فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : في الذكرى الستون لنكبة فلسطين وإعلان قيام إسرائيل

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 17 أيار، 2008
في ذكرى نكبة فلسطين
و إعلان قيام إسرائيل
مرور ستون عاما علىالوطن السليب
أ.عبدالعزيز أمين
تصادف في هذه الأيام ذكرى النكبة الأليمة التي تعرض لها شعبنا العربي الفلسطيني وأمتنا العربية،والتي لا زالت تترك فينا جرحا عميقا وغائرا و نازفا بعد طرد وهجر شعبنا العربي الفلسطيني من أرضه عنوة وقهرا، وظل يعاني حنين الشوق والغربة ويحلم بالعودة لوطنه .
لقد دمرت قراه وحواضره التي تزيد عن 418 قرية و6 حواضر، ولم يبق غير بعض من أبناء فلسطين ،بينما تشتت الباقون في البوادي والمنافي والمخيمات المنتشرة في الداخل والخارج.

كانت النكبة والكارثة الحدث الأكبر والمظهر البارز في تاريخ أمتنا والتي بدأت فصوله باعلان الانتداب البريطاني على فلسطين وتوجت بإعلان قيام (دولة إسرائيل ) في 15 أيار .
كانت حصيلة من التراكمات التاريخية والهزائم التي سبقتها وكانت نتائجها ذات وقع مزلزل ومدمر حتى يومنا هذا ،إنها المفصل المهم في التاريخ ،لكن مقدماتها كثيرة وتداعياتها ونتائجها أكبر وأكثر مما تم توصيفه وكتابته وتحليله.

لقد صدق حزب البعث العربي الاشتراكي وجبهة التحرير العربية في تحليلهم أن نكبتنا تمتد إلى عهود وأزمنة فهي تبدأ بسيطرة غير العرب على العرب المسلمين وتسلمهم الدور وزمام القيادة في الدولة العربية الإسلامية،والتي بدأت بسيطرة الأتراك والبويهيين الفرس على مؤسسة الخلافة وامتدت إلى سقوط بغداد عام 1258 م / 656هـ ،ثم ما تلاها من حالة جمود حضاري وسياسي في العهدين المملوكي والعثماني ،ثم تضخمت وتوالت النكبات وطالت مختلف البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والروحية يوم أن راح الاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي ينهش ويقضم أجزاء كثيرة من الوطن العربي بدأت بالجزائر ومرت في اليمن ودول الخليج العربي ومصر وتونس وليبيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر ، ثم توجت باتفاقية سايكس _ بيكو عام 1916،وما أحدثته من تفتيت للأرض العربية ،وتجلت مظاهرها البارزة في تقديم فلسطين هدية للحركة الصهيونية في وعد بلفور المشؤوم 1917 والإمعان في عمل الحدود المصطنعة ورسم الخرائط التي فصلت أخوة العروبةوالاسلام ،والتي أحدثت ضعفا وخلخلة في شتى نواحي الحياة.
وفي هذه الأثناء كانت بريطانيا وحلفائها يشدون أزر الصهاينة في فلسطين على حساب شعبنا العربي الفلسطيني الذي كان يعاني من قيادة مهادنة ومستسلمة ولا تمتلك القرار الحر و غالبا تأخرت في صنع قراراتها عن مبادرات الشعب الفلسطيني وعلى رقعة الأرض العربية امتدت القيادات الإقطاعية والأفندية والتي كانت ذيلا للمستعمر ولم تحقق سوى استقلالا شكليا بمسميات مختلفة سواء أكانت ملكية أو جمهورية أو مشيخات.
حصلت الحرب وحصلت النكبة التي شخصها حزب البعث العربي الاشتراكي أنها الهزيمة العربية والنكبة العربية وهي خلاصة المحنة العربية،وكان أمرها محتوما لأن الأنظمة الديكتاتورية والقمعية والملكية لن تحقق نصرا،ومع أن حرب 1948 لم تكن حربا تخوضها قوى ثورية و تقدمية ،وكان حزب البعث العربي الاشتراكي وليد الساعة حيث أعلن عن انطلاقته في 7/4/ 1947، لكنه آمن بأن المعركة مع المستعمر معركة المصير الواحد ،وأن عليه أن يثبت إخلاصه في الدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية عربية مركزية وهكذا راح يقدم الغالي والنفيس في سبيلها وقد سقط عدد من الشهداء في جنين وحمل قادة البعث السلاح وتركوا جامعاتهم للمشاركة في جبهة القتال ،وكان رائد قادة البعث إن حزبهم حزب المبادئ والبطولة وما يمثله من جيل عربي مؤمن بالوحدة والحرية والتقدم الاجتماعي ومناقض ورافض تماما لموقف القيادات الهزيلة والمستسلمة.
لم تكن النكبة خسارة للأرض والجغرافيا بل كانت خسارة وأي خسارة للعرب جميعا وعنوانا لهزيمة لأنظمة العربية في مختلف نواحي الحياة، وقد وصفها المرحوم أحمد ميشيل عفلق : إن الصهيوني يقاتل كأن البلد بلده ،ويقدر قيمة الزمن ويعمل في زراعة الأرض وفلاحتها وتحت إ قيادة مصممة على الانتصار وكأنها أرضهم منذ زمن بعيد ،بينما كانت الحكومات العربية وقادتها الكبار والزعماء المتنفذين في الوطن العربي يتهربون من مسؤولياتهم و واجباتهم ويقاتلون دفاعا لا هجوما،ويحسبون عدد الطلقات التي تخرج من أسلحة الجنود ويكتمون أنفاسهم ويتلقون أوامرهم من قائد بريطاني يوجه الجيوش العربية (كلوب باشا).
كانت الحصيلة هي الهزيمة المرة التي تجرعها العرب في فلسطين والذين تشتتوا في مخيمات اللجوء والمنافي،حيث زاد عددهم عن 755،000 و42 مخيما

انطلق البعث العربي الاشتراكي كالمارد يناضل ضد الحكومات الفاسدة التي صنعت الهزيمة وراح يفضح منطقها الفاشل ويبين مخاطرها على الأمة وهو ينطلق من شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وهدفه أن يقوي عزيمة شباب الأمة العربية ساعيا لنهضتها ،وعماده وحدة الهدف،ووحدة الكفاح،ووحدة المصير ووحدة النضال الشعبي وهو يرفع شعار : أن فلسطين لا تحرر إلا بالكفاح الشعبي وبالحديد والنار ، كما أنه رفض مشاريع التوطين التي اقترحتها القوى الاستعمارية . وناضل ضد حلف بغداد وأسقط النظام الملكي في العراق في ثورة تموز 1957 وتعاون مع القيادات العسكرية والأحزاب الثورية.
وانطلق الجيل العربي الجديد جيل البعث والقوميين العرب عاملا مناضلا مكافحا بحماسة وصبر وعناد ونجح في تحقيق أول وحدة عربية في التاريخ المعاصر 1958ـ 1961،ولكن الفرحة لم تدم بين مصر وسوريا،حيت عادت رياح الإقليمية والطائفية وحالة التشرذم لتطل على الأمة العربية كأفعى سامة ،فكانت نكبة جديدة تضاف لنكبة عام 1948،وتلتها نكبة 1967 التي هزمت فيها أنظمة عربية لطالما وصفت أو وصفت نفسها بالقومية في مصر وسوريا،وعندها نشطت رياح الأفكار والتيارات المأزومة والمهزومة ومنها الأفكار والتيارات السياسية الإقليمية التي أخذت تبشر بالواقعية السياسية ومصالحة العدو الصهيوني وقبوله كأمر واقع وهي تنشر أفكار الخنوع والاستسلام على طريق التسوية ثم التصفية للثوابت الفلسطينية وحق العودة.
رغم ذلك نجح حزب البعث حزب العروبة في ثورته البعثية تموز 1968 والتي اختلفت هذه المرة عن غيرها من الثورات والانقلابات بما اتصف به قادتها وعلى رأسهم جمجمة البعث والأمة وقادته الغر الميامين (أحمد حسن البكر، و صدام حسين ،وطارق عزيز ، وطه رمضان ،وعزة ابراهيم ، وغيرهم ).
لقد خيبوا آمال المستعمر بمجمل الأعمال الثورية التي قاموا بها،ولكننا كعرب أخذت النكبات تتوالى علينا بعد أن شاهدنا ألعرب يحققون نصرا على عدوهم في حرب تشرين ويرفعون معنويات الجنود والإنسان العربي المهزوم في
حربي 1948 و 1967،لكنها انقلبت إلى مسرحيات سياسية وانتهت بخسارة مصر القاعدة المركزية للأمة العربية ،مما أضعف الأمن القومي العربي وقوى الإقليمية وتياراتها السياسية،وتبعتها تصفيات للمقاومة الفلسطينية في لبنان بعد معارك بيروت 1982،ودخول أنظمة عربية كثيرة بل وأحزاب وطنية ومنظمات فلسطينية في حظيرة التسوية والتصفية و الإقليمية والطائفية والمذهبية والوقوف في وجه الفكر القومي العربي الوحدوي الذي يرفض جميع الصيغ الضارة بالأمة ولعناصر تفتيتها وهزيمتها،وهبت الرياح الصفراء المجوسية والظلامية الحاقدة التي جاءت من إيران الخميني عام 1979 وحاولت النيل من عراق البعث وتقويضه وهي تتحالف سرا مع الولايات المتحدة وتلبي رغبة الكيان الصهيوني الذي وقف دوما مع تفتيت العراق والنيل من قيادته البعثية التي جسدت مشروعه القومي في أبهى صورة ونكاية بمواقفه القومية تجاهها.
ويظل حزب البعث منافحا ومدافعا عن الأمة العربية جمعاء وفي طليعتها القضية الفلسطينية المركزية رافضا الاستسلام والخنوع وترفض قيادة البعث في العراق وعلى رأسها القائد الشهيد صدام حسين المواقف التكتكية التي تغيب الخطط الاستراتيجية.
وأبرزها التخلي عن القضية الفلسطينية وتوطين الفلسطينيين في شمال العراق ،والدخول مع المزمرين والمطبلين للتسوية مع الكيان الصهيوني ،والدخول في التطبيع وعودة أنبوب خط النفط التابلاين لحيفا بعد اتفاقية أوسلو 1993،ويدفع الرئيس الشهيد صدام حسين حياته كشخص ونظام ثمنا لمواقف العزة والفخار.
ويتواصل مسلسل النكبات العربية في سقوط بغداد الرشيد في التاسع من نيسان 2003 بيد التتار الجدد وأبناء ابن العلقمي من الصفويين الفرس وقوى الهمجية والاستعمار العالمي ومن يتحالف معها من عرب أبو رغال وعرب الجنسية، وتتنوع مظاهر النكبة العربية في وطن ممتد وكبير قسم فيه المقسم وأقيم جدار الفصل العنصري عام 2002 وتحولت الأجزاء الباقية من فلسطين إلى كانتونات ،ولكن الأخطر أن تنتشر أفكار العولمة وأفكار التجزئه والمذهبية والطائفية السياسية في عراق البعث وعراق صدام حسين الذي طالما كنا نعتز بوحدته شعبا وقيادة، لينقلب العراق إلى مسرح تصول وتجول فيه القوى العبثية والإيرانية المجوسية الحاقدة وتنحدر الأوضاع في لبنان والسودان وسواها إلى جرف سحيق. وتنشط الردة والشعوبية المتسلحة في إيران وعلى رأسها الصدريون ورجال القاعدة. ثم يستعر اللهيب الطائفي في لبنان محاولا جر الفلسطينيين إليه.
وتبقى جمهرة الأمة المسحوقة و الكادحة والمجزأة والمفتتة بانتظار من يحقق وحدتها وحريتها وتقدمها مسلحا بالوعي القومي الانساني مستنيرا بفكر البعث المستلهم من تاريخ وحضارة الأمة العربية وتجارب الشعوب وتراثها الانساني على قاعدة الإيمان بالدين بعيدا عن العنصرية والطائفية .
وتبقى صورة النكبة الظاهرة والباطنة منها ممتدة بانتظار قيام جبهة عربية شعبية تقدمية تمتد في ساحات الأرض العربية وهدفها وحدة العرب وتحرير فلسطين وأي شبر عربي مغتصب في عربستان وأوغادين والصومال وسبتة ومليلة ولواء الاسكندرونة.
ورافضة التبعية للاجنبي سواء أتتها من إيران أو من الولايات المتحدة الأميركية
وإننا واثقون من دور ورسالة حزبنا التي لا غنى عنها لتحقيق هذه الرسالة
عاشت فلسطين حرة عربية
عاشت الأمة العربية لتحقيق رسالتها
وإننا حتما لعائدون إلى فلسطين
ولا للبدائل والمشاريع الهزيلة المطروحة للتوطين
وسيخسأ الاحتلال وعرب الجنسية الذين يحاولون مسخ الجغرافيا والتاريخ
كفرثلث / فلسطين
Azeez_ameen@yahoo.com




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك