فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Silat al-Dhahr - سيلة الظهر : منظمة التحرير الفلسطينية بين الكفاح والانبطاح !

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى سيلة الظهر
כדי לתרגם עברית
مشاركة عاشق غزة في تاريخ 11 شباط، 2009
منظمة التحرير الفلسطينية بين الكفاح والانبطاح !



تصاعد الجدل الفصيلي والسياسي بين الفصائل الوطنية في فلسطين حول قدسية منظمة التحرير الفلسطينية: فبينما يقترح البعض إيجاد مرجعية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية، يصرّ البعض الآخر على أن المنظمة هي الإطار الجامع للقضية الفلسطينية: ويتزامن هذا التصعيد في الموقف من منظمة التحرير مع تبلور "شكلي" لمحورين عربيين رسميين، يسمونهما: محور الممانعة ومحور الاعتدال، مما يؤشر إلى وجود تجاذبات عربية وفصيلة حول كيفية التعاطي مع القضية الفلسطينية، وينذر باستغلال القضية في إطار تنافسي بين الأطراف المختلفة: الوطنية والإقليمية. وبعيدا عن تحليل تلك التجاذبات العربية والتنافسات الفصيلية، أناقش في هذا المقالة الهدف والشعار والطريق والميثاق الذي انطلقت على أساسه منظمة الانبطاح الفلسطينية، من أجل قراءة مشهد اليوم بلغة الأمس، والمعنى السياسي لطرح البديل عنها.

يكاد البعض أن ينسى أن منظمة التحرير أسست عام 1964 (أي قبل احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة) بهدف تحرير الأراضي الفلسطينية التي كانت قد احتلّت عام 48. اليوم لا أحد من قادة وساسة المنظمة يتحدث عن هدف تحرير تلك الأراضي التي صارت أدبيّاتهم تعرّفها على أنها أراض لدولة مجاورة أسمها "إسرائيل". بل إن بعض رجالات المنظمة صارت تعانق قادة وساسة تلك الدولة المجاورة عناق الأحباب والأصحاب. إذن غار ذلك الهدف في غياهب النسيان، وتبدلّت الجغرافية التي تحدده، وتغيّرت الوجوه والقلوب، وبردت الدماء التي تضخها، فأين البوصلة التي تحدد الاتجاه لتلك المنظمة في ظل بطلان الهدف الذي انطلقت على أساسه؟

ثم إنه رغم إنشاء تلك المنظمة، فقد تمكّن الاحتلال من احتلال مناطق الضفة الغربية وغزة نتيجة تقاعس الأنظمة المحيطة بفلسطين، تلك الأنظمة التي قادت جيوشها إلى هزائم لتسطّر في أذهان الشعوب صورة العدو الذي لا يقهر، من اجل محو ذاكرة الأمة الجهادية. فهل استطاعت المنظمة أن تدافع في حينها عمّا كان قد تبقى من فلسطين ولا أقول أن ترجع ما كان قد احتل منها ؟

ورويدا رويدا تقزمّت مطالب المنظمة، وتحوّلت إلى استرجاع ما احتل عام 67، ونسيت الناس ذلك الهدف، وصارت ال67 هي الرقم الصعب، وغابت ال48 من الذاكرة، وصارت اعتداءات اليهود على أهل عكا مشكلة "إسرائيلية" داخلية لا يجرؤ أي من ساسة وقادة المنظمة على الحديث حولها. وصار تعريف فلسطين على أنها جغرافيا خطها الحد الذي تجاوزه الاحتلال بعد إنشاء المنظمة !

وبعيدا عن المتابعة السياسة للمنظمة، انخرط المناضلون في صفوفها لحمل السلاح ضد الاحتلال، تحت شعار: "الأرض للسواعد الثورية التي تحررها"، واحتشد الثوّار خلف شعار التحرير. وحملوا السلاح وقاتلوا، واستشهد منهم من أخلص النية، ورحل رجال عن هذه الدنيا، وصاروا جزءا من التاريخ، ولم يعودوا اليوم محل مكاشفة سياسية. ولكن المنظمة اليوم ترعى مشروع السلطة الفلسطينية التي تعتبر اقتناء سلاح المقاومة جريمة والعمليات الاستشهادية حقيرة ، التزاما بالبند الأول من خارطة الطريق الأمريكية. ثم إن السلطة التي أوجدتها المنظمة صارت تمارس سياسة كسر العظام للسواعد الثورية، بعدما بدّلت الشعار إلى "الأرض للسواعد الأمنية التي تقمع أحرارها". ولأجل ذلك، كانت حملة "التنظيف" الكبيرة لأجهزة السلطة من كل ساعد بقيت فيه رائحة الثورة، وجرت عملية "التطهير" تلك تحت عين وبصر الجنرال الأمريكي دايتون الذي يرعاها، وأحيلت تلك البقايا الثورية إلى التقاعد ليخلو الميدان تماما للسواعد الأمنية، مما أفضى إلى انقلاب كبير على الشعار، وأدى إلى سابقة تاريخية: تحولت فيها حركة ثورية تحررية إلى جهاز أمني ينسّق مع محتلة. فكيف يمكن أن يلتقي شعار السواعد الثورية مع شعار السواعد الأمنية تحت مظلة منظمة أو جبهة ؟

وقبل نهاية الثمانينات، أعلن رئيس المنظمة الراحل عن تعليق الميثاق الذي تقوم عليه المنظمة عندما صرح بالفرنسية عام 1987 أن الميثاق أصبح كادوك أي لاغيا. ومن ثم تقنّن ذلك الإلغاء مع انبثاق السلطة التي أفرزتها اتفاقية أوسلو، التي وقعتها المنظمة مناقضة للميثاق الذي قامت عليه. فعلى أي شيء يتواثق قادة المنظمة اليوم ؟

ثم انخرطت المنظمة مباشرة في ميدان التفاوض مع المحتل، وحصل ذلك تدريجيا لتخفيف ردة الفعل من الثوار الذين لم يكونوا يعرفون مع المحتل إلا لغة واحدة وهي لغة السلاح، وكان لا بد من ترويضهم وتعليمهم اللغة الجديدة: لغة الانبطاح. وهذا الترويض تطلب ما يقرب من العقدين من الزمان. بيد أن القراءة الصحيحة لأدبيات السبعينات تكشف المسار منذ البداية: ، فالواعي لا يمكن أن يفهم الدعوة لعدم "إسقاط الغصن الأخضر من يد المنظمة" إلا بمعنى واحد وهو مسار التفاوض. إذن، هل كان الكفاح المسلح الذي خاضته المنظمة طريقا للتفاوض أم للتحرير؟ وبغض النظر عن جواب هذا السؤال، وبدون التشكيك بنوايا من حمل السلاح من الأفراد: فإن الواقع المشاهد اليوم أن طريق المنظمة هو التفاوض دون السلاح.

إذن تخلّى القائمون على المنظمة عن الهدف المعلن، وعن الشعار المرفوع، وعن الميثاق المعهود، وتخلّوا مع ذلك عن الطريق الذي حددته المنظمة وهو الكفاح المسلّح: فماذا بقي من المنظمة بعد بطلان الهدف، وتهاوي الشعار وبطلان الميثاق واستبدال الطريق، غير هيكل هزيل يحاول البعض بث الروح فيه من جديد لتمرير المشروع الوحيد المطروح اليوم على الطاولة الوطنية والإقليمية، وهو المشروع الأمريكي القاضي بإنشاء دويلة هزيلة تحت الإنعاش كجيوب وكنتونات تتخللها امتدادات الاحتلال فيها، وتحرثها دوريات الاحتلال كلّما شاءت.

في ظل هذا التبديل والتغيير (الظاهري)، علت أصوات تطالب بإعادة هيكلة المنظمة أو إعادة بنائها، والحقيقة أن إعادة الهيكلة تعني بلغة الإدارة والتخطيط إعادة صياغة الرؤية والرسالة والأهداف والبرامج وإعادة توزيع المناصب والمواقع والأدوار. إذا كان كل شيء قد تبدّل (على افتراض أن الواقع الجديد لم يكن جزءا من البرنامج الأساس)، فماذا الذي تبقى من تلك المنظمة، وخصوصا بعدما رحلت عنها حتى رجالاتها ؟

ربما كان من المناسب، إذا تقررت إعادة الهيكلية أن تعاد التسمية أيضا، لأن لكل شيء نصيب من اسمه، وحيث أن الدور الأساس (أو الوحيد) الذي باتت تمارسه المنظمة هو التفاوض (وهو ما لا تنكره رجالاتها اليوم)، إذن من الجدير أن تسمى منظمة التفاوض (negotiation) الفلسطينية (PNO) بدل (PLO). وتزداد صلاحية هذه التسمية الجديدة لدى ملاحظة التشابه الكبير والتقارب في مخارج حروف الاختصارين، خصوصا مع هذا الزكام الإعلامي الذي أصاب الأنوف، فلم تعد الناس تميّز رائحة الخبيث من الطيب.

إذن فمنظمة للتحرير ليست موجودة لا من حيث الاسم ولا من حيث الرسم، وهي ليست موجودة من حيث الهدف والشعار والميثاق والطريق، ولا يهم هنا الحديث عن تركيباتها الإدارية، فإدارة العمل أداة وليست غاية.

لا شك أن المرجعية الأصيلة (ولا أقول البديلة) للقضية الفلسطينية هي الأمة الإسلامية، وأرض فلسطين لم تكن قبل سايكس بيكو تعرف شعبا اسمه شعب فلسطين، بل كانت تعرف أمة اسمها الأمة الإسلامية. وبالتالي فلا يمكن أن تكون قضية فلسطين حكرا على أي فصيل محلي أو حتى على أي حزب عالمي. وكما قال أحد شيوخ القدس يوما لمن جاءه من الصهاينة لشراء بيته، قال له "أوافق في حالة واحدة فقط: أن تحضر لي ورقة موافقة يوقع عليها كل مسلم على وجه الأرض لا تستثني منهم كبيرا ولا صغيرا، ساعتها فقط تتحدث معي عن بيع بيتي". هذه هي المرجعية التي يتنفسها أهل فلسطين وسيتنفّسونها، طالما أن التضليل السياسي لا يمرر عليهم تحت شعارات براقة وفي هندامات تتمسّح مسوح الرهبانية. إن حصر القضية في فصيل أو مجموعة فصائل فلسطينية أو حتى بأهل فلسطين، لا يمكن أن ينسجم مع المرجعية الإسلامية للحركات الإسلامية، ولا يمكن أن يكون مرجعية بديلة عن منظمة التحرير. فلا أحد يملك حق التنازل عن أي شبر من أرض فلسطين، ولا عن حرمان اللاجئين من عودتهم إلى بيوتهم وأملاكهم. وأعجب ممن يقيم في بيته الوافر الظلال في إحدى مدن الضفة الغربية ثم يتصدّر للتوقيع على وثيقة تسقط حق اللاجئين المشتتين في أطراف الأرض، في منطق غريب يقوم على التضحية بالغير لأجل الذات، مع أن التضحية النبيلة دائما تكون بالتفس فداء للغير. إن حق العودة الشرعي، يعني عودة الأرض للناس قبل عودة الناس للأرض، وإن مجرّد عودة الناس تحت الاحتلال، هي تكريس للاحتلال وليست تحقيقا للحقوق.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ابن حماس سيلة الظهر  في تاريخ 13 شباط، 2009 #67421

يا عمي غيرو منظمة تحرير هاد كان زمان اليوم بس حماس غير حماس ما بمثل هاذا اشعب وشكرا