فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : زهير الكرمي .. حقق الحلم ورحل ..

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 11 كانون ثاني، 2010
كتب الاستاذ عزام توفيق ابو السعود هذا المقال في رثاء العلامه التربوي الاستاذ زهير محمود الكرمي، و نشرته صحيفة القدس في عددها الصادريوم الاربعاء 9/12/2009 . وقد اقتبست هذا المقاله ايضا من موقع الاستاذ الصحفي عزام ابو الفتوح

نقله: م.سليم هاني الكرمي


منذ أسس اليهود الجامعة العبرية في القدس عام 1925، والحلم الفلسطيني بإقامة جامعة فلسطينية عربية في القدس ينمو ويزداد يوما بعد يوم، وتزداد معه المعيقات لتحقيق هذا الحلم، كان حلم الزعامات الفلسطينية قبلها قد بدأ في نهاية العهد العثماني، حين تأسست كلية الروضة بالقدس، والكلية العربية، أسموهما كلية رغم أنهما كانتا مدرستين، أملا بأن تتطورا إلى جامعة.. وظل الحلم يراود كبار التربويين المقدسيين بتأسيس جامعة في القدس في الثلاثينات من القرن المنصرم، ولكن الظروف السياسية وإبعاد ونفي واعتقال الزعماء ورجال التربية حال دون ذلك، وتجدد الحلم في نهاية الخمسينات، ودعم الملك سعود فكرة إنشاء جامعة في القدس، لكن الجامعة لم تقم ..

زهير الكرمي .. حقق الحلم ورحل ..

منذ أسس اليهود الجامعة العبريةفي القدس عام 1925، والحلم الفلسطيني بإقامة جامعة فلسطينية عربية في القدس ينمو ويزداد يوما بعد يوم، وتزداد معه المعيقات لتحقيق هذا الحلم، كان حلم الزعامات الفلسطينية قبلها قد بدأ في نهاية العهد العثماني، حين تأسست كلية الروضة بالقدس، والكلية العربية، أسموهما كلية رغم أنهما كانتا مدرستين، أملا بأن تتطورا إلى جامعة.. وظل الحلم يراود كبار التربويين المقدسيين بتأسيس جامعة في القدس في الثلاثينات من القرن المنصرم، ولكن الظروف السياسية وإبعاد ونفي واعتقال الزعماء ورجال التربية حال دون ذلك، وتجدد الحلم في نهاية الخمسينات، ودعم الملك سعود فكرة إنشاء جامعة في القدس، لكن الجامعة لم تقم .. وفي أواسط السبعينات ، كان قد أصبح لدينا كلية للتمريض تديرها جمعية الهلال الأحمر، وكلية الدعوة وأصول الدين، تديرها الأوقاف الإسلامية، والمعهد العربي ويديره زهير الكرمي، وكان الحلم لا يزال هو الحلم، ولكن زهير الكرمي ، العائد من الكويت ، بعد أن برز هناك كشخصية تربوية ، ومقدم برنامج تلفزيوني ناجح جدا، كنا نتسمر أمام شاشة التلفاز ونحن نستمع إليه وهو يربط العلم بالحياة، كان هذا الرجل وراء فكرة تجميع هذه الكليات الجامعية لتكون نواة لجامعة واحدة في القدس، هي جامعة القدس .. وبدأ بتحقيق هذا الحلم ، وحصل على الدعم المالي من الكويت ، التي عمل فيها ولها كثيرا، فردت له جميله عليها بتبرعها السخي لجامعة القدس، فتأسس أول مجلس أمناء لهذه الجامعة من مجالس أمناء الأطراف الثلاثة ... ومع الأعوام أصبح لدينا جامعة نفخر بها .. هي جامعة القدس .. لم يكن مستغربا أن يكون زهير الكرمي هو "الدينامو" المحرك لتحقيق الحلم المقدسي، فرغم أنه من طولكرم أصلا، إلا أن حبه وانتماءه للقدس كان هو الأصل، فقد تعلم في مدارس القدس وكلياتها، قبل أن يكمل تعليمه الجامعي خارجها، وهو سليل أسرة أخرجت بعض عظمائنا، فعمه الشاعر " أبو سلمى" شاعر فلسطيني وطني حفظنا أشعاره عن ظهر قلب، وبث فينا روح الوطنية والانتماء لهذا الوطن، وعمه الآخر "حسن " الأديب واللغوي والاذاعي، صاحب برنامج " قول على قول " الذي شدنا لسنوات طويلة عبر إذاعة لندن قبل أن تتحول مادته الى مجلدات موسوعية.. وكلاهما انتمى إلى القدس قلبا وقالبا .. كان حلمهما أيضا أن يريا جامعة في فلسطين، وفي القدس بالذات، رغم أن الظروف قد أتاحت لجامعة بيرزيت أن تكون هي السباقة، ولجامعة النجاح أن تكون هي التالية لتسبقا حلم مدينة القدس. عرفت زهير الكرمي عن قرب، فقد كانت علاقته بأسرتنا استمرارا لعلاقة أعمامه مع والدي ومع عمي .. عرفت فيه روح الباحث العالم الهادئ المُجِّد، وروح المصمم على تحقيق هدفه ، الذي لا يدخر وسعا لتحقيق الهدف، ويسخّر كل إمكانياته الشخصية، وشبكة علاقاته الواسعة ومعارفه ووقته لتحقيق أهداف نبيلة، وضعها لنفسه ، كي توصل الأمة العربية إلى مصاف الأمم المتقدمة بالعلم والمعرفة ، لنعود إلى ما كنا عليه ، معلمي العالم لا تلامذة الغير .. بعد أن دب التخلف فينا في العصور الوسطى، وعصر الانحطاط ، وربما حتى الآن!. من الوفاء لهذا الرجل ، أن نذكر فضله .. وأن نذكر علمه وانجازاته ، أن نقرأ كتبه .. وأن نسير على خطاه ، وأن نقول : رحمك الله يا أبا محمود .. سيفتقدك أحبابك وتلاميذك .. وستفتقدك القدس التي أحببتها وأحبتك ، والتي مت وانت بعيد عنها ...وستبقى وفية لك وشاكرة لفضلك .. أو لقيامك بواجبك نحوها ، وليت غيرك من أهلها وأحبتها يقدمون ما قدمته لها ..

عنالموقع الالكتروني للاستاذ عزام ابو السعود http://azzam-abusaud.com/




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك