فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Ni'lin - نعلين : "نعلين": قصة نضال بلدة فلسطينية من أجل البقاء

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى نعلين
כדי לתרגם עברית
مشاركة كفاح أحمد محيســـن في تاريخ 23 تموز، 2008
إرهابي" جرافة في القدس يقتل ثلاثة في نوبة غضب".. كان هذا هو العنوان الرئيسي الذي طلع به تقرير شبكة (سي. إن. إن)، والذي يصف الهجوم الأخير الذي شنه عامل بناء فلسطيني، وأسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة العشرات بجروح، ويشير بحث إخباري على محرك البحث "غوغل" إلى أن الهجوم "الوحشي" هذا قد ورد ذكره في (3525) تقريرا إخباريا. كما غطت الحادثة وسائل إعلام تفاوتت بين "الولايات المتحدة اليوم"، و"النيويورك تايمز" و"لوس انجيليس تايمز" و"البي. بي. سي" و"فوكس نيوز" وقناة "الجزيرة"، بالإضافة إلى كافة المنافذ الإعلامية الرئيسية الأخرى. كما أفردت تغطيات للحادثة مصادر إعلامية أقل شهرة، مثل "الخليج تايمز" في الإمارات العربية المتحدة، و"أدفتون صن" في كندا، و"بي إيه 2" في صربيا. وفي الحقيقة، يستطيع المرء أن يزعم بأمان بأن معظم منافذ الأخبار في الكرة الأرضية قد عرضت لنوع من التغطية لهذا الهجوم.

في بحث إخباري آخر على محرك البحث "غوغل" تحت اسم: "نعلين"، خرج البحث بخمس وسبعين نتيجة فقط. وأوردت القليل جداً من المنافذ الإعلامية الرئيسية القصة التي تتحدث عن المقاومة الشجاعة التي أبداها سكان تلك البلدة الفلسطينية الصغيرة في الضفة الغربية عقب إقدام إسرائيل على مصادرة أراضيهم. لكن محطة "سي.إن.إن"، و"لوس أنجليس تايمز"، و"الولايات المتحدة اليوم" لم توردها أبداً. كما أن مصادر مثل "وول ستريت جورنال"، و"النيويورك تايمز" نشرت تغطية صغيرة للحدث وليس أكثر. ولدى الأخذ بعين الاعتبار أن مواطني "نعلين" استطاعوا على مدار الشهرين الماضيين تحقيق سبق في تاريخ المقاومة الشعبية لمصادرة الأراضي، فإن التغطية المحدودة لحملتهم لم تكن مجرد سهو غير مقصود.

قصة "نعلين" هي قصة المصادرة ونزع الملكية من السكان العرب في إسرائيل بالتدريج. وقدْ فَقَدَ مواطنو هذه البلدة الزراعية جزءا كبيراً من أراضيهم في حرب عام 1948. وفي أعقاب حرب عام 1967، انتهزت إسرائيل فرصة قرب موقع البلدة من الخط الأخضر المعترف به دولياً، فشرعت في مصادرة أراضي البلدة لصالح المستوطنات اليهودية. وتم، بادئ ذي بدء، انتزاع ملكية 74 دونماً (الهكتار يعادل أربعة دونمات) لصالح مستوطنة شيلات، ثم صودر 660 دونماً آخر لتشييد مستوطنة ماتياهو. وفي عام 1985، صودر 934 دونماً لبناء مستوطنة هاشمونايم، وبعد ست سنوات تم تخصيص 274 دونما لبناء مستوطنة مودين العليا. وأخيراً، وفي عام 1998، تم الحجز قضائيا على 21 دونما آخر من أراضي "نعلين" لصالح مستوطنة فيورا. وبشكل إجمالي، تم انتزاع ملكية 13% من أراضي البلدة لصالح المستوطنات.

في عام 2002، شرعت إسرائيل بتشييد "جدار الفصل" الذي يعتبر غير قانوني وفق تقدير محكمة العدل الدولية. وحديثاً، بدأت أعمال البناء في القطاع المجاور لنعلين. وإذا ما استكملت هذه الأعمال، فستكون مساحة تقارب 2500 دونم، أي حوالي 20% من الأراضي التي تبقت في ملكية المواطنين العرب، قد صودرت بدورها.

مع حلول هذا الوقت، بلغ السيل لدى المواطنين الزبى. وفي مستهل شهر أيار(مايو)، خاض هؤلاء السكان حملة لمحاولة منع عمليات نزع ملكية الأراضي. وعلى الرغم من المحاولات الوحشية لقمع انتفاضتهم ؟ والتي اشتملت على فرض نظام منع التجول وإطلاق العيارات النارية مما أفضى إلى إصابة عدد يقارب 200 شخص بجروح، فإنهم لا يرغبون في الانحناء أمام الضغط. ولا يعتبر هذا حدثاً بسيطاً، خاصة وأن سجلات التاريخ تشير إلى أن من النادر جدا رؤية بلدة بأكملها تقف وقفة رجل واحد، وتعمد إلى تبني ممارسات يومية من العصيان المدني، خاصة عندما تواجه بِردٍ عنيفٍ. توفر الأحداث التي تتكشف في "نعلين" مكونات كاملة لقصة جيدة، فخلال الأيام الثلاثة الأولى من فرض نظام منع التجول في البلدة، لم تسمح السلطات الإسرائيلية، حتى لعربات الإسعاف، بالدخول إلى البلدة. وقد تركت جثة أحد الموتى أربع ساعات عند مدخل بلدة "نعلين" قبل أن يسمح العسكريون لعائلته بأخذ جثمانه ودفنه. كما تم منع امرأة في حالة ولادة من مغادرة البلدة، وأجبرت على ولادة المولود في منزلها. وتم اعتقال طفل له من العمر 12 عاما على أيدي الجنود الذين احتفظوا به محتجزاً يومين كاملين دون توجيه أي اتهامات له. وفي الغضون، تم ضرب نساء مسنات وأصيب ثلاثة مواطنين بجروح خطيرة جراء إطلاق رصاص حيّ عليهم.

وإذن، لماذا تُحْجِم معظم وسائل الإعلام عن تغطية هذه الحملة المستمرة؟ إن السبب المباشر هو أن تغطية النضال في نعلين سيشوّه الفهم النمطي التقليدي للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، والذي اعتادت مصادر أخبار الاتجاه السائد على ترويجه. وعلى النقيض من هجوم الجرافة الذي يعزز الفهم السائد لهذا النزاع، فإن التطورات في نعلين تميط اللثام عن حقيقة واقع أكثر تعقيدا بكثير. إن هذه القصة لا تتضمن فلسطينيين يرتكبون أعمالاً "إرهابية" ضد سكان مدنيين، وإنما هي قصة مواطنين مسالمين يمارسون ممارسات شعبية من العصيان المدني المتواصل، على الرغم من القمح الوحشي الذي تمارسه قوة احتلال.

إلى ذلك، يتجلى مشهد آخر في "نعلين"، والذي لا يتواكب في روحه مع الأنماط التقليدية للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وهو أن الفلسطينيين واليهود لا يقاتلون في هذه الموقعة على جانبين مختلفين، وإنما يوجد عشرات من الناشطين الإسرائيليين والدوليين الذين يقفون إلى جانب المواطنين الفلسطينيين، فيما هم يحاولون وقف الجرافات العسكرية عن تدمير أراضي نعلين. وفي الحقيقة، كان الكثيرون ممن أصيبوا بجروح هم من الإسرائيليين.

بعبارات أخرى، فإن قصة نعلين هي قصة شعب خاضع للاستعمار، والذي يقاوم الاستعمار، وهذه ليست هي الطريقة التي اعتاد فيها إعلام الاتجاه السائد على تصوير النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني. وحكما على نتائج أخبار محرك البحث "غوغل"، فإن معظم المحررين ليسوا على استعداد لتغيير طريقتهم. وبهذا، تكون الحملة التاريخية في نعلين، كما وحملات عصيان مدني جماهيري سلمي ضد الاحتلال في أماكن مثل بيلين والرام، غير صالحة للنشر.

عندما أدرك الجيش أن العنف على الأرض لا يستطيع لجم اندفاع المواطنين التحرري، شرع في اعتقال المحتجين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، على أمل أن تفي التبعات القانونية الثقيلة بالمهمة.

* نيفي غوردون: طالب يدرس السياسة في جامعة بن غوريون، اقرأ عن كتابه الجديد: "الاحتلال الإسرائيلي (المقرر أن يصدر هذا الخريف عن مطبعة جامعة كاليفورنيا) والكثير غيره على الموقع:

israelsoccupction.info.more
--

http://www.alghad.jo/?news=347061




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ابن نعلين في تاريخ 21 آب، 2008 #49874

شكرا على هذا الكلام الجميل