فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : أ.عبدالعزيز أمين عرار/ كفرثلث: التوطن البشري في خريش:

شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 6 تشرين ثاني، 2007
التوطن البشري في خريش:
أسهمت بلدة كفر ثلث في توليد ما يزيد عن ثماني قرى وخرب كان منها: خربة خريش، ورأس عطية،هنا سأتناول خربة خريش التي دمرها اليهود، وحتى لا تمحى من الذاكرة، ونظرا لأهميتها لأبناء كفر ثلث قبل عام 1948 م.
قام أبناء كفر ثلث بالتعزيب في فصل الصيف في موقع " الهدفه " جنوب خريش، وكان ذلك في النصف الأول من القرن الثامن عشر.
وشملت حركة التعزيب هذه أشخاصا ومنهم :مرعب، وخالد، وعرار، وبعض أفراد الجماعة الغرابة، وأولاد بشير جد آل الأعرج، وكان هدفهم من الإقامة، حتى يستغلوها صيفا في زراعة محصول الذرة، ورعي الدواب، ويرجعون قبيل الشتاء إلى كفر ثلث للإقامة في مساكنهم، ورعي مواشيهم في الجبال، ولكن مشقة السفر والترحال، جعلتهم يفكرون بالإقامة فيها.
وبعد أن استقرت الأحوال السياسية والاجتماعية، حيث زال خطر نابليون بونابرت، الذي قتل خلقا كثيرا في مدينة يافا، ونشر الرعب في منطقة السهل الساحلي، أخذ الناس يميلون إلى الاستقرار هذه المرة، إلى جانب حدوث خلافات مع الآخرين، مما كان يسبب هجرتهم.
تبعتها ظروف أخرى خاصة بمن هاجروا إلى خريش والزاقور، وكان ممن فكر بالتعزيب في خريش كل من: عرار، وأولاده موسى وصالح وصلاح، وعبد الحفيظ، ومحمد، ومن بعده سعيد موسى عبد السلام، والحاج محمد حسن شواهنه، وغيرهم ممن جاءوا تباعا حتى عام 1948.
يعتبر موسى العرار أول من توطن في خريش بصورة دائمة، وانتقل من العزبة القبلية إلى موقع خربة خريش القديم.
استقر موسى العرار في المنتصف الأول من القرن الثامن عشر، واستخدم مغارتها لمبيت الأبقار والأغنام.
جاءت إقامة موسى الدائمة، بعد أن غرقت قرية كفر ثلث بالربا، من قبل شخص يدعى عامر، الذي جاء من قرية حجة من قرى جورة عمرة.
كان هذا الشخص يأتي إلى بيوت المدينين، ويضايقهم بطلباته، ويقول لهم: هاتوا كاكا (بيض)، ويفرض ضيافته عدة أيام.
ويسأل الشخص عن سداد النقود: فيرد عليه بعضهم حتى ينبل زمع الثور ( أي حتى يهطل المطر ) فيقول عامر: ها هو زمع الثور قد بل بالإبريق .
تأسى وحزن موسى عرار ؛ بسبب غرق أقاربه وأبناء قريته في الديون. وفضل أن يأكل الخبيزة ويطبخها يوميا مع اللبن، على أن لا يخضع لسطوة هذا المرابي، فعايره هؤلاء بالبخل، فوقف ذات يوم على ظهر الجامع العمري في كفر ثلث، ونادى بأعلى صوته: يا خبيزة المر، و يا خبيزة رأس طيرة تعالي عايريني.
وبعد مضي فترة من الزمن قرر الإقامة في خريش، وقد شجعه قربها من نهر العوجا، وبئر أبو العون، وحتى يستريح من عناء السفر اليومي من كفر ثلث إلى المحمودية، التي تبعد عن بلده كفر ثلث 13 كم تقريباً ( ).
وأقدر أن هذا الزمن كان قرابة عام 1820، وبعد استقراره تبعه أخوته صالح، وصلاح، وعبد الحافظ، وكانت خصوبة الأرض في السهل الساحلي، وحاجتهم لزراعتها بمحصول الذرة البيضاء وغيره من المحاصيل، ووفرة الإنتاج تدفع باتجاه الاستقرار فيها( ).
وفي قوله إشارة لطبيعة كفر ثلث في ذلك الحين كانت محاطة بالاشجار الحرجية وتعيش فيها الحيوانات المفترسة ولقد سميت بعض الاراضي والاماكن باسماء :الخنازير والحيوانات التي تعيش فيها "جورة الخنزيرة"، "قرية الضباع "، بير" أبو الكلبات" ، "باطن النمرة" .

كانت بلدة كفر ثلث شأنها في ذلك شأن قرى ومدن فلسطين من آثار التخلف العثماني وأحوال هذا العهد السيئة ففي عام 1858 دمرت كفر ثلث بسبب الحرب الاهلية بين العائلات الفلسطينية وخلاف زعماء الاقطاع ومنهم آل ريان وأل القاسم كذلك تجنيد الشباب للحرب اليمينية وثورة الشعب اليميني ضد الدولة العثمانية أو حروب الدولة العثمانية في مناطق روسيا وتأثرت بالاحوال السياسية السيئة .
لقد اضطهد الاقطاعيون أبناء كفر ثلث الى الحد الذي نهبوا فيه محاصيل الفلاح و كان للاقطاعي المتنفذ عبد الهادي القاسم دور كبير في فرض الضرائب الكبيرة على السكان مما دفع اخيراً لثورة كفر ثلث ونجحوا في الحصول على فرمان عثماني بعزله .
دور ضامن الويركو في تهجير سكان كفر ثلث إلى خريش والزاقور:
بعد قدوم حملة إبراهيم باشا إلى فلسطين وسائر بلاد الشام عام 1831، وخروجه منها عام1840.
نشطت من جديد الصراعات القبلية، والعشائرية، والحمائلية، والعائلية، وانتقلت إلى بيوت فلسطين، وعانى منها الريف الفلسطيني، الذي انقسم إلى قسمين، وهما: القيسي،واليمني، وطال هذا الانقسام، المجتمع قاعدياً ورأسياً.
وفي هذه المنطقة من جبال نابلس، حدث صراع بين آل ريان، ومقرهم في مجدل يابا، وآل القاسم في حبله، وكان محور الخلاف الزعامة على بلاد جماعين.
اختلفت المصادر حول عدد قراها، فقد ذكر بعض الرواة أنها 48 قرية، وذكر آخرون أنها 45 قرية.
وقد اختلف الزعماء على ضمان المنطقة حيث يعمل الضامن على جمع الضرائب وتحصيلها، ويدفع بعضها إلى الوالي في بلاد الشام، أو الحكومة المركزية في استنبول، بينما يثرى على حساب الفلاحين.
كانت منطقة بلاد جماعين، أو جورة مردا، تنقسم إلى نصفين متساويين منها:
ـ القسم الشرقي، وفيه توجد 22 قرية، التي كانت تحت حكم وإشراف قاسم الأحمد، الذي مركزه الأصليان في بيت وزن ودير إستيا.
ـ القسم الغربي ويضم 22 قرية في، الذي يشرف عليه آل ريان، ولهم برج في مجدل يابا، والعشيرتان فرع من بني غازي الذين هاجروا من شرق الأردن في القرن السادس عشر أي كانت تضم (44) موقعا حسب عزة دروزة و 47 موقع حسب فن ( ).
ويذكر إحسان النمر المؤرخ النابلسي: أن مرسوما جاء بتسليم قاسم الأحمد بقرية بيت وزن في 7 جمادى سنة 1243 هـ، وأضيفت قرى أخرى لزعامة عبد الهادي القاسم منها: زعامة حواره، وزعامة الشيخ حسين عبد الهادي بزعامة فحمة ( ).
ويظهر أن الدولة العثمانية أظهرت ميلاً إلى جانب عبد الهادي القاسم، الذي ثار والده قاسم الأحمد على إبراهيم باشا، وربما غذت الصراعات بين الفريقين، كما فعلت في جبل الخليل بين العائلات المتنقذة في تلك المنطقة.
وهذه هي عادة الحكومات الأجنبية سياسة فرق تسد، وتعمق الخلافات بين آل ريان وآل القاسم حول زعامة المنطقة، وامتد إلى حمائل وعشائر هذه القرى، وانقسمت على نفسها.
ضمن التحالفات الآنفة الذكر ،انحازت إلى صادق ريان حمائل: آل عوده، والجماعة الغرابة في كفر ثلث، و الديك في كفر الديك، وشبيطة في عزون، وعوده في حبله.
وتحالفت حمائل: الشواهنه في كفر ثلث، ورضوان في عزون، ومرداوي في حبلة، إلى صف آل القاسم، كان من نتائج هذا الانقسام والمساجلات والطوش تدمير كفر ثلث في عام 1852.
حدثني محمود عبد الله عن تدميرها، وهجرة أهلها إلى الزاقور والواد القبلي، وذكر لي أن دير استيا،وعدد من القرى الفلسطينية دمرت في ذلك العام.
وبعد بحث في كتب التاريخ، وجدت تطابقاً بين الروايات الشفوية، وبين مصادر إنجليزية، فيما ذكرته بعض المصادر المهمة، حيث زارت بعثة أثرية بريطانية كفر ثلث ووجدتها خربة ، وقد هجرها أهلها، ولا يوجد بها أحد من السكان، وكذلك دير استيا( ).
ذكر إحسان النمر أن دير استيا، وعرابة دمرتا نتيجة لخلافات القيسية واليمنية في فلسطين، و استقرت السلطة لمصلحة عبد الهادي القاسم في زعامة الجماعينيات.
كتم عبد الهادي أنفاس الحمائل المعارضة، وتصرف كحاكم محلي، وانه سيد المنطقة المطاع، وبنى قصرًا يضم طابقين في قرية حبله، وقد صنع قصراً من الشيد والزيت، وقد أحضروا حجارته البيضاء والوردية من أماكن بعيدة.
واختلط البناء مع عرق ودموع الفلاحين، وجعل عبد الهادي في الطابق الأرضي مكانا يسجن فيه العصاة والرافضين دفع الضرائب، ولقد شاهدت هذا القصر التاريخي، وبه طاقات، ويصعد إليه بدرج، ومكان السجن، وكنا صغاراً نلعب بالقرب منه( ).
تصرف الضامن في فرض المبالغ الضريبية المستحقة، كيفما يشاء، وهو يجمع الضرائب العشر ومنها: ضريبة العشر، وضريبة الويركو، وضريبة المسقفات.
وقد فرضت الأولى على محصول القمح والشعير وسائر الحبوب، في حين فرضت الثانية على الحيوانات، والثالثة على العقارات والبيوت.
كان الضامن يأخذ المنطقة بالمزايدة، يدفع المبلغ المطلوب منه للدولة العثمانية، و يأخذ زيادة عليه، ثم يبتز الفلاحين، وينهب أراضيهم، و بعد أن يعجز الفلاحون عن دفع الضرائب، يقوم بابتزازهم برهن أراضيهم. عندما يعجز الفلاح عن دفع المبلغ سواءً أكان عينا أو نقداً، يلجا للضامن، الذي يقدم له مالاً ويرتهن الأرض حتى يعجز المديون عن دفع الضريبة المستحقة عليه، فيضطر للتخلي عن أرضه سدادا لدينه، وتصير الأرض ملكاً للضامن.
و قام الضامن أو السيد شبه الإقطاعي بفرض حالة الترويع على السكان، بعد مجيئه، ومعه فرسان الأصبهيه (جامعوا الضريبة)، ثم الطلقجيه ( الخيالة المسلحون )، وهؤلاء كانوا عونا له، وعونا للجاندرما ( الشرطة التركية).
ويقوم الضامن بإرسال الجاندرمة بغرض القبض على الأشخاص، الرافضين لدفع الضرائب، أو الهاربين من التجنيد الإجباري في الحروب المختلفة، مثل: اقتيادهم إلى حرب اليمن، ويقف المخاتير في صف الضامن، المتنفذ في سلطته، اللابس للعباءة الحريرية. المحظي بعدد من الخيالة الطلقجية، وقد شكلوا خيال الظل، وهم المكلفين بمساعدته، وفي ظل غياب وضعف دور السلطة المركزية، التي أطلق عليها اسم الرجل المريض.
انتقل دور عبدالهادي القاسم من جامع ضريبة ومحصل، إلى حاكم فعلي للمنطقة. لقد خلق من حوله مجموعة تعمل لخدمته، وتحلق حوله وتطيع أوامره، وتحاول جني مكاسب، وتجيرها لصالحها في احترابها مع العائلات الأخرى.
أخذت أشكال التسلط والعنف ترهق الفلاحين، وتدفع ببعضهم للهجرة إلى خرب أخرى أو محاولة الانتحار، أو إلى سعيهم للتخلص منه، وهربوا إلى المغارات والكهوف للمبيت فيها، وأضطر البعض إلى تخليه عن الأرض لهذا السيد مقابل تخليصه من الضريبة.
أقام عبد الهادي القاسم علاقات متينة مع بعض العائلات على حساب الأخرى، كما أنه الحق بخيالته بعض أبناء العائلات في حبله، التي جعلها مقرا له، إلى جانب بيت وزن، وجماعين، وسلفيت، ودير استيا، ونسج علاقاته مع المخاتير على أساس تبعيتهم له.
ساعد عبد الهادي القاسم في قرية كفر ثلث وأعمالها مختارين، هما: الأول سلامه إسماعيل شواهنه، والثاني محمود جابر.
وقد عملا كوكيلين لمساعدته أثناء قدومه لتحصيل الضرائب، ولم يراعي هذين الشخصين سوء أحوال الفلاحين، ولقد أوغرا صدره تجاه أشخاص عديدون، وكان منها: أنهم فرضوا ذات مرة بعض المحصول كضريبة على غلة علي ظاهر غرابة.
وعاد المخاتير والمتنفذ لفرض مبالغ إضافية بحجة عدم كفاية المبلغ الذي طلب منه ، وهددوه بمصادرة عّمالين من البقر، كان يستخدمها في الحرث والدرس، ولما يئس الرجل من إقناعهم بوجهة نظره ومنطقه. قام بتعليق نفسه على شجرة صبار غربي القرية، وهددهم بالانتحار بأن ربط كوفيته في رقبته، ومر الناس به، فوجدوه في حالة يرثى لها، وخلصوه ، وتوسطوا له عند الزعيم المتنفذ عبد الهادي القاسم، والمختار (14)
صب عبد الهادي جام غضبه على العائلات التي أيدت آل ريان ، ومنها : حمولة الغرابة ، وعوده ، ولما كانت حمولة الجماعة الغرابة من اقدم حمائل القرية، و تملك مساحة كبيرة من الأراضي، لا تتوفر لغيرها، ، لهذا تعرضوا لإضطهاد يفوق الحمائل الأخرى ،وهو بهذا العمل كان يثير النعرات العنصرية بين حمائل المنطقة .
وتعرضت خيالة عبد الهادي القاسم بالسلب والنهب لمفحمة صنعها حسين الصيفي غرب كفر ثلث، وذهب إلى قلقيلية (طنيبا)واحتمى عندهم، وجاء فريق منهم إلى عبد الهادي القاسم، وهددوه إذا تعرض له مرة ثانية (15).
وحاول عبد الهادي استمالة أشخاص عرف عنهم الرجولة، والقوة البدنية، فقد حاول استمالة أولاد موسى عرار، وهم محمد، ومحمود، وعيسى، حدثني أحد الرواة: ـ" أرسل عبد الهادي القاسم يطلب أولاد موسى العرار، ومعهم أبيهم، فتوجهوا إلى قصره في حبله، وهّموا بالدخول إليه، فتصدى لهم حراسه عند الباب، فضربهم أولاد موسى بالنبابيت، وطرحوهم أرضا، وأحدثوا في قصره اضطرابا وصياحا.
سمع عبد الهادي الهياج والصراخ، فصرخ في حراسه، وسأل الأخوة ومعهم والدهم أن يدخلوا إلى قصره، واعتذر لهم عن موقف حراسه.
وتقدم إلى أحدهم بسؤال: ماذا سيكون ردكم لو أن الحراس ضربوا وأبيكم.
فردوا عليه: ـ إننا سنقيم قيامتهم، ويكون ردنا أعنف، عندها ربت على أكتافهم.
وقال لهم: نيال أبوكم فيكم، وتقرب إليهم.
وعين بعدها محمود موسى مختارا، ومؤتمنا على بعض الأراضي، وسجلها باسمه، في حين استعان بأخيه محمد في تنفيذ مآربه تجاه خصومه آل ريان، وأعطاه مقابل خدمته قطعة أرض كبيرة قرب المويلح، وسجلها باسمه " (16)
وحول هذه الخدمة حدثني راو آخر فقال: ـ
"أرسله مرة من المرات إلى مجدل الصادق، وهي محاطة بسور، وطلب منه أن ينقب في الصور ثغرة.
نجح محمد في نقب الثغرة بمساحة متر مربع، وصحا عليه رجالات الصادق ريان. رجع محمد إلى خريش مسرعا، وهو مشهورا بقدرته على ( الرماح ) الجري حتى صار مضرب مثل " هو أنت محمد الموسى " واحتارت عائلة ريان من الفاعل، وحامت شكوكهم حول عبد الهادي.
ونجح عبد الهادي في زرع الوهن في خصومه، وأعطى محمد قطعة ارض في المويلح، وطّوبها باسمه (17) .
وبعثت أعمال الخيالة، والثلة المحيطة بعبد الهادي القاسم الاستياء في نفوس الناس، ومنها أن نساءً من قرية كفر ثلث، اللواتي ذهبن لاقطات يجمعن، الذي تبقى من سنابل القمح والذرة في الأرض بعد حصادها وقطافها، وقد أخذن ما جمعنه من أراضي السيد شبه الإقطاعي، فكتب إليه سعيد خطيب مكن كفر ثلث قصيدة شعرية جاء فيها من الشعر المقذع ألوانا مختلفة جاء فيها: ـ
قال أول ما نبدي نصلي عمر الرذالة ما تدشر أصحابها
الله اكبر ما أرزل " العتريس عينه عوره تصلح مكر جاج لدارنا
شعره شايب شويه وشعره مطوق زي شعر النيص
له خلق بنطلون عالوسط رابطة وله سترة مسرسة تسريس
لما ينفد والبعار يولوا هزيمة له رجل محذية، ورجل بكيس (18)

أصاب عبدالهادي في كبره الضعف والعجز ، كما عجز عن جمع الضرائب والمبالغ المستحقة، وتضايق الناس من تصرفاته.
وتضايقت حمولتي عوده ، والغرابه من عبدالهادي ، وتلطه عليها ، فقرر عدد منهم وضع حدً له ، وعزله عن ضممان المنطقة .
وقرر سعيد موسى عبد السلام الذهاب إلى المحكمة في نابلس لرفع شكوى عليه.
ويبدو أن الحاكم لم يكن في صفهم ، فأثناء الجلسة .
قال الحاكم: من أحضر هذا الحمار إلى هذه المحكمة.
فرد عليه سعيد الموسى: إذا كنت حمارا، فهذه المحكمة خانجي، وعلى كتفيه حمل عبائته، وخرج من الباب.
وصمم سعيد أن يشكوه إلى والي بيروت بتشجيع من عثمان أبوحجلة ، وشاركه عبد الله أبو خالد، ووهدان قزمار، وعثمان أبو نمر، وكانوا أربعة أشخاص ، قرروا التوجه إلى الباشا، لكنهم اختلفوا في الطريق قبل وصولهم ،وظل سعيد وعبدالله يواصلان المسير ،وبعد أن وصلوا أمسك سعيد بعبائة عبد الله أبو خالد، ووجدوا بباب الوالي عددا كبيرا من الناس مجتمعين، فقرروا الدخول بالقوة، واندفعوا من بين الجمع، ودخلوا إلى الوالي في سراياه، وتعجب منهم، وعرضوا له قصتهم فسألهم: ومن سيضمن المنطقة.
قالوا عثمان أبو حجلة لديه الاستعداد. ورجع سعيد وعبد الله أبو خالد، ومعهم فرمانا عثمانيا بعزل عبد الهادي القاسم، وتعيين عثمان أبو حجلة الذي دفع الضمان وعن هذه الرواية، التي ذكرها عدة أشخاص، يقول أحد الرواة: ـ
" قويت عائلة أبو حجله ماديا، وقصروا دار قاسم في الجباية، وتوصل أبو حجله، وأهالي كفر ثلث للوالي، وشجع جماعة من البلد للذهاب إلى نابلس، وبيروت، واستنبول، وكان منهم عبد الله أبو خالد، وسعيد الموسى، ووهدان غرابه، وعثمان أبو نمر.
أيدهم عثمان أبو حجله، وجاب أبو حجله خرج مصاري ذهب مجيدي،وقال :هذه ضمان قرى الجماعينيات، ومنها :كفر ثلث، قراوة بني حسان، سنيريا، دير استيا وطرد عبد الهادي، بعد أن احضروا له فرمان، وفرحت بلاد جماعين، حتى أن أهل قراوة بني حسان ولعوا مشاعل نار كنا نشاهدها من كفر ثلث "(19)
ويسوق راو آخر الرواية التالية حول الموضوع السابق: " راح أهالي الجماعينيات عند عثمان أبو حجله، وعرضوا عليه ظلم عبد الهادي، فقال: يا جماعه رايح احرركم منه، أخلصكم من حكمه. وجاب حبل غليظ، وقطعه قدامهم.
سمع عبد الهادي القاسم بفعلتهم، فقال: أنا بوكل الخروف وبحمي أمه، أما أبو ناب إصفر بوكل الخروف، وبهتك عرض إمه " (20).
ويذكر الكزندرشولش رواية تتقاطع مع الرواية الشعبية دون ذكر الأسماء حول عزل عبد الهادي القاسم: ـ"أما آل قاسم الأحمد فقد جمعوا غراماتهم من ذلك الجزء من بلاد جماعين، الذي كان في الواقع منطقة ريان، وهو الجزء الذي كلفهم الأشراف عليه ثمنا باهظا، وكان على كل قرية من القرى أن تتدبر مبلغا من المال يتراوح بين ألف وألفين قرش،... ذكر أن أربعة فلاحين قد جمعوا شجاعتهم، وقالوا لكامل باشا في نابلس أن البلاد غدت منهوكة من المطالب الاستبدادية الابتزازية للشيوخ المتنافسين..." (21).
جاء الضامن الجديد، وقد ورث ثلث أراضي كفر ثلث عن آل القاسم لكنه لم يسلمها لأصحابها بل طلب منهم دفع مبلغا من المال بدل الرهن، وحاول بعض الناس الخلاص من هذا الرهن المزور والذي جاء من عرق الفلاحين، ومن التحايل وابتزازهم، وبقيت بعض القضايا عالقة إلى الأربعينات من هذا القرن، ومنها أن عمر أبو هنيه، ويونس أبو هنيه طردا من خربة أبو فارة بسبب ادعاء آل القاسم ملكيتهم للأرض، ووجود إثباتات رهن من ورثة عبد الهادي القاسم، وعن هذا الواقع والمصير الذي آلت إليه الأوضاع في أوائل هذا القرن يقول الراوي: ـ
"نجح عبد الهادي القاسم في أخذ أراضى الجماعة الغرابة، وباقي أهالي كفر ثلث، وأهالي خريش، وسكان الزاقور. وحبلة، وغيرها من القرى ، وفي كفر ثلث وخربها صارت أرض المراح إلى الشرق من خربة الأشقر ملكا له، وهو ملك لآل عيسى، وأخذ باطن أبو ذيب بأكمله، وهي أرض تجاوزت المئتين دونم، و أرض قعدات الحمام، وتقع بين جسر سنيريا وأراضي دير استيا، وورثها الإقطاعيون اللاحقون عن السابقون، أي دار أبو حجلة عن دار قاسم، واختلف دار أبو هنية مع جمال عبد الهادي القاسم على حريقة أبو فارة، وُطرد عمر أبو هنية الذي عزب فيها، وكان ذلك في أواساط الأربعينات، وذهب تعبه سُدى بعد أن زرعها بالزيتون، وصادر القاسم بد (معصرة زيتون) لرزق الله مكان جامع كفر ثلث، واستلمه أبو حجله من بعده" (22) .
وجاءت زعامة عائلة أبو حجله بأسلوب جديد تم فيه إقراض الناس بفائدة 13%-16%، وأصبح فالح أبو حجلة من مشاهير المرابين في منطقته، وقيل لمن يستهزئون بماله القليل: " أي هيه مصاري الفالح"، وهذه قائمة الأراضي التي تنسى لي الاطلاع عليها، والتي ارتهنها آل القاسم، وحصلوا عليها من ابتزاز الفلاحين في كفر ثلث وحبلة، والتي عادت ملكية بعضها لأصحابها، والبعض الآخر بقي في أيدي آل القاسم أو أبي حجلة ومنها: ـ
1ـ باطن أبو ذيب جنوب شرق كفر ثلث تعود ملكيته " للجماعة الغرابة "، وتزيد مساحته عن مائتي دونم، وآل مصيره إلى أبي حجلة.
2ـ المراح جنوب غربي كفر ثلث على الطريق الترابي بين كفر ثلث والأشقر، وأصحابه آل عيسى.
3ـ حريقة أبو فارة لآل أبو هنية ـ الغرابة، طردهم جمال عبد الهادي القاسم، بعد زراعته بالزيتون، وأقام دعوى ملكية، وخلع غراس الزيتون، التي زرعها عمر أبو هنية، ومساحتها تزيد عن مائة دونم، وبها بئر ماء، ومغارة قديمة.
4ـ حرائق عرار، وتقع شمال قرية راس طيرة، وتزيد مساحتها عن 300 دونم.
5ـ بيارة جمال القاسم، وهي لا زالت ملكا لآل القاسم، وتزيد مساحتها عن 40 دونم، وتقع بماحاذاة خط الهدنة، وبها بئر ماء ارتوازي.
6ـ ارض الجزاير من حوض واد التين، وقطع أخرى من حوض خلة إبراهيم، وتزيد مساحتها مجتمعتان عن عشرين دونم.
7ـ بد ابو ذيب: وبد رزق الله، ومكان دارنا، وجنانة لخيار وتبلغ خمس دونمات في وسط القرية كفر ثلث، ولقد اشترينا بعضها من ورثة محمد عثمان أبو حجلة.
8ـ أرض البيارة، ومرج السدرة أكثر من 150 دونم.
9ـ أرض الأشقر اكثر من 100 دونم.
10ـ أرض عرموشة: قامت عليها مستعمرة يرحيف.
11ـ وادي أبو نصير وقامت عليها متان يرحيف.
12ـ ارض البساتين سلبها من حمولة الغرابة، وواد التين ومجموعها يتجاوز 1000دونم.وليس هذا إلا فيض من غيض، ولقد ذكر الرواة أن ثلث أراضي قرية كفر ثلث المرهونة تعود ملكيتها للجماعة الغرابة، ولم يكن حال القرى الأخرى المجاورة، ومنها عزون بأفضل حال منها(23).




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة Khaled El Sala في تاريخ 17 حزيران، 2012 #144560

ارض فلسطين وقف اسلامي اوقفها الخليفة عمر بن الخطاب لجميع المسلمين واذا تلاحظوا القواشين القديمه تذكر بان نوع الملك ميري موقفه وقف الشيخ فلان الفلاني، وقد قرأت في عدة كتب ومراجع عربيه واجنبيه عن ظلم الاقطاعيين وتناحرهم ولعل كل من يقرأ هذا الكلام يتعظ بمن سبقوا ولا يدافع عن ظلمهم فكما تكونوا يولا عليكم
مشاركة المحامي راغب محمد القاسم في تاريخ 22 كانون ثاني، 2009 #64850

قرات ما كتبه صاحب المقال الأستاذ عبد العزيز امين ـ كفر ثلث عن سيرة آل القاسم وخاصة عبد الهادي القاسم وابنه جمال القاسم إن المعلومات التي ذكرها السيد عبد العزيز يشوبها التشويه وهي في معظمها غير موثقه بمراجع وانما تستند الى اقوال اشخاص لا تخلوا من الحقد المتعمد والأغلاط اما الأغلاط فمنها ان عبد الهادي القاسم هو ابن محمود القاسم وليس ابن قاسم الأحمدكما ورد بالحديث واسمه الكامل ( عبد الهادي محمود قاسم الأحمد) وان مانسب الى عبد الهادي القاسم من ظلم وابتزاز للفلاحين مبالغ فيه خصوصا وانه يقول ان عبد الهادي القاسم كان يرتهن اراضي الفلاحين ثم ياخذها عند عدم سداد الرهن إن هذا القول يخالف واقع التاريخ إذ ان عبد الهدي القاسم كان في تلك الحقبه هو الرجل الثاني في آل القاسم واما الرجل الأول كان شقيقه امين القاسم صاحب النفوذ القوي في نابلس والجماعينيات وكان يتصف بالحزم العادل ولم يكن يجرؤ اي شخص مناال القاسما وغيرهم من ظلم احد اثناء وجوده وقصته المشهوره مع السلطان عبد الحميد تتلخص بما يلي (كان امين القاسم رئيس المحكمه التي كانت متنقله في ذلك الزمان وكان هو حاكم نابلس وليس شقيقه عبد الهادي حيث قدم لديه اهالي قريه سالم وشكو له ان عسكر السلطان عبد الحميد طردوهم من اراضيهم واستولوا عليها فطلب منهم تقديم شكور ضد السلطان وتقديمها الى المحكمه وبالفعل عقد امين القاسم جلسة المحاكمه وقدم اهالي قريه سالم قواشين الطابوا وسجلها في محضر الدعوى واستمع الى بعض الشهود وختم المحاكمه في يوم واحد واصدر قراره على السلطان عبد الحميد بنزع يد عسكره عن اراضي قرية سالم وكان القرار باسم السلطان نفسه وعلى الفور ارسل المتصرف التلغراف للسطان بهذا القرار وكان اهالي نابلس يتوقعون ان يعزل السلطان امين القاسم وال القاسم من المسؤوليه ومنهم من توقع اعدامه ولكن السطان عبد الحميد ارسل ناظر العدليه العثماني الى امين القاسم بنابلس ونقل له شكر السلطان الذي امر بتنفيذ قرار الحكم بفرمان سلطاني وارسل له هديه عباره عن طرة الدوله العثمانيه ذهبا ) من هنا نجد ان مثل هؤلاء الرجال لا يمكن ان يكونوا ظالمين ومن الممكن ان يكونوااقوياء للحق اشداء في وجه الباطل والمجرمين واما القول ان عبد الهادي القاسم كان يسجن الفلاحين في قصره فهذا غير صحيح اما الصحيح ان كل قصر من قصور ال القاسم في كل من نابلس ودير استيه وحبله وبيت وزن كان يحتوي على سجن ومخفر لان هذه القصور كانت مقر حكم في طوابقها الأولى والثانيه0 إن ما يكتبه ويردده الأشخاص العادين عن سيرة ال القاسم من قيامهم بالأستيلاء على اراضي الفلاحين فيها شىْء من التجني لان الكاتب نسي ان والد عبد القاسم وهو محمود القاسم وجده هو قاسم الأحمد كان له اقطاع كبير من الدوله العثمانيه وهو 22 قريه بكاملهاوان اقطاعه قد آل بالأرث الى اولاده واحفاده ومنهم امين القاسم وعبد الهادي القاسم وبالتالي هم اساسا اصحاب اقطاعيات حكومه وهذا النظام الأقطاعي كان سائدا في ذلك الزمن ولا يجوز ان نفكر في كتابة التاريخ بتفكير القرن العشرين وما بعد ه حتى يكون حياديا هذا من ناحيه ومن ناحية اخرى فان اي مسؤول او حاكم في زمن كان لا بد وان قويا يمنع المجرم ويردع المتطاول على القانون وإلآ فان زمام امور الدوله سوف تفلت من يد الحاكم هذا واضيف الى القوانين حتى يومنا هذا تقوم بمصادره الأراضي التي يتعمد ملاكها التهرب من دفع ضرائبها وهذا الأمر معمول به بكل الدول حتى الان وإن كانت تسميه هذا التصرف من الدوله تختلف بين زمان وزمان حيث سميت في وقتنا بالحجز علىالأرض لتحصيل اموال الدوله وهي الأموال الأميريه ولا بد لي ان ابين ان التجني على الدوله العثمانيه مبالغ فيه حتى الان وهو استمرار لما ااردته الدول الغربيه اثناء ضعف الدوله العثمانيه ليتم الأستيلاء عليها لهذا اردت ان اعقب ولو قليلا على ما كتبه السيد عبد العزيز مع تحياتي له اما بخصوص ما ذكره عن جمال القاسم فإن بياره جمال القاسم كانت بمساحة قدرها 150 دنما استولت الصهيونيه على نصفها سنة 48 وبقي منها 70 دنم وليس كما ذكر الكاتب ان مساحتها 40 دنم اما بخصوص ارض ام فاره التي كانت تحت يد عمرابو هنيه فإن الحديث فيها كانمغلوطا إذ ان مساحة هذه الأرض تزيد مائتي دونم استرحعها جمال القاسم بقرار قضائي صادر من محكمة بداية نابلس وكان القرار يتضمن تسليم الأرض لجمال القاسم بدون زرع حيث كانت قد زرعت من قبل ابو هنيه بالزيتون وقامت المحكمه بقلع شجر الزيتون وسلمت جمال القاسم الأرض ولما كانت جذور الشجر ثابته في الأرض فقد نبت الشجر مرة اخرى ولا يزال حتى اليوموهذاالقرار القضائي يؤكد عدم صحة المزاعم التي تقول ان ال القاسم استولوا على الراضي عنوة لان القرار القضائي هذا صدر بعد ستين سنه من زوال الدوله العثمانيه واكد ان هذ الأرض ملك للآل القاسم كغيرها من الأراض هذا مع شكري وتحياتي .