| فلسطين في الذاكرة | من نحن | تاريخ شفوي | نهب فلسطين | English |
| الصراع للمبتدئين | دليل العودة | صور | خرائط |
| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام | نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت | English | |
| من نحن | الصراع للمبتدئين | صور | خرائط | دليل حق العودة | تاريخ شفوي | نظرة القمر الصناعي | أعضاء الموقع | إتصل بنا |
| إبحث |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبريا |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| تبرع |
| سجل |
| إتصل بنا |
| فديوهات |
شارك بتعليقك
رحم الله الشهيد البطل وجيه حسين محمد زيدان، المعروف باسم أبو عصام، أحد القامات الوطنية التي خلدها التاريخ الفلسطيني في سجل البطولة والتضحية. لم يكن مجرد رجل حمل السلاح في وجه الظلم، بل كان رمزا نقيا من رموز الثورة، ونموذجا للفلسطيني الحر الذي آمن بعدالة قضيته، وضحى بنفسه من أجلها.
بدأت رحلة الشهيد أبو عصام في ثورة عام 1933م، حين كانت الجماهير الفلسطينية تستيقظ على وعيها الوطني في وجه الانتداب البريطاني ومشروع الاستيطان الصهيوني. شارك بعد ذلك في الإضراب العام وثورة 1936–1939م، تلك التي شكلت تحولًا نوعيا في العمل المقاوم الفلسطيني، حيث تبلور الوعي الجماهيري والتحرك المسلح ضد المستعمر البريطاني.
ولم يتراجع عن النضال بعد فشل الثورة، بل ظل على العهد حتى اندلاع ثورة 1947م، حيث عاد إلى الميدان، مقاتلًا وموجها، حتى ارتقى شهيدا في معركة حنفيش عام 1948، بالقرب من قرية ميسر، في منطقة ما بين جنين وحيفا، وهي منطقة لم تكن تعرف حينها بمصطلح "المثلث"، كما يُعرف اليوم.
كان أبو عصام رفيق درب وصديق سلاح الحاج عبد الرحمن زيدان، أحد المناضلين الذين تلقوا تدريبا أكاديميا عسكريا عالي المستوى، إذ كان خريج كلية الأركان العراقية، ويحمل رتبة عسكرية في صفوف جيش الإنقاذ العربي بقيادة فوزي القاوقجي. هذه العلاقة توضح أن أبو عصام لم يكن فقط مقاتلًا ميدانيا، بل جزءا من البنية التنظيمية والعسكرية لحركات التحرر العربية، وواحدا من أولئك الذين أسسوا لجبهة نضال ذات طابع وطني وقومي في آن واحد.
إن الحديث عن الشهيد وجيه زيدان، ليس مجرد استذكار لسيرة بطل مضى، بل هو استدعاء لنموذج نحتاج إليه اليوم، في ظل ما تتعرض له فلسطين من عدوان مستمر، ومحاولات طمس للهوية والحقوق. أمثال أبو عصام هم من نحتاج إليهم اليوم لحماية الأقصى، وتحرير الأرض والإنسان الفلسطيني من نير الاحتلال.
إنه درس في التضحية، وعبرة في الثبات، ومرآة تعكس جوهر النضال الفلسطيني المتواصل منذ قرن من الزمن. رحم الله أبو عصام، وخلّد ذكراه في سجل الشهداء الخالدين.