فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

نوبا: معلومات عن قريتنا-الجزء الخامس

مشاركة aloul84 في تاريخ 17 تموز، 2007

صورة لمدينة نوبا - فلسطين: : Panorama of Nuba منظر عام للحارة الشرقية القديمة ويظهر فيها مسجدي العمري و الزاوية أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
العـــادات :

1- عادة الزواج :

أ- قديما :

كان الزواج قديما يتم بواسطة الأب الذي يطلب ابنة احد الأشخاص دون معرفة ابنه بمن سيتزوجها ويتم هذا الأمر في ساحة الحمولة وإذا ما تم القبول كان يتم الإتفاق على المهر والذي غالبا كان قطعة ارض أو سُخرة يتفق عليها لمدة محددة يؤديها العريس لأهل العروس , وبعد الاتفاق على المهر و تحديد موعد العرس تقام ليالي السمر حيث يشدو الرجال والنساء حتى ساعات متأخرة من الليل كلٌ في المكان المحدد له ُ, أما الزفة فكانت تزف العروس على ظهر جمل في هودج مزين إلى بيت عريسها وحولها النساء والرجال يسيرون في أمام النساء و بعد وصول العروس إلى بيت العريس يتم عقد القران وتقديم الطعام للحضور وهنا يتسنى للعريس رؤية العروس ربما تكون لأول مرة, وكانت العروس تتوجه أثناء الزفاف إلى زيتونة قرب القهوة ( مثلث حلحول ) لقطف غصن منها ولذلك سميت الزيتونة بزيتونة العرايس ,أما لباس العروسة فكان عبارة عن ثوب يدعى جلاية وهو مصنوع من القماش الملون- احمر واخضر........ على شكل أجزاء منفصلة مطرزة بالحرير على جميع جوانبة وعلى الصدر والذراعان, وتتقلد عقداً مصنوعاً من الورود مثل الفل وغيرها.

ب- قبل الانتفاضة {أي ماقبل عام 1987م }:

كانت عادة الزواج في الفترة التي سبقت الانتفاضة هي إظهار الشاب رغبته الزواج من فتاة معينة لأهله فيذهب الأب أو إلام لطلب الفتاة بشكل غير رسمي فإذا ما عبر أهل العروس عن الموافقة تتم عملية طلب الفتاة بشكل رسمي في بيت والد العروس ويتفق على المهر والمؤخر وبعض الأمور التي تخص الزوجين

أما العرس فيتم قبل نهاية الأسبوع بثلاث أيام في الغالب ويتم فيها اجتماع الأهل والأقارب والأصدقاء في بيت العريس ؟ مكان العرس- ويحيون ليالي السمر ويشدون بالأغاني ويشارك الشبان في حلقات الدبكة , وتمثيليات معبره وضاحكة حتى اليوم الأخير من الأسبوع حيث يعمل والد العريس وجبة غذاء يدعوا لها الأهل والأصدقاء والتي غالبا ما تكون يوم الجمعة وعند المساء تذهب النساء إلى بيت العروس حيث تسمى ليلة الحناء وتحنى العروس وترقص النساء ويغننّ فرحا بالعروس وجمالها ثم تعود النسوة إلى بيت العريس وفي اليوم التالي والذي يكون في الغالب يوم السبت تكون الزفة , ويحضر لها بتزين الفتاة العروس بالحلي والفستان الأبيض تنتظر في بيت والدها وحولها النسوة من أقاربها ومعارفها.

أما العريس فيلبس ملابس جديدة ويتعطر, ويجلس مع أقاربه في بيت والدة ,وعند العصر يخرج أهل العريس وأصدقاؤه ومعارفه من الرجال والنساء متوجهين إلى بيت العروس والرجال يسيرون أمام النساء وهم يشدون بالأغاني والأهازيج الشعبية والوطنية, وعند وصول بيت العروس يختلط أهل العريس بأهل العروس ثم يعود الجميع ومعهم العروس والعريس فيما يقيم الشباب حلقات الدبكات كل بضع دقائق والعريس محمول على الأكتاف والعروس وسط النسوة وعند وصول المشاركين بيت العريس يهنؤن العريس ووالده ثم يأخذ الشباب والرجال بالعودة إلى بيوتهم فيما تبقى النسوة لإحياء السهرة والتي تسمى الجلوة حيث ترقص العروس على إيقاع الطبلة وأغاني النسوة وغالبا ما تقوم العروس بتغيير فساتينها ما يقارب أربع مرات وترتدي فستان كل مرة له لون يختلف عن سابقه .



ج- فترة الانتفاضة الأولى :

بسبب الأحوال التي عاشتها فلسطين بشكل عام والقرية بشكل خاص اقتصر الأهالي على إجراء مراسم زواج خاصة خلال فترة الانتفاضة وهي عدم الغناء أو إجراء ليالي السمر , والاقتصار على دعوة الأقارب فقط وتتم الخطبة والزواج في مدة أسبوع على الأكثر كما أن مظاهر الفرح والبهجة اختفت نوعا ما واختفت الزفة وأصبح الأهالي يذهبون في سيارات قليلة يحضرون العروس إلى بيت عريسها .



د- الوقت الحالي :

بدأت مظاهر البهجة تعود إلى الاعراس بل أنها أخذة منحى أخر بعيد كل البعد عن العادات والتقاليد خاصة في ليالي السمر والاحتفالات حيث يعتمد على مكبرات الصوت DJ )) في سماع الإغاني الوطنية والعاطفية .... الموجودة في الأسواق , مع الإبقاء على بعض التقاليد مثل :حلقات الدبكة والتي يتسابق الشبان والفتيان للإشتراك بها والتي غالبا ما تؤدى على منصات من الخشب بقصد إعطاء الزخم للدبكة وإمتاع الحضور.

كذلك بدأت العادات السابقة بالعودة نوعا ما مع تغير جزء منها فمثلا أصبح اليوم الذي يسبق الزفة بدل أن يكون الحناء أصبح للخطبة وتلبيس الشبكة أما الجلوة فبقيت كما هي , والمهر أصبح دينارا واحدا مع توابع من الذهب بقيمة تتراوح ما بين 200 _ 300 غرام ذهب والمؤجل ما بين ألف وألفين دينار أردني , كما أن الدعوة اليوم أصبحت تختلف عن سابقتها خاصة للنساء حيث يتم دعوة النساء بواسطة إرسال ما يقارب 50 غرام من الحناء في ظرف إلى البيت من يرغب إلى بدعوته للمشاركة في ليالي السمر . كذلك تعمل ولية يدعى لها كل أهالي القرية والدعوة تشريف بدون تكليف .

**** أما سن الزواج في القرية فهي تتراوح ما بين 20-26 في المتوسط للرجال وبين 16-20للنساء.

**أما زواج البدل ,فهي عادة كانت سائدة قديماً وانتهت اليوم

*** أما الطلاق فهذا أمر نادر الحدوث ولربما كل عشرين عام تحدث مرة والأغلب لا تحدث.

** وهنالك عادات قديمة كانت سائدة في القرية انتهت وهي عطية الجوره وهو أن يطلب شخص مولودة حديثة الولادة لابنه الذي يكون هو أيضا مولودا حديثا ويحضر شيئا رمزيا مثل حلق أو شيئا ما للمولودة كتعبير عن شبكة وتصبح المولودة مخطوبة حتى تكبر ويتزوجا ولكن هذه العادة انتهت ولا يوجد منها اليوم.

** وهناك عادة تعدد الزوجات وهي عادة معروفة في القرية قديما , حيث كان يتزوج الشخص اثنتين وربما ثلاث ولعل الشيخ عبد الفتاح كفافي هو أشهر شخص تزوج أكثر من زوجة في القرية حيث بلغ مجموع ما تزوجنهنّ إحدى عشرة زوجة دون أن يجمع أكثر من أربع نساء واليوم هنالك قلة قليلة ممن يتزوج أكثر من امرأة واحدة.

2-عادة الولادة:

كانت النساء قديما عندما تظهر عليها علامات الحمل تبدا بالتحضير للولادة ويشمل هذا التحضير حياكة ملابس وفوط للطفل المولود , كما كانت النساء تنشط بجمع أوراق نباتات برية يسميها الأهالي لوف وكذلك نباتات أخرى يسمونها اسميعية , وهذه النباتات موجودة في القرية بكثرة , تقوم النساء بجمع اوراقها وربطها مع بعضها على شكل قلائد ووضعها في الظل حتى تجف , وتستعمل هذه الأوراق عند الولادة حيث تقوم النساء بطحنها واخذ عصاراتها الهولامية ومزجها مع عجينة مصنوعة من الطحين والزيت ثم تقوم بأكلها .

كما أن النساء كانت تجمع التين المجفف ( القطين) وخزنه لكي تقوم بتقديمه للمهنئين الوافدين عليها لتهنئتها بالولادة , أي انه كان يسد مسد الحلويات حديثا , وعندما تحين ساعات الولادة كانت العادة تطلب الإرسال إلى الأم أولا ومن ثم يرسل في طلب الداية , كما أن العادة اقتضت أن يرسل الأهل إلى بيت إبنتهم بعد الولادة وجبة أكل {دجاج وأرز} لتأكل مع زوجها وابنائها وأهل زوجها وهنالك من يسمي هذه العادة ( بالحمولة ) كما أنهم يرسلون ملابس وفوط للمولود عندما يكون المولود هو البكر .

أما اليوم فالنساء تحررت من العادات القديمة واصبحن يحضرن للولادة بشراء الملابس الفاخرة خاصة إذا كان المولود الأول ويشترينّ الألعاب ويخيطن فوطا وملابس جميلة , كما أنها تحرص على زيارة طبيبة متخصصة للحفاظ على سلامة جنينها .

وعند ساعة الولادة تستدعي أمها و تذهب هي ووالدتها إلى المشفى لتضع مولودها هناك ,كما أن العادة اقتضت ذهاب الأهل والمعارف للتهنئة بالمولود الجديد محملين بالهدايا.



** ومن العادات المرفقة للولادة وتربية الأولاد كذلك للكبار هي استعمال الرقي والتمائم - شم العطبة- وهي عبارة عن قطعة قماش قطنية تلف على شكل السيجارة ثم تشعل ليخرج الدخان لإبعاد العين الشريرة وطلباً لشفاء , وهناك من يستعملها للكبار ويعتقد أنها شافية وفي الغالب تؤخذ قطعة القماش من ثوب من يعتقد انه هو الحاسد.

3-عادة الوفاة :

تتفق العادات المتبعة في القرية عند حدوث وفاة شخص مع العادات الموجودة في القرى المجاورة و في قرى فلسطين , فعند وفاة شخص يشاع الخبر في القرية , فيتوافد الأهالي إلى بيت المتوفي , فيما يذهب قسم لحفر القبر ويعطل غالبية الأهالي عن العمل في القرية ويسارع الناس لكي يأخذوا إذن من أهل الميت بعمل طعام لهم ,وبعد تجمع الناس والأهل يتم تغسيل الميت وتوديعه من أقاربه وحمله على الأعناق إلى المسجد للصلاة عليه ثم إلى المقبرة وهناك يوارى بالتراب و تقرا سورة ياسين على روحة ومن ثم تفتح ثلاثة أيام في البيت لاستقبال المعزيين.

أما إذا كان المتوفي من أتباع الطريقة الخلوتية فان الأتباع يحضرون من القرى المجاورة كما أن شيخ الطريقة يحضر بنفسه ويحضر مراسم الدفن والتي غالبا ما يقوم أتباع هذه الطريقة بقراءة أوراد وآيات من القرآن خلال نقل الجثمان من المسجد إلى المقبرة .



4- التقاليد :

تنتشر بين الأهالي عدة تقاليد جاءت أما من الشرع والدين الحنيف أو من العرف ........... و من هذه التقاليد تقاليد التحية والمجاملة للضيوف والاحتفال بالأعياد والمساعدات وغيرها .



أ - تقاليد التحية والمجاملة وإكرام الضيوف : يسارع الأهالي إلى من يحضر من سفر للسلام عليه والاطمئنان عليه وعلى صحته والسؤال عن أخباره وأخبار أقاربهم وأهلهم , كما أن التقاليد تطلب دعوة الضيف إلى وجبة الغداء.

هناك أيضا تقاليد متبعة بين الجيران مثل تقديم أطباق من المأكولات كل إلى جاره , واقتراض أرغفة الخبز ولكن هذه التقاليد أصبحت قليلة جدا وذلك لتوفر الحاجيات في المحلات فمثلا بدل اقتراض الخبز يمكن شراءه من المحلات .



ب - تقاليد العونة والفزعة والمساعدة : وهو تقليد كان شائعا لدرجة كبيرة في القرية وعلى مستوى الأهل كلهم ومن هذه التقاليد التي توجب المساعدة والعونة : سقف البيوت وتشيدها وجمع المحاصيل الزراعية مثل قطف الزيتون والحصاد وهذه التقاليد نابعة من صغر حجم القرية واعتبارالأهالي عائلة واحدة واليوم هذا التقليد أصبح على مستوى الأقارب .



جـ- تقاليد الهدايا والمباركة : ومن التقاليد التي يؤديها الناس تجاه بعضهم البعض تقديم الهدايا في المناسبات ومباركتهم مثل: الزواج وسقف المنزل والأفراح والنجاح في شهادة الثانوية العامة وغيرها .



د- تقاليد الأعياد : لا تختلف تقاليد الأعياد في القرية كثيرا عن باقي القرى والمدن في بلادنا وخاصة في الشعائر الدينية , حيث يتوجه الناس إلى المساجد في الصباح لأداء الصلاة وبعد الإنتهاء يصافح الناس بعضهم بعض في طابور كبير يصطف فيه الأهالي لهذا الغرض , ومن ثم يتوجهون إلى المقبرة لزيارة الموتى وقراءة القران على أرواحهم .



أما تقاليد الأعياد لإتباع الطريقة الخلوتية فهي على النحو التالي : ونخص هنا عيد الأضحى حيث يتم تعليق مصابيح مضاءة وملونة على {الزاوية ومأذنتها } ثم يحضر شيخ الطريقة إلى القرية وتحضر الأضاحي من الغنم والعجول , وفي صباح يوم العيد يصلوا الصلاة مع الناس ومن ثم يصافحون بعضهم بعضا وبعدها يذهبون إلى مسجد{ الزاوية }وهناك يقيمون حلقات لقراءة الأوراد والإنشاد الخاص بالعيد .



وفي المساء أو ثاني أيام العيد تنحر الأضاحي وتقطع ويتم توزيع قسم منهاعلى بعض أهالي القرية و القسم الأخر يطبخ ليقدم لضيوف شيخ الطريقة من الأتباع والانصارعصراليوم الثاني للعيد والقادمين من وبعض المدن والقرى و خاصة من فلسطين عام 48.

أما بالنسبة للاحتفالات فهي على النحو التالي : تأتي جماعات المهنئين والمشاركين بالعيد من بعض المدن والقرى التي يوجد بها أنصار وأتباع للطريقة رجالا ونساء إلى القرية ثاني أيام عيد الأضحى , فمثلا يأتي المهنؤون من أهالي فلسطين عام 1948 م من غرب القرية , و الأتباع من منطقة بيت لحم يأتون من شمال القرية وينتظر كل في موقعه حتى يخرج الشيخ في موكب إنشادي برفقة الطبول وجموع من الإتباع والأهالي لاستقبال الوافدين من الجهة الشمالية ثم يتوجهون لاستقبال الوافدين من الجهة الغربية ثم يعودون إلى المسجد , والإنشاد يتعالى من حناجرهم , وأمام المسجد يقف الجميع مشكلين حلقة كبيرة ينشدون بها ويرددون بعض الأشعار والمدائح ثم يتفرق الجميع ويدخل الشيخ إلى المسجد , وعند الظهيرة يقدم الطعام للحضور .



هـ - ومن تقاليد الأخرى في القرية قديما كانت : أياما مشهورة مثل :

* خميس البيض : وهو الخميس الثاني من شهر نيسان{بداية فصل الربيع } حيث يسلق الأهالي بيض الدجاج في الماء مع الإعشاب والإزهار لكي يصبغ البيض ويخرج بألوان مختلفة فمثلا ورق اللوز يخرجه اخضر على صفرة , ورق البصل يخرجه بلون بصلي , وهكذا ......... والتقليد هذا يعمل لاعتقاد الأهالي انه يبعد عنهم الأوساخ والأمراض .



*: يوم عاشوراء : وهو ليلة العاشر من رمضان حيث اعتاد الناس على تقاليد معينة فيه مثل أكل وجبة دجاج عند الإفطار

* تقاليد الجمعة الطويلة: وهو خاص بالبنات قديما , حيث كانت تجمع الفتيات الزهور وأوراق الأشجار والأعشاب ويسلقن البيض ثم يخرجن في موكب حتى مكان غرب القرية وهو زيتونة السقاية (إقتلعت اليوم من أجل توسيع الطريق ) وفي أثناء سيرهن يغننّ الأغاني والأهازيج لكن هذا التقليد إنتها منذ أكثر من أربعين سنة





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع