كتاب عائلات أردنية وفلسطينية من أصول مصرية
[ 1798 - 1881 ]
دراسة تاريخية اجتماعية ديمغرافية
حسن سليم محمد ابو لمظي شريف
( من صفحة 86 الى صفحة 88)
طولكرم (26)
عائلة الكرمي
هي العائلة المعروفة، من الكرميين الذين ينتمون إلى مدينة طولكرم والجهاد وثقافة الشيخ سعيد الكرمي (1852- 1935). التي لعبت دوراً هاماً في الثقافة الفلسطينية وممثليها الكبار الكرميين، الذين ظهروا على سطح الحياة الفكرية والسياسية في فلسطين في بدايات القرن العشرين.
الشيخ سعيد الكرمي وأبناءه الذين لمعوا في مجالات هامة، خاصة أحمد شاكر الكرمي الكاتب والأديب، وعبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) الشاعر والمناضل ومحمود الكرمي وعبد الغني الكرمي اللذين عملا في الصحافة وحسن الذي كرس حياته للعمل المعجمي،
وتمتد حلقة الكبار من الكرميين لتشمل الأستاذ زهير محمود الكرمي مؤسس كلية العلوم والتكنولوجيا وأبناؤه د. محمود ود. علي الكرمي والدكتورة غادة حسن الكرمي وشقيقتها الإعلامية سهام حسن الكرمي ومصطفى الكرمي والأستاذ هاني الكرمي والدكتور بشار عدنان الكرمي.
الشيخ سعيد بن علي بن منصور ولد في طولكرم، وإليها نسبت أسرته منذ أن استوطنها جد والده. وقد روي الشيخ سعيد لصاحب كتاب الأعلام خير الدين الزركلي، أن أسرته تنحدر من عرب اليمن الذين جاؤوا مع عمرو بن العاص لفتح مصر واستقروا فيها، وأول من جاء منهم إلى فلسطين جد والده في أواخر القرن الثامن عشر، كما يبدو. أنهى الشيخ سعيد دراسته الابتدائية في طولكرم ثم أرسله والده إلى الأزهر لإكمال دراسته، وحضر دروس الشيخ جمال الدين الأفغاني، واتصل بالشيخ محمد عبده، وبقيت الصلة وثيقة بينهما بعد ذلك. وبعد حصوله على شهادة العالمية عاد إلى بلده وعين مفتشاً للمعارف في قضاء بني صعب طولكرم، ثم أصبح مفتياً. ولما ألفت الجمعيات الوطنية العربية انتمى الشيخ سعيد إلى حزب اللامركزية وأصبح معتمداً للحزب في قضاء بني صعب، وعندما أعلنت الحرب العالمية الأولى وزعت في دمشق منشورات تدعو للثورة على الأتراك موقعة باسم حزب الثورة العربية.
وطاردت السلطات العثمانية رجال الحركة العربية فألقت القبض في فلسطين على حافظ السعيد (يافا)، والشيخ سعيد الكرمي وسليم عبد الهادي (جنين) من نشطاء حزب اللامركزية وبعد محاكمة قصيرة في عاليه نفذ في 21 آب (أغسطس) 1915 حكم بالإعدام في أحد عشر شخصاً منهم عبد الهادي، أما حافظ السعيد والكرمي فأبدل حكم الإعدام عليهما بالسجن المؤبد، وفي شباط (فبراير) عام 1918 أطلق سراح الشيخ سعيد بفضل مساعي الشيخ عبد القادر المظفر وغيره.
وفي سنة 1918 عاد الشيخ سعيد من دمشق إلى طولكرم بعد الإفراج عنه من سجن القلعة، ولما ألفت الحكومة العربية في دمشق في تشرين الأول (أكتوبر) 1918 دعي للعاصمة السورية وعين في شعبة الترجمة والتأليف من آذار (مارس) حتى أيلول (سبتمبر) 1920، ثم عين عضواً في المجمع العلمي العربي فنائباً لرئيس المجمع المذكور بين تشرين الأول (أكتوبر) 1920 ونيسان (أبريل) 1922. وكان قد حضر المؤتمر الفلسطيني الأول في شباط (فبراير) 1919، وشارك في بعض أنشطة الحركة الوطنية في تلك الفترة.
وفي 6 أيار (مايو) 1922 غادر الشيخ سعيد دمشق إلى عمان وعين قاض للقضاة في مجلس المستشارين مجلس الوزراء ورئيساً لمجلس المعارف وبقي في عمان يشغل منصب قاضي القضاة حتى عام 1926 وعين بعده الشيخ حسام الدين جار الله، وعاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه واعتزل السياسة واشتغل في أواخر حياته مدرساً في مسجد طولكرم.
ويقال أن سبب تركه العمل في الإمارة له علاقة بوقفية أبو عبيدة بن الجراح. ترك الشيخ سعيد من المؤلفات قليلة وذلك لانشغاله بالسياسة والمناصب الحكومية، كما يبدو بالإضافة إلى أشعاره التي لم تجمع، وطبعت له في صدر شبابه رسالة في التصوف بعنوان واضح البرهان في الرد علي اهل البهتان. وشعره يجنح للفظة الجاهلية والصورة الصحراوية البدائية او التراثية ولكنه حسن السبك متين العبارة، وهو فوق ذلك خطيب مفوه عالم بالتصوف والفقه واسرار اللغة وعلوم القرآن والتاريخ والسيرة وغير ذلك من المعارف وكانت له بين الناس حظوة مثلما كانت له مكانة رفيعة عند ذوي الشأن.
وتمثل عائلة الكرمي كما قال عجاج نويهض في كتابه رجال من فلسطين مجموعة لها اهمية في الفكر في فلسطين حيث يقول ان الشيخ سعيد الكرمي وابناءه يؤلفون رهطاً له وزنه في حركة الاذهان في فلسطين، ولا نكاد نعلم ان بيتاً اخر في هذه البلاد قام فيه الاب وتبعه علي دروبه ابناؤه في حياته ومن بعده كما قام هذا المشعل."
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
كتاب عائلات أردنية وفلسطينية من أصول مصرية
[ 1798 - 1881 ]
دراسة تاريخية اجتماعية ديمغرافية
حسن سليم محمد ابو لمظي شريف
ملخص الكتاب
يعد هذا الكتاب دراسة توثيقية تركز على الجذور التاريخية والديمغرافية للعائلات التي استقرت في الأردن وفلسطين والقادمة من أصول مصرية خلال القرن التاسع عشر.
• النطاق الزمني (1798 - 1881): يغطي الكتاب فترة مفصلية بدأت بالحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون، وصولاً إلى بدايات الاحتلال البريطاني، وهي فترة شهدت تحولات سياسية وعسكرية أدت إلى هجرات واسعة لمصريين (سواء كجنود في جيش إبراهيم باشا أو كمدنيين هاربين من المظالم أو بحثاً عن العمل) واستقرارهم في بلاد الشام.
• المنهجية: تعتمد الدراسة على التحليل الاجتماعي والديمغرافي، حيث تتبع أسماء العائلات وتوزعها الجغرافي، مع ربط ذلك بالأحداث التاريخية التي دفعت هذه المجموعات للانتقال.
• أمثلة لعائلات ذكرتها المصادر التاريخية المماثلة: تشير الدراسات في هذا المجال إلى عائلات شهيرة في نابلس ويافا والقدس ومدن أردنية تعود أصولها لمناطق مثل دمياط والشرقية والصعيد.
عن المؤلف
حسن سليم محمد أبو لمظي شريف هو باحث مهتم بالتاريخ الاجتماعي وسير العائلات (الأنساب الحديثة من منظور ديمغرافي).
• يُعرف بتوجهه نحو التوثيق الأكاديمي للهجرات العربية البينية.
• تعد أعماله مرجعاً للمهتمين بمعرفة "المنابت والأصول" وتأثير الهجرات المصرية في تشكيل النسيج الاجتماعي لمدن وقرى شرق المتوسط



شارك بتعليقك