فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Ni'lin - نعلين : نعلين

شارك بتعليقك  (4 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى نعلين
כדי לתרגם עברית
مشاركة م محمد عميرة في تاريخ 31 تشرين أول، 2007
قرية نعلين: سكان و مساحة

تقع قرية نعلين حوالي 18 كم الى الغرب من مدينة رام الله و 3 كم شرق الخط الأخضر (خط الهدنة 1949). يحدها من الشرق قرية دير قديس ومستوطنتي نيلي ونعاليه، من الجنوب, قرية المديا وتجمع مستوطنات موديعين عيليت (كريات سيفر), و من الشمال قريتا بدرس وقبيا بينما يحاذيها الخط الأخضر من الغرب. يبلغ عدد سكان قرية نعلين 4751 نسمة بحسب تعداد السكن و المساكن للإحصاء المركزي الفلسطيني في العام 2006 ومعظمهم من الفلاحين.

بلغت مساحة قرية نعلين ابان حرب العام 1948, 15898 دونما, و عقب اتفاق الهدنة الذي تم توقيعه بين الجانب الأردني والإسرائيلي فقدت القرية ما مجموعه 1104 دونما من أراضيها. أما اليوم, فتبلغ مساحة القرية 14794 دونم, منها 660 دونم (4.5% من المساحة الكلية للقرية) تقوم عليها المنطقة العمرانية.

و بالرجوع الى اتفاقية أوسلو المؤقتة الموقعة في شهر أيلول من عام 1995 بين السلطة الوطنية الفلسطينية و إسرائيل, تم تصنيف ما مساحته 988 دونما من قرية نعلين كمنطقة ب (وهي المناطق التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الفلسطينية و تبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الامور الأمنية)،بينما تم تصنيف الجزء المتبقي من القرية 13806 دونما (93.3% من المساحة الكلية للقرية) كمنطقة ج (وهي المنطقة التي تقع تحت السيطرة الكاملة للحكومة الإسرائيلية)، ومن الجدير بالذكر أن معظم الأراضي الواقعة في منطقة C هي الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة (جدول 1).

جدول 1: تصنيف الأراضي في قرية نعلين اعتمادا على اتفاقية أوسلو الثانية 1995
تصنيف الأراضي المساحة بالدونم % من المساحة الكلية للقرية
مناطق ا 0 0
مناطق ب 988 6.7
مناطق ج 13806 93.3
المساحة الكلية 14794 100
المصدر: قاعدة بيانات وحدة GIS- أريج 2007


ممارسات الإحتلال الاسرائيلي في قرية نعلين

عقب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية و قطاع غزة في العام 1967 , انتهجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية لصالح بناء المستوطنات الإسرائيلية و القواعد العسكرية و شق الطرق الالتفافية لربط تلك المستوطنات بعضها ببعض. و كان لقرية نعلين, مثل باقي القرى و المدن الفلسطينية, أن خسرت جزءا من أراضيها, ما يقارب أل 1970 دونما (13.5 % من المساحة الكلية للقرية) لصالح بناء خمس مستوطنات إسرائيلية.







(جدول 2 )

جدول 2: المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي قرية نعلين
المستوطنة سنة التأسيس عدد السكان (2005) مساحة المستوطنة داخل حدود قرية نعلين (دونم) المساحة الكلية للمستوطنة (دونم)
هشمونائيم 1985 2225 934 1050
متتاتياهو 1980 1353 661 683
مينورا 1998 1804 20 759
شيلات 1977 376 74 978
كريات سيفر (موديعين عيليت) 1991 30484 274 3973
المساحة الكلية 36242 1963 7443
المصدر: قاعدة بيانات وحدة GIS- أريج 2007


قرية نعلين و خطة العزل العنصرية

كان لخطة العزل العنصرية الإسرائيلية والمتمثلة ببناء الجدار اثر سلبي ومدمر على قرية نعلين, فبحسب ما جاء بالتعديل الاخير للجدار الذي تم نشره على الصفحة الالكترونية لوزارة الدفاع الاسرائيلية, تبين أن الجدار سوف يمتد 5.1 كم على أراضي قرية نعلين, منها 2.6 كم تم بناءها فيما تزال 2.5 كم قيد الإنشاء. وحال الانتهاء من بناء الجدار في القرية, سيتم عزل ومصادرة 3366 دونما (23% من المساحة القرية الكلية) من أراضي القرية والتي غالبيتها من الاراضي الزراعية والغابات و المناطق المفتوحة هذا بالاضافة الى ضم المستوطنات الاسرائيلية الخمس الى اسرائيل و التي تشكل ما نسبته 13% من المساحة الكلية للقرية ليصبح مجموع الاراضي التي سوف تعزل من أراضي قرية نعلين بسبب الجدار, 5322 دونما (36% من مساحة القرية الكلية). (جدول 3)

جدول 3: استخدامات الأراضي في قرية نعلين لعام 2006
استخدامات الأراضي المساحة بالدونم مساحة الأراضي المعزولة خلف الجدار (دونم) نسبة المساحة المعزولة من المساحة الكلية للقرية (%)
الأراضي الزراعية 5487 851 6
الغابات والمناطق المفتوحة 6684 2515 17
المناطق العمرانية الفلسطينية 660 0 0
المستوطنات الإسرائيلية 1963 1956 13
المساحة الكلية 14794 5322 36
المصدر: قاعدة بيانات وحدة GIS- أريج 2007


الاحتلال الاسرائيلي و أثره على البيئة في قرية نعلين

لم تقتصر السياسة الإسرائيلية في قرية نعلين على مصادرة الأراضي الفلسطينية بل ساهمت في تدمير و تلويث البيئة القرية حيث لعبت المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراضي القرية (تجمع مستوطنات موديعين عيليت) دورا كبيرا بتفاقم المشاكل البيئية التي يواجها سكان تلك المنطقة. حيث تقوم إسرائيل باستخدام أراضي القرية كملجأ للتخلص من نفاياتها الصلبة والخطيرة الناتجة عن استخدام المستوطنين و ذلك بإلقائها بصورة غير مقيدة في القرية. ولم تقف المستوطنات الإسرائيلية عند هذا الحد بل و تقوم بالتخلص من المياه العادمة الناتجة عنها في أراضي القرية المجاورة.

ووفقا لهذه المعطيات, يوجد في قرية نعلين اليوم موقعين لمكب النفايات, الأول مقام على قطعة أرض تعود ملكيتها للسيد محمد حسين خليل نافع ويقع في المنطقة المصنفة بمنطقة 'ج' و القريبة من المنطقة العمرانية في القرية كما هو موضح بالخارطة رقم 1, كما و يبعد المكب مسافة 500 متر فقط عن مجموعة أخرى من البيوت الفلسطينية في القرية. انظر الخارطة رقم 1



تبلغ مساحة المكب 20 دونما و قد تم البدء بالتخلص من النفايات في هذا المكب منذ حوالي عامين و هو غير مرخص من أي جهة رسمية في القرية و لا تنطبق عليه الشروط الصحية والبيئية اللازمة. ومن الجدير ذكره هنا أن هذا المكب لا يخدم أي تجمع سكاني فلسطيني وإنما يتم إلقاء النفايات الصلبة الناتجة عن المستوطنات الإسرائيلية المجاورة و تلك داخل الخط الاخضر فيه. وخلال قيام فريق العمل الميداني في اريج بزيارة ميدانية لموقع المكب تم معاينة أنواع النفايات التي يتم إلقاءها وهي البلاستيك بمختلف أنواعه، المطاط، ومخلفات البناء وتشمل مقاطع إسمنتية، حديد، ألمنيوم، خشب ونحاس, كما يؤكد سكان القرية و أصحاب البيوت القريبة من المكب وجود مخلفات المستشفيات وبقايا طعام ومخلفات المطاعم والبيوت. و قد عبر المواطنون الفلسطينيون في القرية عن استيائهم من النيران الدائمة الاشتعال في المكب و الدخان الصادر عنها والذي يسبب الروائح الكريهة بالاضافة الى آثاره الخطيرة جدا على البيئة وعلى المصادر الطبيعية الموجودة في المنطقة. كما تبين أن القائمين على المكب يقومون بحرق مخلفات الكوابل والمواد البلاستيكية لاستخراج المواد المعدنية منها ومن ثم بيعها. يدخل المكب يوميا حوالي 50 شاحنة محملة بالنفايات ويصل ارتفاع بعضها الى 10 متر تقريبا.

أما المكب الثاني فيقع على قطعة أرض تعود ملكيتها للسيد عبد الحكيم عبد النبي العبسي بالقرب من مكب النفايات التابع للقرية حيث تلقى فيه جميع النفايات االتي تنتج عن المستوطنات الاسرائيلية المجاورة وتلك داخل الخط الاخضر. و تبلغ مساحة المكب حوالي 30 دونما وهو بعيد نسبيا عن المنطقة العمرانية للقرية. و تشمل النفايات التي تم معاينتها خلال الزيارة الميدانية لموقع المكب مخلفات البناء والقواطع الإسمنتية، الحديد والخشب وألمنيوم والنحاس بالاضافة الى البلاستيك بمختلف أنواعه والمطاط, ولم يتم تحديد عدد الشاحنات التي تدخل الى المكب يوميا كما أن النيران تبقى مشتعلة فيه باستمرار وبكثافة أيضا.


مكب النفايات المقام على أرض السيد محمد حسن خليل نافع حيث تظهر بالخلف مستوطنة هشمونئيم - نعلين

مكب النفايات المقام على أرض السيد عبد الحكيم عبد النبي العبسي مشتعل بالنيران- قبيا
صورة 1 و صورة 2: مكبات النفايات في قرية نعلين


وفي مقابلة مع رئيس بلدية نعلين السيد أيمن نافع, تم الكشف عن تشكيل لجنة للقيام بالكشف الميداني على الموقع مكونة من سلطة جودة البيئة الفلسطينية وقسم صحة البيئة في وزارة الصحة الفلسطينية وكذلك الهيئة المستقلة لحقوق المواطن. وبناء على ما ورد في التقرير الذي أعدته اللجنة, فقد أوصت بوقف دفن النفايات في الموقع فورا. واعتبرت سلطة جودة البيئة أن هذه الممارسات هي من ضمن الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على البيئة الفلسطينية حيث أنه في كثير من الحالات, تحتوي هذه النفايات على مخلفات تعتبر خطرة كما ثبت في الكثير من حوادث التهريب التي تم ضبطها للتقليل من نسبة التكاليف الباهظة للتخلص منها داخل إسرائيل. واستنادا الى ما ورد في قانون البيئة الفلسطيني فانه يحظر استيراد النفايات ودفنها في الأراضي الفلسطينية كم جاء في الفقرة رقم 7 لسنة 1999 في المواد (10) و(12) و(13) و التي تنص كما يلي:


مادة (10): تلتزم جميع الجهات أو الأفراد عند القيام بأعمال الحفر أو البناء أو الهدم أو التعدين أو نقل ما ينتج عن ذلك من مخلفات أو أتربة باتخاذ الاحتياطات اللازمة للتخزين أو النقل الآمن لها لمنع أي تلوث بيئي.

مادة (12): لا يجوز لأي شخص أن يقوم بتصنيع أو تخزين أو توزيع أو استعمال أو معالجة أو التخلص من أيه مواد أو نفايات خطرة سائلة كانت أو صلبة أو غازية إلا وفقا للأنظمة والتعليمات التي تحددها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

مادة (13): ب‌- يحظر مرور النفايات الخطرة عبر الأراضي الفلسطينية أو المياه الإقليمية أو المناطق الاقتصادية الخالصة إلا بتصريح خاص من الوزارة.


كما يعتبر ذلك مخالفة يعاقب عليها القانون، وهو ما نصت عليه المواد (61) و(62) و(63) من قانون البيئة الفلسطيني. بالاضافة الى ان ذلك يعتبر مخالفا للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية حيث أن القانون الدولي يمنع الدول المحتلة من أن تقوم برمي نفاياتها في الأراضي التي تحتلها. وكذلك عملية حرق النفايات بطريقة عشوائية وفي الهواء الطلق محظورة أيضا وفقا للمادة (23) من قانون البيئة الفلسطيني. وبالتالي فانه يمكن التقدم بشكوى قضائية ضد الأشخاص المتسببين في ذلك وتقديمهم للمحاكمة.


مادة (61): يعاقب بغرامة مقدارها عشرون دينارا أردنيا أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونيا أو الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أيام كل من يخالف أحكام المادة (10) من هذا القانون

مادة (62): يعاقب كل من يخالف أحكام المادة (12) من هذا القانون بغرامة مالية لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا, أو الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين.

مادة (63): أ‌-كل من يخالف أحكام الفقرة (أ) من المادة (13) من هذا القانون يعاقب بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة ومصادرة النفايات أو إتلافها على نفقة المخالف.

كما وتعاني قرية نعلين من تدفق المياه العادمة من المستوطنات الاسرائيلية المحيطة بالقرية وخاصة تلك التي تتدفق من مستوطنة هشمونائيم حيث يقطع سيل المياه العادمة واد الديه الذي يفصل قرية نعلين عن قرية المديا (جنوب نعلين). و الجدير بالذكر أن تدفق هذا السيل يبدأ من مستوطنة هشمونائيم ويدخل أراضي 48 بالقرب من تجمع مستوطنات مودعين عيليت. كما و تعمل المياه العادمة على تدهور الطبيعة والتنوع الحيوي و تشويه المنظر العام والقيم الجمالية للقرية بالاضافة الى المخاطر الصحية الناجمة عن هذه الممارسات من توطين للحشرات والروائح الكريهة وانتشار الأوبئة والأمراض.






صورة 3 و صورة 4: تدفق المياه العادمة من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراضي قرية نعلين



تعد مكبات النفايات الصلبة العشوائية و الغير قانونية الموجودة في قرية نعلين و غيرها من القرى الفلسطينية مكرهة صحية حيث أن الحشرات بجميع أنواعها والروائح والغازات السامة والحرائق والدخان الأسود المنبعث من هذه الأماكن كلها تؤثر سلبًا على صحة البيئة والإنسان. إضافة إلى ذلك فإن عصارة هذه النفايات والتي تحتوي على كمية عالية من المواد العضوية والمعادن الخطرة كالزئبق والكادميوم والرصاص تجد طريقها إلى المياه الجوفية فتقوم بتلويثها. كما تجدر الإشارة هنا إلى أن مكبات النفايات غالبًا ما تكون هي نفسها أيضا الأماكن المستخدمة للتخلص من المياه العادمة التي يتم جمعها من الحفر الامتصاصية، حيث يجد سائقوا سيارات النضح مكبات النفايات أفضل الأماكن للتخلص من المياه العادمة مما يؤدي إلى خلطها بالنفايات الصلبة. إن مثل هذه الأعمال تؤدي إلى تكوين الملوثات مثل عصارة النفايات والتي تنتج عن طريق اختلاط النفايات مع المياه سواء العادمة أو مياه الأمطار والتي تتسرب إلى المياه الجوفية وتؤدي الى تلوثها.



صورة 5 و صورة 6: التخلص من المياه العادمة و النفايات الصلبة في قرية نعلين

ثلاثة مكبات في نعلين لا مكب واحد

بلدة نعلين الجبلية تتحول إلى مكب للنفايات الاسرائيلية

عيسى حبازي: ماذا يفعلون بنا؟ لا نستطيع النوم بالليل ولا التنفس بالنهار، ولا العمل بالارض.

نعلين (الضفة الغربية) ـ من ماجدة البطش
يطل بيت مريم مصلح في قرية نعلين شمال غرب مدينة رام الله على جبل نفايات يلقيها مقاولون اسرائيليون بشكل غير قانوني على ارض احد الفلسطينييين لقاء بعض المال.
وبلدة نعلين الجبلية الجميلة التي يزرع فيها الزيتون والصبر واللوزيات ويسكنها نحو 25 الف فلسطيني باتت تخنقها النفايات الاسرائيلية المتراكمة في ثلاثة مواقع حولها.
وقالت مريم مصلح (35 عاما) التي تغلق نوافذ بيتها بالرغم من شدة الحرارة "لا نستطيع التنفس من جراء حرق النفايات والرائحة الكريهة المنبعثة منها".
واضافت "قام جارنا بتحويل ارضه الى مكب نفايات للاسرائيليين، في البداية كانت بقايا مواد بناء استفادت الناس من بيع حديدها، ونحن منهم، ولكن بعد فترة وجيزة باتت الشاحنات تفد بالعشرات محملة بكل انواع النفايات، من مخلفات مستشفيات ومطاعم ومواد بلاستيكية".
واكدت مريم "لم نكن نستطيع النوم من ضجيج الشاحنات التي تعمل ليل نهار، كانت الناس تحسدنا على موقعنا وجماله والان نحن محاطون بالزبالة".
وروى الفتى مهدي مصلح (14 عاما) كيف اصيب العام الماضي جراء عبثه بالنفايات.
وقال "وجدت جسما شبيها بالقلم وما ان مسكت به حتى غرزني في يدي."..
وتابع "شعرت بالدوار والجفاف والقشعريرة في كافة انحاء جسدي، ونقلت الى الطبيب الذي قال انها ابرة كانت تعطى للاسرائيلين اثناء حرب الخليج خشية من هجوم بالغازات".
واضاف "كانت صلاحيتها منتهية، والا لقتلتني".
ومن جهته قال رئيس بلدية نعلين ايمن سعيد نافع "منذ نحو عام قام مواطن في البلدة باستخدام 10 دونمات من ارضه وحولها الى مكب للنفايات الاسرائيلية مقابل 12 دولارا لحمولة كل شاحنة، بينما تبلغ كلفتها في المكب الاسرائيلي المتخصص نحو مئة دولار اميركي".
وتابع ايمن نافع "لم يعترض السكان في البداية، لكن سرعان ما تحولت هذه النفايات الى مصدر للروائح الكريهة والدخان المتصاعد من حرقها، مما خلق لدينا حالة خوف وقلق صحي وبيئي، لان هذه المكبات تشكل كارثة بيئية لنا".
وقال "لم يقتصر موضوع المكبات على نعلين بل قام مواطنون من قرية شقبة وقرية قبية شمال غرب رام الله، المجاورتين وعلى حدود اراضينا باستقبال نفايات اسرائيلية ايضا، فبات لدينا عمليا ثلاثة مكبات وليس مكبا واحدا".
واوضح نافع" ناقشنا الموضوع مع شرطة ومحافظة رام الله ومديرية الصحة والبيئة لاننا غير مستعدين لتحويل اراضينا الى مكبات نفايات وقاذورات يلعب اطفالنا بها، ففي احشاء هذه الزبالة مواد لا نعرف اثارها المستقبلية علينا".
واكد نافع ان المؤسسات الفلسطينية المسؤولة اصدرت قرارا باغلاق كافة المكبات "الا ان منطقتنا حدودية وهي منطقة مصنفة (ج) اي انها تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية لا تستطيع الشرطة الفلسطينية الوصول اليها وايقافهم".
واضاف "قمنا كبلدية وافراد البلدة بالتصدي للشاحنات ومنعها من دخول البلدة لمدة عشرة ايام متتالية، ولكنها غيرت مسارها وصارت تمر من طرق التفافية من خلال قريتي شقبة وقبية المجاورتين لكب هذه النفايات".
ويشعر المتجول في بلدة نعلين بثقل نفسه جراء الهواء المحمل بغبار مواد بلاستيكية ثقيلة يحملها دخان حريق احد المكبات الذي شكل غيمة سوداء في الجو، كلما اقترب من مكب نفايات قرية قبية.
وهناك كانت تقف شاحنة كبيرة متصلة بقاطرتين تحمل اللوحة الاسرائيلية فرغت حمولتها التي انبعثت منها رائحة كريهة وسارت بسرعة مخلفة وراءها زوبعة من الغبار والاتربة.
وفي البساتين كان لون شجر الزيتون يميل الى البني وقد غطى الغبار اوراقه حتى مسافة كبيرة على امتداد الاراضي الزراعية.
وقال المدرس عيسى حبازي "لم اعد استطيع الوصول الى ارضي، لا استطيع التنفس. شجري لونه بني او رمادي. ماذا يفعلون بنا؟ لا نستطيع النوم بالليل ولا التنفس بالنهار، ولا العمل بالارض".
واكدت الناطقة ساريت ميخائيلي في مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة - بتسيلم "القانون الدولي يمنع على الدولة المحتلة ان ترمي نفاياتها في الاراضي التي تحتلها، ولكن رسميا لا تقوم السلطات الاسرائيلية بفعل هذا".
وتابعت "لكن يقوم مقاولون يتولون مهمة التخلص من النفايات الاسرائيلية بفعل ذلك، وبما ان اسرائيل هي السلطة المسيطرة على المنطقة الفلسطينية فمسؤوليتها منع وصول هذه النفايات الى الاراضي المحتلة او ان تتيح للشرطة الفلسطينية ان تمنعها".
ولكن مشكلة النفايات ليست الوحيدة التي تهدد سكان نعلين الذين صادرت السلطات الاسرائيلية مساحات كبيرة من اراضيهم الجبلية لبناء مستوطنة كريات سيفر عليها.
فليس بعيدا عن بيت مريم مصلح شقت مياه مجاري تنحدر من المستوطنة طريقا الى القرية على طول امتداد وادي الملاكي.
وقال عبد الجواد الخواجا مراقب البلدية مشيرا الى مجاري مستوطنة كريات سفير "عندما نسمع صوت المياه جارية من بعيد نعتقد انها خرير جدول مياه وليست مياه مجاري مكشوفة".
ويضيف "عندما نشكو للاسرائيليين يسخرون منا ويقولون لنا انها مياه مجاري مكررة لن تتضرروا منها".




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة دكتور ربحي يوسف  في تاريخ 19 تشرين ثاني، 2007 #23783

الاحتلال الاسرائيلي و أثره على البيئة في قرية نعلين

لقد اطلعنا السيدمحمد عميره علي مشكله موقعين لمكب النفايات واثارهم البيئة في قرية نعلين وعلي صحه المقيمين في هذه البلد الصامده

بما اني اعمل في مجال البيئة في بلديه مدينه ديوسبرغ في المانيا اريد ان اتوجه الي اداره بلديه نعلين
من الذي اعطي وصرع لمالكي الارض السيد محمد حسين خليل نافع والسيدعبد الحكيم عبد النبي العبسي بتحويل ارضهم الي مكب للنقايات

هذا بحاجه الي تصريح من البلديه

ارجو ان تقوم البلديه بدورها لتوقيف هذا


الدكتور ربحي يوسف
مشاركة السواعد الرامية في تاريخ 12 تشرين ثاني، 2007 #23335

الى كل من شارك في افادتنا من معلومات عن القرية كل الشكر والتقدير له ................ TNT
مشاركة السواعد الرامية في تاريخ 11 تشرين ثاني، 2007 #23291

كل الشكر والتقدير الى نعلين الصامدة
وسلامات للاحبه****###****^^^
مشاركة ابو العز في تاريخ 5 تشرين ثاني، 2007 #22921

مشكور يا ابو خليل على تزويدنا بهذه المعلومات عن البلدة
كما واشكرك على الصور التي ضفتها على الموقع
وبالتوفيق ان شاء الله
سلام للاحبه