فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Silat al-Dhahr - سيلة الظهر : ابن زيتون يحكي قصته في ( سيلة الظهر)

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى سيلة الظهر
כדי לתרגם עברית
مشاركة فلسطيـ سيلة الظهر ـن في تاريخ 27 تموز، 2008
وقفت في حيرة من أمرها أمام باب منزلنا الصغير ، وشيئا فشيئا بدأت الدهشة ترسم صورتها على وجهها المستدير ...وهي تسمع ابنها الصغير وهو يصرخ وينادي ...يابا...يما... هربوا اليهود من البلد!!
عندما خرجت كان ابني يضع يديه على ركبتيه وكأنه يركع في الصلاة ...لهاثه المتواصل قطع جمله وهو يريد أن يتابع : هربوا اليهود من حومش ...
كانت زوجتي لا تزال تتابع ما يجري ، والناس تركض باتجاه الشارع المؤدي إلى المستوطنه ...
أمسكت عصاي بسرعة وخرجت اتكئ عليها مسرعا وولدي يمسك بيدي اليسرى وهو يقول ...بسرعة بسرعة يابا...يابا
بدنا نوصل أول ناس هناك ...
ولا تزال زوجتي وابنتي " حنين " على الباب ... زوجتي تردد بهمس كلمات ابننا الذي غمر فضاء البلد بندائه ، وتكاد ترسم ابتسامة استغراب وهي تراني أسارع بمحاولة الركض مع الأطفال والشباب ، أما ابنتي فتسأل والدتها بعض الأسئلة وما من مجيب !!
لم أكد انتبه لنفسي المتقطع وأنا أسرع الخطا نحو طريق المستعمرة ، اقترب مني مدير المدرسة الثانوية أبو خالد وهو يهمس : صحيح اليهود هربوا من المستوطنة ، أمسك بيدي وأنا ابتسم قائلا : هيك خبرني أسامه .
أم عوض تركت ما بيدها من صينية بها عدس واسرعت نحو زوجتي ...صحيح كلام ابنك يا أم أسامه
فأجابتها وهي تغلق الباب وتخرج وراءنا : إنشا لله يا أم عوض ....تعالي معي
المسافة بين رأس التلة التي أقيمت عليها المستعمرة وبين بيتنا كنت أقطعها مشيا بأقل من ثلث ساعة ...غير أنني لم أتجاوز هذا الوقت إلا بقليل من الدقائق رغم مرور السنوات الطويلة على آخر زيارة لذلك المكان الحبيب ..
أبو خالد كان يحمل بيده علم فلسطين المزين براية التوحيد ، أخذته منه وقلت له إننا ننتظر هذا اليوم أكثر منكم معشر الشباب ..ولم اكترث له وهو يمسح عن جبيني العرق بمنديله .
عندما وصلت إلى راس التلة مع جموع الشباب ، أخذت أقلب ناظري في التلة ...لكن قطع شرودي صرخات وهتافات أبناء البلد ...اغرس العلم يا أبو أسامه ...اغرس العلم
غرست العلم بكل ما بسنين عمري من أوجاع ، بكل دمع تجرعه أحد أبناء شعبي ، وثبتت الراية من أول محاولة ، وارتفع صوت التكبير ،ترقرقت عيوني دمعا حين رايت أم أسامه تحاول الصعود وهي تطلق الزغاريد ...
وضعت يدي على كتف ( أبي خالد ) وكأنه صديق دربي ، قلت لهم انظروا هناك : لم يكتمل عرسنا الفلسطيني بعد ، لم تكتحل عيون أمتنا بالنصر ... لا يزال الأقصى ينتظر النصرة ..
عندما تجمع أهل القرية من التلة ، كان الحاج أبو أسامه لا يزال يخطب في الناس ، عن معاني الصمود وبركة الانتصار ، مذكرا إياهم بالقدس وحيفا والخليل .
بعد صلاة العشاء ، كان أصدقاء الحاج يمازحونه فقال أبو رياض والله صورتك طلعت بالجزيرة يا أبو أسامه ، ولا خطبتك وهتافاتك سمعناها على إذاعة القدس ...أبو محمد بادر وقال مكملا : بكره بنشوف صورتك بجريدة القدس ، أنا شفت ابن أختي وهو بصورك ، وهو بشتغل بالجريدة ،،،
أبو أسامه كان يضع يديه خلف ظهره وعيونه إلى السماء وقال : هسه صار عندي أمنيه جديده ...نفسي استشهد بالقدس !!!

.......................

...............................................منقول عن شبكة حوار فلسطينية




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك