فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : أ.عبدالعزيز أمين عرار/ كفرثلث: الشهيد "عبد اللطيف يوسف أبو هنية"

شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 7 تشرين ثاني، 2007
الشهيد "عبد اللطيف يوسف أبو هنية"


مكان وتاريخ الولادة : ولد الشهيد عبد اللطيف في قرية كفر ثلث عام 1940م

الحالة الاجتماعية : لم يتزوج .

الهوية التنظيمية : التحق بصفوف حركة فتح عام 1967م

الاسم الحركي : يوسف صالح

عمل شهيدنا في الخلايا السرية لحركة فتح في مجموعات "عثمان بن عفان" في الضفة الغربية في أوائل عام 1967م وبعد أن كشفت السلطات أمره وقامت باعتقال والدته وأخويه يوسف وأحمد خرج إلى الأردن في أوائل عام 1968م، وهناك عمل في المجموعات العسكرية التابعة لحركة فتح وبقي في الأردن لغاية شهر تشرين الأول عام 1969م وبعدها تم نقله إلى لبنان قطاع العرقوب وعمل هناك في وحدات الصواريخ وبقي يعمل فيها حتى عام 1971م حيث خرج في دورية اشتبكت مع قوة إسرائيلية في الجليل الأعلى ، واستشهد في أثرها ، وبقيت جثته في مكان المعركة ، ولم يعرف إلى أين اتجهوا بها . (8)



الشهيد "حسني أحمد حسن عرار"

أحب العسكرية عمل في صفوف الجيش الأردني ، ترك الجيش الأردني في لحظة التصادم مع م.ت.ف التحق بصفوف الثورة الفلسطينية برفقة الشهيد "سعد صايل" ... استشهد أثناء تأدية واجبه العسكري .

ولد شهيدنا في كفر ثلث عام 1936م نشأ في أسرة فقيرة الحال ، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة القرية ، التحق بصفوف الحرس الوطني الأردني عام 1959م وهو جيش غير نظامي برتبة عريف عام 1965م و بعد حل الحرس الوطني، انتظم في صفوف الجيش الأردني حتى أحداث أيلول 1970م وكان عليه أن يختار بين الانحياز لشعبه أو للجيش الملكي فاختار الأولى وكان معه عدد من الشباب الذي فروا من الجيش الأردني والتحقوا بقوات (م.ت.ف.) واختار حركة فتح لينضم إلى صفوفها وصار قائداً في الكتيبة الثانية، وعمل في مدرسة تدريب الضباط في حرستا ، حصل على دورة ضباط من الجماهيرية العربية الليبية ، وكان الشهيد حسني برتبة ملازم ، بعد أن قام بتدريب عدد من الشباب الفلسطيني في القاعدة العسكرية ، أمر الأفراد المتدربين بجمع القذائف العمياء التي لم تنفجر ، وقد أخطأ أحدهم عمله فتفجرت واحدة من القذائف في الملازم حسني واستشهد على أثرها وبناءً على بحثنا وجدنا الوثيقة التالية :


منظمة التحرير الفلسطينية
مكتب دمشق/الجمهورية العربية الليبية
إلى من يهمه الأمر

استناداً إلى الشهادة الصادرة عن مؤسسة الشؤون الاجتماعية ورعاية أسر الشهداء أو الأسرى في حركة
التحرير الوطني الفلسطيني فتح بتاريخ 21/7/1973م .

يفيد مكتب م.ت.ف. بدمشق أن المرحوم "حسني أحمد حسن" كان قد استشهد بتاريخ 28/6/1973م
أثناء قيامه بتأدية واجبه وبناءً على الطلب أعطيت هذه الشهادة .


مات الشهيد وقد ترك من ورائه زوجته وثلاثة من الأبناء واثنتان من البنات وقد أنهى جميع الأبناء والبنات دراستهم العليا على نفقة الثورة الفلسطينية وترك سيرة عطرة يحكى عنها.






الشهيد "أسعد سعادة عيسى عودة"

ولد شهيدنا في كفر ثلث ، عُرف كشاب خفيف الظل فطيناً سريع البديهة والخاطر ، يحب الأطفال بعد عام 1967م توجه إلى الأردن وسوريا ولبنان ، إذ انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، تلقى تعليمه في مدرسة القرية ثم في مدرسة عزون ، قام أثناء انخراطه في صفوف الجبهة الشعبية بالعديد من العمليات العسكرية ، قاتل في صفوف المنظمة ضد الكتائب اللبنانية وفي معارك تل الزعتر حوصر مع عدد من مقاتلي الجبهة الشعبية إذ توجهت لهم قوات الكتائب بمكبرات الصوت وطلبت منهم تسليم أنفسهم لكنه طوق نفسه بحزام ناسف وأوهمهم بأنه يرغب بتسليم نفسه ، وما أن اقتربوا من سلم البناية حتى قذف نفسه بين جموعهم واستشهد ، فقامت الجبهة الشعبية بالتعبير عن خسارتها للقائد "أسعد" وكانت ولا زالت تفتخر بأنه أحد مقاتليها الأشداء ، وحدثني حسني أحمد الصيفي في مقابلة جرت معه في كفر ثلث عام 1997م أن الشهيد وعناصر أخرى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شنوا هجوماً بالأسلحة على قوة من حزب الكتائب كانت تطلق قذائف الدوشكا ، فاستشهد أسعد في طريقه لاقتحام موقعهم .

ومهما كانت الوسيلة التي استشهد بها فإنها تعكس جرأته وروحه الوطنية العالية ، واستعداده (التضحوي) ، فهو يتحدى الموت ورصاصات الخونة ، وفي يوم استشهاده في صيف عام 1976م جرت له جنازة مهيبة سارت فيها جموع كبيرة من رجال الثورة الفلسطينية وأطلقت فيها الأعيرة النارية تحية للشهيد البطل بقي أن نشير إلى أن للشهيد إبناً يدعي أيسم استشهد هو الآخر في معارك لبنان بينما كان القتال يحتد بين المقاومة الفلسطينية ورجالات الحركة الوطنية اللبنانية ورجالات حزب الكتائب إذ كان في الثامنة من عمره وكان يلعب بلغم أو قنبلة فانفجرت فيه رحم الله شهيدينا وأسكنهم فسيح جناته . (10)




الشهيد "(محمد سعيد) محمود عبد الله أبو خالد عودة" الملقب بأبي الناطق

ولد الشهيد محمد سعيد في كفر ثلث عام 1950م تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة ذكور كفر ثلث الأساسية وأكمل تعليمه الثانوي في سوريا حيث حصل على أعلى معدل في دفعته .

خرج عام 1967م ومعه بعض أقاربه منهم بكر محمد يوسف وابنه غالب وذهب إلى الأردن ، وهناك حاولت المخابرات الأردنية استمالته إليها ولكنه رفض التعاون معها أو الانخراط في صفوفها ، واختار الالتحاق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1968م ولكنه لم يستمر بها سوى بضعة أشهر والتحق بمنظمة طلائع حرب التحرير الشعبية قوات الصاعقة وكان اسمه الحركي "مهند" وقامت هذه المنظمة بإرساله في دورات عسكرية إلى عدة دول اشتراكية منها "الإتحاد السوفييتي" وهناك تلقى تدريباً على هندسة المتفجرات وحصل على الشهادة الأولى فيها من بين أقرانه ، ورجع إلى لبنان وتم تكليفه بالمسؤولية عن مكتب بيروت لتنظيم الصاعقة وصار ضابطاً فيها .

عرف "محمد سعيد" بوسفه خطيباً مفوهاً وقد هاجم الفساد في بعض الأنظمة العربية والمنظمات الفلسطينية ، مما سبب له العداوة والبغضاء .

يقال أن "محمد سعيد" تصدى لدخول القوات السورية أثناء دخولها صيدا حيث كان قائد كمين وكان مسؤولاً عن قتل عدد من الجنود السوريين، لأنه لم يرض عن التدخل السوري في لبنان ، لكنَّ آخرين يرون عكس ذلك بأنه كان واحداً ممن فضلوا عدم التعرض للغزو السوري في لبنان عام 1975م حيث قامت القوات السورية بتصفية الوجود الفلسطيني المسلح في تل الزعتر وأماكن أخرى .

وفي عام 1977م جرى مخطط لتصفية محمد سعيد "أبو نائل" ، حيث كان لديه إحساس كبير بأن هناك جهات عديدة من الأعداء تريد تصفيته ، وكان يقول لابنه الصغير : إذا قتلت فعليك أن تثأر لي" ، وفي السادس من شباط عام 1977م جاءت مجموعة من المسلحين تبلغ سبعة أشخاص إلى قرية الحنيه في جنوب لبنان ، وقامت بتطويق بيته ، واقتادوه خارج القرية واغتالوه ، علماً بأنه لم يكن مسلحاً في تلك اللحظة . (11)





الشهيد " سليم سليمان غرابة"

عمل والد الشهيد في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطينية فتح ، وكان مناضلاً شجاعاً صلباً لا يلين ، تأثر الابن بالأب فاختار الانضمام إلى صفوف الثورة الفلسطينية والتحق بصفوف الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، وكان مرابطاً في قاعدة عسكرية تقع قبالة الناقورة في جنوب لبنان ، فقام اليهود بعملية إنزال في عام 1978م ، واستشهد برفقة عدد من شباب القاعدة العسكرية.(12)





الشهيد "عثمان يونس الأشقر"

من مواليد خربة الأشقر-كفر ثلث ، عمل في الجيش الأردني ، هرب في أيلول إلى الثورة الفلسطينية والتحق بجيش التحرير الوطني الفلسطيني بعد حرب أيلول ، شارك في عدة معارك خاضتها الثورة الفلسطينية وكان مقاتلاً ، استشهد في حزيران عام 1981م في مدينة طرابلس على أيدي حزب الكتائب اللبناني ، وكان يركب سيارة فلسطينية محملة بقذائف (الدوشكة) .



الشهيد "محمد سعيد" أشقر إدريس الأشقر

ولد شهيدنا في خربة الأشقر في 21/5/1959م درس المرحلة الأساسية في كفر ثلث وأكمل تعليمه في مخيم البقعة في الأردن ثم أكمل الثانوية في سوريا عام 1971م .

إن شهيدنا هو الولد الثاني بعد الابن البكر عبد المجيد ، خرج والده من البلاد في 21/9/1967م مطروداً من سلطات الاحتلال الصهيوني وتنقل مع والده في الأردن وسوريا ، وهناك اشترى والده بيتاً في الريحان قرب دمشق ، وكان والده مناضلاً في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح .

التحق الشهيد محمد سعيد عام 1975م بصفوف الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، حصل على عدة دورات عسكرية في دول حلف وارسو ومنها تلقى دورات في رومانيا ، والصين ، وكوبا ، وهنغاريا ، وروسيا شملت التخصص في صاروخ (غراد والكاتيوشا) ومنها صاروخ بطول 220سم، مكث في دوراته العسكرية مدة ثلاث سنوات .

رجع محمد سعيد إلى مدينة صيدا وإلى البقاع في لبنان ، وتواجد في صور وصيدا ، تسلم نائب قائد كتيبة كان يديرها ياسر عبد ربه ، ارتقى الشهيد محمد سعيد في صفوف الجبهة الديموقراطية حيث عمل كمندوب مثلها في حوار الجبهة الديموقراطية مع مختلف الفصائل وصار مسؤولاً لعلميات الجنوب في منظمة التحرير الفلسطينية وكان برتبة عقيد .

وفي عام 1991م تقرر القيام بعمل اجتماع بين ممثل الحركات الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في الساعة العاشرة بتاريخ 18/5/1991م وذلك في عمارة تابعة لحزب الله اللبناني واستعجل محمد سعيد الموت والقدر، وسبق قادة الفصائل الأخرى في الوصول إلى العمارة حيث كان مقرراً وصول جورج حبش الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وزيد وهبة عن حركة فتح ومحمود حيدر ممثلاً عن حركة أمل وغيرهم .

وفي هذا الوقت كانت الطائرات الإسرائيلية تراقب هذا الموقع وقامت طائرة بتوجيه قذيفة للموقع فجرح محمد سعيد وقامت سيارة الإسعاف بنقله إلى المستشفى إلا أن طائرات العدو أتبعتها قذيفة أخرى أصابت سيارة الإسعاف مما أدى إلى استشهاده حيث نقل جثمانه إلى الأردن ودفن فيها ، ومن الجدير بالذكر أن شهيدنا اشترك في التخطيط للكثير من العمليات البطولية مثل عملية معالوت ترشيحا وبيسان .

ترك الشهيد زوجته التي أنجبت له ولدين وبنتين أكبرهما نائل "مواليد 1982م والذين يقيمون حالياً في مخيم البقعة في الأردن .
.... قام الشهيد قبل أيام من استشهاده بترويح النفس مع أولاده وزوجته وتوجهوا إلى البحر كان فرحاً على غير عادته ، وهناك أحضروا طبلاً ورقص الأولاد ، وتوجهت أخته حنان لزيارته فصار يحدثها عن حنينه لمسقط رأسه خربة الأشقر ، واشتياقه لأرض "العمارة" وإلى الأكلات الشعبية كالزلابية ، وكان يوصي زوجته قائلاً : "الخطية والحرام في رقابكم لا تبعدوا الأولاد عن أبي" (14)

رحم الله الشهيد الذي سارت على دربه الشهداء ورحم المغني الشعبي القائل :
قمرنا يا لصغير يا بن ليله على ضوك مشى ضعن الأحباب


الشهيد "ماجد حسين ذيب عودة"

ولد الشهيد ماجد حسين عودة في قرية كفر ثلث عام 1967م وتلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدرسة كفر ثلث .

عرف الشهيد كشاب تمتع بالحيوية والنشاط والهمة والمثابرة وروح المخالطة الاجتماعية أحب الفن والرسومات ، رسم الوطن والسلاح والعلم وسفينة العودة وتفنن في صنع أشكال عديدة من الأسلحة اليدوية التقليدية كالخناجر وما شابه ذلك ، كان ميالاً للأطفال بشكل واضح يحنو عليهم ويشتري لهم الحلوى حتى باليسير مما معه .

كان ينظر إلى القمر في ليلة البدر ويتحلى لهذه الرؤية الجميلة ، أحضر ناظوراً "دربيل" كما تسميه العامه ، وكان يُكبِّر الصورة ويقرب المسافات البعيدة ومن شرفته العالية وسط القرية ينظر غابات الزيتون المحيطة بالقرية ، وتكتحل عينا الشهيد بالطبيعة الجميلة المحيطة بالقرية .

وجاءت أحداث الانتفاضة الشعبية الفلسطينية فتثير في الشهيد رغبة جامحة لممارسة هواية الشاب العربي الفلسطيني المقلاع والحجر والكف الذي يلاطم المخرز أولئك الجنرالات الجدد شباب الانتفاضة جيل ما بعد حزيران الذين لم يمر عنهم طيف جيش المهزومين من لابسي السراويل وأثواب النساء الفارين من ساحة المعركة الذين كان جل اهتمامهم الحفاظ على ديمومة الحياة وشعارهم "مئة عين تبكي ولا عين أمي تبكي" .

ومضت أحداث الانتفاضة في كفرثلث وكانت تشهد نشاطاً ملحوظاً بوتيرة عالية متميزة عن قرى عديدة محيطة بنا وكان مبالغ فيها أحياناً .
وفي يوم السبت 26/3/1988م ارتفعت الأعلام الفلسطينية على أعمدة الكهرباء واستعد الشباب للقيام بتظاهرة شعبية كبيرة برز استعداد للتحدي في هذه المرة إذ كان الشباب والقوى الضاربة تصول خارج القرية كلما جاءت دوريات الجيش إلى كفر ثلث .

الكل متوثب والأجواء مكهربة على غير عادتها وفي هذه الأثناء كان ماجد حسين في شرفة منزله يشاهد جنود الاحتلال يتفرقون في الشوارع أحضر مقلاعه وقطعاً حديدية بحجم الحصيات صار يقذفها على الجنود ووالدته تستغرب وتستهجن ما تشاهده أمامها قالت له: "يا بني ماذا تفعل هذه القطع في جنود مسلحين" رد عليها : هذه المقلاع دقيقة التصويب ، أشاروا عليه الابتعاد والكف عن إطلاق هذه القطع .

وما هي سوى دقائق معدودة وإذا بهم يصوبون بنادقهم ويطلقون زخات من الرصاص على ماجد ودخلوا بيته من الجهة الشمالية ففر ماجد إلى الجنوب بعد أن قفز ماجد من شرفة عالية إلى الجهة الجنوبية ومن علو لا يقل عن ستة أمتار وتوجه إلى زقاق آخر في القرية ليس بعيداً عن بيته وعاد لممارسة لعبته الممتعة إيذاء جنود الاحتلال بقطع الحديد لكنه لم ينتبه هذه المرة إلى أن أطلق عليه الجنود النار فأصابوه في عنقه فأسرع الشهيد ماجد إلى بيته دافعاً الباب ليجد أمه ويقول لها : "قتلت يا أمي" حمله الشباب ومعه الشيخ عوض ووضعوه في سيارة المرحوم إبراهيم أحمد وتوجهوا إلى المستشفى حيث اعترض اليهود طريقهم وأشاروا على من في السيارة بالنزول ولم يبق معه غير والده وكان ذلك على زاوية حائط المدرسة الجنوبي ، وفي الطريق كانت سيارة عسكرية إسرائيلية (جيب) تسير أمامه ببطء شديد متعمدين في ذلك بقصد التأخير إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة وقبض جنود الاحتلال على الجثة وأخذوها إلى مستشفى "أبو كبير" في مدينة يافا للتشريح ، وبعد مرور 48ساعة نقل جثمان الشهيد إلى مقبرة شهداء القرية ودفن شهيدنا بجانب الشهيد عوض مراعبة الذي استشهد بعده بقليل ولكنه دفن قبله ، وبذا تكلل نضال القرية بشهيدين في يوم واحد واجتمع أهالي القرية في جمعية كفر ثلث الخيرية لاستقبال المعزين وحصلت القرية على شحنة جديدة من وحدة النضال ووحدة المشاعر وتجلت روح المقاومة بعد أن كانت القرية تعيش حالة من الخلافات والكراهية العائلية (15) .


الشهيد عوض قاسم عوض مراعبة

ولد الشهيد عوض قاسم مراعبة في قرية كفر ثلث 8/11/1955م في أسرة فقيرة الموارد ، وعمل والده في العمل المأجور ومنها معامل الطوب إلى جانب العمل في الأرض .

درس الشهيد في مدرسة القرية ولم يكمل تعليمه ، التحق في شبابه في تنظيم محلي عمل باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني كان يقوده إبراهيم ظاهر غرابة ، سجن أعضاء الشبكة المكونة من عدة أشخاص عملوا في قرى كفر ثلث ، وعزون ، والنبي إلياس ، وعسلة وعنبتا ، وكان عوض واحداً من هؤلاء الشباب والذين اعتقلوا في عام 1975م ، ولكن الاعتقال والسجن في طولكرم ونابلس وجنين لم يثن عزيمته ؟ حيث قضى عاماً ونصف العام في السجن وعذب بطريقة همجية- بل واصل نضاله وانتمائه لشعبه وأمته ووطنه ، وقد عرفته شاباً مناضلاً جسوراً قوي العزيمة شجاعاً في قول الحق ، وكان مهتماً دائماً بتعميق الفهم الوطني وتعميق صلاته بشباب القرية وخاصة الوطنيين والاتقياء منهم ، وكان لا يعير انتباهاً للانتماءات القبلية والعائلية ، وقد خرج من السجن وهو يعمل جاهداً لدفع الشباب لزيارة المواقع الأثرية والأماكن المختلفة لتعميق انتمائهم وحبهم للوطن ، وأذكر أنه أحضر ذات مرة حافلتين لهذا الغرض وقام بترتيب رحلات لقصر هشام وقبة الصخرة والمسجد الأقصى ، وبعد عام 1980م أظهر الشهيد عوض ميلاً إضافياً عن ذي قبل نحو التدين وصار يتمنى الشهادة في البلاد الإسلامية ومنها أفغانستان حيث كان يدور صراع بين المسلمين والروس ، وبعد اندلاع الانتفاضة الشعبية العربية في فلسطين كانت أشد ما يكون في كفر ثلث .

وبينما كانت مجموعة من شباب القرية تقذف جنود الاحتلال بالحجارة ، ورفع بعضهم الأعلام الفلسطينية على أعمدة الكهرباء وفي هذه الأثناء مر الشيخ عوض بالقرب من الميدان الرئيسي للقرية قادماً من بيته شرقي القرية ومتجهاً إلى الغرب حيث مر بجنود إسرائيليين قاموا بإيقاف الشباب المارين ، وقد أمروهم بإزالة الأعلام الفلسطينية ، وفي هذه الأثناء كان عدد من شباب القرية الملثم يرمي الجنود بالحجارة بينما رد الجنود بالعيارات النارية من خلف البيوت والمقبرة ، حيث سأله الجنود أن يقوم بوقف الشباب عن قذف الحجارة ، لكن الشيخ عوض ذهب بعيداً عنهم ولم يستمع لنصائحهم وحَّرض الشباب على قذفهم بالحجارة وما هي إلا دقائق حتى كانت المتاريس قد ملأت القرية وكأن القرية أصبحت ساحة حرب ، وتفجر الوضع وتفاقم وأظهرت التظاهرة الجذوة الوطنية الكامنة في النفوس ، ووضعت المتاريس في شوارع القرية وهب الناس وكان شهيدنا في مقدمة الصفوف المكشوفة وفي الساعة الثانية عشرة والنصف تقريباً من يوم 26/3/1988م كان شباب القرية وشيوخها بأيديهم السمراء ومقاليعهم يقذفون جنود الاحتلال بالحجارة ، وفي الجو شوهدت طائرة "هيلوكبتر" وملأ الجنود القرية وكانت المواجهات على أشدها بين الشباب والصهاينة وفي أكثر من موقع في القرية وكان الشيخ عوض مستبسلاً في قذف الجنود بالحجارة قرب باب مدرسة الذكور الثانوية بينما كان الجنود يقتربون من الجمهور المتظاهر المحتشد ، وكان من بين المتظاهرين من هو سافر الرأس من كبار السن الذين لبسوا العقال والكوفية ثم أشخاصاً حفاة الأقدام وآخرين من الكهول الذين قاربت أعمارهم من المائة عام يحملون الحجارة في عباءاتهم بينما الرصاص الكثيف ومن مختلف أنواع الأسلحة ينهمر عليهم من الجنود على المفترق أو من الطائرة التي حلقت في سماء كفر ثلث وقام جندي بتصويب (م16) فأصاب على الفور الشيخ عوض في قلبه وأسرع الشباب وحملوه وكان هادئ النفس يطلب منهم مواصلة المظاهرة وطلب منهم شربة ماء وقامت سيارة بحمل الشهيد للمستشفى فرجع به شباب قريتي عزون وكفر ثلث وتم دفن الشهيد في مقبرة شهداء القرية وقد طافت مسيرة كبيرة في شوارع القرية حضرها بضعة آلاف من كفر ثلث والقرى المجاورة مساء يوم السبت 26/3/1988م (16) .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ربيع اسعد سعاده في تاريخ 20 شباط، 2012 #141841

السلام عليكم
بارك الله فيكم على مجهودكم الطيب وحرصكم على تخليد ذكرى شهدائنا البواسل الأحرار
اجرو منكم تصحيح ما ورد عن الشهيد اسعد سعاد عودة .
استشهد في تل الزعتر الموافق 14/7/1976
استشهد أثناء تصديه للقوى الفاشية برصاصة رشاش 500 في الظهر .
وله اثنان من الأبناء وابنة.
الأول الشهيد ميسم
الثانيه ابنته
الثالث ربيع وهو انا
ولا نستطيع سوى الوقوف احتراما لكم على جهودكم الطيبة
مشاركة نائل محمد سعيد عبدالله ابو خالد عوده في تاريخ 4 أيار، 2009 #76049

الرجاء ارسال المزيد من المعلومات عن الشهيد محمد عوده ان وجد