فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

طولكرم: الشيخ سعيد الكرمي: سيرته العلمية والسياسية، منتخبات من آثاره - مجلة المجمع العلمي العربي سنة ١٩٢١ م .. نفائس الآثار... أرشيف م. سليم هاني الكرمي

مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 5 نيسان، 2026

صورة لمدينة طولكرم: : المدرسة العدوية الثانوية للبنات - الساحة الأمامية أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
الشيخ سعيد الكرمي: سيرته العلمية والسياسية، منتخبات من آثاره - مجلة المجمع العلمي العربي سنة ١٩٢١ م .. نفائس الآثار... أرشيف م. سليم هاني الكرمي

مجلة المجمع العلمي العربي
الجزء ٢ شباط سنة ١٩٢١ م الموافق ٢٣ جمادى الأولى سنة ١٣٣٩ هـ المجلد ١
________________________________________
نفائس الآثار

من الآثار البديعة المخطوطة التي اقتناها المجمع العلمي مؤخراً ووضعها في دار الكتب العربية الظاهرية في دمشق كتاب في علم الملاحة (تسيير السفن) اسمه كتاب الفوائد في معرفة علم البحر والقواعد، تأليف شهاب الدين أحمد بن ماجد النجدي من أعيان القرن التاسع الهجري بدليل قوله في آخره: "وختمت هذا الكتاب في عام خمس وتسعين وثمانمائة". وهو عبارة عن نحو مائتي صفحة كل صفحة ٢٣ سطراً، يتضمن معرفة طريق سير السفن في البحر بمعرفة منازل القمر ومهب الرياح ومعرفة القبلة. وبعد أن شرح منازل القمر والبروج شرحاً مطولاً أخذ يبين كيفية الاستدلال بها على البلاد التي يقصدها المسافر واستعمل بعض ألفاظ غريبة مثل لفظ الجاه وهو عنده عبارة عن نجم قرب القطب لأن القطب سلطان جميع النجوم المشهورات ومحور الفلك، ومثل لفظة الميخ وفسرها بانه مسمار الفلك، وأن القطب ليس بنجم بل هو مكان مائل بين المشرق والمغرب إلى غير ذلك من الاصطلاحات الغريبة. كما أنه اتخذ من جملة الأدلة بنات نعش وسهيلا والناقة والحمارين والعيوق والعقرب والنسر الواقع والإكليل والسماكين والتير وبعض أسماء غربية بحساب عجيب متنوع وادعى أنه علم ذلك بالاختبار في أسفار متعددة لجهات مختلفة، وأنه لم يسبقه إلى ذلك إلا ثلاثة من الرجال المشهورين: محمد بن شاذان وسهل بن أبان وليث بن كهلان، وعاصرهم من الربابنة المشهورين عبد العزيز بن أحمد المغربي وموسى القندراني وميمون بن خليل الذين كانوا في عام أربعمائة من الهجرة.

ما ذكره في كتابه هذا مصحح مجرب وما ذكره أولئك ليس على التجريب منه شيء إلى آخره وله شعر في أثناء الكتاب لا بأس به منه قوله :
العـلم لا يعرف مقـداره | إلا ذوو الإحسان عند الكمال
من ناله منهم ترقى به | ما بين أعيان الملا واستطال
ومن تراخى عنه هوناً به | أحوجـه الله لذل السؤال
فذاك ما بين الملا أخرس | أقعده الجهل يصف النعال
وقوله مستمدحاً بما استنبطه من هذا العلم :
يفوتك غبـن نظمي ونثري | وتزعم أن ليلك ذو نهار
فوالحرمين لم تظفر بعلم | يسرك في البحار وفي البراري
اذا ما الراميات رمتك فاعلق | بتصنيفي وحكمي في المجاري

ويلي هذا الكتاب عدة رسائل للمؤلف المذكور الأولى اسمها "حاوية الاختصار في علم البحار" منظومة رجزية ولكن تراجم مباحثها نثرية تحتوي على أحد عشر فصلاً تنيف على ألف بيت وتليها أرجوزة أخرى سماها "بالمعربة" لأنها أعربت عن الخليج البربري وصححت قياسه وهي نحو مائة بيت أولها :
يا سائلي عن صفة المجاري | ثم قياس الأنجم الدراري
ثم أرجوزة نحو خمسمائة بيت في "معرفة القبلة في جميع الأقطار" أولها :
باسم الإله مستعيناً أبتدي | مصليـاً على النبي أحمد
يسهل الشديد من مرامي | في نظم در قبلة الإسلام الخ
ولها مقدمة نثرية يقول في أولها لما رأيت الناس يميلون عن معرفة القبلة وليس لهم أصل علم يعرفونها به خصوصاً في المدن المواني بقرب البحر وجزره التي يمر بها المسافر نظمت هذه الأرجوزة وأقمتها بأوضح الأدلة وأسهلها بأربعة وجوه ، الوجه الأول بطول مكة المشرفة وعرضها وطول البلد الذي فيه الإنسان وعرضها ، الوجه الثاني على الجدي، الوجه الثالث على بيت الإبرة، الوجه الرابع جهات الكعبة الأربعة الخ.

ثم أرجوزة بر العرب في خليج فارس تناهز المائة بيت ثم أرجوزة تتضمن السير في البحر على بنات نعش تنيف على مائة بيت ثم قصيدة من بحر البسيط سماها. كنز المعالمة وذخيرتهم في علم المجهولات في البحر والنجوم والبروج وأسمائها وأقطابها أولها:
يا أيها الناس مهما شئتم قولوا | الأرض معلومة والبحر مجهول
وهي نحو سبعين بيتاً، ثم أرجوزة أخرى لبيان بر الهند وبر العرب تناهز ثلاثمائة بيت يقول في آخرها:
فتمتها مصلياً للمصطفى | داعٍ لمن قاس بها بلا خفا
من عصرنا هذا ليوم الحشر | ما دام فوق البحر فلك يجري
وما يلوح النجم للناظر | وحكم القياس كل شاطر
وفيه قصائد أخرى من نظم المؤلف بعضها مختص لمعرفة الجهات من الشعري والنسرين وبعضها من سهيل والسماكين، وليس فيه من غير نظم المؤلف سوى أرجوزة نسبها المؤلف لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معرفة المنازل وحقيقتها في السماء وأشكالها وعددها أولها:
الشرطين فهو رأس الحمل | ابدأ بذا في وقته المعتدل
ثلاث نجمات كخط الألف | لكنه عن القوام منحرف
ثم البطين وهو يبدو فافي | ثلاثة تشبه للأثافي
أما الثريا فهو نجم يعرف | والناس في أعدادها تختلف

وقد كُتب بعض هذه الرسائل في سنة ٩٨٤ وبعضها في سنة ١٠٠١ هجرية. ولم أجد في كل هذه الرسائل سالماً من التحريف إلا الأرجوزة الأخيرة، والتحريف الذي في بقية الرسائل منه ما هو لفظي سببه على ما يظهر أن المؤلف كان يكتب بلغته النجدية وخصوصاً شعره، فإن فيه كثيراً لا يستقيم وزنه إلا بارتكاب ضرورات تؤدي إلى اللحن، ومنه ما هو من الكاتب. وبالجملة فإن هذا الكتاب من النوادر التي لم نرَ في بابه مثله، وحبذا لو نجد منه نسخة صحيحة سالمة لتقابل هذي عليها، وسنذكر في العدد القادم شيئاً من أبحاثه إن شاء الله.

سعيد الكرمي



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع