فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Ni'lin - نعلين : في يوم الأرض.. الحاج مصطفى عميرة يروي حكاية "نعلين"

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى نعلين
כדי לתרגם עברית
مشاركة كفاح أحمد محيســـن في تاريخ 1 نيسان، 2009
في يوم الأرض.. الحاج مصطفى عميرة يروي حكاية "نعلين"
سلطات الاحتلال تحضر لإقامة بوابة لخنق القرية ومنع سكانها من الدخول أو الخروج إلا عبر نظام تحكم وتفتيش الكتروني
رام الله ـ خاص الانتقاد.نت
في "حاكورة" صغيرة خلف بيت قديم بقرية نعلين، يقف الحاج الفلسطيني مصطفى عميرة (أبو محمود) ينظر جنوبا وغربا، فيرى أرضه من بعيد... " بعيدة قريبة" لكنها لم تعد في متناول يده، بعد أن طالتها المصادرة لصالح بناء المستعمرات والجدار في السنوات الأخيرة.
ويقول العم أبو محمود (82 عاما): "خلوها في القلب تجرح"، ويضيف:" بعد الأرض لا حياة لنا، ولا آسف على أي شيء في هذه الحياة..".. كلمات عن الحزن، رغم روح النكتة التي يملكها..
منذ السبعينيات
بدأت قصة مصادرة أراضي الحاج عميرة منذ منتصف السبعينيات تقريبا، عندما قررت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بناء مستعمرة تسمى "كريات تسيفر" في الجزء الجنوبي من قرية نعلين غربي رام الله بالضفة الغربية.
ويوضح أبو محمود أن الاحتلال استمر بعد ذلك في مصادرة أرضه وأراضي قريته على مراحل متعددة، وخاصة في بداية وأواسط التسعينيات، لينهيها بقرار بناء جدار الفصل العنصري على أراضي القرية التي تقع على الخط الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 67 وتلك المحتلة عام 48.
ومع بدء بناء جدار الفصل العنصري عام 2008 على أراضي القرية، أصبح أبو محمود بلا أرض تقريبا، ولم يترك له الاحتلال من مساحة 65 دونم، سوى حاكورة صغيرة خلف منزله، وقطعة أخرى مهددة بالمصادرة قريبا من حدود القرية الغربية بمساحة لا تزيد عن 10 دونم.
ويستذكر الحاج مصطفى: كان لي كرم زيتون أقيمت عليه مستعمرة "كريات تسيفر"، وكنت أنتج سنويا منه أكثر من 30 جرة زيت فأطعم أولادي وأرسل منها لأشقائي المغتربين في الأردن.
ويضيف: كنا نزرع القمح والشعير والذرة والسمسم، ويعمل معي أبنائي السبعة، ولم نحتج يوما أن نذهب للعمل في الداخل او في المستعمرات، لأن أرضنا كانت تكفينا ذلك.. لكن اليوم فقدنا الأرض والعمل والرزق.
ماذا تقول للعالم؟ سألناه. فأجاب: "لا أقول شيئا، لقد كفرنا بكل ما يسمى مجتمع دولي وحقوق إنسان، لأننا كفلسطينيين مستثنيين دائما من هذه الحقوق، وكأننا لسنا من البشر، تنتهك حقوقنا يوميا ونقتل وتسرق أرضنا، ولا أحد يهتم".
اجتياز السياج
وحيث أن بيته يقع في أطراف القرية الغربية، يجلس أبو محمود يوميا بعد صلاة الفجر ليشاهد أكثر المحطات إيلاما كما يراها... حيث يقول:" بعد مصادرة الأرض الناس ماتت من الجوع، يوميا أرى الشبان يحاولون اجتياز السياج الفاصل مع أراضي الداخل وهم ذاهبون للعمل فتغطي الجروح وجوههم وأيديهم".
ويضيف:" أقول لهم هذه مخاطرة كبيرة، فيقولون لي " شو نعمل بدنا نطعم أولادنا"!. يتركهم يدوسون حقل البطاطا المزروع حديثا، ويدعوا لهم "الله يعمي عنكم".
90% من أراضي القرية
يبلغ عدد سكان قرية نعلين خمسة آلاف نسمة، وبلغت مساحتها عام 1948 57 دونم، وامتدت أراضيها حتى حدود مدينتي اللد والرملة داخل المناطق المحتلة، وغالبية السكان كانوا يعملون في الزراعة.
وحسب منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في القرية عاهد الخواجا، فقد بدأت الاحتلال بالاستيلاء على أراضي القرية لغرض الاستيطان منذ النكبة، حيث صودرت مساحات واسعة من أراضيها وعزلت القرية عن امتدادها داخل أراضي ال48.
وفي العام 2008، تلقى معظم أهالي نعلين إخطارات بمصادرة أراضيهم لصالح بناء جدار الفصل العنصري، وكانت نتيجة ذلك مصادرة أكثر من 90% من أراضي القرية، حتى لم يتبق للأهالي سوى سبعة آلاف دونم، منها ألف دونم مخصصة للسكن فقط ولا يسمح البناء خارجها.
تهجير مهجرين
ويوضح الخواجا إن مصادرة معظم أراضي القرية وحرمان الناس من مصدر رزقهم الأول وهو العمل في الأرض، ومن ثم عزلها عن القرى المجاورة لها، أدى إلى تهجير 70% من سكانها، مبينا أنه وحسب السجلات الرسمية كان يجب أن يصل عدد سكان القرية حاليا إلى 20 ألف نسمة بالزيادة الطبيعية.
ومن بين سكان نعلين، نسبة كبيرة من المهاجرين الذي طردوا من مدنهم وقراهم داخل الأراضي المحتلة إثر نكبة عام 48، وهؤلاء يعيشون مأساة مضاعفة بعد أن فقدوا أراضيهم في الداخل قديما، ومن ثم صادر الاحتلال ما تمكنوا من شرائه من أراضي القرية حديثا.
وفي سبيل التضييق على سكان القرية أيضا، شرع الاحتلال منذ سنوات قليلة في شق طريق التفافي لخدمة المستوطنين من وسط القرية، مما أدى إلى فصلها لقسمين علوي يسمى "المهلل" ويسكن فيه نحو 500 نسمة وسفلي يضم غالبية السكان.
بوابة للتحكم بحياتهم
وكي تكتمل مأساة القرية، يقول منسق لجنة مقاومة الجدار إن سلطات الاحتلال تحضر لإقامة بوابة لخنق القرية ومنع سكانها من الدخول أو الخروج إلا عبر نظام تحكم وتفتيش الكتروني.
ويوضح الخواجا إن هذه البوابة تقع في الجزء الجنوبي من القرية، ويمتد السياج على جانبيها بطول 5 كم ومن خلفها مستعمرات كريات تسيفر ومودعين عيليت وحشمونائيم و شيلتا، وبالطبع المعسكرات تنتشر في كل مكان.
وحسب الخواجا فإن أكثر من 70% من سكان القرية هم من الموظفين والطلاب الجامعيين والعمال الذين يضطرون للخروج يوميا إلى مدينة رام الله أو المناطق المجاورة وسيضطرون لعبور هذه البوابة التي سيتم بدء العمل فيها خلال أشهر قليلة.
وتجدر الإشارة إلى نعلين تشهد أسبوعياً بعد صلاة الجمعة مواجهات بين اهلها والداعمين من النشطاء الاجانب من جهة، وقوات الاحتلال من جهة أخرى رفضاً للجدار وتأكيد على هوية الأرض التي لا بد ومهما طال الزمن أن تعود حرة.
المصدر: خاص الانتقاد.نت

31-03-2009 | 23-53د | 36 قراءة

http://www.alintiqad.com/fastnewsdetails.php?fstid=13169




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك