فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : كفر ثلث: الجذور التاريخية للقرية وأعمالها

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 6 تشرين ثاني، 2007
الجذور التاريخية للقرية وأعمالها :
كفر ثلث زمن الكنعانيين :
قام الكنعانيون في بلادنا فلسطين ببناء المدن والتي ذكرها الفرعون المصري تحتمس الثالث ( 1501 ؟ 1447) ق . م بعد احتلاله الأرض كنعان وجاء ذكرها في هيكل الكرنك في ارض الصعيد وقد وصلت الى 18 مدينه ناهيك عن القرى من هذه المواقع جاء ذكر مدينة يبوس ( القدس) ومدينة أفرات ( بيت لحم) ومدينة بئروت (البيرة )وجلجال (جلجولية) وبعل شليشة ( كفر ثلث) هذا يعني أن كفر ثلث كانت كنعانية وقديمة العهد (1).
ولقد دلني وجود آبار كنعانية فيها على قدمها وهذه الآبار تم تبليط أرضيتها بالحجارة والرمل المخلوط بالشيد وحصى الأودية وربما تعود بعض المظاهر الدينية ومنها الصنم الذي كان موجودا في مغارة الجمل وبعض الكتابات الجدارية التي كتبت والعروس التي كانت تركب الجمل إلى هذا العهد وربما كان الأقرب للصحة أنها كانت مغارة يتعبد فيها الكنعانيون الذين اتخذوا أعالي الجبال والتلال أماكن للعبادة ، ومنها : " الزاقورات " للعبادة وربما يرتبط إسم (بعل شليشه ) بالإله بعل إله الكنعانيين المشهور وأما العروس فربما كانت عشتار إلهة الخصب والنماء خاصة إذا علمنا أن تسمية القرية بهذا الاسم تعني : ( رب أو زوج أو سيد الثلاث ) حسب اللغة الكنعانية وجميعها تفيد نفس المعنى ( 2) .
والجدير ذكره أن هناك حكايات ترتبط بهذا الاسم ومن هذه الروايات التي تشبه المعجزة في عهد الأساطير والتي تقول أن أناسا كانوا يحملون عروسا على هودج جمل وقد عبروا الجبال وصعدوا الوادي إلى مغارة الجمل ولما وصلوا قمة الجبل قالوا : صعدنا الجبل بإرادتنا وعزمنا لا بعزم الله وكانت النتيجة البائسة أن الجمل والعروس ومن رافقوها في طريقها أن انقلبت صورهم إلى صور على جدار المغارة فأما الجمل فانقلب صخرة والعروس تمثال يركب الجمل ، وتحكى رواية أخرى أن الكفر والإلحاد كان بنسبة الثلث في هذه المنطقة دون القرى والبلدان المجاورة فهو بنسبة الثلث من مجموع الإلحاد فيها (3) .
وتقول رواية ثالثة أن ثلاثة نساء جاءت من قرية ديراستيا شرق كفر ثلث فاقتربت من قرية جينصافوت فسميت هذه القرية بهذا الاسم ، وهنا اختارت إحداهن الاقامة في هذه القرية وبقيت اثنتان وتزوجت الثانية في قرية كفرلاقف حيث تلقفتها المعروفة اليوم بهذا الاسم في حين بقيت الثالثة فكان محل قامتها في كفر ثلث ولأنها واحدة من الثلاثة دعيت القرية بهذا الاسم (4) .
من خلال الروايات السابقة نستنتج أن ما هذه الروايات توضح قدم تاريخ القرية وطالما أن المؤرخ لا تهمه الأساطير بقدر ما تهمه الوثائق والموجودات وعليها تقاس النتائج فإن الباحث يميل للقول أن كفر ثلث كنعانية والدليل على ذلك آثارها الكنعانية ذات الطابع الكنعاني ومنها: الآبار والمذابح المسقوفة ببلاطة يبلغ سمكها 20 سم ومساحتها متر مربع،وقد شاهدتها في بعض مواقع القرية ( 5) .

ونظرا لنقص الحفريات الأثرية تبقى صفحات كثيرة مجهولة في تاريخ كفر ثلث و خربها.
تقع ضمن أحواض كفر ثلث وهي خربة الزاكور(اللفظ العامي للكلمة)الزاقورة وهي المكان العالي المرتفع على جوارها وبها مغارات قديمة كبيرة وآبار وقد ذكرت بعض الروايات أنها تعود للعهد الكنعاني وقد سكنت في عهود مختلفة ولكن دون تواصل( 6) .
ويظهر أن كفرثلث كانت موجودة في زمن الاحتلال اليهودي القديم لفلسطين ، حيث ورد في العهد القديم أن اتن قيس بن شاؤول ضاعت وبحث عنها في أرض شعليم من جبل أفرايم وعبر أرض بعل شليشه فوجدها في مكان آخر(7) .
وفي سفر الملوك الثاني الأصحاح الخامس نجد حادثة أخرى تروي لنا " أن رجلا جاء من بعل شليشة وأحضر لرجل الله خبزا باكورة عشرين رغيف من شعير وسويقا في جراب . فقال أعطي الشعب فيأكلوا لأنه هكذا قال الرب يأكلون ويفضل عنهم ، فجعل أمامه فأكلوا ، وفضل عنه حسب قول الرب " (8) .

إننا من هذا النص نستنتج أن كفرثلث وجدت في العهد العبري القديم رغم أن الروايتان ينقصهما الوضوح أما في العهود اللاحقة فلم أعثر لأي ذكر يتناولها.

كفر ثلث زمن الرومان :
ان هذه القرية عاصرت الرومان والدليل على ذلك هو بقاء بعض العائلات المنسوبة لهذا الزمن(1) ،ثم وجود مجموعة من القبور بظاهر القرية الشمالي ذات الفتحة المربعة التي لها شكل أقواس من الخارج والتوابيت المصنوعة من الحجر الصلد وأوعية المنازل كالصحون الفخارية والأسرجه .
وهناك أيضا بئران يوصلان ببعض حيث كانت تستخدم لخزن الزيت ، كما تنتشر الاثار الرومانية بكثرة في الخرب والعزب التابعة لها غير الماهولة بالسكان التي لم تتعرض للسكن اكثر من القرية نفسها وتنتشر بعض المعاصر والقبور الصخرية في خربة الخراب شمالي القرية وخربة شحاده وكفر قرع شرقي القرية وخربة البساتين ورأس طيرة .

وأذكر أن بعض التوابيت المصنوعة من الحجر الصلد عثر عليها في أحد المغارات وقد شاهدها الباحث عام 1967 ،هذا ناهيك عن الاسرجة الفخارية التي تعود لهذا العهد والأنابيب الفخارية التي وجدت في خرب قريبة منها وبعض آبار جمع المياه وأشجار الزيتون المنسوبة لهذا العهد .و تقع أثار كثيرة في جنبات كفر ثلث تظهر فيها سمات العهد الروماني وان بعض الموجودات فيها تعطي أدلة على أنها شهدت هذا العهد أو وجدت فيها ومنها ما يلي :
ففي محيط بلدة كفر ثلث توجد الخرائب الأثرية التالية :
خربة الخراب (خربة ابو شرفة):
تقع على بعد 2 كم شمال كفر ثلث . وجدت فيها قطع نقدية تعود للعهد الروماني البيزنطي ووجدت بالغرب منها مغارات ومقابر تعود إلى هذا العهد وهي المسماة بـ "الفسد قيات " وقام لصوص الآثار بحفر الخربة ومغاراتها وعثروا على قطع أثرية مختلفة وغيرها من النقود،وثبت أنها تعود للعهد الرومان البيزنطي ،وليس صحيحا ما يشاع أنها خربة يهودية وبها جامعة عبرية في عهد لم يعرف المدارس،وفي هذه الخربة وجدت بعض الآبار التي استغلها السكان في سقي المواشي وبالقرب منها مقبرة صخرية مكونة من أربعة قبور وجرى حفرها (9).
خربة البياض : تقع غرب كفر ثلث على بعد 800 م تقريباً فيها آبار ومغارات،ولكنها ليست بمستوى خربة كفر قرع في طابعها العمراني والحضري القديم .
خربة البساتين : تقع إلى الجنوب الغربي من كفر ثلث بجانب قرية الأشقر فيها آبار وشقف فخار وصهاريج أنابيب ويظهرأنها تعود للعهد الروماني .

خربة الزاكور : خربة تقع على مرتفع من الأرض تقع إلى الغرب من كفر ثلث اغتصبها اليهود عام 1948م وطردوا أهلها وقد سكنتها حمولة الغرابة من أبناء كفر ثلث فيها مغارات وبيوت و آبار وبرك .
خربة الجراد( شحادة):
تقع الى الشرق من كفر ثلث في أراضي ديراستيا على بعد 6 كم من قريتنا وقمت بزيارتها عام 1984 فيها آبار ومعاصر ومغارات وصهاريج ،وهي ذات آثار قديمة كما يظهر من صورتها الخارجية وتمتاز بموقعها العالي المشرف على معظم قرى المنطقة المحيطة ومنها. يشاهد السهل الساحلي بوضوح ربما تعود للعهد الروماني البيزنطي وبها آبار وجدران(10).

خربة كفر قرع : وتقع إلى الشرق من كفر ثلث على بعد 1 كم ،وفيها مسجد مدمر ومقبرة و آبار ومغارات وبرك يظهر أنها كانت في العهد الروماني وبلطت ساحتها بالفسيفساء،هذا ناهيك عن العملات الرومانية والإسلامية التي كشفت في المكان وبعضها يعود إلى زمن صلاح الدين ، وقد تعرضت الخربة للتدمير في القرن السابع عشر على وجه التقدير بعد خلاف مع أبناء بلدة كفر ثلث وهاجر أهلها إلى موقع خربة كفر قرع الحالية في المثلث الشمالي . ولقد جرى حفر الخربة ليلا وسرقة آثارها من اللصوص كالعادة (11) .
خربة عبد الرحيم : بها جدارن وبعض الآبار .
خربة خريش :
وهي تقع غرب كفر ثلث وقد تعود هذه الخربة للعهد الروماني ، حيث أمكن الاستدلال على ذلك من الآثار الرومانية فيها حيث توجد بركة أثرية استخدمها السكان في الشرب وقدرت مساحتها ب 3555 دونم ثم عثر السكان على قطع نقدية أنتيكا تعود لهذا العصر (12) .
خربة راس طيرة :
بها مغارات وصهاريج تعود للعهد الروماني البيزنطي ولكنها ليس ذات تنظيم جيد .
ويظهر أن كفرثلث شهدت إقامة قبائل عربية منذ العهد الروماني وأن من اقدم العائلات في كفر ثلث الغرابة وآل أبي الأعرج الذين سكنوا في هذا العهد وحيث اشارت الروايات انهم " قرارية " أي جذورها الاصلية .
كفر ثلث وأعمالها في العهد الإسلامي :
دخلت فلسطين في العهد العربي بعد معركة اليرموك وبيت المقدس عام 636م وخضعت البلاد للحكم العربي الاسلامي .دخلت كفر ثلث كباقي القرى العربية في الدين الاسلامي وبني بها "الجامع العمري" الذي زالت آثاره بسبب الاهمال عام 1924،حيث جرى بناء جامع آخر في وسط القرية قرب مضافة شجرة التوت ولا زال ونقل حجارته لبناء البيوت(2).

ولدى البحث عن كفر ثلث في العهد الصليبي وجدت أنها دعيت باسم (كفر ثلث)وفي زمن المماليك قام الظاهر بيبرس بإقطاع "خربة المنطار " الواقعة غرب كفر ثلث على بعد 5و1 كم لعز الدين اتابك الفخري, وكانت من جملة الإقطاعات التي اقطعها لقواده في فلسطين ومنها حبلة وخربة برنيقيا (14).
كفر ثلث وخريش زمن العثمانين :
مر ذكر كفرثلث في الدفتر العثماني عام 1596 حيث أشار كاتب الضريبة أنها دفعت الضرائب عن عدد من المحاصيل منها : القمح والشعير ودفعت عن الثروة الحيوانية واستحقت الضريبة على 13 رب أسرة وشخص أعزب وبلغ مجموع ما دفع 3500 قرشا (15) .
وذكرت خريش على أنه ينسب إليها محمد بن أحمد الخريشي الحنبلي الذي كان والده بناء ودرس في الأزهر وأقام في القاهرة مدة طويلة ودرس وأفتى فيها ثم قدم إلى القدس ونابلس وتوفي سنة 10001 هـ / 1593 م وكان له ولد دعي اسحاق كان عالما عاملا أخذ العلم عن والده وعمل اماما بالمسجد الأقصى ، وكان إليه النهاية في علم القراءات العشر حسن الصوت والأداء لا يمل من سماعه توفي سنة 1035 هـ (16) .
ويتحدث الرحالة بكري الصديقي الرحالة السوري الصوفي الذي تجول في فلسطين أواسط القرن السابع عشر ونقل عنه سامخ الخالدي في كتابه أهل العلم والحكم في الريف الفلسطيني أنه كتب "كدينا إلى كفرثلث ذات المير ودخلنا الغابة ليلاً خوفاً من الطير وبها من أصناف الطير ودخلنا الغابة ليلا خوفا من الطير وزرنا الشيخ علي الرابي ومعنا كوكبة من أصحاب الود الكاوي " ( 17) .
من خلال النص نستنتج أن كفرثلث أقامت فيها عائلة الرابي ـ أجداد عائلة العالم ـ وهي عائلة سكنت ديرغسانة والزاوية وسنيريا وجلجولية وعرفت بالتدين والصوفية والطير هو أن العرب كانوا يخافون التطير والتشاؤم من بعض الطيور، وربما كانت البومة واحدة منها
أما أصحاب الود الكاوي فهم رجالات الصوفية الذين يتصلون بالله ويعشقون الذات الإلهية .
حوادث تخريب كفر قرع والزاقور:
تقع خربة كفر قرع، ضمن أراضي كفر ثلث إلى الشرق منها، بينما تقع الزاكور ضمن أراضيها إلى الغرب.
تعرضت كلاهما للتدمير من قبل أهالي كفر ثلث؛ ولأسباب مختلفة، مما أثر على توزيع سكان كفر ثلث، وامتدادهم وتنقلهم. وحول أسباب تدمير خربة كفر قرع، تقول الرواية التي يجمع عليها أبناء كفر ثلث، ويحفظها الكبار عن ظهر قلب:
كان أهالي كفر ثلث يتوجهون إلى مدينة نابلس للبيع والشراء، وأثناء مرورهم بجوار كفر قرع التي تسكنها عائلتي القراعنة والعثامنة.كانوا يتعرضون لمضايقات هاتين العائلتين، فيصادرون حميرهم، وبغالهم ودوابهم، التي تحملهم ويثيرون مشاعرهم بقولهم:
يلي إحمارتك مالك عليها غيرة نقل القرع يهريها.
وتضايق أهالي كفر ثلث، وثاروا لكرامتهم، وحرضتهم نسائهم، وتعرض بعضهم
للتوبيخ من كبار السن في القرية، وتشاور الناس في الأمر، وأشار عليهم شخص يدعى بشير جد آل الأعرج في كفر ثلث، والضبعة، وعزون بترتيب حيلة، يتخلصون فيها من أهالي كفر قرع.
ادعى انه مضطهد، وفر طنيبا إلى أهالي كفر قرع، وبعد فترة من مقامه في كفر قرع، صار يفُسد فيها ، ويسمم علاقاتهم، حتى جاء يوم جمعه، وساعة صلاة الظهيرة، اشتبكت عائلات كفر قرع بالعصي، والفؤوس، والخناجر، والأيدي.
وقام بشير الأعرج بإغلاق الباب عليهم، وشاركه شخص آخر في حيلته، و صعد على الجامع، ولوح لأهالي كفر ثلث براية .
يظهر أن الخطة كانت محكمة التنفيذ، و خطط لها سلفا، وهب أهالي كفر ثلث يحملون فؤوسهم وعصيهم، وسيوفهم وخناجرهم، ودمروا الجامع على من فيه، وحصدوا الكثيرين منهم، وفر الباقون من الرعاة والنساء والأطفال إلى شمال فلسطين، وأقاموا في قرية كفر قرع في منطقة المثلث(18) .
وانتهت هذه الخربة من الوجود، التي قدرت مساحتها بما يزيد عن عشرين دونما، وفيها آبار باقية، ويستعملها الناس في سقي دوابهم ومزروعاتهم، و بعد تهجير وترويع أهلها، تقاسمت عائلات كفر ثلث هذه الخربة بينهم.
بعد جولات قمت بها، وتقّصي أخبارها وآثارها، وجدت أن فيها آثارا تعود للعهد الروماني، وأخرى للعهود الإسلامية، ولقد باع بعض السكان إلى تجار الآثار عملات تعود لعهد السلطان صلاح الدين الأيوبي،وأخرى عباسية، ولكن السؤال المحير متى دمرت هذه الخربة ؟!.
لم أجد أي كتابة أو تدوين تشير إلى هذه الحادثة، رغم أنها رويت على السنة الجميع في قرية كفر ثلث، ويحفظها أهالي عزون والقرى المجاورة، وفي تحليلي أن هذا الحدث يعود إلى بداية الحكم العثماني لفلسطين، وعلى الأغلب جاء تدميرها في بدايات القرن السابع عشر، بدليل أنها كانت قائمة عام 1596، وذكرها كمال عبد الفتاح في كتابه جغرافية بلاد الشام، المأخوذ عن دفتر الضرائب العثماني، وهو دفتر للضرائب الحكومية، وفيه ذكرت جميع قرى فلسطين التي دفعت ضرائب مهما كان حجمها.
تميزت الأحوال الاجتماعية للقرى والمدن الفلسطينية في أواخر العهد العثماني بانتشار الفوضى و التخريب، وغياب دور القانون والسلطة، ثم تلاها حوادث القتل الجماعي بعد خلافات ومساجلات، كان دافعها التخلص من الظلم أو غيره، ومنها: القضاء على " العتوم " في عزون ابن عتمة، الذين حكموا القرى القريبة واضطهدوهم.وكذلك حادثة قتل العصافرة والسمامقة في بيت جبرين الذين طردوا منها بحيلة.
هناك خرب كثيرة في فلسطين جرى تخريبها في العهد العثماني الأول، حيث سادت النزعة البدوية القبلية، والتسلط والقهر الاجتماعي، وغياب السلطة المركزية، التي أدت إلى تسلط الأقوياء على الضعفاء، ومن هذه الخرب خربة نجارة قرب عزون بن عتمة وخربة بيت جفا قرب قرية صير وغيرها.

وحول تاريخ حدوث مكيدة كفر قرع. توجهت بسؤال إلى أحد كبار السن في عام 1974، فقال: "أنها لم تحدث في عهد أبي، ولا حدثت زمن جدي، وأذكر أنني سألت محمد موسى الذي عمر أكثر من مائة وعشر سنوات، فقال هذا لا أتذكره، ولا حدث زمن أبي"( ).

بعد زوال القرية، وهروب سكانها قام أبناء كفر ثلث بتقسيم أراضيها بينهم، واستطاعوا الوصول إلى عيون كفر قرع شرقا وأخذوا يستخدمون هذه العيون في سقي دوابهم، ونقل جرار الماء على رؤوس النساء، وعلى الحمير إلى بيوت القرية لغرض الشرب.
لم يقتصر غياب السلطة على هذه الحادثة الفاجعة، بل جرت حوادث أخرى.
ففي تاريخ لاحق من العهد العثماني في المنتصف الثاني من القرن الثامن عشر، توجه حسن خالد عودة للتعزيب في خربة خريش، وكان يمر في وادي قانا قرب خربة الزاقور، التي سكنتها الجماعة الغرابة، ومنهم زقطة، وأبو ذيب.
وحاول هؤلاء منعه من المرور من ذاك الوادي ؛ فعقد العزم أن يفسد بينهم، ونجح بعد مدة من الزمن في إفساد علاقتهم باختلاق قصة عرض وشرف، فكان من نتائجها أن احتدمت معركة بينهم بالخناجر والسيوف، و تكررت الخلافات بينهم، فأهلكتهم الطوش والمساجلات.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك