فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Ramin - رامين : الإسراء والمعراج .. المعجزة الخالدة ... (سليمان عوض )

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى رامين
כדי לתרגם עברית
مشاركة سليمان عوض في تاريخ 16 تموز، 2010
أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الى شبه الجزيرة خاصة والى البشر كافة ، وكلفه الله بيان الاسلام الى الناس جميعاً ، وكانت بعثته صلى الله عليه وسلم في مكة أم القرى ، التي تحظى بمكانة مرموقة ، وبمركز السيادة الدينية على سائر القبائل..
لقد انطلقت الدعوة الى الله تعالى من مكة ، حيث البيت العتيق ، الذي يقصده أهل شبه الجزيرة العربية ، وكان هذا البيت قبل بعثته صلى الله عليه وسلم محاطاً بالأصنام والأوثان التي تعبد من دون الله ، وتقدم لها القرابين وتلقى من القاطنين بهذه البلاد الولاء لها والتقديس والتعظيم منذ أمد بعيد..
ولقد جاء النبي لإرشاد هؤلاء القوم وغيرهم إلى عبادة الله وحده بديع السماوات والأرض ، وترك عبادة الأوثان التي لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع..
فهل آمنت هذه الجماعة فور سماع داعي الحق الى عبادة الرب الحق ؟؟ الجواب بالنفي ، بل وقفت أمام دعوة الرسول بالمرصاد ، وقاموا بإيذائه ، وايذاء كل ما من يتبع دينه ، ووصل الأمر الى حد منع البيع والشراء ، والزواج من أهل بني هاشم ، وتم ذلك بحصار اقتصادي واجتماعي ، لعل الرسول يرجع عن دعوته ، وظل هذا الحصار ثلاث سنوات حتى أكل الرسول والمؤمنون وبنو هاشم ورق الشجر من شدة الجوع ، وكان يخفف عن رسول الله هذا العناء والتعذيب أن أوجد الله له حاميين: أحدهما يتولى الحماية الخارجية ، وهو عمه أبوطالب الذي كان يقول له «اذهب يا ابن أخي فافعل ما أحببت، فوالله لن يصلوا إليك»..
والآخر: يتولى الحماية الداخلية في محل السكون والراحة الا انها هي السيدة خديجة زوجته الطاهرة رضي الله عنها ، ويتمثل ذلك في بثها الأمل له ، وتبسمها في وجهه ، ومن ثم تبتسم له الحياة ، ويشعر بأن الأمل قريب ، وأن النصر آتٍ ، ونراها تقول له «والله لن يخزيك الله أبدا، انك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقرئ الضيف ، وتعين على نوائب الدهر ، ولكن سرعان ما فقد الرسول صلى الله عليه وسلم الناصرين معا في عام واحد ، وبالتالي تولاه الحزن خارجياً وداخلياً، فقد زادت قريش من عذابها له ، ولم يجد منها آذاناً صاغية ، ومن ثم ذهب الى أهل الطائف لعلها تكون بديلاً عن قريش فتنصره ، وتعتنق دينه، لكن حدث ما لا يتوقع ، حيث سلطوا عليه الصبيان والنساء ، فقذفوه بالحجارة فلم يستطع دخول مكة إلا في حماية رجل مشرك من أهلها..
وبذلك زادت عليه وطأة الزمن ، وشدة المحنة ، وعمه البلاء ، وهنا يأتي فرج الله ، وتحل به بركة الله ورضوانه ، وينزل عليه فيضان جوده له ، ومن أهم مظاهر هذه الفيضانات والمكرمات ما يلي :

1 - انه دعاه الى الاسراء والمعراج ليسليه ، ويذهب عنه آلام الحزن ، ويملأ قلبه بالأمل والفرح ، وليعلم ان الارض اذا جفته فإن السماء تحتفي به ، ولن تتخلى عنه ..
2 - أوجد الله له الملائكة تحتفل به ، فإذا كان الناس لم يلبوا دعوته ولم يكرموه فإن الملأ الأعلى يحتفون به ..
3 - ومنَّ الله عليه بترحيب أسياد البشر به ، وهم الأنبياء الذين آمنوا بإمامته ، وبنبوته ورسالته ، وهذا يتمثل في استقبالهم له عند المسجد الأقصى ، وترحيبهم به ، ثم الصلاة بهم في بيت المقدس إماماً..
4 - تكريم الله له بمبايعة الأنبياء له التي تعد علامة على هيمنة دينه ، وعموم رسالته ، وبقائها الى قيام الساعة ، كما يشير الى ذلك صلاته بهم جميعاً إماماً ، وهم مأمومون ..
5 - أنعم الله عليه بأن أوجد له وسيلة انتقال مريحة وسريعة وهو البراق ، قوته تفوق قوة ريح سليمان التي كان غدوها شهرا ، ورواحها شهرا ، وهو دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى بصره ، نقله من مكة الى بيت المقدس ..
6 - تكفل الله بالاسراء به دون تقيد بزمن ، لأن أفعال الله منزهة عن الزمان والمكان ، لذا قال: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى»..
والمرائي التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم كانت الرؤية لها بالبشرية والروح معاً ومن ثم استغرقت زمناً ، لذا ذكر الله قوله (ليلاً) ..
7 - أفرده الله بعطية لم ينلها أحد غيره من الأنبياء حيث منّ عليه بالصعود الى السماوات العلا ، فاستقبله أهل السماء من ملائكة، وأنبياء، ورحبوا به ، وهذا له دون الأنبياء جميعاً ..
8 - إكرام الله له بقوة تفوق الملائكة ، مكنته من مشاهدة ما لم يشاهده الملائكة ، فعند سدرة المنتهى اعتذر جبريل عن صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم ، وعلل له ذلك بقوله : «لو تقدمت خطوة لاحترقت ، ولو تقدمت لاخترقت» فغاص الرسول صلى الله عليه وسلم في أمواج من النور ..
9 - تمتعه صلى الله عليه وسلم بمشاهدة الحق سبحانه في الدنيا دون أن يظفر بها أحد من خلق الله قط ، على ما ذهب اليه بعض العلماء ويظهر انه سبحانه كلمه دون رؤية ، خلاف ما حدث لموسى عليه السلام الذي طلب مشاهدة ربه ، ولم يحقق الله تعالى طلبه رحمة به ، لأنه ليست لديه طاقة لمشاهدة الحق قال سبحانه: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقاً فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين) (سورة الأعراف اية: 143) ..
ويدل على ذلك ما رواه البخاري من ان النبي شاهد ربه (ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فأوحى الى عبده ما أوحى) وهذا خلاف لبعض العلماء الذين يرون عدم رؤية النبي ربه في هذه الليلة وإنما دنا منه جبريل فأوحى إليه ..
10 - رؤيته بعض الآيات الكونية وغيرها من آيات التكريم له ، ومشاهدته لها وحفاوة أهل السماء به ، تشير الى ان الله الذي اراه كلها هذه المرائي وتلك الآيات كلها قادر على نصرته وتأييده ولو تخلى عنه أهل الأرض جميعا ً، قال سبحانه (وينصرك الله نصراً عزيزاً) سورة الفتح، وقال تعالى في سورة الاسراء (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير) فقوله تعالى: (السميع البصير) يفهم منه ان الاسراء والمعراج كان تكريماً للنبي صلى الله عليه وسلم حيث انه سبحانه سمع الايذاء الموجه له منهم ، وأبصر الاعتداء عليه ، ومن أجل ذلك دعاه ليريه الآيات ..
11 - تلك هي أهم مظاهر التكريم للرسول عليه الصلاة والسلام والحفاوة التي لقيها في هذه الليلة الميمونة بصحبة تلك المعجزة الكريمة التي سيبقى صداها الى يوم القيامة قال تعالى: (والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فأوحى الى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلةً أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى) وهذه الآيات التي جاء ذكرها في سورة النجم يلمح منها معجزة المعراج.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حظي بالتكريم واستقبله أهله السماء بالترحاب والحفاوة ، فالأجدر بنا أن نقوم بتكريم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك بحبنا له والصلاة عليه عند ذكر اسمه واتباع سنته والسير على منهجه والتخلق بأخلاقه العظيمة ...
والله الهادي إلى سواء السبيل


الإسراء والمعراج... المعجزة الخالدة
للشيخ عبدالعال محمد علي .. إمام وخطيب




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك