فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : كفرثلث أ.عبدالعزيزأمين عرار

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 6 تشرين ثاني، 2007
حوادث تخريب كفر قرع والزاقور:
تقع خربة كفر قرع، ضمن أراضي كفر ثلث إلى الشرق منها، بينما تقع الزاكور ضمن أراضيها إلى الغرب.
تعرضت كلاهما للتدمير من قبل أهالي كفر ثلث؛ ولأسباب مختلفة، مما أثر على توزيع سكان كفر ثلث، وامتدادهم وتنقلهم. وحول أسباب تدمير خربة كفر قرع، تقول الرواية التي يجمع عليها أبناء كفر ثلث، ويحفظها الكبار عن ظهر قلب:
كان أهالي كفر ثلث يتوجهون إلى مدينة نابلس للبيع والشراء، وأثناء مرورهم بجوار كفر قرع التي تسكنها عائلتي القراعنة والعثامنة.كانوا يتعرضون لمضايقات هاتين العائلتين، فيصادرون حميرهم، وبغالهم ودوابهم، التي تحملهم ويثيرون مشاعرهم بقولهم:
يلي إحمارتك مالك عليها غيرة نقل القرع يهريها.
وتضايق أهالي كفر ثلث، وثاروا لكرامتهم، وحرضتهم نسائهم، وتعرض بعضهم
للتوبيخ من كبار السن في القرية، وتشاور الناس في الأمر، وأشار عليهم شخص يدعى بشير جد آل الأعرج في كفر ثلث، والضبعة، وعزون بترتيب حيلة، يتخلصون فيها من أهالي كفر قرع.
ادعى انه مضطهد، وفر طنيبا إلى أهالي كفر قرع، وبعد فترة من مقامه في كفر قرع، صار يفُسد فيها ، ويسمم علاقاتهم، حتى جاء يوم جمعه، وساعة صلاة الظهيرة، اشتبكت عائلات كفر قرع بالعصي، والفؤوس، والخناجر، والأيدي.
وقام بشير الأعرج بإغلاق الباب عليهم، وشاركه شخص آخر في حيلته، و صعد على الجامع، ولوح لأهالي كفر ثلث براية .
يظهر أن الخطة كانت محكمة التنفيذ، و خطط لها سلفا، وهب أهالي كفر ثلث يحملون فؤوسهم وعصيهم، وسيوفهم وخناجرهم، ودمروا الجامع على من فيه، وحصدوا الكثيرين منهم، وفر الباقون من الرعاة والنساء والأطفال إلى شمال فلسطين، وأقاموا في قرية كفر قرع في منطقة المثلث(18) .
وانتهت هذه الخربة من الوجود، التي قدرت مساحتها بما يزيد عن عشرين دونما، وفيها آبار باقية، ويستعملها الناس في سقي دوابهم ومزروعاتهم، و بعد تهجير وترويع أهلها، تقاسمت عائلات كفر ثلث هذه الخربة بينهم.
بعد جولات قمت بها، وتقّصي أخبارها وآثارها، وجدت أن فيها آثارا تعود للعهد الروماني، وأخرى للعهود الإسلامية، ولقد باع بعض السكان إلى تجار الآثار عملات تعود لعهد السلطان صلاح الدين الأيوبي،وأخرى عباسية، ولكن السؤال المحير متى دمرت هذه الخربة ؟!.
لم أجد أي كتابة أو تدوين تشير إلى هذه الحادثة، رغم أنها رويت على السنة الجميع في قرية كفر ثلث، ويحفظها أهالي عزون والقرى المجاورة، وفي تحليلي أن هذا الحدث يعود إلى بداية الحكم العثماني لفلسطين، وعلى الأغلب جاء تدميرها في بدايات القرن السابع عشر، بدليل أنها كانت قائمة عام 1596، وذكرها كمال عبد الفتاح في كتابه جغرافية بلاد الشام، المأخوذ عن دفتر الضرائب العثماني، وهو دفتر للضرائب الحكومية، وفيه ذكرت جميع قرى فلسطين التي دفعت ضرائب مهما كان حجمها.
تميزت الأحوال الاجتماعية للقرى والمدن الفلسطينية في أواخر العهد العثماني بانتشار الفوضى و التخريب، وغياب دور القانون والسلطة، ثم تلاها حوادث القتل الجماعي بعد خلافات ومساجلات، كان دافعها التخلص من الظلم أو غيره، ومنها: القضاء على " العتوم " في عزون ابن عتمة، الذين حكموا القرى القريبة واضطهدوهم.وكذلك حادثة قتل العصافرة والسمامقة في بيت جبرين الذين طردوا منها بحيلة.
هناك خرب كثيرة في فلسطين جرى تخريبها في العهد العثماني الأول، حيث سادت النزعة البدوية القبلية، والتسلط والقهر الاجتماعي، وغياب السلطة المركزية، التي أدت إلى تسلط الأقوياء على الضعفاء، ومن هذه الخرب خربة نجارة قرب عزون بن عتمة وخربة بيت جفا قرب قرية صير وغيرها.

وحول تاريخ حدوث مكيدة كفر قرع. توجهت بسؤال إلى أحد كبار السن في عام 1974، فقال: "أنها لم تحدث في عهد أبي، ولا حدثت زمن جدي، وأذكر أنني سألت محمد موسى الذي عمر أكثر من مائة وعشر سنوات، فقال هذا لا أتذكره، ولا حدث زمن أبي"( ).

بعد زوال القرية، وهروب سكانها قام أبناء كفر ثلث بتقسيم أراضيها بينهم، واستطاعوا الوصول إلى عيون كفر قرع شرقا وأخذوا يستخدمون هذه العيون في سقي دوابهم، ونقل جرار الماء على رؤوس النساء، وعلى الحمير إلى بيوت القرية لغرض الشرب.
لم يقتصر غياب السلطة على هذه الحادثة الفاجعة، بل جرت حوادث أخرى.
ففي تاريخ لاحق من العهد العثماني في المنتصف الثاني من القرن الثامن عشر، توجه حسن خالد عودة للتعزيب في خربة خريش، وكان يمر في وادي قانا قرب خربة الزاقور، التي سكنتها الجماعة الغرابة، ومنهم زقطة، وأبو ذيب.
وحاول هؤلاء منعه من المرور من ذاك الوادي ؛ فعقد العزم أن يفسد بينهم، ونجح بعد مدة من الزمن في إفساد علاقتهم باختلاق قصة عرض وشرف، فكان من نتائجها أن احتدمت معركة بينهم بالخناجر والسيوف، و تكررت الخلافات بينهم، فأهلكتهم الطوش والمساجلات.

امتداد سكان كفر ثلث إلى السهل الساحلي وتكوين خريش:
يذكر الرواة من كبار السن أن السهل الساحلي الفلسطيني شهد حالة تراجع سكاني من العرب أيام الحروب الصليبية ؛سببه تعرض المناطق الساحلية من فلسطين للخطر المباشر من الحملات والغزوات الصليبية. كما أن الجبال كانت توفر ملاذاً للاختباء عند الشعور بالخطر، هذا ناهيك عن وجود المستنقعات، والمسماة بـ " البصة "، ومنها بصة الفالق قرب قرية أم خالد العربية غرب طولكرم ( مكان مستعمرة نتانيا الحالية )، وبصة قتورية غرب جلجولية.
ويذكر بعض الرواة أن صلاح الدين الأيوبي، أدرك النقص الذي أصاب سكان فلسطين في هذه المنطقة؛ فشجع العراقيين، والسوريين، والمصريين ؛ ليسكنوا في البلاد.
كما أنه كافأ الجنود والضباط بأن أعطاهم إقطاعات من الأرض بدلا من الرواتب النقدية، وكان هذا الإقطاع سبباً في عودة روح الحياة إلى الأرض، وتعميرها والتوطن البشري فيها من جديد ، ومن هذه الإقطاعات، وقف أراضي جلجولية للشيخ حسام الدين البسطامي ( ).
ثم جاء الظاهر بيبرس فأقطع أراضي المنطار والقصير من أراضي كفر ثلث لأتابك الدين الفخري، وكذلك خربة برنيقيا جنوب جلجولية( ).
و حتى لا تبقى المستنقعات تشكل خطراً على سكان المنطقة، و نظرا للحمى التي أحدثتها البعوض، و فتكت الملاريا بأعداد كبيرة من الناس، قام صلاح الدين بفتح المبازل والقنوات وتسهيل مرورها إلى البحر المتوسط ( ).
ومما لاشك فيه أن تحرير عكا، وزوال الخطر الصليبي في عهد السلطان الأشرف خليل بن قلاوون، دفع العرب القاطنين في الجبال إلى النزول إلى السهل الساحلي للإقامة والتعزيب والاستقرار قبالة قراهم غربا، وليس مجرد استغلالها في العمل الزراعي الموسمي، أو الرعي فيها.
رغم أن الأخطار والغزوات داهمت فلسطين على مر العصور، إلا أن منطقة السهل الساحلي كانت أكثرها عرضة للتهجير، والرحيل، بسبب وجود أهمية الجبال الإستراتيجية في الحروب القديمة. وفي الوقت الذي يزول فيه الخطر الداهم، يعود الفلسطيني ليعمر الأرض مرةً أخرى، كما أن وجود المستنقعات، وانحباس المياه عن التصريف إلى البحر المتوسط. جعل الحياة مستحيلة مع البعوض والملاريا.
ظلت حركات الهجرة مستمرة تدفعها عوامل مختلفة في فلسطين ؛ فجاءت عشيرة أبي كشك البدوية من منطقة بئر السبع، لتستقر في المنطقة الواقعة بين جلجولية والمويلح ويافا، ثم سكنت عرب الجرامنة غرب قرية جلجولية.
وسكن العمريون الذين ينسبون أنفسهم إلى عمر ابن الخطاب في منطقة الحرم سيدنا علي. وتسابقت القرى الجبلية الفلسطينية القريبة من السهل الساحلي، لتطل بامتدادها إلى البحر المتوسط، وقد دفعتها خصوبة تربته، وأهميته في الزراعة، ومنها الذرة البيضاء لغرض الحصول على الطحين، وتوفير الحشائش والأعشاب، لإطعام الدواب، وللاتصال مع المدن الهامة يافا، واللد، والرمله وغيرها من الأسباب.
وهذه قائمة بالقرى وامتداداتها ـ على سبيل المثال لا الحصرـ، ومنها: امتدت أراضي دير الغصون غربا إلى خربة بير السكة، ووصلت أراضي قرية ذنابة إلى وادي إسكندر ودبة القرايا، وتمددت طيبة بني صعب، فكانت لها عزبة فرديسيا.
وأنشأت قرى عزون، وجيوس وكفر عبوش خرباً، وسميت بأسمائها، مثل: غابة عزون، وغابة جيوس، وغابة العبابشه. وغابة عزون تقع غرب كفر سابا، وهي موقع روماني قديم سمي برويسون أو تبصر.
واختار أهالي كفر ثلث الجهة الغربية من أراضيهم للتعزيب، وأطلوا على نهر العوجا، وبعد تعزيبهم في خريش والزاقور استقروا فيها. كانت خريش والزاقور خربتان، وفيهما من الآبار وجارة الباء القديمة، مما شجع على الإقامة فيهما( ).
وانتقل بعض سكان حجة، وباقة الحطب، وكفر ثلث إلى طيرة بني صعب، وسكن أهالي مسحة كفر قاسم، وسكنت حمائل قراوة بني حسان قرية كفر برا، وامتدت أراضي كفر الديك إلى جوار مجدل الصادق في وادي العرب في حين، وصلت أراضي دير بلوط إلى نهر العوجا، ومثلها كفر ثلث، وبديا، وهكذا دواليك.
لقد دلني البحث أن عملية الانتشار، والتمدد، والتعزيب ثم الاستقرار.ظلت في تواصل على مدارات التاريخ الفلسطيني وحلقاته المختلفة، ويلاحظ أن عملية التعزيب ثم الاستقرار شملت مواقع كانت معمورة في عهود مختلفة، سواء أكانت كنعانية، أو ورومانية، أو إسلامية مبكرة .
كانت سكنى وإقامة بلدة كفر ثلث متواصلة ومستمرة، وقد امتدت إلى الخرب المحيطة بها، وفيها أقامت حمائل القرية في فترات مختلفة، كانت أولى حمائل البلدة. حمولة سكنتها في عهد الروم مثل: الجماعة الغرابة، والبشايرة، ثم قدمت إليها حمائل: الرابي، وعودة، وشواهنة، والشملة، والرابي ، وضمن هذه التفاعل مع الأرض والإنسان تكونت خرب، ومنها: الزاقور، وخريش، ورأس عطية، ورأس طيرة، الضبعة، الأشقر، المدور، سلمان، واد الرشا.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك