فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Rantis - رنتيس : حقائق تنشر لأول مرة عن قصة (يوم الأرض)

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى رنتيس
כדי לתרגם עברית
مشاركة محمد الرنتيسي في تاريخ 2 نيسان، 2008
قصته بدأت قبل (110) أعوام..
يوم الأرض: حدث فصوله مستمرة
من القرار التهويدي.. إلى الجدار الحديدي

رام الله - الدستور - محمد الرنتيسي

في الثلاثين من آذار من كل عام يحيي شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات ذكرى يوم الأرض الخالد، الذي إرتقى فيه ستة شهداء دفاعا عن الأرض عام 1976.
وكانت جماهير شعبنا داخل فلسطين المحتلة عام 48 خرجت عن بكرة أبيها لتؤكد عروبة هذه الأرض بعد إصدار وزير الجيش الاسرائيلي اسحاق رابين في العام 1976 قراره بمصادرة حوالي 20 ألف دونم من الأراضي العربية التي تعود لبلدات دير حنا، سخنين وعرابة في منطقة الجليل، في هبة جماهيرية غير مسبوقة، باتت تعرف حتى يومنا هذا بـ"يوم الأرض".

سقط الشهداء وتخضبت الأرض العطشى بالدم لتجبل وتشحذ تصميم واصرار الفلاح الفلسطيني على تمسكه بأرضه وافتدائها بالروح والدم، لتكتب ذكرى العشق الفلسطيني السرمدي لأرضه التي تنسل من بين صخورها اشجار الزيتون الشاخصة بجذوعها، لتشكل الأوسمة على صدر الفلسطيني المؤمن بأرضه والوفي لها.
فمنذ البدء كان هذا العشق الفريد ما بين الفلسطيني وأرضه المعمدة بالدماء الزكية للقوافل المتواصلة من مئات الآلاف من الشهداء الذين احتضنتهم أمهم الأرض الحانية، التي تذكرهم بشغفها لاحتضانهم دائما ليخلصوها من دنس الاحتلال سيّء الصيت.. ذاك الاحتلال الذي اضفى مزيدا من الوهج على دفء العلاقة ما بين الفلسطيني وأرضه، تلك العلاقة التي لا يعرف كنهها وحقيقتها الا من يجود بالعطاء والسخاء للأرض.

تطل ذكرى يوم الأرض هذا العام برأسها، في ظل هجمة استيطانية اسرائيلية شرسة، تطال الأرض وما عليها من شجر وثمر، وما زال الفلسطيني يجدد العهد والوفاء، ويتعاظم عشقه لأمه الأرض، وما زالت سيول الدماء الزكية تتدفق لتروي الأرض التي تنبت شقائق النعان قانية اللون.. وما زال العطاء متواصلا ومعه التضحيات والدموع.

استهداف الأرض منذ مئة وعشرة أعوام
منذ المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا عام 1897، بات واضحاًَ أن أراضي فلســطين وطرد أهلها العرب هو الهدف النهائي للحركة الصهيونية لجهة إنشاء دولة يهودية بأقل عدد ممكن من العرب، وتبعاً لتلك التوجهات استطاعت الحركة الصهيونية بالتحالف مع القوى الكبرى و خاصة بريطانيا المنتدبة على فلسطين (1922 ؟ 1948) انشاء الدولة المنشودة في 15 أيار 1948 على نحو (20) ألف كيلو متر مربع من أراضي فلسطين، تمثل نحو (74%) من مساحتها البالغة (27009) كيلو متر مربع.

وتمكنت المنظمات الصهيونية "الهاغانا" و"الشتيرن" و "الأرغون" من طرد نحو (850) ألف فلسطيني ليصبحوا لاجئين في الأردن وسورية ولبنان، وفي الضفــة الغربية وقطاع غزة، ومثّل اللاجئون الفلسطينيون آنذاك ( 57 %) من اجمالي مجموع الشعب الفلسطيني في عام 1948 الذي بلغ نحو (1.5) مليون فلسطيني، وفي مقابل ذلك بقي داخل ما يسمى بالخط الأخضر نحو (151) ألف فلسطيني يتركز معظمهم في منطقة الجليل والنقب في جنوب فلسطين، الى أن أصبح مجموعهم الآن نحو مليون ومائتي ألف فلسطيني، ومنذ عام 1948 أصبحت تلك الأقلية في أرضها موضع اهتمام أصحاب القرار في الدولة العبرية، حيث كان تزايدهم هاجس يؤرق المخططين الاسرائيليين.

وبناءً على ذلك سعت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة خلال الفترة (1948 ؟ 2008) الى جعل حياة المجتمع العربي داخل أرضه لا تطاق، من خلال فرض وقائع على الأرض تمنع الفلسطيني من البناء والتوسع الجغرافي، وتم مصادرة مساحات واسعة من الأراضي العربية لإنشاء مزيد من المستوطنات اليهودية عليها، وجذبت اسرائيل مزيداً من يهود العالم، حيث ارتفع مجموعهم من (650) ألف يهودي في عام 1948 الى أكثر من خمسة ملايين وخمسمائة الف يهودي حتى مطلع العام الحالي.

قصة يوم الأرض.. فصول مستمرة
مع ازدياد مجموع المستوطنين اليهود في فلسطين تسارعت وتائر مصادرة الأراضي وتهويدها، وفي عام 1976 أعلنت السلطات الاسرائيلية مصادرتها نحو (21) ألف دونم من أراضي العرب في الجليل، وتواصلت احتجاجات العرب في سخنين، عرابة، وكفر كنا، حتى وصلت ذروتها في انتفاضة يوم الأرض في الثلاثين من آذار من ذات العام، ونتيجة ذلك سقط ستة شهداء من العرب في مواجهة حامية الوطيس مع جيش الاحتلال، والشهداء هم: خير ياسين من عرابة، خديجة شواهنة من سخنين، محسن طه من كفر كنا، رجا أبو ريا من سخنين، خضر خلايلة من سخنين، رأفت زهيري من مخيم نور شمس قرب طولكرم وقد استشهد في مدينة الطيبة، وإضافة لذلك فقد جرح نحو 300 فلسطيني في تلك المواجهات، فضلاً عن عدة جنود اسـرائيليين.

ومنذ العام 1976 أصبح يوم الأرض يوماً وطنياً في حياة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وفي مناطق شتات اللاجئين، وفي هذه المناسبة نشهد في كل عام تحركات شعبية فلسطينية عديدة تؤكد وحدة الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه، رغم شراسة الهجمة الاستيطانية الاسرائيلية التي نالت من أرض أجداده حتى تحول جزء منها الى جزر استيطانية كثيفة.

وبعد (32) عاماً من يوم الأرض، ما زالت محاولات المصادرة والتهويد في ذروتها، وقد انتزع القسم الأكبر من أراضي العرب داخل فلسطين المحتلة عام 48، ففي حين باتوا يشـكلون (18 ؟ 20) % من السكان داخل اسرائيل، إلا أنهم لا يملكون سوى (3) % من الأراضي التي أنشئت عليها، ويمنع الفلسطيني من شراء أو تأجير (75) % من الأراضي المصنفة داخل اسرائيل، وهذا بالطبع انعكاس لديمقراطية الدولة التي تعتبر اليهود أداتها البشرية في المقام الأول، في حين تعتبر العرب داخل أرضهم على هامش الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أيضاً.

ولتعزيز سلطتها على الأراضي الفلسطينية استصدرت السلطات الاسرائيلية في بداية الخمسينات عدة قوانين تمكن أي يهودي في العالم من المجيء الى اسرائيل من خلال ما يسمى قانون العودة، في حين زحفت هذه السلطات وسيطرت على أراضي اللاجئين الفلسطينيين من خلال قانون الغائب، وفي هذا الاطار يمكن الاشارة الى أن الحركة الصهيونية استطاعت تمليك اليهود نحو (1.682.000) دونماً من مساحة فلسطين حتى أيار 1948، أي حوالي (6.2 %) من مساحة فلسطين البالغة (27.000000) دونماً، وتشكل في ذات الوقت نحو (8.3) % من المساحة التي أنشئت عليها الدولة الاسرائيلية، في حين بقي للعرب داخل اسرائيل في عام 1948 نحو (1.465.000) دونماً تشــكل (5.4) % من مساحة فلسطين، ونحو (7.2) % من المساحة التي أنشئت عليها اسرائيل والبالغة نحو (20.325.000) دونماً، أما أراضي الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم في عام 1948 فقد بلغت مساحتها (17,178,000) دونماً أي حوالي (63.6) % من مساحة فلسطين، ونحو (84.5) % من المساحة التي أنشئت عليها اسرائيل، و هذه النسبة هي ملك اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ديارهم عام 1948.

الجدار العنصري.. هل يكون الفصل الأخير في قصة الأرض؟؟
ولعل ما "أبدعته" العقلية الإسرائيلية من فنون التهويد تمثل أخيراً في الجدار العنصري الذي تقيمه إسرائيل في عمق الأراضي الفلسطينية، مستمدةً هذه الفكرة من فكرة "الجدار الحديدي" للمنظر اليهودي "جابوتنسكي" الذي قصد بفكرته جداراً يتمثل في عنصر الترهيب والإرهاب.. فكان الجدار الحالي تجسيداً عملياً لطروحات فكرية يهودية.

في تموز من العام 2003 تم الاعلان عن البدء بمشروع بناء الجدار العنصري الذي سيلتهم اكثر من نصف مساحة الضفة الفلسطينية ويحجز مصادر المياه الفلسطينية لصالح المستوطنين.
ويبلغ الطول الكامل للجدار حسب المخطط 622 كم، ويشكل بذلك ضعف طول ما يسمى بالخط الأخضر، وتم إلى الآن استكمال بناء نحو 300 كم، وما تبقى في طور البناء، وحسب المصادر الفلسطينية المتعددة المتابعة لهذا الأمر، فإن 85% من مخطط الجدار يتوغل في أراضي الضفة الغربية.

ويشكل جدار الفصل العنصري استيلاءً كبيراً على الأرض الفلسطينية، ومشروع تهجير للفلسطينيين، حيث يمزق الضفة الغربية إلى عدة قطع واضعا مئات الآلاف من الفلسطينيين في "جيتوهات" معزولة.

ويؤثر الجدار على نحو 300,000 مواطن فلسطيني حتى الآن عبر مصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار وعدم القدرة على الوصول إلى الأرض والماء بسبب إحاطة عدد من القرى في شمال الضفة الغربية، والقدس وبيت لحم بجدران إسمنتية وأسلاك كهربائية.

كما أن 93.200 فلسطينيا يعيشون في المناطق ما بين الجدار الفاصل وما يعرف بالخط الأخضر، فيما ستعاني 32.7% من قرى الضفة الغربية من صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية وغيرها من الخدمات الأساسية عند استكمال بناء الجدار.

وأكدت المنظمات الحقوقية قاطبةً ؟ عدا عن قرار محكمة لاهاي ؟ أن قيام إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية يشكل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقانون الدولي، باعتباره ترسيم أحادي الجانب للحدود مع الضفة الغربية، وضم فعلي للأرض المحتلة، كما أنه يؤدي إلى سلسلة من انتهاكات القانون الدولي التي تتمثل في العقوبة الجماعية، الاستيلاء على الملكية الخاصة، تدمير المنازل والملكيات، اضافة الى أنه ينتهك حقوقا أساسية من حقوق الإنسان، مثل الحق في العمل وحرية الحركة.

وجدير بالإشارة إلى أن تأثيرات هذا الجدار هي نتيجة طبيعية لأطماع إسرائيل التوسعية وأهدافها السياسية المتمثلة أساساً في إحباط إمكانية إقامة دولة فلسطينية، لضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية وما تحتها من ثروات طبيعية، وما فوقها بعد ترحيل أهلها.. كل ذلك في محاولة لإنهاء معركة "الأرض" التي بدأت قبل "يوم الأرض" بقرن من الزمان.


* نقلاً عن صحيفة الدستور الأردنية
بقلم: مراسل الصحيفة في رام الله - محمد الرنتيسي




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة محمد في تاريخ 29 آذار، 2014 #154066

فيوم الارض الاول حدث او تبادل للاسرى بين عرب والاحتلال الصهيوني حث اسر اهل مدينه سخنين دبابه وعدد من الجنود وبادلوهم باسرى من سخنين عرابه دير حنا الناصره كفر كنا شفاعمرو وارجو من اداره الموقع ان يضيفو معلومات اكثر عن يوم الارض والشهداء والمدن والقرى العربيه وشكرا