فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

رنتيس: محطات في الذكرى الـ 41 للنكسة

مشاركة محمد الرنتيسي في تاريخ 7 حزيران، 2008

صورة لبلدة رنتيس - فلسطين: : منظر عام وسط البلد - أخذت من الجهة الشمالية - عدسة محمد الرنتيسي، اُنقر الصورة لتكبيرها. أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
في الذكرى الـ 41 لحرب حزيران..
اسرائيل فشلت في الغاء الوجود والارادة الوطنية الفلسطينية
ومقاومون يستذكرون تضحيات الجيش العربي في معركة غير متكافأة

رام الله - الدستور - محمد الرنتيسي

حرب حزيران.. الأيام الستة.. النكسة..، مسميات عدة للحرب التي حدثت في العام 1967 بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، على رأسها مصر والأردن وسوريا، وانتهت باستيلاء اسرائيل على ما تبقى من فلسطين التاريخية بعد "النكبة" في العام 1948 ممثلة بالضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، اضافة الى أجزاء من سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية.

وتعد حرب الـ67، الحرب الثالثة ضمن سلسلة الحروب التي خاضهتا إسرائيل مع عدة دول عربية فيما عرف حتى يومنا هذا بالصراع العربي الإسرائيلي، وبها سيطرت إسرائيل على كامل فلسطين الجغرافية والتي ظلت حتى عام 1948 تدعى حكومة فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

في هذه الأيام، تمر هذه الذكرى الحزينة والمؤلمة والتي باتت تعرف بالـ"النكسة"، على الشعب العربي عامة، والفلسطيني خاصة لتعيد فتح ذاكرة الأجيال على مرحلة من مراحل المعاناة العربية الفلسطينية، والتي لا تزال آثارها المدمرة حاضرة في وجدان كل مواطن عربي، حتى وان مضى عليها واحد وأربعون عاماً.

تمر الذكرى وشعبنا الفلسطيني لا زال يتذوق مرارة الاحتلال والاستعمار لأرضه وسمائه ومدنه وقراه وشوارعه، حيث التشريد وهدم المنازل، وقصف المؤسسات وتدميرها، والاعتقالات والاغتيالات، ومصادرة وتجريف الاراضي الزراعية، وإغلاق المعابر..، ورغم مرور 60 عاماً على احتلال إسرائيل للأرض العربية الفلسطينية، الا أنها لا زالت تضرب بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية، مستندة فى مواقفها على الدعم الامريكي المنحاز دائماً لسياستها التعسفية.

الغاء الوجود الفلسطيني.. محاولات فاشلة
ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قال في هذه المناسبة: "رغم كل محاولات إسرائيل لإلغاء الوجود الفلسطيني وعدم الاعتراف بحقوقه، او بتمثيله السياسي الذي جسدته منظمة التحرير الفلسطينية فيما بعد، الا ان هذه المحاولات جميعها باءت بالفشل، وتمكن شعبنا الفلسطيني عبر تضحياته الغالية وبمساندة الدول العربية الشقيقة من فرض حضوره على الصعيد العربي والاقليمي والدولي، وتعزيز مشروعية نضاله وحقوقه الوطنية في مختلف الساحات والمواقع، وفي مقدمتها على أرضه ووطنه".

وتابع عبد ربه: "في هذه الذكرى الأليمة على الشعب الفلسطيني والأمة العربية برمتها، يجدر بنا أن نسأل لماذا تستخدم القوة دائماً ضد الدول العربية، بينما يُحرم استخدامها ضد اسرائيل..؟" مضيفاً: "بعد هذه الحرب صدر قرار مجلس الامن رقم 242 لسنة 1967 والخاص بالعدوان الاسرائيلي على كل من مصر وسوريا والاردن وفلسطين والداعي لانسحاب اسرائيل من الأراضى التي احتلتها بالقوة، ورغم وضوح هذا القرار وموضوعيته الا أننا لم نجد من يُلزم به اسرائيل بالانسحاب والجلاء عن الأرض التي اغتصبتها واحتلتها بالقوة من ثلاث دول عربية أعضاء في الامم المتحدة".

الجيوش العربية في خنادق فلسطين
بدوره أكد المؤرخ الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور صالح عبد الجواد صالح في حديث خص به "الدستور" لهذه المناسبة أن "النكسة" كانت عبارة عن نكبة ثانية، بل وأصعب من حرب الـ48، بحيث لا زال الشعب الفلسطيني يدفع ثمن نتائجها وتداعياتها حتى الآن.
وأشار صالح الى أن السبب الرئيس للنكسة أن المجتمع العربي وللأسف لم يفهم دروس وعبر النكبة وظل على ما هو عليه بعد العدوان الاسرائيلي على فلسطين في العام 48.
واستذكر صالح في هذه الذكرى، تضحيات الشعب الفلسطيني والجيوش العربية التي حاربت على أرض فلسطين واختطلت دماء رجالها وجنودها بتراب فلسطين وتعانقت مع دماء الفلسطينيين، مشيراً الى أن وحدة من الجيش الأردني كانت تحارب في منطقة التلة الفرنسية بالقدس، قتلت 34 جندياً اسرائيلياً من وحدات المظليين، وهذا باعتراف اسرائيل نفسها، قبل أن يسقط كافة جنود الوحدة شهداء على أرض فلسطين.
وبهذه المناسبة طالب صالح من الجهات الرسمية وغير الرسمية في الأردن بالبحث عن رفات هؤلاء الجنود الذين سقطوا شهداء على أرض القدس وعدم طي صفحتهم، وترك قضيتهم، داعياً في ذات الوقت الى تأريخ بطولات هؤلاء الجنود.

لم يقصّروا..
أما الحاج محمد مطاوع "أبو ربحي" البالغ من العمر (74) عاماً من قرية شقبا غربي رام الله والذي خدم في الجيش الأردني أكثر من (15) عاماً وتحديداً في الفترة من 57 ؟ 73، فأوضح لمراسل "الدستور" أن الجيوش العربية التي كانت تقوم بمناورات وتدريبات عسكرية في المرحلة التي سبقت العدوان الاسرائيلي قاومت ببسالة وصمدت صمود الأبطال في البداية، غير أن قلة الامكانيات وانعدام الاسناد أدى الى انحسار هذه المقاومة شيئاً فشيئاً، الى أن سقطت كافة المدن الفلسطينية في قبضة الاحتلال.

وتعود الذكرى بأبي ربحي الذي كان قد تولى قيادة لواء رام الله، والذي ضم تحت قيادته ثلاث تجمعات رئيسية في كل من بيت عور غربي رام الله، وبدّو شمال غرب القدس، والنبي صالح شمال غرب رام الله الى تلك الأيام، مشيراً الى أن قوات الاحتلال دخلت الى منطقة رام الله والقدس بالدبابات من جهة مطار قلنديا بين المدينتين، اضافة الى قوات أخرى مسندة بالطائرات دخلت من المنطقة الواقعة بين قريتي النبي يعقوب وحزما جنوبي رام الله، ويضيف: "قاومناهم بكل ما أوتينا من قوة، وصمدت الجيوش العربية صمود مشرف، الا أن قوة الهجوم والقصف الجوي، واعتماد اليهود على سلاح الطيران أضعف قوتنا وساهم في استشهاد عدد كبير من المقاومين".

ويتابع الحاج مطاوع: "انسحبنا الى قلب القدس بأمر من اللواء أحمد بيك، وكانت هناك وحدة "القدس" من الجيش الأردني الذي عرف بشراسته في القتال، حيث قاتلت ببسالة وأجبرت العدو على الانسحاب، وحررت مبنى الصليب الأحمر في بلدة صورباهر، بعد أن سقط في أيدي المحتلين، لكن العدو عاد مجدداً للطيران، فقام بقصف جوي عنيف للموقع ما أدى الى استشهاد معظم أفراد الوحدة".

ويروي أبو ربحي تفاصيل خطة تدمير مطار اللد التي فشلت في لحظاتها الأخيرة فيقول: "نزلت فرقة (كوماندوز) من الجيش المصري الى المناطق القريبة من الخط الأخضر، حيث تمركزت بين قريتي رنتيس وشقبا غربي رام الله، اضافة الى قوات أخرى تمركزت في محيط قرى نعلين وبدرس وقبيا ودير بلوط المجاورة، وكانت الخطة أن تقوم الفرقة بالهجوم على مطار اللد وتدميره، وقسم "اسرائيل" الى قسمين، شمال وجنوب، ولكن بسبب قلة الاسناد وانعدام الغطاء الجوي من جهة، ودخول قوات اسرائيلية الى المنطقة بدبابات أميركية من نوع "ليبرتي" والتي تسببت بالتشويش على أجهزة الاتصال للفرقة المصرية من جهة أخرى، أفشلت الخطة قبيل تنفيذها بلحظات".

ويضيف أبو ربحي بنبرة حزينة: "والله يا أخي الجيش العربي لم يقصر في هذه الحرب، والكل كان يقاتل بحماس شديد، ويدافع دفاع المستميت، والله أن الجنود العرب أجهشوا بالبكاء أكثر من مرة لرغبتهم بلقاء العدو وجهاً لوجه في ميدان المعركة، لكن هؤلاء الجبناء كانوا يلجأون في اللحظات الصعبة للطيران".
ويستدرك قائلاً: "انظر ماذا فعل بهم الفلسطينيون والجيش الأردني في معركة الكرامة، لم يبقى لهم جندي ولا دورية ولا دبابة.. يا رجل "طيارتين" طلعن من الأردن، ما ظل ولا يهودي" !!.

* نقلاً عن صحيفة الدستور الأردنية
بقلم: مراسل الصحيفة في رام الله - محمد الرنتيسي





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع