فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

طولكرم: جريدة الاتحاد: المهرجان الشعبي الكبير في الذكرى الأربعين" تشرين الثاني ١٩٨٠ " لفقدان شاعر فلسطين «أبو سلمى»... أرشيف م. سليم هاني الكرمي

مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 26 آذار، 2026

صورة لمدينة طولكرم: : المدرسة العدوية للبنات رقم 2 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
جريدة الاتحاد: المهرجان الشعبي الكبير في الذكرى الأربعين" تشرين الثاني ١٩٨٠ " لفقدان شاعر فلسطين «أبو سلمى»... أرشيف م. سليم هاني الكرمي

جريدة الاتحاد
الثلاثاء ٢٥ تشرين الثاني ١٩٨٠ الموافق ١٧ محرم ١٤٠١ ، العدد ٥٦/٣٧


المهرجان الشعبي الكبير في الذكرى الأربعين لفقدان شاعر فلسطين «أبو سلمى» يدعو:
لتصبح قصيدته «فلسطين» النشيد الوطني
الاحتلال «الإنساني» يمنع أبناء المناطق المحتلة من حضور المهرجان

الناصرة - لمندوبنا الخاص - زيتونة فلسطين:
انتصبت بعد ظهر السبت الماضي في الناصرة، القلعة والرمز، موحدة في جذع واحد قوى متين أبناء الجليل والكرمل والمثلث وأبناء القدس وطولكرم ونابلس وغزة.. لينثروا ظلالهم وضاءة كقوس قزح يتلألأ فوق ربوع الأرض الخصيبة التي تمنى أبو سلمى تقبيلها قبل أن يفارق الحياة ودفنت أمنيته معه في ثرى الشام.. فتقاطر أحباؤه إلى الناصرة وكأنما هم جاءوا ليحققوا أمنيته الغالية.

أبو سلمى هو عبد الكريم الكرمي و ابو السعيد اسماً ولقباً، لكنه زيتونة فلسطين لواء وعلماً. "الجذع الذي نبتت عليه أغانينا" - كما قال صادقاً الكاتب الكبير إميل حبيبي مشيراً إلى دوره الكبير والأساسي في توجيه الشعر الفلسطيني الوطني عشية النكبة وبعدها.. واليوم يتقاطر تلاميذه وزملاؤه ورفاق دربه وأحباؤه بممثلتهم إلى الناصرة.. ليحيوا ذكراه العطرة وفاءً وتقديراً..

الا ان اعداء الانسانية والثقافة أبوا الا ان تلطخ ايديهم نقاوة جو الذكرى الطيبة، فهؤلاء الذين فرضوا طول ٣٠ عاماً حصاراً على أدب ابي سلمى لكي لا يتعلمه ابناؤنا في المدارس ارادوا بعد ممات ابي سلمى ايضا محاربته.

فحاولوا التخريب على الحفل التأبيني للذكرى الاربعين لوفاته، فبأوامرهم العسكرية والحواجز التي أقاموها على الطرق منعوا معظم اعضاء لجنة التأبين والخطباء من ابناء المناطق العربية المحتلة من الوصول الى الناصرة لكي لا يشتركوا في المهرجان.

وهكذا لم يتمكن من الحضور كل من السادة حلمي حنون، رئيس بلدية طولكرم (بلدة الفقيد) والدكتور اسحق موسى الحسيني والدكتور فياض فياض (وألقيت كلماتهم في المهرجان بالنيابة) ونائب رئيس بلدية بيت لحم جورج حزبون والمحامي فؤاد شحادة والشاعرة فدوى طوقان والاديب محمد ايوب وغيرهم. وهكذا اثبت الاحتلال الاسرائيلي «المتنور وصاحب واحة الديمقراطية والانساني المزيف من المثقفين ..» حضارته وتمدنه.

غير ان هذه الحضارة الارهابية لم تفلح في مس المهرجان التأبيني الذي تحول الى مهرجان وطني شعبي. وكان المهرجان كما اريد له ان يكون .. صرخة وفاء وعهد لأبي سلمى. فقد أقر المهرجان دعوتي صديقه الكاتب اميل حبيبي.
الأولى:
«ان من حق أبي سلمى علينا ان نحاول بكل ما اوتينا من جهد اقامة متحف في حيفا لذكراه - اما في بيته الاصلي في الكولونية الالمانية في حيفا او في مكان مناسب على جبل الكرمل الذي جعله رمزاً» ..
والثانية:
.. « لكن اعز سر صناه في قلوبنا هو املنا ان تصبح قصيدته:
فلسطين ! انا بنينا الحضارة
فوق العصور كما تعلمين .
ان تصبح هذه القصيدة النشيد الوطني الفلسطيني حين يزول احتلال الحاكمية العسكرية الاسرائيلية الاحتلالية من المناطق المحتلة ويرفرف العلم المربع الالوان فوق الدولة الفلسطينية المستقلة في الضفة والقطاع ويسود سلام الشعوب».

وقد رد آلافا شخص الحاضرون في المهرجان على الدعوتين بالتصفيق المتواصل.

وبعد كلمة اميل حبيبي توالى الخطباء: المحامي حنا نقارة (صديق الفقيد) والمهندس ابراهيم الدقاق والنائب توفيق زياد والشاعر سميح القاسم والدكتور أمين الخطيب والكاتب محمد علي طه والشاعر فوزي عبد الله والشاعر علي الخليلي والاساتذة عبد الحميد ابو عيطه وانور نسيبه وزكي الكرمي (الذي شكر الحاضرين باسم عائلة الشاعر الكبير). وقد أكد جميع الخطباء في كلماتهم على الدور الوطني الكبير الذي قام به ابو سلمى في خدمة قضية حرية شعبه وشجاعته في التعبير عن رأيه الواضح الحر والجريء ودوره في ترسيخ الادب الوطني التقدمي.

وكان اعتلى منصة الاحتفال بالإضافة إلى الخطباء النائبان توفيق طوبي وحنا مويس وفضيلة الشيخ عكرمة صبري والدكتور خليل البديري والنقابي سليم القاسم .

ووصلت إلى المهرجان برقيات التحية من مختلف الهيئات والشخصيات التي لم تتمكن من الحضور وهي : مجلس طلبة جامعة بير زيت وكريم خلف ، رئيس بلدية رام الله ونائبه القس عوده رنتيسي وجميع أعضاء البلدية ، والدكتور حيدر عبد الشافي ( غزة ) والسيد سليمان زارع الأسطل ، رئيس بلدية خان يونس ، وحافظ حمد الله ومعزوز المصري والقاضي تيسير كنعان وحكمت المصري ومحمد الحمد والدكتور عوني الصغير والقاضي الشرعي واصف عبده والدكتور حاتم صديق أبو غزالة وزليخة الشهابي، ورئيس بلدية بيت ساحور، حنا الأطرش ، ورابطة الصحفيين العرب في المناطق المحتلة وهند الحسيني والدكتور عبد الله سعيد صبري .



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع