فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : كفرثلث أ.عبدالعزيزأمين عرار - الموضع والموقع

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 6 تشرين ثاني، 2007
الموضع والموقع:
الموقع تقع بلدة كفر ثلث العربية الفلسطينية على مرتفع منبسط من الأرض إلى الجنوب الشرقي من مدينة قلقيليه و تبعد عنها 14 كم ،كما أنها تقع إلى الشمال الشرقي من اللد على مسيرة 26 كم منها ، و تبعد عن نابلس 27 كم (1)( -الدباغ ، مصطفى ، الديار النابلسية ، ج2 ، ق2 ، الدار الطليعة ، بيروت ص394) .

الحدود : يحدها شرقاً دير استيا ،ويحدها غرباً حبله وجلجوليا ونهر العوجا ، ويحدها شمالاً قرى عزون وعسلة ،وجنوباً قراوة بني حسان، وبديا، وسنيريا.
أما سبب اختيار موضع القرية ـ حسب اعتقادي ـ ، فهي:ـ
قربها من عدة ينابيع وخاصة إلى الشرق منها ، وهناك سبب أخر وهو أن أراضي هذه القرية ذات خصوبة عالية وهي صالحة للزراعة ، وقد يكون ارتفاعها النسبي شجع الكنعانيين على الإقامة فيها ،حيث كانوا يهتمون بالمرتفعات التي توفر المكان الآمن لهم، ولعبادة آلهتهم.

التسمية : كلمة(كفر) بالفتح : وتعني: البلد الزراعي ،أما الجزء الثاني من هذا الاسم بلفظ الثُلث، رأى بعضهم إن أصل الكلمة بعل شيليشة أي( زوج الثلاث) أو (رب الثلاث)،و يرى غيرهم إن القرية كانت تقوم على بقعة سيريسا في ارض قرية الزاوية من أعمال نابلس(2) (الدباغ،المصدر السابق ذكره،ص394)
ذكرت كفرثلث في سفر صموئيل في حادث ضياع (أتن لقيس بن شاءول في أرض شليشه) (3)( العهد القديم ،سفر صموئيل،ص )، و ذكرتها المصادر الإفرنجية ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏بـ ‏‏‏‏‏Kefer dil (4) ( الدباغ ،مصطفى مراد،بلادنا فلسطين ،مصدر سابق،ص394 ).
دلت مشاهدات الباحث ودراسة بعض اللقى الأثرية ومقارنتها بما كتب عنها أنها شهدت العهد الكنعاني ومن ثم خضعت كباقي أراضي فلسطين العربية للعهود المتتالية،وتحول الاسم إلى (الخربة) وتعني البلد القديمة بحسب الآرامية ،وخربة كفر ثلث ، ثم كفرثلث.
مساحة الأراضي : امتدت أراضيها من خربة شحادة والمحفور وبئر أبو عمار شرقا، وهي من أراضي ديراستيا حتى حبله غرباً ،وأراضي البساتين غرب جلجوليه ونهر العوجة والمويلح وقرية المر(المحمودية) أي بطول يقدر ب13كم، وتمتد شمالا من وادي عزون ووادي الرشا،حتى وادي قانا جنوبا بطول 4كم وتقف عند أعتاب قرى عزون عتمة وبيت أمين وسنيريا وقراوة بني حسان (5) ( مجموعة رواة منهم:بركات يوسف عودة ،ومحمودأسعد الخطيب وتوفيق أبوصفية سنة 1987 ).
وشملت أراضيها السهل والجبل وقد زادت مساحتها في أواخر القرن التاسع عشر عن 56000دونم ،لكن هذه المساحة تراجعت بمرور الوقت لأسباب خاضعة للأوضاع الاقتصادية وأخرى بسبب الاحتلال الصهيوني لأراضي فلسطين عام 1948، أو بناء الجدار العازل عام 2002.
ففي عام 1945كانت مساحة مخطط أراضي كفر ثلث 24923دونم بينما بلغت مساحة أراضي خربة خريش 3655دونم ،وهي تتبع كفر ثلث يومئذ ، أما مخطط كفرثلث الهيكلي فبلغ 55 دونما ،بينما بلغ مخطط خريش 28 دونم (7)( الدباغ ،مصطفى مراد،بلادنا فلسطين مصدر سابق،ص 395).
تم سلب ما يقارب 2000دونم خلال عملية الجدار العازل(8) ( تقديرات مدير الزراعة في محافظة قلقيلية السيد أحمد عيد )
إن هذه المساحة إذا ما قورنت بأراضي القرى المجاورة لكفر ثلث فإنها تتفوق عليها رغم أن بعض سكان هذه القرى يتفوق عليها في عدد السكان.
‏الحمائل التي سكنت القرية :
إن أول من سكنها هم الكنعانيون والدليل على ذلك وجود آبار ذات نمط كنعاني مبلطة بالحجارة والكلس وحصى الوديان ، بالإضافة إلى وجود مغارة الجمل شرقي القرية ، هذه المغارة وجد على بابها تمثال عروس تركب جملا . وقد تكون رمزا لآلهة الكنعانيين سواء الجمل أو العروس أو أنها أقدم من هذا لعهد أي العهد الحجري.

تعد حمولتي الغرابة والأعرج أقدم الحمولات التي سكنت القرية في عهد الروم حسب روايات مختلفة تتردد على السنة كبار السن في القرية ، وتقيم حمولة الجماعة الغرابة في خربة الشيخ احمد،وخربة المدور، وقرية سلمان ، و تقسم إلى عائلة أبو ذيب ، وعائلة أبو زقطه (9)( الرواة سابقو الذكر ) ويذكر كبار السن على أن حمولتهم عاصرت الروم وأن الناس أطلقوا عليهم كلمة(أروام ) لهذا السبب، وأنهم مسيحيون روم أرثوذكس ليس أكثر،مع أن أحمد الأعرج ذكر لي أنهم جاءوا من قرية دير جرير.
حمولة عوده :
جاءت هذه الحمولة من قرية حفاصة القريبة من الطفيلة شرق الأردن والجد الأصلي للعائلة يدعي ماضي وان عودة من أولاده ، وتلقب القرية بـ(بني ماضي) نسبة إليه لشهرته بالشجاعة والكرم ،وتقسم إلى هذه الحمولة إلى عدة عائلات: ومنها: خالد ، عمر عيسى ، جابر (10)( رواية حسن حسين ،وتوفيق أبوصفية،وعثمان عرار 1996 )

حمولة مراعبة :
جاءت هذه الحمولة مرافقة لحمولة عوده ومن نفس المكان،وقيل إن مرعب وعوده اخوين فصلت بينهما بعض المشاكل، والدليل على ذلك إن أراضي الحمولتين مجاوره لبعضهما البعض في مختلف جهات القرية ، لقد امتدت هذه الحمولة إلى رأس طيره ،ورأس عطيه وجلجولية ،كباقي امتداد العائلات السابقة ، وتقسم هذه العائلة إلى شقير صالح ، شحاده ، عبد الجليل ، أبو غانم . (11) ( الرواة سابقو الذكر )
حمولة الشواهنه :
إن جد الحمولة هو شاهين ، ّذكرت بعض الروايات إن هذه الحمولة جاءت من شعفاط بعد خلافهم مع أقاربهم شانهم في ذلك شان عوده ومرعب ، وتقسم هذه الحمائل إلى :أبو غفره خليل ، حسن ،وينسب لها أبو الرز (12) ( رواية محمود أسعد خطيب 1984 ).
وجاءت اليها عائلات وأسر منها:
عائلة الشملة حيث جاءت من قرية شقبا غرب رام الله ، وينسبون أنفسهم للبراغثه وأقاموا في كفر ثلث وجلجوليه (13)( رواية المرحوم أحمد عبدالحق الشملة سنة 1999).
دار ابو غنام : جاءت هذه العائلة من قرية رنتية بعد ترحيلهم عنها عام 1948 م، انتقلوا إلى كفرزيباد، ومنها إلى في كفر ثلث وقلقيلية .(14)(رواية خليل غنام عام 2000 )
عائلة ابو لاوي : هذه عائلة تم ترحيلها من قرية العباسية وهي من قرى يافا وسكنوا كفر ثلث عام 1948 م . (15) ( رواية رفيق سعيد أبو لاوي سنة 2000)
العلاقات الحمائلية :
العلاقة بين هذه العائلات والحمائل تحكمها اعتبارات عديدة منها: اعتبارات القرابة الدموية وفيها يعبر الفرد عن علاقته بالجماعة وعضويته ، ويدافع عنها وتبدأ الوحدة الاجتماعية والاقتصادية بالأسرة الكبرى أو العائلة الممتدة ، إن هذه الصورة من الرابطة كانت تشجع على النزاع أو الصراع الحمائلي،تحركها عصبية مقيتة تثور في فترات متعددة وهي من بقايا القيسية واليمنية.وتخبوا أحيانا ثم تعود للظهور مرةً أخرى ،وهناك صراعات في نفس العائلة الواحده ، ويجري تغذيتها من الدول المتعاقبة والمحتلين والسلطات الهزيلة فاقدة السيطرة على السكان، حيث طبقت عبارة (فرق تسد) على قرية كفر ثلث على أكمل وجه في عقود سابقة .

تعداد سكان قرية كفر ثلث
شهدت هذه القرية تزايدا ملحوظا خاصة في العقود الأخيرة حيث بلغ عدد سكان كفر ثلث عام 1597قرابة 150نسمة، وكانوا 14 رب أسرة ،وبلغ عددهم عام 1922م 663نسمة (16)( كتاب كمال عبدالفتاح وهيتورث،رسالة دكتورة ص )، وبلغ عدد سكانها لعام 1931م بما فيهم سكان خربة خريش التابعة لها 955 نسمة كان بينهم 466 ذكرا و489 من الإناث لهم 169 بيتاً وفي 1/4/1945 بلغ عدد سكان القرية 1290 نسمه وفي 18/11/1961م،بلغ عدد سكان القرية 1213 نسمه 573 ذكراً و640 من الإناث ( الدباغ ،مصدر سابق،ص396 ) . وبلغ سكان القرية في بداية عام 1997،حوالي 3101 نسمه (17) (كتاب الإحصاء الفلسطيني 1998 ) ويقدر الباحث عددهم اليوم سنة 2007 5000 نسمه (18) .
ومن دراستنا وتحليلنا لما سبق يتبين لنا أن عدد الإناث أكثر من عدد الذكور ، وان عددهم تناقص في فترة حرب عام 1948م .ويلاحظ أن العقود الاخيره شهدت تزايدا ملحوظاً في تعداد سكانها ويعود السبب في ذلك إلى التقدم الصحي ومعالجة الأمراض بالتطعيم المستمر .

القرى والخرب المنبثقة عنها:
واد الرشا : وهي إلى الغرب من القرية وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 76 شخص وبلغ عدد سكانها لعام 2002م حوالي 85 شخص (19) ( الاحصاء الفلسطيني 1998 )
رأس الطيرة : وهي أيضا إلى الغرب من القرية وبلغ عدد سكانها عام 1997م 282 شخص كما وبلغ عدد سكانها لعام 2002م حوالي 310 أشخاص .(20)( الاحصاء الفلسطيني 1998 )
رأس عطية : وهي أيضا إلى الغرب من القرية وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 1136 شخص وبلغ عدد سكانها لعام 2002م 1250 شخص (21)( الاحصاء الفلسطيني 1998 )
الضبعه : وهي بالقرب من رأس الطيرة وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 192 شخص وبلغ عدد سكانها لعام 2002م 210 أشخاص تقريباً (22)( الاحصاء الفلسطيني 1998 )
أبو سلمان : وهي تقع إلى الغرب من كفرثلث، وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 457 شخص وبلغ عدد سكانها لعام 2002م حوالي 503 نسمة تقريباً (23)( الاحصاء الفلسطيني 1998 )
الأشقر: وهي إلى الجنوب الغربي من كفر ثلث وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 297 شخص كما بلغ عدد سكانها لعام 2002م 330 شخص تقريباً (24) (الاحصاء الفلسطيني 1998 )
المدور: تقع غربي القرية وبلغ عدد سكانها لعام 1997م 157 شخص وبلغ عدد سكانها لعام 2002م 173 شخص تقريباً (25) ( الاحصاء الفلسطيني 1998 ).
خربة خريش: إن هذه الخربة التابعة لقرية كفر ثلث هي الوحيدة تم تهجيرها من قبل اليهود في عام 1948م حيث أقيمت على أراضيها مستعمره تعاونية كيبوتس دعيت باسم (حورشيم) وكانت تسكنها عائلات من القرية تقوم بالزراعة وتربية المواشي ومن المعلومات التي حصلت عليها ما ذكره الدباغ إن تعدد سكان هذه الخربة بلغ لعام 1945م 70 شخص تقريباً ،وبلغ عددهم 394 نسمة قبيل الترحيل عام 1948 حسب إحصائي لهم(26) (يوجد بحث أعده الباحث حول خربة خريش المهجرة )




كفر ثلث زمن الكنعانيين :
قام الكنعانيون في بلادنا فلسطين ببناء المدن والتي ذكرها الفرعون المصري تحتمس الثالث ( 1501 ؟ 1447) ق . م بعد احتلاله الأرض كنعان وجاء ذكرها في هيكل الكرنك في ارض الصعيد وقد وصلت الى 18 مدينه ناهيك عن القرى من هذه المواقع جاء ذكر مدينة يبوس ( القدس) ومدينة أفرات ( بيت لحم) ومدينة بئروت (البيرة )وجلجال (جلجولية) وبعل شليشة ( كفر ثلث) هذا يعني أن كفر ثلث كانت كنعانية وقديمة العهد (1).
ولقد دلني وجود آبار كنعانية فيها على قدمها وهذه الآبار تم تبليط أرضيتها بالحجارة والرمل المخلوط بالشيد وحصى الأودية وربما تعود بعض المظاهر الدينية ومنها الصنم الذي كان موجودا في مغارة الجمل وبعض الكتابات الجدارية التي كتبت والعروس التي كانت تركب الجمل إلى هذا العهد وربما كان الأقرب للصحة أنها كانت مغارة يتعبد فيها الكنعانيون الذين اتخذوا أعالي الجبال والتلال أماكن للعبادة ، ومنها : " الزاقورات " للعبادة وربما يرتبط إسم (بعل شليشه ) بالإله بعل إله الكنعانيين المشهور وأما العروس فربما كانت عشتار إلهة الخصب والنماء خاصة إذا علمنا أن تسمية القرية بهذا الاسم تعني : ( رب أو زوج أو سيد الثلاث ) حسب اللغة الكنعانية وجميعها تفيد نفس المعنى ( 2) .
والجدير ذكره أن هناك حكايات ترتبط بهذا الاسم ومن هذه الروايات التي تشبه المعجزة في عهد الأساطير والتي تقول أن أناسا كانوا يحملون عروسا على هودج جمل وقد عبروا الجبال وصعدوا الوادي إلى مغارة الجمل ولما وصلوا قمة الجبل قالوا : صعدنا الجبل بإرادتنا وعزمنا لا بعزم الله وكانت النتيجة البائسة أن الجمل والعروس ومن رافقوها في طريقها أن انقلبت صورهم إلى صور على جدار المغارة فأما الجمل فانقلب صخرة والعروس تمثال يركب الجمل ، وتحكى رواية أخرى أن الكفر والإلحاد كان بنسبة الثلث في هذه المنطقة دون القرى والبلدان المجاورة فهو بنسبة الثلث من مجموع الإلحاد فيها (3) .
وتقول رواية ثالثة أن ثلاثة نساء جاءت من قرية ديراستيا شرق كفر ثلث فاقتربت من قرية جينصافوت فسميت هذه القرية بهذا الاسم ، وهنا اختارت إحداهن الاقامة في هذه القرية وبقيت اثنتان وتزوجت الثانية في قرية كفرلاقف حيث تلقفتها المعروفة اليوم بهذا الاسم في حين بقيت الثالثة فكان محل قامتها في كفر ثلث ولأنها واحدة من الثلاثة دعيت القرية بهذا الاسم (4) .
من خلال الروايات السابقة نستنتج أن ما هذه الروايات توضح قدم تاريخ القرية وطالما أن المؤرخ لا تهمه الأساطير بقدر ما تهمه الوثائق والموجودات وعليها تقاس النتائج فإن الباحث يميل للقول أن كفر ثلث كنعانية والدليل على ذلك آثارها الكنعانية ذات الطابع الكنعاني ومنها: الآبار والمذابح المسقوفة ببلاطة يبلغ سمكها 20 سم ومساحتها متر مربع،وقد شاهدتها في بعض مواقع القرية ( 5) .

ونظرا لنقص الحفريات الأثرية تبقى صفحات كثيرة مجهولة في تاريخ كفر ثلث و خربها.
تقع ضمن أحواض كفر ثلث وهي خربة الزاكور(اللفظ العامي للكلمة)الزاقورة وهي المكان العالي المرتفع على جوارها وبها مغارات قديمة كبيرة وآبار وقد ذكرت بعض الروايات أنها تعود للعهد الكنعاني وقد سكنت في عهود مختلفة ولكن دون تواصل( 6) .
ويظهر أن كفرثلث كانت موجودة في زمن الاحتلال اليهودي القديم لفلسطين ، حيث ورد في العهد القديم أن اتن قيس بن شاؤول ضاعت وبحث عنها في أرض شعليم من جبل أفرايم وعبر أرض بعل شليشه فوجدها في مكان آخر(7) .
وفي سفر الملوك الثاني الأصحاح الخامس نجد حادثة أخرى تروي لنا " أن رجلا جاء من بعل شليشة وأحضر لرجل الله خبزا باكورة عشرين رغيف من شعير وسويقا في جراب . فقال أعطي الشعب فيأكلوا لأنه هكذا قال الرب يأكلون ويفضل عنهم ، فجعل أمامه فأكلوا ، وفضل عنه حسب قول الرب " (8) .

إننا من هذا النص نستنتج أن كفرثلث وجدت في العهد العبري القديم رغم أن الروايتان ينقصهما الوضوح أما في العهود اللاحقة فلم أعثر لأي ذكر يتناولها.

كفر ثلث زمن الرومان :
ان هذه القرية عاصرت الرومان والدليل على ذلك هو بقاء بعض العائلات المنسوبة لهذا الزمن(1) ،ثم وجود مجموعة من القبور بظاهر القرية الشمالي ذات الفتحة المربعة التي لها شكل أقواس من الخارج والتوابيت المصنوعة من الحجر الصلد وأوعية المنازل كالصحون الفخارية والأسرجه .
وهناك أيضا بئران يوصلان ببعض حيث كانت تستخدم لخزن الزيت ، كما تنتشر الاثار الرومانية بكثرة في الخرب والعزب التابعة لها غير الماهولة بالسكان التي لم تتعرض للسكن اكثر من القرية نفسها وتنتشر بعض المعاصر والقبور الصخرية في خربة الخراب شمالي القرية وخربة شحاده وكفر قرع شرقي القرية وخربة البساتين ورأس طيرة .

وأذكر أن بعض التوابيت المصنوعة من الحجر الصلد عثر عليها في أحد المغارات وقد شاهدها الباحث عام 1967 ،هذا ناهيك عن الاسرجة الفخارية التي تعود لهذا العهد والأنابيب الفخارية التي وجدت في خرب قريبة منها وبعض آبار جمع المياه وأشجار الزيتون المنسوبة لهذا العهد .و تقع أثار كثيرة في جنبات كفر ثلث تظهر فيها سمات العهد الروماني وان بعض الموجودات فيها تعطي أدلة على أنها شهدت هذا العهد أو وجدت فيها ومنها ما يلي :
ففي محيط بلدة كفر ثلث توجد الخرائب الأثرية التالية :
خربة الخراب (خربة ابو شرفة):
تقع على بعد 2 كم شمال كفر ثلث . وجدت فيها قطع نقدية تعود للعهد الروماني البيزنطي ووجدت بالغرب منها مغارات ومقابر تعود إلى هذا العهد وهي المسماة بـ "الفسد قيات " وقام لصوص الآثار بحفر الخربة ومغاراتها وعثروا على قطع أثرية مختلفة وغيرها من النقود،وثبت أنها تعود للعهد الرومان البيزنطي ،وليس صحيحا ما يشاع أنها خربة يهودية وبها جامعة عبرية في عهد لم يعرف المدارس،وفي هذه الخربة وجدت بعض الآبار التي استغلها السكان في سقي المواشي وبالقرب منها مقبرة صخرية مكونة من أربعة قبور وجرى حفرها (9).
خربة البياض : تقع غرب كفر ثلث على بعد 800 م تقريباً فيها آبار ومغارات،ولكنها ليست بمستوى خربة كفر قرع في طابعها العمراني والحضري القديم .
خربة البساتين : تقع إلى الجنوب الغربي من كفر ثلث بجانب قرية الأشقر فيها آبار وشقف فخار وصهاريج أنابيب ويظهرأنها تعود للعهد الروماني .

خربة الزاكور : خربة تقع على مرتفع من الأرض تقع إلى الغرب من كفر ثلث اغتصبها اليهود عام 1948م وطردوا أهلها وقد سكنتها حمولة الغرابة من أبناء كفر ثلث فيها مغارات وبيوت و آبار وبرك .
خربة الجراد( شحادة):
تقع الى الشرق من كفر ثلث في أراضي ديراستيا على بعد 6 كم من قريتنا وقمت بزيارتها عام 1984 فيها آبار ومعاصر ومغارات وصهاريج ،وهي ذات آثار قديمة كما يظهر من صورتها الخارجية وتمتاز بموقعها العالي المشرف على معظم قرى المنطقة المحيطة ومنها. يشاهد السهل الساحلي بوضوح ربما تعود للعهد الروماني البيزنطي وبها آبار وجدران(10).

خربة كفر قرع : وتقع إلى الشرق من كفر ثلث على بعد 1 كم ،وفيها مسجد مدمر ومقبرة و آبار ومغارات وبرك يظهر أنها كانت في العهد الروماني وبلطت ساحتها بالفسيفساء،هذا ناهيك عن العملات الرومانية والإسلامية التي كشفت في المكان وبعضها يعود إلى زمن صلاح الدين ، وقد تعرضت الخربة للتدمير في القرن السابع عشر على وجه التقدير بعد خلاف مع أبناء بلدة كفر ثلث وهاجر أهلها إلى موقع خربة كفر قرع الحالية في المثلث الشمالي . ولقد جرى حفر الخربة ليلا وسرقة آثارها من اللصوص كالعادة (11) .
خربة عبد الرحيم : بها جدارن وبعض الآبار .
خربة خريش :
وهي تقع غرب كفر ثلث وقد تعود هذه الخربة للعهد الروماني ، حيث أمكن الاستدلال على ذلك من الآثار الرومانية فيها حيث توجد بركة أثرية استخدمها السكان في الشرب وقدرت مساحتها ب 3555 دونم ثم عثر السكان على قطع نقدية أنتيكا تعود لهذا العصر (12) .
خربة راس طيرة :
بها مغارات وصهاريج تعود للعهد الروماني البيزنطي ولكنها ليس ذات تنظيم جيد .
ويظهر أن كفرثلث شهدت إقامة قبائل عربية منذ العهد الروماني وأن من اقدم العائلات في كفر ثلث الغرابة وآل أبي الأعرج الذين سكنوا في هذا العهد وحيث اشارت الروايات انهم " قرارية " أي جذورها الاصلية .
كفر ثلث وأعمالها في العهد الإسلامي :
دخلت فلسطين في العهد العربي بعد معركة اليرموك وبيت المقدس عام 636م وخضعت البلاد للحكم العربي الاسلامي .دخلت كفر ثلث كباقي القرى العربية في الدين الاسلامي وبني بها "الجامع العمري" الذي زالت آثاره بسبب الاهمال عام 1924،حيث جرى بناء جامع آخر في وسط القرية قرب مضافة شجرة التوت ولا زال ونقل حجارته لبناء البيوت(2).

ولدى البحث عن كفر ثلث في العهد الصليبي وجدت أنها دعيت باسم (كفر ثلث)وفي زمن المماليك قام الظاهر بيبرس بإقطاع "خربة المنطار " الواقعة غرب كفر ثلث على بعد 5و1 كم لعز الدين اتابك الفخري, وكانت من جملة الإقطاعات التي اقطعها لقواده في فلسطين ومنها حبلة وخربة برنيقيا (14).
كفر ثلث وخريش زمن العثمانين :
مر ذكر كفرثلث في الدفتر العثماني عام 1596 حيث أشار كاتب الضريبة أنها دفعت الضرائب عن عدد من المحاصيل منها : القمح والشعير ودفعت عن الثروة الحيوانية واستحقت الضريبة على 13 رب أسرة وشخص أعزب وبلغ مجموع ما دفع 3500 قرشا (15) .
وذكرت خريش على أنه ينسب إليها محمد بن أحمد الخريشي الحنبلي الذي كان والده بناء ودرس في الأزهر وأقام في القاهرة مدة طويلة ودرس وأفتى فيها ثم قدم إلى القدس ونابلس وتوفي سنة 10001 هـ / 1593 م وكان له ولد دعي اسحاق كان عالما عاملا أخذ العلم عن والده وعمل اماما بالمسجد الأقصى ، وكان إليه النهاية في علم القراءات العشر حسن الصوت والأداء لا يمل من سماعه توفي سنة 1035 هـ (16) .
ويتحدث الرحالة بكري الصديقي الرحالة السوري الصوفي الذي تجول في فلسطين أواسط القرن السابع عشر ونقل عنه سامخ الخالدي في كتابه أهل العلم والحكم في الريف الفلسطيني أنه كتب "كدينا إلى كفرثلث ذات المير ودخلنا الغابة ليلاً خوفاً من الطير وبها من أصناف الطير ودخلنا الغابة ليلا خوفا من الطير وزرنا الشيخ علي الرابي ومعنا كوكبة من أصحاب الود الكاوي " ( 17) .
من خلال النص نستنتج أن كفرثلث أقامت فيها عائلة الرابي ـ أجداد عائلة العالم ـ وهي عائلة سكنت ديرغسانة والزاوية وسنيريا وجلجولية وعرفت بالتدين والصوفية والطير هو أن العرب كانوا يخافون التطير والتشاؤم من بعض الطيور، وربما كانت البومة واحدة منها
أما أصحاب الود الكاوي فهم رجالات الصوفية الذين يتصلون بالله ويعشقون الذات الإلهية .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك