فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

رنتيس: صفقة الأسرى معطلة.. في يوم الأسير الفلسطيني

مشاركة محمد الرنتيسي في تاريخ 21 تشرين أول، 2009

صورة لبلدة رنتيس - فلسطين: : منظر عام وسط البلد - أخذت من الجهة الشمالية - عدسة محمد الرنتيسي، اُنقر الصورة لتكبيرها. أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
في يوم الأسير الفلسطيني
صفقة التبادل تراوح مكانها وأعداد الأسرى في تزايد مستمر

رام الله - محمد الرنتيسي - الاتحاد:

يرجع تاريخ "يوم الأسير الفلسطيني" إلى 17/4/1974، وهو اليوم الذي شهد إطلاق سراح أول أسير فلسطيني، "محمود بكر حجازي"، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ ذلك التاريخ، يحيي الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم على الأرض الفلسطينية في السابع عشر من نيسان في كل عام، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.

وتحتل قضية الأٍسرى مكانة كبيرة في الوسط الفلسطيني، إذ تعتبر من القضايا الأكثر حساسية لدى الشعب الفلسطيني برمته، خاصة وأن أكثر من ثلثي هذا الشعب تعرضوا للاعتقال في سجون الاحتلال منذ بدايته.

وتحل ذكرى يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في وقت يكثر فيه الحديث "فلسطينياً"عن صفقة جديدة لتبادل الأسرى، بينما الوقائع على الأرض تدحض هذا الأمل، حيث تستعر حملات الاعتقال الاسرائيلية ضد السكان الفلسطينيين بشكل يومي، من خلال المداهمات التي تشنها قوات الاحتلال في كافة مناطق الضفة الغربية والقدس وحتى قطاع غزة.

"الاتحاد" استطلعت الآراء في الشارع الفلسطيني حول هذا الملف الساخن، فكانت هذه المحطات:

صفقة التبادل معطلة
رئيس لجنة التفاوض حول ملف الأسرى، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أوضح أن موضوع الأسرى أصبح الآن يشكل حديث الشارع الفلسطيني واهتماماته، نظراً لحساسية هذا الموضوع من جهة، ولتكرار الحديث مؤخراً عن صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع الجانب الاسرائيلي من جهة أخرى، مشيراً الى أن هناك مفاوضات بين حماس واسرائيل للتوصل الى صفقة يتم بموجبها الافراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، غير أن هذه المفاوضات تراوح مكانها منذ مدة طويلة، مضيفاً: "التطورات الميدانية عادةً ما تعكس نفسها على احتمالات نجاح هذه الصفقة".

وأضاف فارس أن اسرائيل لديها حساباتها حول صفقة التبادل المحتملة، فهي تقدر كم ستستفيد حركة حماس من عدد الأسرى الذين سيُفرج عنهم، وكذلك كم ستؤثر هذه الصفقة في الوضع السياسي والخريطة السياسية الفلسطينية الداخلية.

الأولوية للأحكام المؤبدة
أما أهالي الأسرى، الذين غيبت السجون أبناءهم وفلذات أكبادهم بعيداً خلف القضبان، فيستقبلوا "يوم الأسير" لهذا العام، ويحدوهم الأمل بأن تكون آخر ذكرى يُحتفل بها قبل الافراج عن أبنائهم.

ويستقبل الأهالي هذه الذكرى بلهفة وقلق من النتائج التى قد تسفر عنها صفقة تبادل الأسرى المتوقعة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل، خاصة وأنهم اعتادوا خلال الصفقات الماضية على مشهد واحد، يتمثل بالافراج عن عدد قليل من الأسرى مقارنة مع أعدادهم الهائلة في سجون الاحتلال والتي تزداد يوما بعد يوم، اضافة الى أن هذه الافراجات عادةً ما تشمل أصحاب الأحكام القصيرة والذين شارفت مدة أحكامهم على الانتهاء، وبعض المرضى من الأسرى وأصحاب الحالات الانسانية، غير أنها "تُطعّم" بعدد قليل من أصحاب الأحكام العالية للفت أنظار الرأي العام العالمي واعطاء صورة مغايرة تماماً للرواية الفلسطينية.

المواطن صالح ربايعة من بلدة ميثلون بمحافظة جنين، والذى يقضي نجله "عماد" عقوبة بالسجن لمدة 25 عاماً لنشاطه فى فعاليات الانتفاضة، قال لـ"الاتحاد": "أريد أن أفهم ما فائدة صفقة تبادل الأسرى إذا لم تشمل مناضلين من ذوي الأحكام المؤبدة، وما الذي يضمن لنا أن لا تكون هذه الصفقة نسخة عن سابقاتها".

وأضاف ربايعة: "يكفي تلاعباً بأعصابنا وعقولنا، في كل مرة نتهيأ للافراج عن عماد، خاصة وأن له طفلاً عمره 7 سنوات، وهو حتى الآن لا يستطيع المشي أو حتى الوقوف على قدميه، وسرعان ما يتبدد حلمنا ونعود لمداواة جراحنا من جديد".

أما المواطن حامد الريماوي 70 عاماً من محافظة رام الله فيطمح أن تكون هذه المرة هي الأخيرة التي تحل فيها ذكرى يوم الأسير ونجليه في سجون الاحتلال.

ويقول الريماوي: "هذه المرة الخامسة عشرة التي أحيي فيها مع أبناء شعبي يوم الأسير، وهي عمر اعتقال ولديّ "عصام ومحمد" اللذان لم أرهما منذ بداية الانتفاضة الحالية قبل ثماني سنوات"، مشيراً الى أنه في هذا اليوم من كل عام يخرج الى مدينة رام الله حاملاً صور نجليه الأسيرين للتضامن معهما والمطالبة بالافراج عنهما، مؤكدا": "أمنيتي أن أرى ولديّ واحتضنهما مجدداً قبل أن أموت".

وحول صفقة تبادل الأسرى المرتقبة يقول الريماوي: "أي صفقة لا تشمل الافراج عن عدد كبير من الأسرى وفي مقدمتهم ذوي الأحكام المؤبدة والعالية تبقى دون فائدة".

خيارات أخرى لاطلاق سراح الأسرى
وبالعودة الى قضية الأسرى الفلسطينيين، التي تحولت الى قضية كل بيت فلسطيني، وكل أسرة وعائلة فلسطينية، يؤكد غير مسؤول فلسطيني على ضرورة أن تكون هذه القضية حاضرة في كل المؤسسات العربية والدولية، واعطائها البعد العربي والعالمي، لاضفاء الشرعية عليها، ولحشد التأييد العالمي لها، للضغط على اسرائيل لانهاء هذا الملف الى الأبد وتبييض كافة السجون.

وفي هذا السياق يؤكد عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى والمعتقلين في المجلس التشريعي الفلسطيني، أن من واجب الأسرى علينا أن نجعل قضيتهم حاضرة في كل اللقاءات والاجتماعات التي نحضرها أو نُدعى إليها عربياً وعالمياً، مشيراً الى أن اعلان قمة دمشق العربية باعتبار يوم الأسير الفلسطيني يوماً للأسير العربي تعتبر الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

وأكد قراقع أن أعداد الأسرى تزداد يومياً بفعل حملات الاعتقال المتواصلة في كافة محافظات الوطن، مذكراً بأن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها أكثر من (11000) فلسطيني، أقدمهم الأسير نائل البرغوثي الذي دخل عامه الثاني والثلاثين بداية نيسان الحالي، ومن بينهم (400) طفل، وأن (11) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، و(315) محكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة، و(59) أسيرة لا زلن رهن الاعتقال، إضافة إلى (630) أسيراً رهن الاعتقال الإداري.

ويرى محللون ومراقبون أن الطرف الفلسطيني يجب أن لا يبقى شاهداً فقط على ما ترتكبه اسرائيل بحق الأسرى، ويُسلّم بالإجراءات والاشتراطات الاسرائيلية لاطلاق سراحهم، بل يجب عليه أن يبحث ويلجأ لخيارات أخرى "غير التفاوض" من أجل ضمان إطلاق سراح هؤلاء الأسرى، وأن لا يُسلّم بما بات يعرف بـ "بادرة حسن النية" في اطلاق سراح الأسرى، بحيث تتحكم اسرائيل في كل مرة بأعداد الأسرى المنوي الافراج عنهم وأسمائهم ومدة محكومياتهم، وتبقى توجه الصفعة تلو الأخرى للجانب الفلسطيني، حين تفرج عن بضع مئات من الأسرى، لتعتقل أكثر منهم بعد أيام على اطلاق سراحهم.

بقلم: محمد الرنتيسي
نقلاً عن صحيفة "الاتحــاد" الاماراتية.





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع