فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Silat al-Dhahr - سيلة الظهر : واقع شبابنا الصعب بين البعد عن الدين والولع بالغرب // صناع الحياة

شارك بتعليقك  (3 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى سيلة الظهر
כדי לתרגם עברית
مشاركة صناع الحياة في تاريخ 29 حزيران، 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل أن تقرأ مقالتي هذه، أرجو منك أن تعلم بأنني لم أكتب مقالاتي هذه لكي نتحسر على واقع شبابنا وحالهم، حتى وإن بدا واضحا فيها هذا الشعور، ولكنني كتبتها لكي أسلط الضوء على هذا الواقع الذي نحياه ونعمل سويا من أجل تغييره ونساعد شبابنا وأبناءنا وبناتنا فلذات أكبادنا على النهوض بحياتهم وحياة من حولهم ونأخذ بأيديهم إلى ما يسعدهم ويفرح قلوبهم، والآن إليكم مقالتي:
******************************************************************
الشباب زهرة الحياة والمجتمع، تمدّه بأريجها العطر، لتنعش أنفاسه وتنشر الحيوية في أوصاله، ولكن شتان بين أزهارنا في الماضي والحاضر، فقد كانت تلك الأزهار متفتحة تفوح بعطر الإيمان والطاعة والمودة والصفاء، وما إن مرّت الأيام، حتى أخذت تذبل كثير من هذه الأزهار المتفتحة، وتنكمش ويزداد شوكها وتفقد أريجها يوما بعد يوم.
فقد ابتعد شبابنا عن نهج الله وشرعه، وتركوا طريق الهدى والنور، وساروا يتخبطون في طريق الظلمات، فكثير من شبابنا في هذه الأيام تركوا فرائض الإسلام وأركانه، بل حتى لا يعرفوها ولا يعرفوا كيف تؤدى، وليس هذا فحسب، فهم هجروا القرآن ولا يفتحوه، ولا يعرفوا كيف يقرؤوه، وأخذت ألسنتهم بدلا من حفظ القرآن وتلاوته تطاول سبا لله ولدينه في حديثهم سواء كانوا مازحين أو في حالة غضب، فأين هم من دين الله؟ وكيف لهم أن يهتدوا بغير هدى الله؟؟!!!!

وما إن ابتعدوا عن نهج الله وشرعه، حتى أخذت أقدامهم تزلّ وتسير بهم إلى الشرّ والفتنة والفساد، إلى الولع بالغرب وعاداته وتقاليده وموضاته، فاللباس أصبح غربيّا، وقصة الشعر أصبحت غربيّة، والطعام المفضل غربيّ، بل حتى الكلام لا يحلو إلا بالصبغة الغربية، والأمرّ من ذلك و الأدهى أن أصبح ممثلوا الغرب ومغنوهم الساقطين المنحطين قدوة لأبناء المسلمين و محط أنظارهم، ويقلدوهم في أقوالهم وأفعالهم ولباسهم. فمرض الغرب تفشّى في جسم البلاد الإسلامية، وأخذ يقتل روح الإسلام في النفوس، ليتركنا أجسادا بلا أرواح، فهيهات هيهات لنا أن نقضي على هذا الوباء الخطير، قبل أن يقضي على آخر رمق فينا.

الأخلاق انحطت عند كثير من شبابنا، والفساد عمّ في بلادنا، فالشاعر يقول:
هي الأخلاق تنبت كالنبات إذا سقيت بماء المكرمات
ولكن من أين لنا هذا وأخلاق أبناءنا وبناتنا تسقى بماء الغرب السام القاتل؟!!! وتُرك ماء الفضيلة والكرامة التي حبانا الله عز وجل بها، وفضلنا بها على غيرنا.
ومن الطبيعي أن يقودنا هذا الولع بالغرب إلى أسوأ التصرفات، وإلى أخلاق منحطة وأعمال مخزية تحط رؤوسنا في التراب، وتثير في أنفسنا الخجل من أن نرفع رؤوسنا عاليا لنرى العالم المحيط بنا؛ فغض البصر لم يبق له عند معظم شبابنا أثر، والحياء من النفوس تبخر، والرذيلة أخذت تسابق الفضيلة، والنفوس انحطت وسارت خلف شهواتها دون رادع، فحالنا حقا لا يوصف باللسان، ولا يقدر على استيعابه العقل ولا الجنان.

وفي هذا الحال البئيس الذي نعيش، أين سنجد الشباب التقي المتعلم، المبدع الراقي المتقدم، الذي يقع على عاتقه بناء المجتمع والنهوض به، فقد أصبح التعليم بين معظم شبابنا في أيامنا هذه شهادة تشرى بالمال، فبقدر ما تدفع مالا تأخذ شهادات وتصبح ذا قيمة وقدر، وتُفتح لك أبواب الجامعات ومن بعدها الشركات والإدارات والمؤسسات، ولن ننسى دور المحسوبية والواسطات في بناء اسوأ المجتمعات. فإذا أراد أحدنا أن يبحث عن طالب علم يدرس لأجل العلم وحده، أو لأجل العلم والشهادة معا، يحتاج إلى تنقيب طويل في جامعاتنا، كما ينقب الخبراء عن المعادن النقية في باطن الأرض وطبقاتها. فبكل أسف ومرارة أقولها أن شبابنا المسلم نسي أن "من سار طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة" أو كما قال عليه الصلاة والسلام. وأن العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الملوك والأغنياء، فشتان بين الإرثين، وشتان بين العلم الذي يدخل مع صاحبه قبره والمال الذي يتركه ميراثا يذهب لمن خلفه.

حقا إن الكلام ليعجز عن الوصف، واللسان يعجز عن التعبير عن هذا الواقع المؤلم المرير الذي لحق بأمتنا وبشبابها لبعدنا عن ديننا، وسيرنا على آثار الغرب وفي طرقاتهم والتي ألحقت بنا صنوف الذل والخزي والعار، والتي حتما ستوصلنا نهاية إلى الهلاك إن بقينا على هذا الحال.
فعودوا شبابنا إلى طريق النور والحق، طريق العزة الذي رسمه لنا الخالق جل وعلا، لنصل به إلى أعلى مراتب العزة والشرف، فمن ابتغى العزة بغير الإسلام سلط الله عليه ذلا لا ينزعه عنه حتى يتراجع عما هو عليه من الضلال، ويعود إلى الخير خطوة خطوة، كما سار إلى الشر خطوة خطوة.
**************************************************************

ومن هنا أوجه نداءي وكلامي ورجائي إلى الشباب الذين هداهم الله وساروا في طريق الخير، خذوا بأيدي إخوتكم إلى الخير وساعدوهم على إزالة الغبش الذي يغطي قلوبهم وعيونهم، افتحوا لهم قلوبكم واسمعوهم وشاركوهم همومهم وأحزانهم وأفراحهم، لتكسبوا قلوبهم عسى أن يفتحوها لكم ولكلامكم الطيب الخيّر ويعودوا إلى صوابهم، فكثير من الشباب محتاجون لأيديكم المباركة أن تمدّ لهم لتنقذهم مما هم فيه، واصبروا على ذلك لأن فيه المشقة والتعب ولكن الجزاء والأجر والثواب عند الله عظيم.

كما أوجه نداءي وكلامي ورجائي إلى المسؤولين، إلى كل من يملك أن يصنع شيئا يأخذ بأيدي الشباب إلى الخير، فيا أصحاب رؤوس الأموال تبرعوا بجزء من أموالكم لعمل نوادي وملاعب للشباب، ولعمل مشاريع يعمل فيها الشباب العاطل عن العمل، ويا مدراء ومسؤولي النوادي والمؤسسات الثقافية والرياضية والدينية ابذلوا مجهودا أكبر واعملوا واسعوا أكثر وأكثر، أكثروا من الأنشطة والندوات والمحاضرات التي تستوعب طاقات شريحة كبيرة من الشباب، فالشباب يملك طاقة هائلة إن لم تجد من يسيرها للخير والمنفعة والإصلاح في الأرض، سارت إلى الشر والإفساد في الأرض، وهذا للأسف ما نراه في وقتنا الحالي، أرجوكم لا تتركوا شبابنا يقتله الفراغ والحيرة والتخبط وفقدان الهدف الكبير العظيم في الحياة.
*******************************************************
ومعا ويدا بيد نعمل لنهضة امتنا وبلادنا
معا نصنع الحياة // صناع الحياة




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة خالد في تاريخ 1 تموز، 2008 #44388

مشكور على مقالك الرائع وجزيت من الله الف خير
مشاركة صناع الحياة في تاريخ 30 حزيران، 2008 #44288

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ امجد كيلاني مشكور على المرور والتعليق
ونرجو منك ان تدخل وتشارك في المقال الثاني الذي بعد هذا المقال مباشرة والذي بعنوان "ادخل وعبر عما بداخلك وعن رأيك ونحن نسمعك.....معا نبتسم .. معا نبكي .. معا نصنع الحياة "
وجزاك الله كل خير
معا نصنع الحياة // صناع الحياة
مشاركة امجد كيلاني  في تاريخ 29 حزيران، 2008 #44233

الله يسلم اديك كلام حلو شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا