فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : سمو الأمير عبد الله الأول بن الحسين المعظم في طولكرم يزور بيت سماحة الشيخ الأستاذ سعيد افندي الكرمي، ويقلده وسام الاستقلال الأردني ... جريدة الصراط المستقيم، الخميس 17 أيلول سنة 1931 ، العدد 552 الصفحة الثالثة .... أرشيف م. سليم هاني الكرمي

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 15 كانون ثاني، 2021
سمو الأمير عبد الله في طولكرم

لم تكد شمس يوم الثلاثاء الماضي (3 جمادى الأول سنة 1350 هجري -15 أيلول سنة 1931 ميلادي) تطلع على طولكرم حتى رأيتها تعج بالمحتشدين من اهل طولكرم وقضاها القادمين للاحتفال بقدوم سمو الأمير عبد الله ورأيت البلد قد ازدانت واكتست حلة سندسية من اغصان الأشجار

وقد جاء كثير من الفرسان فاخذوا بخيولهم يلعبون وخرجت عدة من السيارات لاستقبال سموه تقل وجوه طولكرم واهل النزلة فيها فلما تجاوزوا عنبتا طلع عليهم سمو الأمير فاستقبلوه فلما وصل عنبتا خرج أهلها ودعوه للاستراحة فلبى دعوتهم ونزل هو ومن معه وكان عدة من الادباء فالقوا بين يديه القصائد و الخطب وقد رحبوا بها واتنوا على سموه واله

ثم استأنف سموه السير حتى وافى طولكرم فكان الناس وفي مقدمتهم الفرسان فدخل البلد في موكب حافل لم تشهد طولكرم مثلة وسار الى منزل سماحة الأستاذ الكرمي

فلما استقر بسموه الجلوس اخذ وجوه الناس يسلمون عليه وفد بدا على سموه الارتياح و السرور لما شاهده من حفاوة الناس واخذ يشكر الناس ويثني عليهم ويعرب عن سروره بما شاهد ثم نهض سماحة الأستاذ الشيخ سعيد الكرمي فتلا قصيدة بليغة يضيق عنها هذا العدد وقد اعجب بها سمو الأمير وصفق السامعون لكل بيت منها

ثم تلاه الأستاذ الشيخ نجيب اللبدي فألقى قصيدة جيدة وكذلك الشيخ مصطفى برهوش والقى الشاعر المطبوع أبو سلمى ابياتا رقت وراقت وقد ظفرنا بها وهذه هي:
بسم الدهر يا ابن بنت الرسول
بسمات المتيم المبتول
بسم الدهر ساعة ازدهر الأفق
م بمرأى اميرنا المأمول
ساعة تفضل الحياة ويوم
سوف نزهو به على كل جيل
يتهادى الزمان نشوان يبدى
كلمات التكبير و التهليل
وحوالي الأمير يرتجز المجد
ويشدو الجلال مع جبريل
ويحف النور المقدس بالموكب
م نور محير للعقول
كيفما سار في البلاد تلاقيه
م قلوب الانام بالتأهيل
يا امير القلوب مثل بلاد
منيت قبل عهدكم بالذبول
يدكم نحو والدي من قديم
وحديث ما ان لها من مثيل
فأبى في ظلالكم طيلة العمر
م وابناه يا ابن بنت الرسول
وكان من الخطباء الوجيه السيد هاشم الجيوسي وقد اعجب سمو الأمير بخطابه فقاطعه مرارا موافقا فمن ذلك انه لما ذكر ان الخلفاء كانوا يحترمون العلماء قال الأمير ( نعم حتى ان الرشيد صب على يدي بعض العلماء) وكان يقدم الخطباء الوجيه السيد طاهر حنون

( براءة الوسام)
وبعد ان تلا القصيدة الأستاذ الكرمي دعا سمو الأمير بالبراء فقدمها وقال سموه ( ان هذا الوسام كان بناء على امر المغفور له الملك حسين والوسام سيسلم عندنا في عمان حينما تزورنا) فقال له الأستاذ ( امركم يا مولاي) وامر سمو الأمير بتلاوة البراءة وهذه صورتها
( اقضى قضاة المسلمين خادم شريعة سيد المرسلين العالم العلامة الحبر الفهامة الشيخ سعيد افندي الكرمي: نظرا لما افديته نحو العرش الهاشمي من اثار الإخلاص فانا نبعث اليك بوسام الاستقلال العالي الشأن من الدرجة الأولى حسب الإرادة السنية الهاشمية بتاريخ 1 ربيع الانوار سنة 1345) وتوقيع سمو الأمير عبد الله في اعلا البراءة وقد قام الأستاذ فشكر سموه على هذه المنه الجسيمة و الغداء.

كان الغداء عند الوجيه السيد عبد الرحيم حنون فبعد ان فرغ الادباء من انشاد الاشعار و الخطابة تحول سموه الى منزل الوجيه السيد عبد الرحيم حنون فلما برز من البيت كان الجمهور محتشد فأخذ يهتف باسم سموه

وكان المدعوون الى الغداء كثيرا من وجوه البلاد فاختلفوا الى المائدة افواجا وكان الطعام و الفواكه يتجددان لكل فوج وكان ال حنون يقومون بخدمة المدعوين وبعد الغداء استأذن الناس للقيلولة فقال سموه في منزل ال حنون وتفرق الناس في منازل وجوه البلد فكانت فرقتنا المؤلفة من طاهر بك الجقة و سليمان بك عبد الرزاق رئيس بلدية نابلس وحلمي بك الحسيني القائمقام والسيد فريد الحمد الله نصيب الوجيه هاشم الجيوسي

وكان الوجيه السيد راضي النابلسي قد دعا سمو الأمير لحفلة شاي بعد العصر فتوجه سموه الى بيارة حضرة والد الحاج نمر ومعه عدة من الوجوه الى البيارة وقد سر سمو الأمير بمرأى تلك البيارة الواسعة التي هي مرج اخضر واسع

وبعد الاستراحة قام سموه ومعه المدعوون الى موائد الشاي التي كانت حافلة بأطايب الكعك و الحلوى و الفواكه ومكث سموه الى ما بعد المغرب وهناك شعر سمو الأمير ان بين الأستاذ الكرمي والسيد عبد الرحيم حنون والسيد هاشم الجيوسي من جهة و السيد عبد الرحمن الحاج إبراهيم رئيس بلدية طولكرم من جهة أخرى جفاء فدعا بهم واصلح بينهم وساعده في ذلك القائمقام ودعا حضرة رئيس البلدية أولئك الى العشاء
( العشاء)
وكان العشاء عند السيد عبد الرحيم الحاج إبراهيم رئيس بلدية طولكرم فحضره كثير من المدعوين وكان يستقبل المدعوين ال الحاج إبراهيم بالبشاشة و الترحيب

وقد خطب على المائدة المحامي الشهير عثمان بشناق خطبة نفيسة ثم تلاه الشيخ نجيب افندي اللبدي فألقى قصيدة جيدة أيضا

وكان سمو الأمير قد قرر السفر ليلا والنزول في رام الله فقال وهو على المائدة كلمة شكر لأهل طولكرم وقضائها وقال ان كلامه يعجز عن ايفاء الشكر فرد عليه الأستاذ الكرمي بكلمة رقيقة ثم ودع سموه الجميع وسافر فودعته الجماهير بالهتاف و الدعاء
( مرافقو سموه)
كان يرافق سموه طاهر بك الجقة رئيس بلدية عمان و عبد السلام بك كمال الأمين الأول و العسيلي بك خادمه الخاص
( ال حنون)
لقد بذل ال حنون جهدا عظيما في استقبال سمو الأمير وكان الفرسان الذين جاءوا ولبو دعوتهم ولذلك كان لهم مزيد الشكر




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك