فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Qabatiya - قباطية : كلمة وفاء للأسير ياسر نزال...

شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى قباطية
כדי לתרגם עברית
مشاركة علي نزال في تاريخ 26 حزيران، 2008
كلمة وفاء للأسير ياسر نزال...
بقلم :حسان نزال

ترددت كثيرا قبل ان أباشر الكتابة، اذ لم يدر بخلدي انني سأكتب في ياسر سجينا ..
فلم يعودنا عدونا الا على دمويته وتصفيته لأبنائنا
ومناضلينا،وكان بالنسبة لنا خبر استشهاد أي من أبنائن
ا المناضلين والمطاردين خبرا متوقعا في كل لحظة ،فصورة الشهيد عبد الرازق وفاطمة ورشيد وأرشد
وجهاد ...وغيرهم الكثير من ابناء بلدتنا الصامدة
والذين تم تصفيتهم من قبل قوات العدو الخاصة خلال تسللها الليلي الدائم لا تغيب عن الذاكرة...وياسر من
أولئك الذين كان متوقعا استشهاده في كل لحظة
خاصة وقد كان تعرض لعدة محاولات اغتيال سابقة سقط خلالها
العديد من الشهداء الذين تقدموا لحمايته وتلك دماء
البطل بلال ابو زيد شاهدة على ذلك، انها ارادة الله أولا
وجهل جنود العدو بحقيقة هوية من وقع بين أيديهم
لحظة الاعتقال، والا لمارسوا ما عودونا عليه من
تصفية
بدم بارد لأبنائنا . تحملني الذاكرة قليلا الى سنوات طويلة مضت ،الى العام 1983 .وبالتحديد الى الثلاثين
من آذار ربيع فلسطين الأخضر ..كنت عائدا من
المسجد الى الحي الغربي في قباطية وكانت شعارات الدعوة لأحياء ذكرى يوم الأرض تملؤ الجدران دون
أن
تلوح بالافق أية بادرة لتلبية تلك الدعوة ...لكن ياسر كان يعتلي دراجته الهوائية حاملا على مقعدها الخلفي
كيسا عرفت فيما بعد ماذا يخبئ فيه ،لم تكن منظمات العمل الوطني في تلك الفترة بالقوة التي تؤهلها للقيام
بنشاط وطني عام ولست جازما أن كان ياسر ابن الثامنة عشرة في تلك الايام منتميا فعلا لتنظيمه الذي
احتضنه فيما بعد(حركة فتح)..تبادلت وصديق كان
يصطحبني مع ياسر بضع كلمات لم يشي خلالها عما يعتزم القيام به ومضى كل في طريقه ... ولم يمض

طويل وقت حتى كانت بضع رصاصات تلعلع في سماء البلدة .وبضع نساء يعاركن جنودا لتخليص جريح وقع
بين أيديهم وبضع رجال يتسللون به في سيارة جيب
قديمة الى المشفى قبل ان تصل التعزيزات العسكرية
...لقد فعلها وألقى في وجه لصوص الليل زجاجته
الحارقة التي ربما تكون ما كان يخفيه على دراجته
الهوائية ..ومن يومها عرف الشاب ياسر نزال مناضلا
ومقاتلا ومعتقلا ومطاردا وضابطا في أجهزة السلطة وقائدا في لجان المقاومة وكاتبا في دنيا الوطن وخطيبا
مفوها في بلدته وصاحب رأي يأخذ بالحسبان ومعريا
لكل المتسلقين الذين اتخذوا من بنادقهم حصان طروادة نحو مآربهم ومصالحهم وكراسيهم. خاض العديد من
التجارب الاعتقالية في سجون الاحتلال ابان
الانتفاضة الأولى قضى معظمها في سجن النقب الصحراوي وتنقل
في بقية المعتقلات ...عرف عنه انه قائدا لا منقاد، له رأيه الذي يدافع عنه بجدارة وقوة لذلك شابت علاقته
حتى بتنظيمه الأم العديد من محطات الاختلاف في الرأي
والتي قادت الى الصدام في بعض مراحلها ...ولم يكن غريبا منه ان يكون القائد الأول لألوية الناصر صلاح

الدين في الضفة الغربية والتي كانت قباطية كعهدها
بالسبق سباقة الى تبنيها ، بحيث التحق عشرات من شبابها في صفوف تلك المجموعات وقارعوا ليليا قوات
الاحتلال المتسللة الى بلدتهم فسقط منهم عدد من
الشهداء والجرحى ..وكانت آخر الشهيدات ..الشهيدة
فاطمة نزال التي هبت لنجدة أحد الجرحى الذين
سقطوا أمام بيتها فعاجلها القناصة المتربصون بطلقات أسقطتها
فوق فلذة كبدها لتسقط وأياه شهيدة على درب الفداء والتحرير قد تكون شابت علاقتنا بك أخي ياسر بعض
محطات الاختلاف في الرأي ابان عديد محطات الفعل في قباطية، لكننا لم نعدم تلك الدفقة المتقدة لك من الحب
والاحترام الذي فرضته علينا جميعا بعطائك وتضحيتك
رغم ضعف الجسد وتسلل كثير من أمراض الاعتقال
والتشرد والمطاردة إليه ...أحببناك لأنك لم تسع لجاه
شخصي ولم تترك البندقية من يدك ولم تزحف صوب
أي من المؤسسات لقطف ثمار نضالاتك ، آثرت حياة التشرد والمطاردة والانشغال بهموم الناس هموم
شعبك الذين لن ينسوا لك ذلك ،...ونحن اليوم اذ تعتصر قلوبنا
لوعة مما جرى لك لنحمد الله ونتمنى لك ولكل اخو
انك الفرج القريب باذن الله،ونقول في حق قباطية ما قاله
أخونا الشاعر الفلسطيني من منفاه رغم بعده عنها
:انها الولود الودود ...وستبقى قباطية ولودا لأمثالك من
المناضلين الذين لن يسقطوا الراية ..وودودا لكل من
يطرق بابها ويأكل من زادها ويتنسم أنفاسها ...تحياتنا لك وتذكر أن شعبنا وقضيتنا وتراب بلادنا
ونسائم وطننا
..كل هؤلاء جديرون بأمثالك وجديرون بعطاءات أبنائهم المناضلين .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة MoHaMMad NaZZaL  في تاريخ 30 آذار، 2009 #72494

الله يفك اسرك يا ياسر نزال
فعلا انك عنوان للفخر
فلتعش وليخسأ كل متخاذل اوى بك الي ما انت عليه ولتبقى فينا كما انت رمز معزة وكرامة
والله انك رفعت روس اهل قباطية وكل منطقة الشمال حكموك 7 سنين ان شاء الله بنشووفك على خير .
مشاركة محمد في تاريخ 30 كانون ثاني، 2009 #65788

بارك الله فيك يا اخ حسان على المقال وجزاك الله الف خير