فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Marda - مرده : تقرير عن مردا من اعداد مركز ابحاث الاراضي-القدس

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى مرده
כדי לתרגם עברית
مشاركة mansour mansour في تاريخ 29 حزيران، 2009
الاستيلاء على منزل فلسطيني وتحويله إلى ثكنة عسكرية

11,April,2008







إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمد في كل مرة يقتحم بها قرية مردا إلى الاستيلاء على بعض المنازل و تحويلها إلى ثكنات عسكرية لاستفزاز المواطنين من جانب، و بث روح الخوف في نفوس الأطفال وكبار السن من جانب آخر، ففي أيلول 2007 اقتحم جيش الاحتلال منزل المواطن احمد ناجح خفش وحوّل منزله إلى ثكنة عسكرية لمدة يومين، ثم تلتها بعد ذلك اقتحام منزل المواطن احمد صالح ابداح لمدة يومين مع اعتلاء سطح منزله و تحويله إلى ثكنة عسكرية في أواخر عام 2007م، وفي 10 آذار 2008 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية مردا وقامت باحتلال منزل المواطن غازي زكي خفش (60عاما) وحولته إلى ثكنة عسكرية، ويتذرع جيش الاحتلال عند الاستيلاء على المنازل بضبط الوضع الأمني و منع عملية إلقاء الحجارة على الشارع العام والذي يطلق عليه شارع '5' والذي يستخدمه المستعمرين.

وأفاد المواطن غازي زكي خفش' 60 عاماً' إلى باحث في مركز أبحاث الأراضي أنه: ' في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من العاشر من آذار 2008 تفاجئنا بقدوم ثلاثة دوريات للاحتلال الإسرائيلي و قيامها بإطلاق قنابل صوتية باتجاه بيوت القرية و على الشارع العام، و إعلان حالة منع التجول على القرية، ثم بعد ذلك بقليل أقدم جنود الاحتلال على تحطيم مدخل منزلي الخارجي و طلبوا مني الخروج، فأسرعت بالخروج خوفاً بأن يقوم جنود الاحتلال بإطلاق النار صوب المنزل أو البدء بتحطيم الحديقة المجاورة للمنزل و عند خروجي من المنزل للتحدث معهم طلب مني جنود الاحتلال إخلاء المنزل من سكانه فوراً دون إعطائنا أي مهلة لترتيب أوضاعنا أو اخذ الحاجيات الضرورية ، حيث طلبتُ من جنود الاحتلال إعطائنا على الأقل مهلة لنأخذ حاجياتنا الأساسية إلا أن احد جنود الاحتلال هدد بإطلاق النار فوراً على كل من يبقى داخل المنزل، و بالفعل تم إخراجي أنا و زوجتي التي تبلغ من العمر 56عاماً حيث تعاني من مرض الضغط، بالإضافة إلى بناتي الاثنتين و ابني الذي يبلغ من العمر 14عاماً إلى الشارع، وفور خروجنا بدا جنود الاحتلال بأعمال البحث والتخريب في أثاث ومحتويات المنزل، وبعد ذلك بقليل عمد جنود الاحتلال على اعتلاء سطح المنزل المكون من ثلاث طوابق ( الطابق الأول فقط هو المجهز للسكن) و تم وضع علم يمثل دولة الاحتلال على سطح المنزل بالإضافة إلى وضع اسيجة في محيط المنزل،و بعد ساعة و نصف من انتظارنا في الطريق أقدم جنود الاحتلال على تجميعنا في غرفة واحدة في الطابق السفلي و منعنا من الخروج أو فتح الشبابيك أو حتى التحدث بصوت عالي، إلا في صباح اليوم التالي حيث سمح لنا بالخروج.






هذا وفي الساعة الثامنة من صباح يوم 11 آذار 2008 ونتيجة لتجمهر أهالي القرية في محيط المنزل، أقدم جنود الاحتلال على إلقاء القنابل المسيلة للدموع باتجاه الأطفال و باتجاه المنازل المجاورة علما بأنه يوجد عدد كبير من المنازل تلاصق منزل غازي، و أن أي عملية إطلاق قنابل صوتية أو غازات مسيلة للدموع فان ذلك سيؤثر بشكل سلبي على قاطني المنازل المجاورة، و لم يكتف جنود الاحتلال عند هذا الحد بل قاموا بإطلاق الرصاص العشوائي الذي أدى إلى قطع أسلاك الكهرباء المار بمحاذاة المنزل المستهدف مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن المنزل و المنازل المجاورة و التي لا زالت تعاني من الظلام، علاوة على ذلك أقدمت سلطات الاحتلال على منع أي احد من أصحاب المنازل المجاورة من اعتلاء أسطح منازلهم تحت أسباب أمنية. حيث هذا ما أكد عليه المواطن جهاد حسن خفش(37عاما) إلى باحث مركز أبحاث الأراضي و الذي يجاور منزله منزل المواطن غازي خفش ويقول: ( إن جيش الاحتلال المتمركز فوق منزل السيد غازي الخفش عمدوا إلى منع أصحاب البيوت المجاورة من فتح النوافذ أو الوقوف بجانبها حتى على أسطح المنازل المجاورة منعنا من الصعود عليها، علاوة على ذلك فان جنود الاحتلال أقدموا على إطلاق عبارات مشينة بحق النساء و الرجال بصوت عالي).

ويضيف خفش: ' ( انه في ظهر الحادي عشر من آذار 2008 بينما أنا اعمل بجوار منزلي تفاجئت بقدوم جنود الاحتلال و طلبوا مني مغادرة المكان حيث دار حوار شديد بيننا فما كان لأحد جنود الاحتلال إلا توجيه لكمة قوية على صدري و حين محاولة سؤالهم عن الفائدة من احتلال سطح المنزل اخبرني احدهم (أنهم هنا لمنع حدوث أعمال إرهابية على الطريق المجاور) على حسب قولهم و أن سياسة الاستيلاء على منازل القرية سوف تستمر عند الضرورة، و يضيف انه في مساء يوم الثلاثاء عند السابعة مساء حاولت نقل والدتي المدعوة انشراح غالب خفش (72عاما) إلى العيادة الطبية في القرية حيث تعاني من مرض السكري و تصلب الشرايين و هي بحاجة إلى أن تأخذ الإبر الطبية بين فترة و أخرى ، إلا أن جنود الاحتلال منعوني من نقلها و طلبوا مني العودة إلى المنزل بحجة منع التجول على المنطقة المحاذية للمنزل تحت أسباب و ذرائع أمنية بحيث لا يسمح لأحد التجول في الشارع مساءا مهما كانت الأسباب).'

يقول المواطن اسعد غازي خفش(29عاما) ابن صاحب المنزل : ' انه أثناء مبيتنا في الغرفة السفلية من المنزل لم نعرف النوم ساعة واحدة ، حيث أن تحركات جنود الاحتلال الإسرائيلي في محيط المنزل كانت كفيلة ببث الخوف و عدم الاطمئنان داخل أنفسنا.'

يذكر أن جنود الاحتلال انسحبوا من المنزل في تمام الساعة الواحدة من منتصف ليلة الثالث عشر من آذار 2008، مخلفين ورائهم دماراً كبيراً بالمنزل، وقيام جنود الاحتلال بكتابة كلمات غير مفهومة على جدران الأسطح بالإضافة إلى تخريب النوافذ و الأبواب، علاوة على المخلفات التي تركوها في المنزل.

قرية مردا و معاناتها مع الاحتلال الإسرائيلي.

تعرضت قرية مردا عشية مؤتمر كامب ديفيد عام 1978م، لحملة شرسة تمثلت بمصادرة 400 دونماً من أخصب أراضيها الزراعية و الواقعة جنوبي القرية بهدف إقامة نواة مستعمرة ارائيل على أراضيها، و التي أخذت بالتوسع المستمر على أراضي القرية و قرى كفل حارس و اسكاكا بالإضافة إلى مدينة سلفيت لتصادر حتى اليوم حوالي 20 ألف دونماً من القرى المذكورة، حيث صادرت تلك المستعمرة من قرية مردا لوحدها فقط 3660 دونماً، و لم يكتف الاحتلال عند هذا الحد بل تعرضت القرية في منتصف عام 1980 لحملة جديدة لمصادرة و تدمير 120 دونماً من أراضي القرية الشمالية بهدف إقامة طريق عابر السامرة رقم 5 والمار بأراضي القرية، حيث تم اقتلاع 240 شجرة زيتون مثمرة على اقل تقدير و فق معطيات دائرة الزراعة، و بذلك احكم الاحتلال السيطرة على القرية من الجهة الجنوبية، و الجنوبية الغربية بالإضافة إلى الجهة الشمالية.

يذكر أن قرية مردا في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م تعرضت إلى حملة شديدة من قبل مستعمري مستعمرة 'ارائيل' من خلال اقتحام البلدة عدة مرات و الاعتداء على بعض الشبان بالقرية بالضرب المبرح ، حيث تم تسجيل عدة حالات إصابة تم رصدها من خلال الصليب الأحمر الدولي، كما يتم بين الفترة والأخرى إطلاق عدد كبير من الخنازير البرية صوب أراضي المواطنين في القرية مسببةً بإتلاف عدد كبير من المحاصيل الزراعية الحقلية، بالإضافة إلى إتلاف عدد من ممتلكات المواطنين نتيجة إطلاق هذه الخنازير يتسبب في بث روح الخوف في نفوس الأطفال و كبار السن في القرية، حيث مضت فترة من الفترات لا يستطيع احد التجول من المواطنين في القرية إلا بصحبة مجموعة من الشبان لحماية أنفسهم من تلك الحيوانات المفترسة التي أطلقها المستعمرين صوب أراضي المواطنين الزراعية.
و لم يكتف الاحتلال عند هذا الحد بل أقدمت سلطات الاحتلال ضمن خطة الفصل من جانب واحد عن الفلسطينيين بإقامة طريق عابر السامرة رقم 55 و المار بأراضي القرية الشمالية الغربية حيث تمت مصادرة 110 دونمات من الأراضي الشمالية للقرية، إضافة إلى تدمير و اقتلاع نحو 230 شجرة زيتون من القرية بهدف إقامة هذا الطريق.

هذا وشرعت سلطات الاحتلال بإقامة جدار يحيط بمستعمرة 'ارائيل' مصادرة بذلك الآلاف من الدونمات الزراعية في محافظة سلفيت، حيث بلغ طول المقطع المار بأراضي قرية مردا حوالي 5كم بعرض 60-80متراً، مدمراً بذلك 1000 دونماً بني عليها الجدار أو تم عزلها خلف الجدار العنصري، مدمرا بذلك 4000 شجرة زيتون، بالإضافة إلى عزل ما يزيد عن 5000 شجرة زيتون خلف الجدار المحيط بمستعمرة 'ارائيل' بحسب معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية .


أراضي مردا)

يشار إلى أن حمى مصادرة الأراضي الفلسطينية في مردا تزامنت مع حملة منظمة من قبل مستعمرو 'ارائيل' و سلطات الاحتلال على حد سواء الهادفة إلى التضييق على أهالي القرية، حيث عمدت سلطات الاحتلال إلى إقامة عبارات للمياه على طول الجدار المحيط بمستعمرة 'ارائيل' بهدف ضخ المياه العادمة من بيوت المستعمرة إلى الأراضي الزراعية شرقي الجدار في قرية مردا ما تسبب ذلك إلى إتلاف عشرات الدونمات الزراعية بالقرية، علاوة عن المضايقات من قبل المستعمرين بحق المزارعين الذين يحاولون استغلال أراضيهم الزراعية المحاذية للجدار في القرية.







يشار إلى أن جيش الاحتلال اعتاد بين فترة و أخرى على اقتحام القرية و فرض حالة منع التجول بالقرية بالإضافة إلى التنكيل بعدد كبير من الشبان بالقرية بحجة مطاردة ملقي الحجارة على سيارات المستوطنين المارة بطريق عابر السامرة رقم5 المحاذي للقرية، حيث شرعت سلطات الاحتلال على وضع بوابة حديدية لتتحكم بحركة تنقل المواطنين على مدخل القرية الشرقي الوحيد و ذلك بعد إغلاق المدخل الغربي بشكل نهائي بواسطة الاسيجة و السواتر الترابية، علما بان سلطات الاحتلال في عام 2005م أقامت سياج على أراضي القرية بمحاذاة طريق عابر السامرة رقم 5 لفصل القرية عن الطريق ، حيث تعمد سلطات الاحتلال إلى التحكم بحركة الدخول و الخروج من القرية من خلال إغلاق و فتح البوابة على المدخل الشرقي للقرية، حيث يشار إلى انه في حالة إغلاق المدخل الشرقي فان ذلك يعني شل الحركة في القرية بشكل كبير مما سوف ينعكس ذلك أثره بشكل كبير على اقتصاد القرية و على الخدمات الطبية و التعليمية في القرية.

* سلطات الاحتلال الإسرائيلي تغلق المدخل الوحيد لقرية مردا:

أغلقت سلطات الاحتلال مساء يوم الاثنين 31 آذار الحالي بوابة قرية مردا الشرقية ، مما تسبب ذلك الى عزل القرية عن محيطها بشكل كامل، حيث تجدر الإشارة هنا الى ان سلطات الاحتلال أقدمت على إغلاق المدخل الغربي في عام 2002م ثم أتى الجدار العنصري في محيط مستعمرة ارائيل ليحيط بالقرية من الجهة الجنوبية و الجنوبية الشرقية بالإضافة الى الجهة الغربية ليصبح المدخل الوحيد للقرية عبر البوابة الشرقية التي تم إغلاقها مؤخرا، يشار الى ان هذه الخطوة الى بالغ الأثر السلبي على حياة المواطنين في القرية، من حيث صعوبة تقديم الخدمات الأساسية في القرية كذلك صعوبة تنقل المواطنين من القرية الى القرى و البلدات المجاورة، هذا وتسبب ذلك الى تحويل القرية الى سجن كبير يعزل 2140 مواطن عن محيطهم، حيث يستحيل الدخول أو الخروج من القرية إلا بمزاجية الاحتلال الإسرائيلي.






نبذة عن قرية مردا:

الموقع و السكان:

تقع قرية مردا شمال غرب محافظة سلفيت، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للقرية قبل عام 1978م نحو 9326 دونماً، و مسطح البناء في القرية 519 دونماً، ويبلغ مجموع السكان في القرية حتى عام 2007 نحو 2500 فرداً. انظر خارطة 1

الأيدي العاملة في القرية:

تجدر الإشارة هنا أن 80% من الأيدي العاملة كانت تعتمد قبل أحداث الانتفاضة عام 2000م على العمل داخل الخط الأخضر، كما يعتمد أهالي القرية على الزراعة التي تعتبر مصدر دخل لمعظم العائلات في القرية، أما الآن و بحسب معطيات المجلس القروي تبلغ نسبة البطالة في القرية لغاية نهاية عام 2007م نحو 46% من مجمل الأيدي العاملة، حيث يشار هنا أن معظم الأيدي العاملة داخل الخط الأخضر فقدت عملها نتيجة الإغلاق و الجدار العنصري، حيث أن القرية تفتقد إلى أدنى المقومات الاقتصادية من ورش حرفية و محال تجارية علاوة عن فقد الكثير من الأسر من مصدر دخلهم الزراعي بسبب مصادرة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم الزراعية التي كانت تشكل مصدر دخل لنحو 90% من سكان القرية، وتقدر مساحة الأراضي التي فقدتها القرية بنحو 5400 دونماً، والتي تشكل 58% من المساحة الإجمالية للقرية، وذلك لصالح توسيع المستعمرات الإسرائيلية وإقامة الطرق الالتفافية.




اعداد: مركز أبحاث الاراضي - القدس




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك