فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Ramin - رامين : إنهم ينهبون أعضاء أولادنا _ سليمان عوض

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى رامين
כדי לתרגם עברית
مشاركة سليمان عوض في تاريخ 31 آذار، 2010
إنهم ينهبون أعضاء أولادنا
ــــــــــــــــــــــــ

منذ فترة قصيرة تابعنا جميعاً كيف شنت إسرائيل هجمة ديبلوماسية وإعلامية شرسة ضد السويد على خلفية نشر صحيفة «أفتون بلادت» تقريراً للصحافي «دونالاد بوستروم» بعنوان «انهم ينهبون أعضاء أولادنا»، وفيه يتحدث عن لجوء عناصر في الجيش الإسرائيلي إلى قتل الفلسطينين بدم بارد ومن ثم أخذ جثثهم إلى المشرحة لأيام عدة بغية سرقة أعضائهم.

التقرير خطير بكل معنى الكلمة لأنه يعيد الى الأذهان الفضيحة التي تناولتها وسائل الإعلام الأميركية منذ نحو شهرين عن إلقاء القبض على رجال أعمال وحاخامات يهود في مدينة نيوجيرسي بتهمة التجارة بالأعضاء البشرية، عدا عن ذلك فإن أهمية التقرير تنبع من توقيته كونه يأتي في وقت تعيش فيه العلاقة الأميركية - الإسرائيلية مرحلة صعبة، ومعها العلاقة الأوروبية أيضاً، بعد وصول اليمين الإسرائيلي إلى الحكومة في فبراير الماضي. كذلك فإن أهمية التقرير تأتي من كون الصحافي والصحيفة التي نشرته، ينتميان إلى العالم الغربي الديموقراطي، وهو ما يعطي مصداقية وفاعلية أكبر للموضوع.

لكن ورغم أهمية ما نشر من الناحية الديبلوماسية بالنسبة للفلسطينيين والعرب عموماً، ورغم خطورته على إسرائيل وصورتها في العالم، فإننا ومع كل أسف لم نشهد أي تحرك ملموس سواء على مستويات رسمية أو شعبية تعبر عن متابعة للقضية، أو عن تضامن مع الحكومة السويدية التي دافعت بقوة عن حرية التعبير في وسائل إعلامها، أو مع الصحافي الذي نشر التقرير. ولقد تعرضت السويد كما أسلفنا، إلى هجمة غير مسبوقة من قبل إسرائيل ووسائل إعلامها ومسؤوليها الذين لم يتورعوا جميعاً عن التلميح إلى اتهام استوكهولم بمعادة السامية، والنازية، وغيرها من الاتهامات الجاهزة والمعدة مسبقاً لكل منتقد للسياسة والجيش الإسرائيليين.
على مستوى العالمين العربي والإسلامي، لم نشهد أي تظاهرة تضامنية مع السويد، بل كان هناك صمت مطبق يلف كل العواصم العربية والإسلامية.

هذا الموقف السلبي يعيدنا وباستغراب شديد، إلى تلك المظاهرات العنفية والصاخبة التي شهدتها العديد من العواصم والمدن العربية والإسلامية احتجاجاً على نشر صحيفة «يلاندز-بوستن» الدنماركية، قبل أكثر من ثلاثة أعوام، صوراً كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام. ووقتذاك، قتل العديد من المسلمين خلال التظاهرات، وعبر الكثير منهم عن توعهدهم بالانتقام، لا بل أن متظاهرين في العاصمة السورية دمشق لم يتورعوا في التعبير عن نصرتهم لرسولهم ومحبتهم له، بحرق السفارتين الدنماركية والنرويجية.

ان هذا الصمت السلبي، في العالمين العربي والإسلامي، الذي واكب محنة السويد وصحفييها بعد الهجمة الإسرائيلية، يدل على أن ثقافتنا تحمل معايير وقيماً أخلاقية مزدوجة، ويدل على ذلك عجزنا الثقافي والإعلامي والديبلوماسي للانتصار
لقضايانا بطريقة حضارية تعكس تواصلنا مع الآخر.

إن ما يؤكد كذلك هذا الخبر هو فضيحة جيش الدفاع الأسرائيلي أبان الحروب ألاولي معها ، حيث ما زال أهالي المصريين المفقوديين ينتظرون جثامين أولادهم الذين أسروا في الحروب ، وقد كشف مؤخرا من بعض المتورطين في هذه الفضيحة متاجرتهم بأعضاء الجنود الأسرى بعد قتلهم بدم بارد .

لذا نطالب المؤسسات الدولية بما فيها الصليب الآحمر التقصي لكشف حقيقة الخبر ومحاكمة ومعاقبة المتورطين فى هذه الجريمة .

ومن هذا الموقع نناشد حكومتنا أن تطلب من حكومة العدو بإستلام جثث شهدائنا الذين يسقطون فيما يسمى بالعمق الاسرائيلي ،على وجه السرعة قبل أن تمسهم يد الغدر ، وتسليمهم لآهلهم كي يكرموا تكريما يليق بهم .

أن الشهيد حبيب الله ، والشهيد أكرم منا ، وأن رائحته كالمسك فالواجب علينا أن نحفظ جسده الطاهر.

سليمان مصطفى عوض




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك