فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Silat al-Dhahr - سيلة الظهر : الشهيد القسامي كامل خالد سيلاوي

شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى سيلة الظهر
כדי לתרגם עברית
مشاركة Tariq Shraih في تاريخ 2 شباط، 2008
"مهندس العبوات"

الشهيد القسامي كامل خالد سيلاوي

يقدّم درسا في الوحدة الوطنية

جنين ؟ تقرير خاص :

لم يكن يوم الجمعة الواقع في السادس من شهر أيلول يوما عاديا على أهالي مدينة جنين خاصة و الحي الشرقي خاصة، فقد قامت القوات الصهيونية الخاصة بعملية اغتيال جبانة و تصفية لمجاهدين فلسطينيين من المدينة بعد أن اعتقلتهما وقامت بإطلاق النار على رأسيهما و هما أعزلين و تركت دماءهم تنزف حتى ارتقيا شهداء و هم عراة الأقدام ..

و تفيد تفاصيل الجريمة الصهيونية أنه في تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الجمعة و بعد أقل من ربع ساعة من دخول القسامي كامل خالد السيلاوي (23عاما) و صهره سمير عمر قنديل (32 عاما) من كتائب شهداء الأقصى ، إلى منزل حكمت قنديل ليأخذا قسطا من الراحة ، سمعا أصوات غريبة ، فالقوات الصهيونية تقوم بتفتيش المنزل المجاور خطأَ لاعتقادهم أن الشابين فيه ، و ما إن تيقن المجاهدان حقيقة هذه الأصوات ، غادر سمير المنزل و تبعه كامل بعد وقت قصير ، و لدى خروج سمير فوجئ بوجود القوات الخاصة الصهيونية التي طلبت منه التوقف ، إلا أنه رفض فقامت بإطلاق النار عليه فأصابته في رجله و سقط على إثرها أرضا ، و كذلك كامل الذي تبع قنديل مباشرة ، و كان في تلك اللحظة كامل مصابا بشظايا في وجهه و التي أصيب بها ليلة الاغتيال ، فقامت القوات الصهيونية بطلب هوياتهما ، و بعد أن تأكدت من هويتهما و أعادتهما إلى سمير ، طلبت منهما و هما جرحى في رجليهما ، الاستلقاء على ظهرهما أرضا ، لتوجه رشاشاتها نحو رؤوس المجاهدين ، و تطلق النار على أنحاء مختلفة من أجسادهم بدم بادر ، و قد شوهدت رصاصة بوجه كل منهما كما شوهد بعض الرصاص في أنحاء متفرقة من أجسامها و كانت جثامينهم التي تركت ملقاة على الأرض عارية القدمين . لتطوي الشهادة صفحة ناصعة جديدة من صفحات الجهاد القسامي في جنين و يلحق الشهيد القسامي كامل خالد السيلاوي برفيق دربه من كتائب شهداء الأقصى محمد حاتم العط الذي سبقه بأقل من شهر بعد أن أصيب برصاصة قاتلة على أطراف الحي أثناء تصدّيه لاقتحام القوات الصهيونية الحي .

ولد الشهيد القسامي كامل في 27/8/1980 لأسرة تنحدر من عشرات السنين من بلدة سيلة الظهر قضاء جنين ، عرفت بجهادها و مثابرتها في طلب الشهادة ، فشقيقه الأكبر و الوحيد أسامة ما زال يقبع في سجون الاحتلال في سجن عسقلان منذ عام 93 بعد أن حكمت عليه المحكمة الصهيونية بأربع مؤبدات لاتهامه بقتل صهاينة و عملاء للصهاينة أثناء اندلاع الانتفاضة الأولى ، أضيفت لها 55 عاما بعد أن رفض أسامة طلب الرحمة من المحكمة و خاطب القاضي قائلا "إنني لن أطلب من مجرمين يقطر الدماء من أيديهم الرحمة ، بل أطلبها فقط من الله الذي أدعوه أن يريحنا منكم"، كذلك جدته لوالدته استشهدت بعد أن فتحت القوات الصهيونية النار عليها و على مجموعة من النسوة في منطقة المراح في مدينة جنين عام 1948 .

لم يكن كامل في الانتفاضة الأولى قد بلغ من العمر ما يسمح له بحمل السلاح ، فلم يكن يتجاوز العشر سنوات ، إلا أنه و لما بلغ أشده اتجه مباشرة إلى جهاز الشرطة الفلسطينية في المنطقة ، ليكون أحد أعضائه ليتدرب على حمله و استعماله ، لينخرط في المقاومة الشعبية المشكلة في المدينة من قبل كل الفصائل العسكرية المسلحة التي ذابت في بوتقة واحدة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله لحماية و دحر الاحتلال ، فقد شكّل الشهيد كامل السيلاوي مع الشهيد محمد حاتم العط من كتائب شهداء الأقصى ثنائيا جهاديا متينا كان مضرب المثل في الوحدة الوطنية ، و يدا صلبة في ضرب الدبابات الصهيونية التي كانت تطالها عبواتهم الناسفة ، فقد كانا من أمهر زارعي العبوات في المنطقة و في المكان و الزمان المناسبين لذلك .

لم يكن الشهيد القسامي كامل خالد سيلاوي من النوع الثرثار الذي يحاول إبراز بطولاته ، لدرجة أن والده لا يعرف عنه شيئا مما يقوم به مع الشبان ، حتى أنه لم يكن يعرف أنه ينتمي لكتائب الشهيد عز الدين القسام ، لذلك لم نستطع التعرف على جهاد كامل إلا من بعض رفاقه ، فقد أكّدوا لنا أن الشهيد كان من السباقين بفتح جبهة اشتباكات واسعة مع القوات الصهيونية في الحي القديم من مدينة جنين (السياط) أثناء قيام القوات الصهيونية بمحاولة اقتحام المخيم في عملية السور الواقي ، و كان من بين المجموعة التي ألقت العبوة الناسفة على الدبابة الصهيونية في وسط المدينة قبل ما يقارب الشهرين و التي أدت لسقوط الرشاش من نوع (الجليلون) عن ظهر الدبابة ليغنمه المجاهدون ، و قد أكد لنا من رافقوه في جهاده أن مدينة جنين من شرقها إلى غربها كانت ساحة صولاته و جولاته ، فقد كان من بين المجموعة التي كمنت لجيب عسكري شمال المدينة رب مصنع حداد قبل أشهر ، مما أدى إلى انقلاب الجيب و إصابة من فيه ، و في اشتباك مسلّح أبلى فيه المجاهد القسامي كامل و توأمه الجهادي الشهيد محمد العط بلاء حسنا ، كانت بصماتهم واضحة بعد أن كمنا لجيب عسكري قرب دوار الشهيد يحيى عياش غرب المدينة مما أدى إلى إصابة جنديين صهيونية بجراح ما بين متوسطة و خطيرة ليعود المجاهدين إلى قواعدهم سالمين ، و رغم أن الشهادة و الاستشهاد كانت من أكثر الكلمات التي كان يداعب بها الشهيد كامل نفسه إلا أنه لم يكن ينسى أن يذكِّر إخوانه من المجاهدين بضرورة تقوية الصلة بالله سبحانه و تعالى و المحافظة على الصلاة حتى يكون جهادنا خالصا لوجهه ، و قد أكّد لنا أحد زملائه أن سورة الكهف كانت من أكثر السور التي كان الشهيد يحب قراءتها ، بصوته الندي العذب .

كان حب الجهاد و المقاومة قد ملأ على الشهيد أيامه و حياته ، إلا أن استشهاد توأمه الجهادي الشهيد محمد حاتم العط قبل شهر تقريبا ، كان من أبرز الحوادث التي قلبت كيان حياته رأسا على عقب ، فلم تعد الابتسامة تداعب شفتيه ، و لم تعد النكتة تعرف مخرجها من فمه ، و لم يكن همه إلا اللحاق برفيق دربه العط ، فقد سمع من أحد إخوانه أنهم راغبون بعمل نصب تذكاري لشهداء الحي ، فبادر سريعا بالطلب بأن يُترك مكان صغير يتسع لاسمه ، و في ليلة الاستشهاد اقتربت منه الشهادة لدرجة كبيرة إلا أنها لم تصبه ، فقد اشتبك مع القوات الصهيونية اشتباكا ضاريا لينتقم للشهيد العط ، و كادت رصاصة أن تستقر في قلبه إلا أن الرصاصة استقرت في سلاحه من نزع (أم 16) التي غطت منطقة الصدر ، ليصاب بالشظايا في وجهه و كان ذلك في الساعة التاسعة تقريبا من ليلة الاستشهاد ، إلا أن هذا الموعد لم يكن موعده مع الشهادة ، بل بقيت له سبع ساعات أخرى من الحياة ، ففي تمام الساعة الرابعة من فجر يوم الجمعة ، هو الموعد الذي مدّت فيه الحور يدها لتمسك يد عريسها مرتقيا إلى الجنان بعد حياة حافلة بالجهاد مع الشهيد سمير عمر قنديل من كتائب شهداء الأقصى اللذين استشهدا سويا ليلحقا برفيق درب جهادهم الشهيد محمد العط ، بعد أن قامت القوات الصهيونية الخاصة بتصفيتهما بعد أن اعتقلتهما في الحي الشرقي من المدينة .
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
palestine-info.info منقول عن المركز الفلسطيني الاعلامي
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة يامن السعدي في تاريخ 9 أيار، 2013 #149836

الله يرحمك يا كامل
مشاركة معتصم  في تاريخ 18 آب، 2009 #86726

ولا تحسبنا الذين قتلو في سيبل للة اموت بل احياء عند ربهم يرزقون