فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Silat al-Dhahr - سيلة الظهر : ياخيل الله اركبي ويا خيل الله اهربي !!!

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى سيلة الظهر
כדי לתרגם עברית
مشاركة حاتم ابو عصبة في تاريخ 23 حزيران، 2009
بسم الله الرحمن الرحيم

ياخيل الله اركبي وياخيل الله اهربي !!!


عجيبة هي فلسفة الخوف من الموت ..
هل هو شئ فطري في النفوس أن نخاف أن نموت !!
أم هو عدم الثقة في صدقنا مع الله .. وأنّا نسير في الطريق الصحيح !!

ينادي داعي الجهاد منذ زمن يا خيل الله اركبي .. ولا مجيب !!
سوى الشعث الغبر .. أصحاب الأسمال البالية .. والشعور الثائرة ..
يتزاحمون على أبواب المطارات .. رحلاتهم إلى فرنسا .. والمحطة الأخيرة الشيشان ..
لا يحبون الركوب في مقصورة العفش .. في رحلة السباق إلى الجنة ..
تعودنا أن نراهم بملابسهم الرثة ..

تجد أحدهم قد تمزق حذائه .. فهو يسحبه خلفه , لكن لايهم إذا كان سيكمل به الطريق , وإنها لحياة طويلة إذا ذهب يبحث عن حذاء جديد ..
تعودنا أن نراهم في مجالسنا لا يتكلمون .. لأنهم يفعلون أكثر من الكلام ..
تكلم أحدهم فلا يجيبك إلا بعد لحظات .. وكأنك توقظه من حلم جميل ...

لاتكاد تسمع لهم صوت إذا تحدثوا .. لكن يفجرون سمعك بالتكبير في أرض المعركة ..
ترى أحدهم يكاد يسقط من النحول ..... لا تكاد تحمله رجلاه .. وهو قد تعود أن يحمل الصناديق إلى قمة الجبل ..



إذا حدثتهم عن الدنيا .لا يسمعونك كأن في آذانهم وقر .. لا يدرون ما تقول ..
إذا أشرت إلى مبنى جميل أمامهم .. يطيلون النظر لكنهم لا يبصرونه كأن على أبصارهم غشاوة ..

ولو التفت إلى أعينهم لرأيتها تفيض من الدمع حزناًً أنهم هنا قعود ...
إذا بكوا أسمعوك مزامير داود من النحيب .. فرقاً من هول المطلع .
لا تجدهم يلغون , وإذا أسرفوا قال حاديهم ..غرباء ..غرباء .. ولغير الله لا نحني الجباه ..
ثم تراهم ينتفضون كأنهم أقترفوا جرماً .. فما بين ركع وسجود ..



نفوسهم أرق من أفئدة الطير ..
وأحلى من العسل ..
وأكرم من حاتم الطائي ..

إذا أجتمعوا بعيداً عن أعين الناس . قاموا يتشاكون الشوق الذي قرح الأكباد .
وأسبلوا دمعاً أحرق المآقي ..
وبثوا أحزان الغربة .. ومرارة الوحدة ...
تنكرت لهم الأرض .. وتجهمتهم الوجوه .. وتقحمتهم العيون .. ولاكت الألسن سيرتهم ..
وقلب لهم الصالحون ظهر المجن ..
امتلئت منهم السجون... وشكت أقدامهم ثقل القيود ..


وتجرحت أيديهم من ملامسة قضبان الحديد ...
وهم صابرون محتسبون ....



يبتسمون إذا رأوا الجلادين يحملون السياط ..

يتلذذون وهم يئنون من الألم , ونشيدهم .....ما أعجب العشق الذي.....جعل المعذب يبتسم ..
شعارهم مكتوب على جدار الزنزانة .. إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ..


وشعارهم هناك تحت أزيز الطائرات ..اللهم خذ من دمائنا اليوم حتى ترضى ..
إذا خرجوا من مدرسة يوسف عليه السلام ..
خرجوا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه , وما بدلوا تبديلا ...
يتنصتون على أخبار أحبابهم تحت جنح الظلام كي لايراهم أحد..
يتسارقون النظر عند باب المسجد ..

صمتوا عن الكلام واستعاضوا عنه بلغة العيون ..
وإذا بدا فجر طريق !! وسطعت شمس جبهة جديدة !!
بحثوا عن شنطهم العتيقة .. ورقعوا شقوقها , وأصلحوا ما وهى منها ..
واحتملوا أحزانهم في صدورهم .. ودفنوا عواطفهم على قارعة الطريق ..
إذا أرادوا سفراً بعيدا ورو عنه بحج أو عمرة ..

وما أن تلامس أقدامهم الأرض الجديدة ...
حتى يلقوا عنهم أسمال الدنيا . ويستبدلونها بجلود الأسود ...
وتنقلب تلك النظرات المطرقة إلى شرر يتطاير ..



والصوت الخفي إلى هدير الرعود ..!!

وتتبدل جلسة القرفصاء إلى إستعداد للوثوب !
ويعانقوا معشوقتهم التي طالموا حرموا منها ..



فترى أحدهم يضمها إلى صدره .. كأم تضم جنينها !!
يتحلقون حول النار في سفح جبل.. يتشاكون لوعة الشوق.. ومرارة الحرمان ...

يتحرقون شوقاً ليوم المعمعة .. حتى تظهر مواهبهم في فن الرقص في خنادق الكفار ...



يطربهم ضجيج يوم الكريهة ..

يتفننون في مطاردة الكفار .. فلديهم خبرة كافية تعلموها من مطاردة الطواغيت لهم ..
يدخلون المعركة وهم يضحكون !!




ويخرجون منها وهم يبكون !! انتهت الحفلة ولم يزفوا إلى عرائسهم ..
يزفون إخوانهم الذين سبقوهم على الطريق .. ينتظرونهم في الجنة يستبشرون بهم ..



يتحسرون على أنفسهم أنهم لم يكتب عقد قرانهم على زوجاتهم من الحور العين ..
هولأء هم أصحاب يا خيل الله أركبي !!

ولكن هناك آخرون هم أصحاب يا خيل الله اهُربي ؟!!
هم الذين كبرت بطونهم .. وصغرت عقولهم !
إذا سمعوا صيحة أغمي عليهم ..
لباسهم الحرير والكتان .... يغدى عليهم بالصواني والجفان ..
تخيفهم فأرة ... ويفزعهم صوت الريح ..

إذا انطفئت الأضواء انخلعت قلوبهم .. ﴿ لو يجدون ملجاءً أو مغارات أو مدخلاً لولوا إليه وهم يجمحون ﴾
وإذا سمعوا صوت الرعد دفنوا رؤوسهم بين أفخاذهم ..
إذا قلت لهم انفروا للجهاد .. قالوا ﴿ لو نعلم قتالاً لاتبعناكم ﴾
وإذا قلت لهم يا خيل الله اركبي قالوا .. ﴿ لا تنفروا في الحر ﴾

تذكرهم بجهاد النبي صلى الله عليه وسلم .. يردون عليك ﴿ لولا أخرتنا إلى أجل قريب ﴾ .
إذا قلت لهم أعدوا ما أستطعتم .. ..يزعجون أذنيك....... ( لابد من التربية ) .
تقول لهم الآجال معلومة .. يصرخون في وجهك .. ﴿ لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل لقريب ﴾ .
تقول لهم أينما تكونوا يدرككم الموت .. .. يطرقون رؤوسهم .. ﴿ ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ﴾ ..

تعاتبهم على خذلانهم للمجاهدين ..يتهربون منك ..وهم يقولون ﴿ شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا ﴾ ...
تقول لهم أعينوا المجاهدين .. يبتسمون في وجهك .. ﴿ ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيّت طائفة منهم غير الذي تقول ﴾
تقارعهم بالحجة .. .ينظرون إليك شزراً ........ ﴿ أءنزل عليه الذكر من بيننا ﴾.
في وقت الرخاء ........ ﴿ يحلفون أنهم منكم ﴾..

وفي وقت الشدائد والضراء ﴿ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون﴾
.
تقول لهم فارقوا السلاطين .. يقهقهون ويجيبونك نحن نناصحهم سراً..

تعاتبهم على التلطف مع الكفار !! يلوون ألسنتهم ويتشدقون .. ( الأساس التعايش ).
تنهرهم على تقريب المبتدعة . ... يجيبونك بكل صفاقة .. الرسول صلى الله عليه وسلم .. كان يزور اليهود ويغشى أسواق عكاظ ...؟

تحدثهم عن تضحيات المجاهدين في هذا الزمان .. يخفتون أصواتهم هؤلاء أغرار جهال .

تطالبهم أن يحرضوا الأمة على الجهاد.... يضحكون ملء أفواههم .. نحن نحافظ على مكتسبات الدعوة ..

تركوا الحديث عن الزهد أيام الطلب .. واستبدلوه بأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ..
لا يعرفون يمسكون سلاحاً .. و لا يركبون خيلاًً .. ولا يدرون كيف يتعاملون مع الخارطة والبوصلة ..
مسحوا الجهاد من قاموسهم .. واستبدلوه بالحملات السلمية ..
لم يصبرواعلى المن والسلوى .. فاستبدلوه بالبقل والفوم والعدس ..
لم يذوقوا طعم العزة .. لأنهم ابتعدوا عن نبعها الصافي ..

لم يجربوا كيف تسترد الحقوق بحد السيف ...
لم يعيشوا نشوة الإنتصار في أرض المعركة ..
استبدلوا التكبير .. بالزئير المعلب ..
إذا نعق طاغية أطرقوا ..
وإذا هدد رأيتهم تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ..

جعلوا النصوص الشرعية للحفظ ...وشعارهم .... لا.. للتطبيق ..
في الجدال فرسان.. لا يشق لهم غبار ..
وفي التطبيق .. كربات الحجال .. وذوات الخمار ..

تعرفهم بكثرة الطعن والهمز واللمز بأصحاب يا خيل الله اركبي ...

هؤلاء هم أصحاب ياخيل الله اهُربي ..!!

فاحذر أخي الحبيب : أن تكون من الهاربين ... واحرص أن تكون من الراكبين ...




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك