فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : رؤية الكاتب الكبير والمعجمي الشهير الفلسطيني حسن الكرمي العصرية لدور المعجم أو القاموس

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 15 كانون ثاني، 2010
كان الكاتب الكبير والمعجمي الشهير الفلسطيني حسن الكرمي (1905 - 2007) يرى أن تحول العرب إلى نَقَلة عن الحضارة الغربية يجعل ترجمتهم للمصطلحات والتعابير الجديدة، التي لا مقابل لها في العربية، غائمة بعيدة من المعنى الذي تدل عليه تلك التعابير. ومن ثمّ فإن على من يؤلفون القواميس ويسعون إلى ترجمة المصطلحات أن يحفروا عميقاً في ذاكرة اللغة العربية لتوليد مقابلات دقيقة لا تختلط بغيرها من المعاني العمومية الشائعة في اللغة.

نقلة عن (الحياة اللندنية بـ"تصرف") م. سليم هاني الكرمي
http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article&lang=A&id=144184


رؤية حسن الكرمي العصرية لدور المعجم أو القاموس هي ما يميز"المنار" و "المغني الكبير" و "المغني الأكبر"، والمعاجم الأخرى التي أنجزها الكرمي؛ فالرجل أراد أن يفتح اللغة العربية على الحضارة الحديثة وأن يبرهن أن اللغة العربية قابلة للتطور شأنها شأن اللغات الحديثة القادرة على استيعاب منجزات العصر واختراعاته وأفكاره المستحدثة.

ألف حسن الكرمي معجم "المنار" إنكليزي - عربي (1970)، ثم أتبعه بسلسلة معاجم المغني ثنائية اللغة (إنكليزي - عربي)، وهي: "المغني"، و"المغني الكبير"، و"المغني الأكبر"، و"مغني زائد"، و"الوسيط"، و"الوجيز".

وقد كانت هذه المعاجم، التي يسند بعضها بعضاً، ويلبي كل واحد منها حاجة فئة معينة من المستعملين، نتاج عمل شخصي فردي للكرمي الذي نذر حياته لفتح آفاق اللغة العربية على الإنكليزية، وتوسيع الثروة اللغوية للعرب من خلال وضع المعاجم بخاصة والترجمة بعامة.


من الواضح أن العمل المعجمي يتطلب طرازاً فريداً من البشر، إذ عليهم أن يتمتعوا بالملاحظة الدقيقة والدأب الدائم، والقدرة على تنظيم معرفتهم اللغوية بطريقة تمكنهم من النظر إلى دخول كلمات وتعبيرات جديدة إلى اللغة، وضرورة إيجاد معادلات لغوية دقيقة لتلك الكلمات.


انطلاقاً من هذا التصور الخاص بالعمل المعجميّ، فإن حسن الكرمي يرى أن صناعة المعجم أكثر صعوبة ودقة من علم الرياضيات، لأن دقائق تلك الصناعة ورهافتها، ووجود ظلال كثيرة للمعنى الذي نعطيه لأي كلمة عندما نترجمها إلى لغة أخرى، تتطلب عقلاً صافياً مدرباً على البحث، كما تتطلب معرفة بروح اللغة التي يترجم عنها المرء أو يترجم إليها.

ويشرح الكرمي طريقته في العمل المعجمي قائلاً : "إن أول شيء يقوم في ذهن واضع المعجم هو قصده من وضع معجمه، وهل هو معجم ابتدائي أو متوسط أو جامعي، وهل هو لعلم من العلوم كالطب أو الكيمياء، أو هل هو جامع يشتمل على عدد أكبر من الكلمات، وهل هو لتفسير معاني الكلمات بالأمثلة والشواهد أم لتعليم لغة أجنبية من طريق الاستعمال".


يطرح الكرمي هذه المقاصد على المعاجم التي عمل عليها فيرى أن معجم "المنار" وهو إنكليزي - عربي (1970) قصد منه أن يكون معجماً إبتدائياً، فلم يكن عدد كلماته كبيراً، وكانت المعاني محصورة في المعاني الأكثر شيوعاً، ولم يكن الاهتمام كبيراً بالمصطلحات العلمية، ولا بالاستعمالات المجازية إلا ما كان منها ضرورياً. وأما "المغني الأكبر" مثلاً فتجده معجماً موسوعياً يمتاز باشتماله على وفرة من المصطلحات العلمية والأدبية والفنية...

يتسم أسلوب الكرمي في معاجمه بالتدرج في شرح المعاني، فهو في "المغني الكبير" يشرح الكلمة الإنكليزية في أول الباب، ثم تأتي المعاني الإصطلاحية والمجازية في جمل إنكليزية ملحقة مترجمة ترجمة دقيقة.

ويهدف واضع المعجم إلى إعطاء المعاني الصحيحة للكلمات الإنكليزية، التي تعد ستين ألفاً في "المغني الكبير"، كما يهدف إلى تعليم الإنكليزية من طريق استعمالها في جمل مختارة، ومن ضمن ذلك استعمالات الأفعال مع أحرف الجر والظروف. ويرى الكرمي أنه، بطريقته في شرح الكلمات الإنكليزية، يعلم اللغة العربية بطريق غير مباشر موفراً معرفة غير مباشرة باللغتين العربية والإنكليزية اللتين يرى أنهما تختلفان عن بعضهما بعضاً بغلبة الفعل في العربية، وغلبة الاسم بالإنكليزية.


تقوم نظرية الكرمي اللغوية على ممارسته المعجمية، ومعظم الملاحظات الخاصة باللغة، وطبيعة اللغتين الإنكليزية والعربية، تنبع من عمله المعجمي الذي امتد على مدار نصف قرن، فهو في كتابه "اللغة: نشأتها وتطورها في الفكر والاستعمال" (2002)، الذي يمثل خلاصة تفكيره باللغة ونظرته إلى كيفية نموها وتطورها، يرى أن الأصل في اللغة هو الاستعمال، وهي ملاحظة جديرة بأن تصدر عن معجمي يهمه من اللغة تداولها بين الناس. كما أنه يفتتح كتابه بالقول: "إن اللغة في الأصل أصوات استعملها الإنسان في عهد الفطرة ليعبر بها عن حاجاته وإحساساته. وهذه الحاجات والإحساسات تكاد تكون واحدة أو متشابهة عند الإنسان في كل مكان، فهو يبرد ويجوع ويعطش ويتعب ويفرح ويغضب ويتألم كغيره من البشر".




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك