فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kh. Ras al-Tira - خربة رأس الطيرة : خربة رأس طيرة /أ. عبدالعزيز امين عرار.باحث ومشرف تربوي ومحاضر تاريخ

شارك بتعليقك  (3 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى خربة رأس الطيرة
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 11 تشرين ثاني، 2007
خربة رأس طيرة خربة فلسطينية تبعد عن مدينة قلقيلية قرابة خمسة كيلومترات ،وهي من أعمال كفرثلث . اقام فيها عرار جد آل عرار منذ عام 1800 تقريبا وتلاه دار مسعود العلي من حمولة شواهنة و بعض حمولة المراعبة وجميعهم من كفرثلث ترتفع عن سطح البحر قرابة 260 مترا وتقع في مواجهة السهل الساحلي الفلسطيني وبالقرب منها مرت كتيبة فرنسية أيام حملة نابليون بونابرت حيث يوجد واد أبو عليق وهو امتداد لواد عزون الذي قام الفلاحون فيه بحرق النار فاشتعلت في الجبل وغير بعيد عنها قتل القائد دوماس على يد فلاح من قرية عزون.
يبلغ عدد أبناء الخربة قرابة 300 شخص وبلغ عددهم عام 1997 أربع وخمسين عائلة،وهي تشترك مع خربة الضبعة في مدرسة مشتركة وثانوية .
قام الصهاينة بعزلها داخل الجدا العنصري ومعها خربة الضبعة ويحددون فيها ساعات الدخول وغيرها.
مدن فلسطينية وقراها في ظل الاحتلال الإسرائيلي
ما واقع الحال ؟
أقفاص دجاج أم "مواكير نياص" أم معازل أم ماذا؟
أ.عبدالعزيز أمين عرار
ما يجري على الأرض العربية الفلسطينية من معاملة لا إنسانية وانتهاك للكرامة الإنسانية يتناقض مع جملة المواثيق والعهود والقوانين والأعراف الدولية والتي نصت عليها الشرائع السماوية،وما تتضمنه الاتفاقيات الموقعة بين الدول في هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية في اتفاقيات جنيف وملحقاتها وما تحض عليه وتشجع لتطبيقه،وكذلك مع الأعراف الإنسانية التي درج عليها البشر في علاقاتهم،كما أنه يتعارض مع التطور التاريخي والارتقاء في مستوى التفكير البشري، بل إننا عندما نقارن أوضاع التجمعات والمجتمع الفلسطيني اليوم بحال المجتمع الفلسطيني بما مضى من تاريخ ومراحل التاريخ نجد أن حرية الحركة والسفر والتوسع والعمران وما أشبه لم تكن مقيدة أو محاصرة بهذا القيد،حتى في عهود العبودية والإقطاع ولم يتفنن في عملها أي احتلال أو حكم أجنبي لفلسطين، مثلما تطورت أساليب الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية.

مضت عهود وأزمنة وحكومات ودول متعددة على فلسطين منذ عام 3500 ق.م ،حيث أقام الكنعانيون وفي زمانهم سادت "دولة المدينة" أي أن لكل مدينة سور يحميها وقرى تتبعها وحاكم يحكمها،و وضع خاص بها لكن الكنعانيين وأبناء عمومتهم الفنيقيون وصلوا قرطاجة في تونس ووصلوا جزر الكناري وربما أبحروا لقارة أميركا الجنوبية .
وكان سبب قيام دول المدن الطبيعة التضاريسية والمسالك الصعبة يومذاك ،والغريب أننا عدنا إلى ( دولة المدينة) بعد عقد اتفاقية أوسلو 1993 مكرهين على ذلك بحكم القوة، ورغم ذلك انحصرت الأمور إلى (كانتونات) ومعازل لا تدانيها حالة من الحالات في تاريخ البشرية أو في ظل نظام جنوب إفريقيا زمن العنصرية .
وفيها يتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إذلال الكبار والصغار والنساء على الحواجز،ويحاصرهم في لقمة عيشهم، ومع أن قوانين الأمم المتحدة ومواثيقها تقول بحماية المدنيين زمن الحرب وعدم الإمعان في إيذائهم أو التسبب في جوعهم وفقرهم وحرمانهم من حقوقهم في العيش والسفر والتواصل فيما بينهم وعدم استعبادهم وحقهم في تقرير المصير .
وما من شأنه أن يؤثر على سير التعليم والحياة اليومية للسكان ،وغير ذلك مما هو مدون في اتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها وما تلاها،لكن إسرائيل تنتهك القوانين بصورة يومية دون وجود قوة تحاسبها وتطبق عليها العدالة أو حكم دولي يقيد انتهاكاتها ويحد منها.
نماذج من المعاناة والحصار والتجويع:
مدينة قلقيلية تغرق في فصل الشتاء
تعيش مدينة قلقيلية في قفص مغلق له بعض المعابر المحاطة بالحواجز الأول من الشرق ويحتله الجنود يوميا ويجري فيه التشديد على المواطنين ،وعلى العرب القادمين من المثلث لشراء حاجيات ،وحتى يجبروا على شراء الحاجيات من التاجر الإسرائيلي ،يتم مصادرة الحاجيات ومنعهم من الوصول إليها في محاولة يقصد بها الخنق الاقتصادي وتجويع السكان،ومن الشمال توجد نقطة عبور لبعض عمال الضفة الغربية إلى داخل الخط الأخضر وهي غير مفتوحة للجميع بل لمن معه تصريح وبطاقة ممغنطة وكثيرا ما يتم ابتزاز الشباب خاصة مقابل العمل في إسرائيل ، ومن الجنوب تم عمل نفق ويقف على بابه جنود الاحتلال ،ومن الجهة الغربية بني جدار إسمنتي ،وأسوأ ما فيه أنه يحشر المياه الساقطة في مدينة قلقيلية، ويمنع المبازل أو العبارات من العمل ،حتى أن مدرسة الشارقة الواقعة في الجهة الغربية تعرضت للغرق ووصل سيل ومنسوب المياه إلى الصفوف.
ثم أن مزارع الدجاج نفقت وخسر المواطنون أكثر من عشرين ألف دجاجة بياضة ناهيك عن الدجاج اللاحم ،وإذا كان (هم ببكي وهم بضحك )ـ حسبما يقول المثل الفلسطيني ـ،فإن الأطفال أخذوا يحاولون السباحة في المكان المغمور بعد ا انحباس المطر عند صحو السماء من مياهها المدارة قبل عامين ،وقد أسهمت بلدية قلقيلية بعد جهد ولأي مع الاحتلال في فتح العبارة وتسريب المياه نحو الغرب ،أما نابلس ذات التاريخ والماضي العريق فهي الأخرى تعيش الحواجز الثابتة عند حوارة وبيت إيبا وهي حواجز دوارة يمر من خلالها الشباب فردا فردا،وينتقي الجنود من يشاءون للمضايقة والضرب وكثيرا ما تذرعوا بحمل الأحزمة الناسفة بهدف إغلاق المدينة أو اقتحامها.
ولا يقتصر هذا الواقع على المدينة بل يطال قرى المحافظة المعزولة وغير المعزولة خلف الجدار.
لقد شملت الانتهاكات الأرض والإنسان في صور عديدة سواء بعمل الجدار الذي يهدد المواطنين في مصادر رزقهم ويقطع أوصال الترابط الاجتماعي والنفسي بين الناس ،حيث عزل مجموعة من القرى والتجمعات البدوية وبيوت في داخله ،ومن الأمثلة عليها رأس طيرة وخربة الضبعة وعز بة جبارة ، وعزون عتمة،وعرب أبو فردة ،وواد الرشا،وغيرها من قرى الوطن ويعاني أبناء هذه القرى من بوابات العبور التي لا تفتح إلا في ساعات معينة ،كما أنهم يمنعون من إدخال حاجاتهم باليد كالبيض ،واللحم ،ويسمح فقط لبعض الأشخاص بالتجارة وفق رخصة رسمية مما يخضع المواطن لتسعيرة التاجر ،ويقلل من فرصة في شراء الحاجات وفق السعر المناسب للزبون ،حتى أن التعليم يتأثر هو الآخر فعلى سبيل المثال يمنع دخول المشرفين التربويين إلى هذه القرى إلا بتصريح رسمي يجري انتظاره عدة أيام ويمنع دخول السيارة ويتم انتقاء أسماء وفق تقييم رجال الشين بيت ،هذه أمثلة لا الحصر ،ومما زاد الطين بله أن بعضها يجري تطويقها بجدر داخلية حتى تصبح مغلقة تماما كما هو الحال في قرية عزون عتمة في محافظة قلقيلية،هذا ناهيك عن هدم برك وبركسات للمزارعين في الضبعة في شهر تموز 2007،بحجة عدم الترخيص ،وإضافة لذلك يتأثر الوضع الصحي بهذه الحالة خاصة إذا ما احتاج الأمر حالة طارئة في الليل كأن يأتي النساء مخاضهن في منتصف الليل ،وقد سببت هذه الحالة موت الجنين أو أمه ولدت بعضهن على الحواجز.

يظهر أن من حق المستوطنين في ألفيه منشيه التمتع بالهواء والنسيم الطلق بسبب ارتفاعها النسبي عما يجاورها ولا يحق لقرية رأس طيرة التي تقابلها في الارتفاع شم الريح ونسيم البحر ؛حتى أن بعضهم روى لي نقلا عن رئيس بلديتها قوله : لن يهدأ لي بال حتى أرى هذه القرية المقابلة لنا والتي تتبوأ موقعا مهما ويضايقنا وجودها ،ولهذا السبب وجدنا الاحتلال الإسرائيلي يفرح لطوشة حدثت بين عائلتين في القرية وقد تدخل فيها أشخاص من خارج رأس طيرة ،حيث راح الاحتلال بواسطة رجالاته يغذي التفسخ في النسيج الاجتماعي ويتغاضى عن دخول الرصاص والسلاح ليقتل الأخ أخيه ،فسمح للفزيعة ومعهم مختلف صنوف الأسلحة بالدخول من بوابة العبور دون أن يحاسبهم على حملهم السلاح وتظاهر الجنود بأنهم لا يرون شيئا ولا يكترثون بما هو حاصل ،بينما راح يضايقه في أحد الليالي بحجة فتح ثغرة في الجدار ،مع أن رواية السكان تذكر أن كلبا لأحد المواطنين خرج معه من البوابة ورجع صاحبه وجرب الكلب الرجوع إلى بيته بعبور السياج فما كان من الخط الالكتروني إلا أن أعطى إشارات جاء على أثرها الجنود يبحثون عن المتسلل إلى قريتي مغارة الضبعة ورأس طيرة..

لقد تسبب دخول أشخاص من خارج قرية لرأس طيرة أثناء استعار طوشة في شهر حزيران الفائت، في قتل شخص وجرح آخرين ، ونتج عنه تهجير بعض أبناء القرية بسبب الدم وتقاليد العطوة العربية العشائرية التي تفرض جلاء القاتل عن مكان القتل ،ثم أن الاحتلال عرقل دخول بعض رجال الإصلاح لحقن الدماء .
توجد القريتان في معزل حتى أن المواطنين صادق إبراهيم عودة وفائق عودة وجمعة عودة ،وحسني حسين عودة ،ومحمد عبدالله عرار،وأحمد عبدالله عرار وغيرهم ،لا تبعد عنهم أراضيهم المغروسة سوى مضرب الحجر يضطرون لعبور البوابة الغربية والدوران عبر قرية الشيخ أحمد وقرية سلمان وقرية المدور للوصول لأراضيهم لتتحول العشرين مترا إلى خمسة عشر ألف متر،فبدلا من أن يفتح لهم بوابة مقابل أراضيهم تركهم الاحتلال في هذه المعاناة ،هذا ناهيك عن أراضي كفرثلث المعزولة خلف الجدار ويمنعونا من الوصول إليها وإذا ما جرب بعض الآباء الدخول لأراضيهم أعطوا (أذون ) لدخول بعض الأبناء الصغار دون آبائهم الفلاحون أصلا؟
وفوق هذا وذاك زاد الاحتلال من مضايقاته لهم وقبل أيام قام بفرض حظر التجوال على القريتين الوادعتين وراح يقتحم البيوت ويقلق راحة السكان ويحقق الجنود عن سبب قطع ألأسلاك الشائكة وعمل فتحة من الجهة الجنوبية مدعيا أن عملا تخريبا تم وأن ألخط الكهربائي الالكتروني كشف عبور متسللين ؟
وفي قرية عزون عتمة جرت ممارسات أخرى منها :هدم بيوت بحجة عدم الترخيص منها بيت المواطن محمد اسماعيل جبريل وغيره.
لم يكتف الاحتلال بعمل بوابة الكترونية يقوم الجنود فيها بإدخال النساء الحوامل والمعلمات إلى غرفة تفتيش وهو ما يؤذي الجنين في بطن أمه، حتى أن هذه الأوامر تطبق على معلمات المدرسة الثانوية مما يؤخر انتظامهن في الدوام المدرسي .
ولا يخجل الاحتلال من مجاورة مستعمراته لهذه القرية وتظهر بيوتها الفاخرة بينما يمنع توسيع وبناء إضافات جديدة للمدرسة الثانوية فيها ،ويضايقهم في تراخيص البناء،من يكفل القانون ومن يطبق العدالة بالله عليكم ؟.
وفي قطاع غزة يجرى إغلاق معبر كارني على قرابة مليون ونصف مواطن مما يشل الحركة التجارية،وينشر البطالة التي تتعدى 85في المائة ويعطل سير الحياة الطبيعية للناس.هذا ناهيك عن القتل والاغتيالات وتلويث البيئة الفلسطينية ونهب الموارد ومنع السكان من خيرات مجتمعهم.
لقد حولت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى معازل وكانتونات ، وتحولت تجمعات وقرى ومدن عديدة إلى أقاص دجاج لأن التوسع الأفقي للعمران لم يعد ملائما وبدأ الناس يجبرون على البناء الرأسي وازدادت عملية حشر السكان في مساحات محدودة جدا.
والسؤال:
أين المجتمع الدولي ؟ أين مؤسسات حقوق الإنسان وجمعيات القانون الدولي؟
أين صوت الضمير العالمي؟

مواكير النياص وكلب النّوري
ليس أفضل من تشبيه ما يجري على حواجز المدن والنقاط العسكرية ،والمدن المغلقة والمحاصرة ،وانتهاك إسرائيل للقانون الدولي وتغاضي أو مباركة بعض الدول الكبرى والداعمة لها عن هذه الحالة، وتشبيهها بقصة النوري وكلبه ووكر النيص وصيده،ومنها مدينة قلقيلية ونابلس وطولكرم وبيت لحم والخليل وقطاع غزة ومعابرها وحواجز الاحتلال وما أكثرها.

حيوان النيص أو الشيهم أحد الحيوانات الشبيهة بالقنفذ وهو حيوان فطري يشبه لحمه لحم الغنم ، ومن عائلة قريبة من القنافذ له إبر شوكية في جسمه مخططة بالأسمر والأبيض له أسماء مختلفة في العالم يتغذى على النباتات والثمار ويتخذ من المغارات والكهوف والشقوق الصخرية ملاذا له،وعندما يستشعر خطر خارجي يجتبي ويبتعد عن باب المغارة إلى جحر ووكر بعيد.
وقد درجت عشائر النًّور على الاهتمام بصيده ،وهي عشائر متجولة في بلاد الشام من أصول هندية يتكلمون لغة خاصة بهم وهي خليط من العربية والكردية والتركية والفارسية،ومنهم من ينسب نفسه إلى الأكراد العراقيين وأنهم جاءوا مع صلاح الدين الأيوبي أثناء معاركه مع الفرنجة.
وينسبهم بعض الناس إلى قوم جساس بن مرة الذي غدر بابن عمه وائل وقتله، وقد لاحظت أن الناس تتعامل معهم باحتقار ودونية موروثة، وهؤلاء مشهورون بمهنة الحدادة، ولدى كل منهم (كير أو كور) يستخدمونه في حدادة الفؤوس والنصال والسكاكين،وتقوم المرأة بدور راعية البيت عند النوَّر وتمتهن مهنة التسول ومعها بناتها.
ويعمل النوَّر في صنع محاريث الفلاحين ومصائد الطيور،ويشتهرون بتربية كلاب السلك(الصيد) المدربة على الصيد ، ويعد الحمار صديقهم الحميم ويربونه دون الخيل لنقلهم من مكان لآخر ويتنقلون في البلاد ونادرا ما يستقرون ويتخذون من بيادر القرى وساحاتها مكانا لنصب خيامهم ،ويحلون في بعض المواسم ،وينشط عملهم في فصل الشتاء في عمل المدفئ وغيرها.
يعد الكلب كذلك خير صديق ورفيق للنَّوري في ذهابه وإيابه لرحلة الصيد لاصطياد النيص من أماكن وجوده في المغارات والكهوف والجحور،وما أن يستشعر النيص الخطر،حتى يسرع في الابتعاد إلى داخل الموكرة والتي حفرها في تراب كلسي(جيري) بارد ورخو،وينتظر حتى يزول عنه الخطر المحدق بالباب،لكن النوري وكلبه ينتظرون ساعات وربما يوم أو يومين لتضييق الخناق على النيص ،ويقوم الرجل ببناء قن من الحجارة على باب المغارة وكذلك بلطة في وضع مائل حتى إذا ما حاول النيص الخروج تحركت البلاطة وٍار في وضع المخنوق مما يسهل على النوري ضربه برأسه ليجهز عليه ويلحقه بنصله أو يمسك برقبته كلبه،وقد يهجم الكلب إلى داخلها أو يتظاهر بالرجوع والانسحاب في عمليات انتقامية ونفسية وفطرية تشعر النيص بالخطر فيطلق بعض ريشه أو إبره وإذا جاءت في عين الكلب فإنها تؤذيه.
وتتواصل المقاومة الدفاعية بين إغلاق المنافذ ومنع الحركة وترقب خروج المخرب المسكين؟ ،وقد يدخل الكلب في مسالك وجحور وأحيانا يضيق الطريق والمسلك "فيلصم " الكلب، وعندها يحل الغضب والقلق بالنَّّوري ،وكما يقول المثل الفلسطيني:" أضربه على منخاره بسيل دمه أو عقله في رأس منخاره"وأخيرا يضطر النيص للخروج بعد أن يضيق ذرعا بهذا الحصار وينهكه الجوع وواقع الحال الرديء،فينقض عليه الكلب في رقبته،وقد يقذف النيص من ابره باتجاه الكلب في محاولة أخيرة للنجاة.
بعد أن إصطاد النَّوري الكلب ،حل به الفرح والحبور ، وقد يعزم جيرانه من النَّور أو الفلاحين وقد لا يعزمهم ـ حسب درجة المحبةـ ، وهكذا يقف جنود الاحتلال الصهيوني عند أبواب القرى والمدن ومنافذها ،يتعاملون معنا كما يتعاملون مع هذا الحيوان الطيب،ولم تعد المدن كمدن تجارية أو كما قيل في مدينة نابلس ذات يوم "مدينة يُحتاج لها ولا تحتاج لأحد"،حيث كانت تلتف حولها القرى ويبيع فيها السكان حاصلاتهم ،ثم يشترون المصنوعات كالصابون والسيرج وغيره.
سارت المدن الفلسطينية في منطقة الحكم الذاتي وفي ظل اتفاقية السلام مع إسرائيل مطوقة بالأسلاك الشائكة ومحاطة بجدران إسمنتية أو حديدية، العبور فيها والخروج منها محدود، والحجة وجود المخلين بالأمن، والقوائم يحملها الجنود ويتحينون فرصة خروج ودخول البعض.
يقف الجنود في حالة قنص يحشرون المواطنين والسيارات لساعات ويتسلون مع بعضهم في حديث ويتقلى المواطن عند الظهيرة في حر تموز أو برد شهري كانون الأول والثاني ونشاف ريقه ومعه زوجته وطفلة صغيرة سار لونها خانق بسبب ضربة الشمس ،وقد يخرج شابا من بين الجمع تبدو على محياه الفتوة ولأن منظره لا يرضي الجنود يقبضون عليه وربما يركلونه إذا استهوى أحدهم ذلك أو بدر منه اندهاش وتساؤل.
ماذا يفعل الفلسطينيون للخلاص من الحواجز الثابتة والحواجز الطيارة وإغلاق المدن وعزلها عن بعضها البعض،وعزل بيت لوحده في قرية جيوس وقرية الراس .
ما هذا الواقع وهذا الحال ؟
ماذا على المنظمات الدولية وقوى الخير والمحبة للسلام أن تعمل؟
جميعنا مطالبين لفضح هؤلاء الذين ينتهكون القانون بصورة يومية،ويذرفون دموعهم متهمين الفلسطينيين بخرقه.
ماذا علينا أن نفعل لحل هذه المشاكل ؟.
إنها والله معضلة كبيرة وإن سببها الأول والأخير الاحتلال ونتائجه وما يسببه من إيذاء وإمعان في اختراق القانون الدولي
وما ينتج عنه من ردود أفعال قد تكون قاسية ومؤلمة يذهب فيها بعض الأطفال ،ولكن أليست قوة المحتل الغاشمة والممعنة في القتل والتهجير والطرد والايذاء وتلويث البيئة ... كل ذلك يدف الفلسطيني إلى عمل استشهادي يضحي بحياته وهي أغلى ما يملك الانسان في سبيل ديموة الحياة والحرية والسبب أنه استنفذ جميع الوسائل الممكنة في الحفاظ على حياته وكرامته.
ثم لماذا يقبل العالم الحر أن يعيش أفراده مترفهين وهانئين ويتجولون على شواطئ الريفير أوخلجان المكسيك وشرم الشيخ والإسكندرية وتونس وغيرها كثير،بينما نحرم نحن من الذهاب إلى البحر للصيد في فلسطيننا أو السيطرة على موارد أرضنا ونحرم من حفر بئر ارتوازي في محيطنا ،ونشرب الماء الملوث من آبار الجمع الساقطة في قرى عديدة،بينما يهنئ سكان المستوطنات الإسرائيلية بالمياه الجوفية في الضفة الغربية.
أنها من الغرابة أن يعيش الفلسطينيون أصحاب أعرق الحضارات في التاريخ واقع كلب النَّّوري و وكر النيص أ و(موكرته) بينما يرفل المحتلون بسواحل وشواطيء وخيرات وهواء وماء بل وجغرافية فلسطين وقد اعتدوا على الأرض و على والإنسان والطبيعة بأشكال وانتهاكات عديدة ولا حسيب ولا رقيب ؟؟!!!
................................................
+باحث ومشرف ومحاضر تاريخ .
+مؤلف لمجموعة كتب في التاريخ والتراث الفلسطيني والسياسة العربية والفلسطينية
+ يشرف على تطبيق برنامج استكشاف القانون الدولي الإنساني في 17 مدرسة من مدارس قلقيلية الثانوية.
كفرثلث/فلسطين AZEEZ_AMEEN@YAHOO.COM

0599913945=092901168
المصادر:تجوال الباحث ومشاهداته الحياتية ومتابعة سلوكهم حيث التقيت بهم في كفرثلث
ومنهم :حسين وعلي القاسم .
كتاب عشائر النوَّر في بلاد الشام لعلي الجياوي.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة رشيد في تاريخ 27 تشرين أول، 2012 #147002

حرصا على دقة المعلومات الواردة في توثيق التاريخ فان ال عرار لم يسكنو قرية راس طيرة نهائيا ولا حتى في قرية الضبعه وانما استغرب من استاذ ومحاضر ومشرف تربوي ان يكون مضللا للحقية ولا يكون هو مصدر للدقة وصدق المعلومة للامانة التاريخية التي ستنقل عبر الاجيال ... وللدقة ان بعض من ال عودة يسكنون في قرية الضبعه ... وقرية راس طيرة يسكنها قديما وحديثا بنسبة ما يقارب 80% من ال مراعبة وهم اول من سكن القرية و20% من ال شواهنة اتو فيما بعد
مشاركة ضياء في تاريخ 27 شباط، 2010 #105004

اول من سكن قرية راس الطيرة هو احمد خليل مراعبة ثم بدا اقاربة بالتوافد الى القرية التي كانت اشبة بعزبة صغيرة ومن ثم وفد اليها شخص اسمة مسعود العلي الذي هو من عائلة ال شواهنة
حيث لا يوجد اي عائلة اخرى في القرية الا عائلتان وهيه عائلة مراعبة وتبلغ نسبتها حوالي 70% من اجمالي سكان القرية
وعائلة شواهنة والتي تبلغ نسبتها حوالي 30% اما بالنسبة لعائلة عرار وعائلة عودة فهيه تسكن في قرية الضبعة المجاورة لقرية راس الطيرة
اما بالنسبة لموضع الطوشة التي حدثت في القرية فنرجو الكتابة عنها بعدم تحيز لان مقتل الشخص المذكور لم يتسبب بة دخول اشخاص من قرية مجاورة وشكرا لكم على هذا المقال
مشاركة ayman ghanem في تاريخ 1 آذار، 2008 #30165

السلام عليكم
شكرا لك على هذا المقال ولكن يجب تعديل بعض الشيءعلى راس الطيره لانه لم يسكنها اي من ال عرار واذا كان لماذا الان لايوجد احد منهم في القريه والشيء الاخر ان نسبة المراعبه هي الكبرى في البلده ليس كما تم ذكره