فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Taqu' - تقوع : التطور العمراني في بلدة تقوع إعداد : جمعه ابراهيم الشاعر

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى تقوع
כדי לתרגם עברית
إعداد: أ. جمعه ابراهيم الشاعر _جغرافية وعلوم سياسية _ جامعة بيرزيت



التطور العمراني في بلدة تقوع





لم تكن بلدة تقوع في فترة الخمسينات تحتوي إلا على عدد قليل من المنازل كانت بداية لتشكل مواقع العائلات في البلدة ، والعائلة الواحدة تحتو ي تقريباً من 5-6 منازل ، وهي عبارة عن مساكن لا يتعدى ارتفاع الواحد منها طابق واحد ،مبنية من الحجر الذي يطلق عليه( الحجر المزي ) أو حجر الطبزة تم اقتلاعه من المناطق المحيطة بالبلدة .

ولم تكن تلك البيوت وحدها مسكن البلدة في تلك الفترة إذ أن السكان كانوا يبنون لهم البيوت المصنوعة من الشعر في منطقة البرية الواقعة إلى الشرق من البلدة ، و يقطنون فيها بعض أشهر السنة كونهم يعتمدون في حياتهم بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي ، وأخذت بيوت القرية بالازدياد شيئاً فشيئاً بعد منتصف القرن الماضي ، وع دخول الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م احتلت القرية مثل باقي مناطق الضفة الغربية وكانت جزء من المناطق الفلسطينية التي تفرض عليها الأحكام العسكرية الهادفة إلى تهجير السكان من قراهم ، وانعكس ذلك على الحركة العمرانية في البلدة فقد تعرضت العديد من البيوت للهدم من قبل قوات الاحتلال بحجة عدم الترخيص أو البناء في مناطق غير مسموح بها.
ومع بداية الثمانينات كانت البلدة قد شهدت تطوراً عمرانياً واسعاً كماً ونوعاً، فقد ازداد عدد سكان القرية وازدادت المساكن إلى دخول السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995م .





المساكن .


أنماطها :
سكان تقوع كونهم كانوا يعتمدون في دخلهم قبل عمليات التسكير والإغلاق من قبل قوات الاحتلال على العمل داخل الخط الأخضر والعمل في منطقة القدس أنعكس ذلك على طبيعة وشكل البناء في بلدة تقوع ، فقد أصبح هناك نوع من التأثر من قبل العامل عند إنشائه لبيته الخاص بطبيعة وشكل البناء الذي عمل فيه في إسرائيل سواء كان ذلك في الشكل الخارجي المبني أو في النظام والتقسيمات الداخلية من حيث أنظمة الديكور وتوزيع الغرف .

والمساكن المأهولة بالسكان في البلدة حوالي 1319 مسكن موزعة وفق ثلاثة أنماط ، النمط الأول :الفيلا وهو عبارة عن مبنى يتكون من عدة أجنحة جزء منها مخصص للنوم وجزء آخر للاستقبال والمطبخ والخدمات يختلف أنواعها مع صور وحديقة تحيط بها ، ومن هذا النمط كانت نسبته في تقو ع سوى 1% من مجموع المساكن ، أما النمط الثاني من المباني و الأوسع انتشارا في البلدة فهو الدار : وهو عبارة عن مبنى معد لسكن أسرة واحدة مكون من طابق أو طابقين ويمثل البناء التقليدي في فلسطين ، حيث بلغت نسبتها 65% من مجموع المساكن ، والنمط الثالث هو الشقة التي هي عبارة عن جزء من دار أو عمارة تتكون من غرفة أو أكثر لها مدخل منفصل ، وقد بلغت نسبة هذا النمط 34% من مجموع المساكن .





استخداماتها :

تتنوع استخدامات المباني في بلدة تقوع فإضافة للعدد 1319 من البيوت التي تستخدم للسكن هناك العديد من الأبنية الموزعة ما بين مسجد ومدرسة ومنشأة ومراكز صحية والعديد من المباني الأخرى التي تقدم الخدمات للمواطنين ويقدر عدد هذه الأبنية 45 بناءاً .
وبالنسبة للمباني التي تستخدم للسكن والعمل معاً فيقدر عددها من مجموع المباني 155 بناءاً تجمع إضافة للسكن المحلات التجارية من بقالة ملحمة دجاج وصالونات الحلاقة .....ألخ.

ومن خلال الاستبيان العشوائي الذي وزع على المساكن تبين أن نسبة المنازل التي يستخدم جزء منها لأغراض تجارية غير السكن حوالي 16% من مجموع المساكن .
وكما ورد سابقاً بالنسبة للتطور العمراني الذي حصل في البلدة فأن فترة ما بعد منتصف الثمانينيات شهدت حركة عمرانية واسعة ازدادت فيها نسبة المباني في البلدة وبالتالي تم تصنيف المباني في هذه الدراسة إلى مباني قديمة بنيت قبل عام 1990م ومباني حديثه في الفترة اللاحقة ، ومن نتائج البحث الميداني تبين أن نسبة المباني القديمة أعلى بقليل من نسبة المباني الحديثة .



ويغلب على منازل البلدة المباني التي لا يزيد ارتفاعها طابقين ـ فكون بلدة تقوع بعيدة إلى حد ما عن المركز الحضري ( بيت لحم) فأن نسبة الشقق والبيوت التي تستخدم للإيجار ر شبه معدومة وكذلك الأمر لاتساع المساحة الكلية للبلدة ، دفعت هذا الأمور السكان نحو التوسع الأفقي وليس العمودي بالنسبة للمباني فإنشاءها يتم وفق الحاجة لسكن العائلة أو لإقامة منشأة معينة وليس هناك حاجة لبناء طوابق أخرى ، حيث تبلغ نسبة المباني التي لا تزيد عن طابقين في البلدة 92% من مجموع المباني في حين بلغت نسبة المباني التي تبلغ ثلاثة طوابق فأكثر 8% فقط من مجموع المباني، والرسم البياني التالي يبين نسبة المباني موزعة على الطوابق .



وبالرغم من اتساع مساحة القرية إلى حد ما فأن نسبة المساكن التي شملتها العينة العشوائية أظهرت غالبية واضحة في نسبة المنازل التي لا يتوفر بجانبها مساحة من الأرض تابعة للمنزل قد يتم استخدامها لاحقاً في البناء أو في توسيع المنزل ، وترجع هذه النسب الموضحة في الشكل رقم7 إلى امتداد التركز العمراني في البلدة على المناطق المرتفعة وانخفاضها في مناطق السفوح والمناطق المنحدرة .





الامتداد العمراني للبلدة :

تعتبر المناطق الجبلية أو عالية الارتفاع من المناطق الجاذبة للسكان وخصوصاً إذ ما اقترن عامل الارتفاع بعامل المناخ ، فحين يكون مناخ المنطقة مرتفع الحرارة وقليل الأمطار يدفع السكان للإقامة في مثل هذه المناطق.
وكما هو معروف تعتبر بلدة تقوع أحدى التجمعات السكانية الفلسطينية الواقعة ضمن مرتفعات جبال فلسطين الوسطى ؟بين مرتفعات بيت لحم وجبال الخليل _ على قمة تله متباينة في الارتفاع تمتد من الشمال إلى الجنوب بمتوسط 750متر فوق سطح البحر ، يحدها من الشمال وادي الغول ومن الجنوب الغربي واد سعير ، والشكل العام هي أقل انخفاضاًَ في المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية من البلدة ثم تبدأ بالارتفاع نحو الجنوب مشرفة على سهل البقعة وصولاً إلى خربة تقوع أعلى المناطق ارتفاعا فيها ـ لتبدأ بالانخفاض التدريجي نحو الشرق .
وبالتالي تشكل تضاريس المنطقة شريط دائري من الأجزاء المرتفعة يمتد من الشمال إلى الجنوب ثم يبدأ بالاتجاه نحو الشرق والشمال الشرقي ، ويحوي هذا الشريط في وسطه اقل الأجزاء انخفاضا في البلدة .

هذا بالنسبة لشكل التضاريس أما التوزيع الجغرافي العمراني للبلدة فأن عامل التضاريس يلعب دوراً واضحاً في إبراز صورته ،إذ نلاحظ أن الامتداد العمراني يتوافق في اغلب الأحيان مع الاتجاه العام للتضاريس المرتفعة في حين نلاحظ بأن الأجزاء المنخفضة وخصوصا الوسطى تحتوي على نسبة بسيطة من المباني .

كذلك الآمر امتداد سهل البقعة بشكل طولي في الطرف الغربي من البلدة أثر في أن لا يأخذ الشريط العمراني امتداد عرضي باتجاه الغرب ، وكذلك الأمر في الطرف الشرقي لقرب المنطقة المرتفعة من أراضي بلدة سعير .




وشكل الامتداد العمراني هذا المرتبط بعامل التضاريس والممتد على شكل ( ∑ ) جعل نوع من التباعد وعدم التمركز بين التجمعات السكانية في البلدة ، فمنطقة مركز البلدة تقع في الجزء الجنوبي الشرقي للبلدة وهناك فرق واضح في المسافة بينها وبين باقي أجزاء البلدة ، انعكس هذا الاختلاف على مجريات الأمور داخل كل تجمع سكاني ، إذ نلاحظ بأن التجمع السكاني الواحد في البلدة نظراً لامتداده الطولي وتباين ارتفاعه عن التجمع الآخر يحتوي على عدة منشآت أو نقاط تجارية في معظم الأحيان .




أثر الاحتلال الإسرائيلي على توسع البلدة:

كما نعرف بناء على المفاوضات الفلسطينية ؟ الإسرائيلية عام 1995 تم توقيع اتفاقية أوسلو الثانية التي تم من خلالها تقسيم أراضي الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق رئيسة :
المنطقة أ : وهي مناطق تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة وتضم المدن الفلسطينية الرئيسية وتشكل 18% من مساحة الضفة الغربية .
المنطقة ب : وهي تقع تحت الإدارة المدنية الفلسطينية ولكنها تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية وتضم معظم البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية بنسبة 22% من مساحة الضفة الغربية .
المنطقة (جـ) : وهي تغطي باقي المساحة الواقعة خارج المناطق السابقة الذكر وتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشمل القرى الصغيرة والأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة ، المستعمرات الإسرائيلية والمواقع العسكرية بنسبة 60% من مساحة الضفة الغربية .

أما بالنسبة لمنطقة الدراسة فان أراضيها تقع ضمن فئتين من المناطق السابقة الذكر وهما أراضي المنطقة ب وأراضي المنطقة (جـ) وهنا تشكل أراضي المنطقة (جـ) النسبة الأكبر من مجموع أراضي البلدة سواء الأراضي الداخل محيط بلدة تقوع لو أراضي أهالي البلدة الموجودة في منطقة البرية ، فمن خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لم يتم تحديد المناطق ب بالنسبة لبلدة تقوع ولغيرها من القرى الأخرى إلا على المناطق أو المساحات المبنية فقط في تلك الفترة في حين بقيت كافة الأراضي المجاورة لتلك المساحات خارج هذا التصنيف وتم تصنيفها ضمن المنطقة ج.

واستخدمت السلطات الإسرائيلية سياسات عدة من اجل السيطرة على التجمعات العمرانية الفلسطينية في الضفة الغربية وإعاقة نموها وتطورها وكان من هذه السياسات منع السكان من البناء على أراضيهم ، ففي محافظة بيت لحم تبين أن 30.7% من المواطنين قد منعوا من البناء على أراضيهم بسبب الأوامر العسكرية الإسرائيلية ، وإضافة إلى سياسة عدم منح تراخيص البناء للسكان بحجة أن المنطقة المستخدمة هي منطقة أمنية أو لقربها من المستعمرات الإسرائيلية .

وفي بلدة تقوع تستخدم هذه السياسة منذ فترة طويلة إذ تعرضت العديد من الأبنية في البلدة للهدم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وخصوصاً في منطقة الحلقوم في الجزء الشمالي الغربي للبلدة ، وفي الأجزاء الشرقية بالقرب من مستعمرة تقوع المقامة على أراضي البلدة .
فالتوسع نحو أراضي المواطنين في الجهة الشرقية أصبح ممنوعا ، حيث لا يسمح للسكان إقامة أي بناء مهما كان نوعه أو استخدامه بحجة أن المنطقة الشرقية هي محمية طبيعية في حين عمليات التوسع والبناء في المستعمرات الإسرائيلية الواقعة إلى الشرق من بيوت المواطنين آخذة في ازدياد بشكل جذري ، وحتى الوقت الحاضر لم تسلم منازل المواطنين من إخطارات الهدم التي تمليها عليهم الإدارة المدنية الإسرائيلية بحجة عدم الترخيص أو أن المنزل مقام في منطقة أمنية .






الاستيطان الإسرائيلي في تقوع :

انتهجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة مصادرة الأرض الفلسطينية لصالح بناء المستوطنات وشق الطرق الالتفافية لربط تلك المستوطنات مع بعضها البعض ، وقد خسرت محافظة بيت لحم وفق هذه السياسة ما يقارب 18 ألف دونما من أراضي المحافظة أقيمت عليها 20مستعمرة يقطنها 83 ألف مستعمر .

أما بالنسبة للمستعمرات المحيطة في بلدة تقوع فيبلغ عددها خمس مستعمرات، ثلاث منها في الطرف الشمالي الشرقي للبلدة : مستعمرة تقوع ومستعمرة نوكديم ومستعمرة تقوع ، إضافة إلى مستعمرتين في الطرف الجنوبي للبلدة هما: متسبي شاليم ومستعمرة موشكي دار جوت.

وجميع المستعمرات أما أن تكون أجزاء منها مقاومة على أراضي لقرى محيطة بتقوع أو تقع بكاملها على أراضي مصادرة لأهل البلدة مثل مستعمرة تقوع والديفيد ونوكديم ، وهذا الانتشار الواسع للمستعمرات في منطقة البرية هو في طريقه للسيطرة الكاملة على أراضي البلدة في تلك المنطقة المقدرة بحوالي 70 ألف دونم ، وإغلاق المنفذ الشرقي الوحيد مما يعني عدم توسع البلدة مستقبلاً باتجاه الشرق وسيطرة على الأراضي الزراعية والرعوية بشكل تام .



أثر التوسع العمراني على الزراعة :
كما ورد سابقا تقدر نسبة المساحة المزروعة في البلدة بحوالي 7000 دونم من مختلف المنتوجات الزراعية ، موزعة هذه المساحة على مناطق متفرقة داخل حدود بلدية تقوع وفي سهل البقعة وفي الطرفين الشرقي والغربي للبلدة وفي منطقة البرية .
ولعل ابرز ما تواجهه هذه الأراضي هو الزحف العمراني باتجاهها ـ فنتيجة لقلة مساحات أراضي البناء في البلدة وخصوصا في المناطق المشرفة على سهل البقعة وفي المناطق الواقعة في وسط البلدة ، يلاحظ بأن هناك زحف عمراني باتجاه تلك الأراضي ذات الترب الحمراء الصالحة للزراعة .


وإن كانت هذه الظاهرة اقل بروزاً في الوقت الحاضر إلا أنها سوف تكون مشكلة بحد ذاتها في المستقبل ، فكون التركز العمراني يظهر في المناطق القريبة من أطراف البلدة ولا يوجد أمكانية للتوسع أكثر من ذلك بسبب المستوطنات المحيطة بها وقربها من أراضي البلدات المجاورة لها ، سوف يكون التوسع نحو الداخل باتجاه الأراضي الزراعية وسهل البقعة وهذا ما يشكل خطر على الواقع الزراعي في البلدة لاحقاً.







هذا البحث حصيلة جهد شخصي للتعريف ببلدي تقوع .
الرجاء عدم استخدام هذه المعلومات أو نشرها دون إذن من الناشر .
هناك العديد من المعلومات الأخرى والإحصائيات والجداول والصور.
للتواصل : جمعه إبراهيم الشاعر _ تقوع _ .
الاميل : bajeh_2006@yahoo.com .
جوال: 0599590702




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك