فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

طمون: في سجلات شرطة الانتداب البريطاني... يظهر اسم أحمد حمد محمود المعروف بـأبو جلدة، بعد إلقاء القبض عليه ورفيقه صالح العرميط أثناء ثورة 1936 -- المزيد في قسم التعليقات

  تعليق واحد
التالية

English

صورة لقرية طمون - فلسطين: في سجلات شرطة الانتداب البريطاني... يظهر اسم أحمد حمد محمود المعروف بـأبو جلدة، بعد إلقاء القبض عليه ورفيقه صالح العرميط أثناء ثورة 1936 -- المزيد في قسم التعليقات. تصفح 70 ألف صورة تدون الحياة والتراث الفلسطيني جلهم قبل النكبة

 رُفعت في16 نيسان، 2026
 
شارك السابقة   147   148   149   150   151   التالية القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

أبو جلدة والعرميط: فدائيان من تراب الوطن
في سجلات شرطة الانتداب البريطاني عام 1934، يظهر اسم أحمد حمد محمود المعروف بـأبو جلدة، بعد إلقاء القبض عليه ورفيقه صالح العرميط أثناء ثورة 1936، في مرحلة سبقت إصدار حكم الإعدام بحقهما.
وُلد أبو جلدة في بلدة طمون شرقي نابلس، وكان فلاحا بسيطا رفض الخدمة العسكرية في الدولة العثمانية، ثم انتقل إلى حيفا حيث عمل عتالا في الميناء. هناك تشكلت ملامح وعيه الثوري، إذ التقى برجال مثقفين مثل سليمان العامري، وسمع خطب الشيخ عز الدين القسّام في مسجد الاستقلال، وعاش مآسي الفلاحين الفلسطينيين الذين هجروا من أراضيهم نتيجة بيعها للصهاينة من قبل الإقطاعيين.
أما رفيقه صالح أحمد مصطفى العرميط، فقد ولد في بلدة بيتا جنوب نابلس في أواخر العهد العثماني. عرف بجرأته وقوة بنيته، ووصفه الكاتب نجاتي صدقي بأنه: "رجل شديد البأس، قويّ البنية".
معاً، شكل الرجلان نواة أولى الخلايا الفدائية الفلسطينية المنظمة في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي. لم يقتصر استهدافهم على الجنود البريطانيين أو المستوطنين اليهود فقط، بل شمل أيضاً السماسرة والمرابين المحليين الذين باعوا الأرض وأرهقوا الفلاحين بالديون.
فدائيون أم "قطاع طرق"؟
نشر الاحتلال البريطاني دعايات مضادة تتهم "عصابة أبو جلدة" بالسرقة وقطع الطريق. لكن الفلاحين الفلسطينيين، الذين وجدوا في هؤلاء الثوار من يدافع عن كرامتهم وأرضهم، وفروا لهم الطعام والمأوى والدعم المعنوي، وكان ذلك سبباً رئيساً في اتساع عمليات العصابة بين جنين ومرج ابن عامر وغور الأردن.
كانت العصابة تتخذ من طريق حيفا – مرج ابن عامر، المعروف لاحقاً بـطريق الحرامية، مسرحاً لعملياتها، مستغلة طبيعة الجبال والكهوف للمباغتة والتخفي. حتى إن الجنود البريطانيين وجنرالاتهم كانوا يهابون اسم "أبو جلدة" الذي يضرب ويختفي بلا أثر.
عندما فشل الاحتلال في الوصول إلى أبو جلدة، حاول الضباط البريطانيون استمالة العرميط نفسه، عارضين عليه العفو مقابل الوشاية برفيقه. لكن العرميط، بثباته وذكائه، ماطل ورفض العرض، بل أنقذ رفيقه من محاولة اغتيال نفذها جاسوس بدوي دُس بين صفوفهم. ومع ذلك، نجحت بريطانيا في النهاية بنصب كمين لهما عام 1933 بمساعدة قريب لأبي جلدة.
اقتيد الرجلان إلى سجن المسكوبية في القدس، حيث أصدرت سلطات الاحتلال حكم الإعدام بحقهما. وفي إحدى الزيارات، طلب العرميط من والدته أن تحضر له خنجراً ليدفن معه ويذبح به الخائن يوم القيامة، كما جاء في مذكرات نجاتي صدقي.
أما أبو جلدة، فكانت كلماته الأخيرة عند منصة الإعدام: بخاطركم يا شباب، فلسطين أمانة في أعناقكم، إياكم أن تفرطوا في حبّة رمل من أرض فلسطين."
لم يكونا مجرد ثوار، بل كانا من أوائل الرموز الشعبية للمقاومة الفلاحية، السابقة لثورة 1936 الكبرى. وقد ألهمت قصتهما أجيالاً من الفلسطينيين، وسجلت بطولاتهما في الذاكرة الجمعية، رغم محاولات التشويه البريطانية.
 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع