فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

رنتيس: رنتيس.. الماضي والحاضر والمستقبل

  10 تعليقات
مشاركة محمد الرنتيسي في تاريخ 17 آذار، 2008

صورة لبلدة رنتيس - فلسطين: : منظر عام وسط البلد - أخذت من الجهة الشمالية - عدسة محمد الرنتيسي، اُنقر الصورة لتكبيرها. أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
رنتيس: عراقة الماضي وتطلعات المستقبل

بقلم- محمد الرنتيسي:
في ربوع وطننا الغالي فلسطين.. يتصادف أن يلتقي شخصان ويتبادلان الحديث.. وأول سؤال يطرح على كل منهما، من أين كل منهما.. فيجيب كل منهما عن اسم قريته، وعادةً ما يتفاجأ الطرفان ويصابا بالدهشة والاستغراب لعدم معرفة كليهما هذه القرية أو تلك..
أليس من العيب ذلك، أن نفاجأ ونستغرب أمام بعضنا بعدم معرفة هذا الجزء أو ذاك من وطننا الغالي..

لمحة تاريخية:
تقع قرية رنتيس على الخط الأمامي وإلى الشمال الغربي من مدينة رام الله التي تبعد عنها نحو 25 كم.
وكانت القرية تبعت في السابق لمدينة اللد ثم تبعت فترة من الزمن لمدينة الرملة ثم تبعت فترة أخرى لمدينة نابلس ومن ثم للقدس، وأخيراً تبعت لمدينة رام الله.
وقد تعاقبت على القرية حضارات وأمم عديدة، نستدل عليها من خلال بعض الرسومات الموجودة في بعض الخرب القريبة من القرية.
وكانت القرية قديماً في موقع متوسط في طريق القوافل التجارية بين بلاد الشام ومصر، حيث كانت هذه القوافل تحط براحلتها في القرية للتزود بالطعام المقدم من كرم أهل القرية وكذلك للحماية.
وتقع القرية على قمة جبل متوسط الارتفاع مع امتداد بسيط على بعض التلال القريبة حيث تتمتع بمناخ دافيء في فصل الشتاء وحار في الصيف، ويزيد من جمالها كثرة الأشجار والمزروعات الموسمية إضافة إلى أشجار الزيتون والتين وكروم العنب التي تنتشر في محيط القرية.

حدود القرية وعدد السكان:
يحد القرية من الشرق قرى عابود واللبن الغربي ودير أبو مشعل، ومن الغرب قرى قولية ورأس العين والمزيرعة المدمرة وما يعرف بالخط الأخضر الذي يفصل الضفة الغربية عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، ومن الشمال قرية دير بلوط ومن الجنوب قرى قبيا وشقبا وبدرس.
أما عدد السكان فيبلغ حالياً نحو 3000 نسمة، وهناك الأغلبية من السكان مغتربون، منهم في أمريكا ومنهم كان في الكويت ودول الخليج وقسم آخر في الأردن ويقدر عددهم بـ10000 نسمة أي بنسبة كبيرة عن سكان القرية الحاليين وهذا يرجع لأسباب كثيرة أهمها مصادرة معظم أراضي القرية وتضييق الخناق عليها كونها من القرى الحدودية.

الخرب الموجودة في القرية وبجوارها:
دير علا، برعيش، خربة مسمار، دير دقلة، الدوَر، الراس، مقام سعد وسعيد ومقام الأربعين.

صلة القرية بالقرى المجاورة:
منذ القدم وللقرية صلة جيدة بالقرى المجاورة وصلت إلى درجة الارتباط بالزواج المتبادل ومما زاد من تطور هذه العلاقة وعي أهل القرية وتمسكهم بدينهم الحنيف الذي ينص على علاقة حسن الجوار.

مصادر دخل أهل القرية:
لا زال أهل القرية متمسكون بأرضهم حيث يعيش القسم الكبير منهم على الفلاحة والزراعة وبالأخص شجرة الزيتون التي تشكل مصدر رزقهم، إلاَ أن هذا المصدر بدأ يتناقص شيئاً فشيئاً وذلك بسبب الظروف الاقتصادية، ولحاجة الأرض للمياه الكافية والعناية حتى تدر هذا الدخل، ولانصراف الأغلبية إلى ميدان العمل الذي يعتبر المصدر الثاني، ناهيك عن مصادرة آلاف الدونمات الزراعية من أراضي القرية لصالح جدار الفصل العنصري ولتوسيع المستوطنات المقامة على أراضيها ولأغراض عسكرية، وهناك عدد من الموظفين في المؤسسات الحكومية وآخرين في القطاع العام كالمصانع والشركات وبعض المؤسسات الخاصة، إضافة إلى استثمار البعض من خلال فتح محلات تجارية متواضعة في القرية لسد احتياجات السكان ومعظمها يعنى بالمواد الغذائية إلى جانب المفروشات والكهربائيات والغاز وغيرها..
والبعض يعتمد على المساعدات التي يرسلها له أقاربه من الخارج ولا يفوتنا هنا أن نتطرق إلى مدى اهتمام هؤلاء المغتربون الذين كتب لهم الزمن الاغتراب وأجبرهم على ذلك بوطنهم الأم.. ذلك لأنهم مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بقريتهم، وما هذه المبالغ التي يرسلونها إلاَ رسالة لتثبيت ذويهم في أرضهم ولمنعهم من التطلع إلى الاغتراب ولكي يظلوا منغرسين في وطنهم وأرضهم.

القطاع الشبابي:
يبلغ تعداد الشباب في القرية من سن 12-35 عاماً نحو 1000 شاب، ويحتل هذا القطاع مكانة جيدة بين أهل القرية، ولهذا القطاع أساليب شتى في المعيشة فمنهم من يقضي وقته في العمل ومن ثم الاهتمام بالأرض ومنهم من يقضيه في الفلاحة وتربية المواشي وهناك القسم الطلابي الذي يقضي معظم وقته في المدرسة أو الجامعة ومن ثم الدراسة في البيت، ونستطيع أن نجمل هذه الأساليب بأسلوب واحد يقضيه معظمهم في العمل ثم الاهتمام بالبيت والتنزه في شوارع وملاعب القرية وزيارة الأقارب والأصدقاء.
أما كيف يقضي القطاع الشبابي أوقاته فالجيل الصغير يقضي وقته في الدراسة والتدريبات الرياضية ومنهم من يذهب إلى أماكن التسلية والترفيه كالنادي، وقسم يقضي وقته في تدارس الظروف الحياتية والمعيشية وأحاديث الساعة، ولهذا القطاع من الشباب فعاليات ونشاطات كثيرة على الصعيد الاجتماعي كزيارة المغتربين حال قدومهم من الخارج ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم والمشاركة في كل عمل يخدم مصالح القرية.

المرافق الحضارية في القرية:
1. المدارس: في القرية مدرستان ثانويتان، واحدة للذكور وأخرى للبنات، وتلعب المدرسة دوراً فعالاً في تنمية النشاطات الترفيهية والرياضية بين شباب القرية حيث هناك التحام وثيق بين المدرسة والقرية. وقد حققت مدرسة القرية الثانوية نتائج جيدة على مستوى محافظة رام الله خلال امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" خلال الأعوام الماضية حيث حققت المركز الأول على المحافظة في نسب النجاح لعامين متتاليين.
2. رياض الأطفال: في القرية روضتان، الأولى روضة رنتيس النموذجية، والثانية روضة نادي الطفل الفلسطيني، ولكل منهما مبنى خاص يحوي على حديقة وألعاب للأطفال، وتمتاز روضة رنتيس النموذجية بحيازتها على باص لنقل الطلاب على حسابها الخاص، بينما يمتاز نادي الطفل الفلسطيني في رنتيس بأنه يضم (مكتبة رنتيس العامة)، والتي شكلت مؤخراً مرجعاً لكل الباحثين وخاصة الطلاب الجامعيين من أبناء القرية.
3. العيادات الصحية: الناحية الصحية في القرية متقدمة جداً، حيث يوجد فيها ثلاث عيادات، الأولى تابعة لوزارة الصحة وحصلت مؤخراً على مبنى جديد ومستقل وسط القرية، والثانية تابعة لاتحاد لجان العمل الصحي ومقرها في الطابق الأرضي من مسجد القرية الرئيس، وهناك عيادة أخرى خاصة تفتح أبوابها يومين في الأسبوع.
4. المساجد: هناك مسجدان في القرية وهما حديثي البناء، الأول قام على قطعة أرض تبرع بها أهالي القرية وهو من أكبر المساجد في محافظة رام الله ويحوي على مسجد للنساء ودار للقرآن الكريم وعيادة طبية، وقاعة متعددة الأغراض، ولهذا المسجد قبة كبيرة يبلغ ارتفاعها عن سطح المسجد تسعة أمتار، ومئذنة شامخة يبلغ ارتفاعها نحو 45 متراً، وهي من أطول المآذن في فلسطين وقد تم بناؤها على نفقة المحسن الكبير ابن رنتيس السيد شريف عثمان رياحي الموجود في البرازيل، أما المسجد الآخر فقد قام على أنقاض مسجد قديم حيث تم جرفه وبناء مسجد جديد مكانه ويحوي هذا المسجد أيضا على قاعة كبيرة ومسجد للنساء، وحديقة وله قبة كبيرة يبلغ ارتفاعها تسعة أمتار عن سطح المسجد وقبة أخرى تاريخية في احدى جنباته يبلغ عمرها مئات السنين.
وللمسجد دور كبير في تنشئة شباب القرية وتثقيفهم بدينهم وقد تمكن المسجد من القضاء على أهم مرض منتشر في مجتمعنا ألا وهو العصبية، حيث علم شباب القرية بتعاليم الإسلام التي تنص على عدم العصبية.
5. النادي الرياضي: في القرية مقر مشترك للنادي الرياضي والمجلس القروي وهو بناء حديث تم بتمويل من الحكومة الألمانية ونفذته شركة "بكدار" وهو مكون من طابقين يحوي كل طابق على ثلاث غرف وصالة، إضافة إلى مطبخ وحمام كما يحوي على عدة مخازن في الطابق الأرضي.
6. المراكز الثقافية: في القرية مركز للكمبيوتر والإنترنت وقد افتتح أبوابه حديثاً، وهو يلبي حاجة القطاع الطلابي وخاصة الجامعيين في الحصول على الأبحاث ومصادر المعلومات.
7. الكهرباء: في القرية شبكة كهرباء قطرية تابعة لشركة كهرباء محافظة القدس منذ العام 1980.
8. المياه: في القرية شبكة مياه منذ العام 1963 وكانت في السابق تخضع لعدة مشاكل كونها مكشوفة ومعظمها موجود فوق الصخور، وقد تم استحداثها في العام 2004 وهي الآن قوية جداً وتغطي احتياجات السكان.
9. الطرق: في القرية شبكة طرق داخلية معبدة تصل بين أطرافها، لكن المشكلة الوحيدة حالياً هي افتقار الشارع الرئيسي وسط القرية للتحديث وإعادة التأهيل خاصة وأنه معبد منذ عهد الأردن ويحتاج إلى الترميم والتعبيد مجدداً، كما أن القرية تفتقر حالياً لمدخل رئيس معبد بسبب إغلاق سلطات الاحتلال مدخلها الرئيسي منذ الأيام الأولى لانتفاضة الأقصى الحالية، وهناك محاولات حثيثة من قبل مجلس القرية لتعبيد المدخل الترابي "البديل" الذي تم استحداثه بعد أن أصبحت القرية دون مدخل، لكن هذه المحاولات عادةً ما تصطدم بالرفض من قبل سلطات الاحتلال علماً أن القرية هي الوحيدة في محافظة رام الله، ومن القرى القليلة في فلسطين التي تفتقر لمدخل معبد، بسبب اجراءات الاحتلال القمعية.
10. الهاتف: في القرية شبكة هاتف حيث تم تزويد القرية مؤخراً بشبكة الاتصال وقد لاقت هذه الخطوة استحسان الأهالي خاصة في ظل الظروف الحالية وبسبب بعد القرية عن المدينة.
11. جمعية سيدات رنتيس: في القرية جمعية للسيدات بدأت أعمالها منذ أواخر التسعينات، والمرأة في رنتيس بإبرتها استطاعت أن تضاهي الرجل في مقارعة صعوبة ومتاعب الحياة، وخاصة في ظل ما تعيشه مختلف الأراضي الفلسطينية من ضيق للعيش.
وتعمل في الجمعية عشرات السيدت والفتيات معظمهن متطوعات، وسبق للجمعية أن شاركت في العديد من المعارض المحلية سواء على مستوى المحافظة أو على مستوى الوطن، وتعتبر من أنشط الجمعيات المشابهة، وهي تلعب دور كبير في ابراز التراث الفلسطيني الجميل وترسيخه في الأذهان، من خلال المطرزات الجميلة والأدوات المنزلية والتحف، وللجمعية مقر مؤقت بتبرع من أهالي القرية، لتشجيع هذه الجمعية على الاستمرار والحفاظ على ديمومتها.
12. مجلس قروي رنتيس: في القرية مجلس قروي يضم تسعة أعضاء بينهم سيدتان، تم انتخابهم ديمقراطيا ضمن الانتخابات البلدية الفلسطينية التي جرت في العام 2006، وله مقر مشترك مع النادي الرياضي، وقد خطى المجلس خطوات رائدة وبناءة في مسيرة بناء واعمار القرية، حيث نفذ العشرات من المشاريع التي ساهمت في تطوير المرافق الحضارية في القرية وبنيتها التحتية، وهو لا يكل ولا يمل من مواصلة التخطيط للمشاريع المستقبلية متى توفر الدعم المادي لذلك، خاصة وأن ميزانيات المجالس القروية والبلدية في فلسطين تعتمد بشكل رئيسي على الدول المانحة.
13. حديقة رنتيس العامة: تم انشاء حديقة رنتيس مطلع العام 2007، وهي مقامة على قطعة أرض من تبرع أهالي القرية، وتقع في أقصى الجهة الشمالية الغربية، وعلى مقربة من مدخل القرية القديم والمغلق حاليا من قبل سلطات الاحتلال، وتضم الحديقة عدة ألعاب للأطفال وتزينها الورود والأزهار، وفيها ملاعب مخصصة للشباب والرجال، وكذلك أماكن للجلسات العائلية والترفيه، وترتادها عائلات القرية يوميا في أوقات فراغها.

أهم العائلات في القرية:
خلف، وهدان، بلوط، رياحي، أبو سليم، وتضم كل حامولة من هذه الحمائل بعض العائلات الصغيرة مثل أبو ذهيبة ودنون وغنام وحماد وعودة ونداف وهوشة وعابد وعبد ربه والخطيب. ويقال أن هناك عائلتين مسيحيتين سكنتا القرية في السابق وغادرتا عن طيب خاطر ومنهم دار الرنتيسي في رام الله ونابلس إضافة إلى عائلة الرنتيسي المسلمة في غزة.

رنتيس.. البلد المضياف:
لا تزال قرية رنتيس تتمسك بعروبتها في نسب أهلها وأصالة أخلاقهم العربية وطراز معيشتهم وأزيائهم وعاداتهم وتقاليدهم وكرمهم الموروث.. يقولون لكل زائر يفد إليهم أهلاً وسهلاً، حتى شهرت بأنها بلد مضياف، ويعيش أهلها بروح من المحبة والإخاء والتسامح.
وأهم ميزة يمكن أن يلمسها الزائر للقرية بالنسبة لشبابها هي تماسكهم وترابطهم وروح الدعابة والمرح والفكاهة التي لا تلمسها عند غيرهم، حيث باستطاعتهم التغلب على أي مشكلة قبل تطورها.

بلد الشهداء والأسرى:
قدمت قرية رنتيس العديد من الشهداء خلال سنوات الثورة والانتفاضة الفلسطينية، حيث قدمت نحو 40 شهيداً بينهم أربعة شهداء خلال انتفاضة الأقصى الحالية، وينسب إلى القرية الشهيد القائد حسن سلامة بطل معركة اللد وأحد قادة منظمة الجهاد المقدس، وهو يعد من أوائل وكبار المناضلين الفلسطينيين الذين قاوموا سلطة الانتداب البريطاني، والاحتلال الاسرائيلي، ومن أبزر شهدائها: علي حسن سلامة بطل عملية ميونخ والملقب بالأمير الأحمر، وهو نجل الشهيد حسن سلامة، عبد الرحمن حمد، عزات نداف، عبد الرحمن ياسين خلف وهو من أوائل شهداء الثورة الفلسطينية، عبد الكريم الرياحي، كمال عبد الرحمن خلف، وشقيقه كامل عبد الرحمن خلف، محمود حمودة، عفيف أبو صبيح، عطية عز الدين الصالح واستشهد في العام 1986 قبل عام واحد من الانتفاضة الأولى، عبد العزيز علي غنام واستشهد في العام الأول من الانتفاضة الأولى، إضافة إلى شهداء القرية خلال انتفاضة الأقصى الحالية وهم الشهيد رائد حمودة واستشهد خلال الأيام الأولى للانتفاضة في العام 2000 أثناء المواجهات مع قوات الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، والشهيد نصار حسن أبو سليم واستشهد إثر إطلاق النار عليه بدم بارد من قبل قوات الاحتلال على حاجز عين عريك العسكري غربي رام الله في العام 2002، والاستشهاديان إيهاب عبد القادر أبو سليم ورامز فهمي عز الدين أبو سليم اللذان نفذا هجومين استشهاديين في نفس اليوم بتاريخ 9/9/ 2003 في كل من القدس والرملة المحتلتين، ما أدى في حينه إلى مقتل 16 إسرائيلياً بينهم ثمانية جنود وإصابة أكثر من 70 آخرين بينهم العشرات من الجنود كذلك.
ولا ننسى أن نشير هنا إلى أنه ينسب إلى القرية أيضاً الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي ينحدر في أصله من القرية واغتالته سلطات الاحتلال في السابع عشر من نيسان في العام 2004.
أما على صعيد الأسرى فمعظم شبابها تعرضوا للاعتقال خلال سنوات الانتفاضة الأولى والانتفاضة الحالية وهناك عدد آخر تم اعتقالهم قبل ذلك وتحديداً في الفترة من 1980- 1986.
لم يبق بيت في قرية رنتيس إلاَ وتعرض أحد أبنائه لتجربة الاعتقال، ولا يزال نحو 20 أسيراً من أبناء القرية يقبعون في سجون الاحتلال حتى لحظة إعداد هذا التقرير، حيث يقضي بعضهم أحكاماً عالية تتراوح بين 13- 25 عاماً، فيما يقبع البعض الآخر رهن الاعتقال الإداري.

على الصعيد الرياضي:
رنتيس بلد رياضي.. يعشق شبابه الرياضة كعشق الماء والهواء.. ولا غرابة في ذلك حيث تعتبر الفرق الرياضية في نادي القرية من أبرز الفرق في المنطقة والمحافظة بشكل عام وخاصة في لعبة الكرة الطائرة، حيث تميز الفريق على مستوى الضفة الغربية، منذ العام 1983، عندما أحرز لقب أول بطولة على مستوى الضفة الغربية، كما أنه أحرز المركز الأول في أكثر من عشر بطولات وصواعق محلية على مستوى الضفة الغربية بهذه اللعبة، ووصل فريق النادي إلى القمة في أكثر من 20 بطولة تنشيطية حيث حل بالمركز الثاني في نحو 10 منها، ويعتبر الفريق من أنشط الفرق على صعيد عقد اللقاءات الودية مع فرق المحافظة والمحافظات الأخرى وتربطه علاقات أخوّة وصداقة مع معظم فرق الضفة.
ويحسب لفريق نادي رنتيس بالكرة الطائرة أنه يضم في صفوفه نخبة من أبرز لاعبي الوطن باللعبة، حيث حصل أكثر من لاعب في الفريق على جائزة أفضل لاعب في أكثر من مناسبة رياضية، كما وأنه يعتبر شرياناً مغذياً للمنتخبات الفلسطينية، حيث تم استدعاء أربعة لاعبين من الفريق للمنتخبات الوطنية الفلسطينية، وينظم النادي سنوياً بطولة الشهداء بالكرة الطائرة على شرف شهداء القرية، حيث وصل الى النسخة الثامنة والتي ستنظم صيف هذا العام 2008، وقد وصل الفريق الى المباراة النهائية خمس مرات من أصل البطولات السبع التي نظمها حتى الآن.
أما في كرة القدم فقد حقق الفريق انجازات عديدة ويسجل له أنه حقق انتصارات كروية على عدد من الفرق البارزة والكبيرة وحصل على العديد من الكؤوس التقديرية، وينظم الفريق أيضاً بطولة سنوية بهذه اللعبة وقد حصل على المركز الأول في آخر بطولتين نظمهما على أرضه، رغم افتقار الفريق لملعب نموذجي يلبي طموحاته، حيث يلعب مبارياته على أرضية معبدة وهي نفسها التي يتدرب ويلعب عليها فريق الكرة الطائرة.
وتلعب المدرسة دوراً كبيراً في رفد الكفاءات الرياضية لفرق النادي حيث تعتبر الشريان المغذي للفرق الرياضية وقد حققت الفرق المدرسية نتائج لافتة حيث أحرز فريق ثانوية رنتيس كأس بطولة محافظة رام الله بالكرة الطائرة للعام الثاني على التوالي، كما تمارس فرق المدارس العديد من الألعاب الجماعية والفردية الأخرى وألعاب القوى ولها فيها انجازات عديدة.

تطلعات أهل القرية نحو مستقبل أفضل:
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا، التي ضاع فيها الحق أو أوشك على الضياع، ووسط هذا الضنك الشديد والفقر المدقع، فإن أهل القرية يتطلعون لمستقبل زاهر يعم فيه الخير كل أمتنا.
وقريتنا واحدة من ضمن القرى التي تعيش هذه الظروف، ومن ضمن التطلعات التي تلتفت إليها.. أن يعود الناس إلى رشدهم ودينهم القويم، وأن تعيش أمتنا بسلام وأمان وفي ظل ظروف نفسية مريحة، وأن يعود الحق إلى أصحابه وأن تعم الفرحة قلوب الناس وتطفو البسمة على شفاه أطفالنا ونساءنا وشيوخنا.. الذين أضناهم ثقل الظروف الصعبة وممارسات الاحتلال على الأرض.
وبهذا فقريتنا وأهلها يرنون إلى مستقبل زاهي وباهر.. يهمهم أن يلتحم أبناء شعبنا ويتحدوا صفاً واحداً، يهمهم أن يروا الفرحة والبسمة متناثرة على شفاه الناس قبل أن تكون على شفاههم هم.. أن يعم الخير الجميع..
وهل أجمل من أن يعود الناس لرشدهم ويتدارسوا دينهم القويم؟.





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

وَصفُكَ هذا لقريَتِنـا "رَنْتيس" هو من الروعةِ بِمَكان .. فأشكرك على هذه المعلومات الوافية التي عرَّفَتني قَريتي الحبيبة بشكل دقيقٍ مُفصَّل. قد لا أكون بعيداً بقدرٍ كبيرٍ عنهـا؛ إلا أنني أتوق للعيش فيها والتعايش مع أهلها لما فيهم من إلتزام بالشرع الإسلامي والبساطة والنخوة والكرم وحُسن الخُلق.

لك جُلّ احترامي وتقديــري ..
تحياتى الى ابن رنتيس محمد على المعلومات القيمه التى شرحت فيهاحسنات بلدت رنتيس
باسم أهالي رنتيس وباسم العائلة الكريمة.. أنقل أطيب التحيات لأهلنا في الكويت وعلى وجه الخصوص أبناء عائلة عبد ربه الكرام وأحلى نسايب، وكذلك الى أبناء عائلة بلوط الكرام وأحلى أخــــوال.

مع تحيات: محمد الرنتيسي
أستاذ اكرام العزيز.. لو قرأت المقال الثاني بعنوان (لمحة تاريخية) لوجدت الكثير عن الآثار والخرب وبالنسبة لتأثير الجدار فهذا موجود في مقال (رنتيس والجدار العنصري).
شكرا على الملاحظة... سلامي لكل رنتيسي في الوطن والمهجر
مشكور اخي ياريت تركز اكثر على موضوع الاثار والخرب وماتاثير الجدار عليها
اكرام
تحياتي لك أخ نائل علي الرياحي، وبكل أهلنا أبناء رنتيس، شكرا على التعديل لاسم الشهيد محمود حمودة، وسأقوم بتعديله على الموقع.. تحياتي لك ولكل عائلات الشهداء في رنتيس وفلسطين بشكل عام.
أرجوا منك يا أخ نائل مراسلتي على الايميل الخاص وتزويدي بما تستطيع حصره من السيرة الذاتية لعمك الشهيد محمود حمودة، متى استشهد وكيف..؟ لارفقها في سيرة شهداء رنتيس،
واذا أمكن صورة له كذلك.. وسأكون لك من الشاكرين.
مع الاحترام
للتواصل: shoroqpress@gmail.com
مقال رائع يا اخ محمد الرنتيسي ،لكن اريد ان اصلح معلومة وردت في المقال هي اسم الشهيد محمد حموده والصحيح هو محمود حموده وهو بالمناسبة عمي ،عليه وعلى جميع شهداء رنتيس وفلسطينالرحمات من الله القدير.
الشكر والتقدير للأخ الكاتب الصحفي ابن رنتيس الغالية محمد الرنتيسي على هذا العرض والتفصيل لتاريخ وحضارة بلدنا الغالي رنتيس، اتمنى لك التقدم والنجاح...
أشكرك أخ محمد الرنتيسي على هذا المقال الرائع والتعريف الجيد بقرية رنتيس، كفيت ووفيت، حقيقة مقال شافي ووافي،
وأرجوا أن تتحفنا بقلمك الرائع دوما بالمزيد من المعلومات الغنية حول بلدنا.
يبدو لي ان الكاتب وضع اصبعه على الجرح , حيث نحن في المهجر ممن لا يستطيعوا زيارة بلدهم المغتصب بسبب الحدود التي زرعها الاستعمار وبسبب وجود الاحتلال الصهيني الغاشم الذي يمارس كل ما يستطيع لاستإصال جزورنا من بلادنا الغلية على قلوبنا , فبهذه الكتابة الرائعة المفصلة تشعرنا باننا نعيش في بلدنا فلسطين وعلى تراب قريتنا رنتيس وبكتابات من هذا النوع تعمق العلاقة بيننا وبين ارضنا مهما كثرت الحواجز,
مشكور جدا ايها الكاتب الرائع على هذا التفصيل الدقيق وادعوا الله ان يلتئم جرحنا ويلتم شملنا في وطننا الغالي فلسطين وقريتنا التي تدمع عيوننا لنراها ونشتم رائحة ترابها .... رنتيس ...
 


الجديد في الموقع