فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : طولكرم: الحياة الإجتماعيه في طولكرم في خمسينيات القرن العشرين - الباعه المتجولون -02

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة د.عمر طاهر بعباع في تاريخ 26 تشرين ثاني، 2008
طولكرم: الحياة الإجتماعيه في طولكرم في خمسينيات القرن العشرين - الباعة المتجولون -02
د.عمر طاهر بعباع

المدردش- وكان يبيع حلوى "الهريسه" ويقوم بإعدادها في "سدور" كبيره ويضعها على عربة ويدور فيها على أرجاء البلد وكان يردد بصوت مرِح:
الهريسه هريسة المدردش
جربها وذوق الهريسه طازه وسخنه الهريسه
وكانت الكميه التي تباع بالقرش أو القرشين كافيه وفيها بركه.
وفي امسيات الصيف كان يحضر الى حارات طولكرم "صندوق العجب" وهو عباره عن صندوق من الخشب مزين وملون بألوان زاهية وجذابه ويوضع على حامل من الخشب يرتفع عن الأرض بقدر المقعد الخشبي العريض الذي يتسع لثلاثة أطفال حيث يُفتح في الصندوق ثلاث فتحات دائريه عليها عدسات مكبره يجلس الأطفال على المقعد وينظرون من خلال الفتحات الى داخل الصندوق حيث يوجد شريط عامودي يُلف يمنة ويسره بعامودين صغيرين من الخشب على طرفي الصندوق من الأعلى يلفها صاحب الصندوق اثناء عرض الصور ويعلق عليها بزجل وينظر هو من فتحة بأعلى الصندوق ليرى حركة الشريط الورقي الذي يحتوي الصور وكان يأخذ أي شيء مقابل "الفرجه" تعريفه[حمس فلوس] وإن تعذر خبز أو فاكهه أوغيره.. وأذكر من زجله المشهور:
يالله تفرج يا سلام....على عجايب الزمان
شوف الحرب المشهوره (صور من الحرب العالميه)شوفوا الناس المقهوره
اللي رجله مكسوره واللي عينه معووره
واللي واقع في الجوررره من ضرب القساطوره
يالله تفرج يا سلام على عجايب الزمان
شوف الطلعه البهيييه الموسيقى الملكيه
ضباط وشاويشيه للملك ضاربين سلام
يالله تفرج يا سلام على عجايب الزمان
ويكرر وصف الصور التي يراها الأطفال بكلام موزون ليس بالضرورة أن يكون له معنى معروف ويكفي ان له لحن وقافيه يتنغم به اثناء العرض فيُطرب الأطفال.
أما في الشتاء فتختلف الأصناف وتمثل الأصناف التاليه بعضاً منها:
السحلب:شراب ساخن كان يباع في ساحه في وسط البلد قريبا من مواقف السيارات المتجهه الى نابلس والقدس وغيرها وكان يُنادى عليه
إشرب إشرب حليب سحلب.... سحلب حليب
إشرب سحلب دافي وسخن.
البليله: وهي الحمص المسلوق بالماء وهو من اكلات الشتاء الساخنه يرش عليها الملح وبعض البهار ويُنادى عليها: دفّي حالك بالبلييييله... سخنه وطازه اٌلبلييييله.
التمريه: وكان يحضرها في الشتاء " أبو سماحه" وهي من اكلات الشتاء المشهوره يتم تصنيعها بعد صلاة الفجر ويوزعها موزعون وكانوا ينادون عليها في الأحياء والحارات مرددين:
التمريــــــه... طازه وسخنه وطريه..... اٌلتمريــــه.
الباعه الذين يحضرون أمام بوابات المدارس
وكانوا يبيعون أصنافهم في الفسحة يبن الحصتان الأولى والثانيه وكانو يبيعون كعك السمسم القابل للفتح من الأطراف لوضع الفلافل فيه، ولا أدري لماذا كانوا يرشون على الفلافل الموضوع داخل الكعك مسحوق الزعتر والملح الذي فيه أثر قليل من الزعتر وكثير من الملح رغم توفر الزعتر باستمرار ويكون الملح هو الغالب وكان يوضع منه أيضا في لفافة ورق صغيره لمن يريد ان يستزيد منه مع الفلافل البارد، وكان طعم الكعك والفلافل في غاية الروعه، وكانوا أيضا يبيعون البيض المسلوق لمن لا يرغب بالفلافل.
وكانوا ينادون عليه ويرددون: كعك..كعك...كعك وفلافل كعك وبيض كعك...كعك.
البرازق: وهي عباره عن كعك حلو الطعم مغلف بالسمسم المقشور (على هيئة بسكوت كبير) وكانوا ينادون عليه ويمدون أصواتهم قائليين: البرااااازييييق...البراااازيييق لسه طازه البرااازيييق

أزجال باعة الفواكه والخضار في موسمها
وهي كثيرة ومشهورة وما زال منها ما يستعمل الى اليوم فمثلا ما زلنا نسمع من ينادي على البطيخ قائلا: عالسكين يا بطيخ....عالسكين يا بطيخ
أما في ذلك الوقت عندما كان الناس يشترون البطيخ "بالكوم" فكان ينادى على اكوام البطيخ....
مون بيتك بالبطيخ بعل وحلو هالبطيخ..
وذلك لأن البطيخ البعلي كان يصمد مده أطول عند خزنه في البيوت
أما العنب فله حكاية أخرى وله نداءات أخرى فإذا تنافس بائعان فكان الألأول ينادي بأعلى صوته:
سنجلاوي... يا عنب،
فيرد عليه الآخر:
شمع ضاوي يا عنب،
فيقول الأول: اتنين كيلوا بقرش ونص
فيتحدى الآخر قائلا: ثلاثه كيلو بقرشين
لحّق لحّق نفَقّنا.... شمع ضاوي.....يا عنب
وكانوا ينادون على الموز قائلين :
الموز الريحاوي هالموز...ابو نقطه الغالي هالموز
أما الخضار
فكان أحدهم عندما يبيع "الباذنجان" يتغنى بأعلى صوته ملحنا ومغنياً:
أسمر سمارك من الله يا بيتنجان أسمر سمارك من الله يا بيتنجان
شوف الأسمر الصافي سمارُه من اٌلله البيتنجان
أسمر وسمارك صافي يا بيتنجان
[وتبين فيما بعد انه كان يتغزل بصانعه سمراء تعمل في بيت قريب علمنا أنه تزوجها فيما بعد.]
أما الخيار
فكانوا ينادون عليه بصوت عالي:
أصابيع الحلوه الخيار مقطوف الليله الخيار
لوابي وأخضر الخيار
وفي موسم البندوره(الطماطم)
كانت تتوفر في الأسواق اكثر بكثير من الطلب عليها فيتدنى سعرها وتباع بالرطل
( وهو ما يعادل ثلاث كيلوات) لا يزيد سعر الرطل عن قرش ونصف وفي بعض الحالات بقرش واحد فيضطر البائع ان ينادي ويدل الناس على أهمية البندوره رغم سعرها المتدني فيقول:
أُعْصر ونشف بندووووره مون بيتك بندوووره
خذ الرطل بقرش ونص يا بلااااش ويا بلااااش
أُعْصر ونشف... بندوررره...
كانت الحياة بسيطة جدا الكل عايش والفلوس فيها بركه على قلة وجودها ونادرا ما ترى متسولا محتاجا، والكل يعرف ذلك المتسول المحترف في طولكرم الذي كان يداين من يقصده ويأخذ عليه إيصال "من اجل الحياة والموت" إنني أذكره جيدا ولا أدري ما حل به بعد الاحتلال البغيض.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك