في لقاء نظمه نادي الفيحاء الثقافي
الكرمي: العمل السياسي العربي في بريطانيا يكاد يكون معدوماً تماماً
أرشيف م. سليم هاني الكرمي
الاثنين ٢٣ ذو الحجة ١٤١٨هـ الموافق ٣٠ نيسان ١٩٩٨م/ رقم العدد ١٠١٧-السنة الثانية والثلاثون/ عمان
عمان - الدستور - في لقاء نظمه نادي الفيحاء الثقافي أمس في مقره بعمان تحدثت الدكتورة غادة حسن الكرمي / عضو حزب العمال البريطاني التي تزور الأردن حالياً حول العمل السياسي العربي في بريطانيا.
وتناولت الدكتورة الكرمي في بداية حديثها وضع الجالية العربية في بريطانيا حيث قدرت عددها بحوالي ٢٥٠ ألف مهاجر ما بين حاصل على الجنسية البريطانية وما بين مقيم وطالب دراسة. وأضافت أن أكبر الجاليات العربية في بريطانيا هي الجالية المصرية وأقلها عدداً دول الخليج والمغرب العربي.
وأشارت إلى أن العرب في بريطانيا لم يصلوا بعد في نمط عيشهم إلى الحد الذي يمكن تسمية مناطق عيشهم بمناطق عربية، كما هو الوضع بالنسبة للجاليات الإسلامية والهندية.
وقالت إن أكبر تجمع يضم عرباً هو تجمع النادي العربي الذي يضم ٣٠٠٠ عضو، ليس لهم عمل أو هدف سياسي، حيث أن العمل السياسي العربي في بريطانيا يكاد يكون معدوماً تماماً ولا يقبل العرب أبداً على الانخراط في الأحزاب البريطانية، مع أن هذه الأحزاب ترحب بكل من يحمل الجنسية البريطانية للدخول كعضو في الحزب لا سيما وأن العضوية مهمة لدعم الحزب مادياً.
وأضافت أن الجالية العربية في بريطانيا لا تعمل كجالية واحدة، وإنما تميل للعمل الإقليمي العربي، وهذا في المجالات غير السياسية، أما المجالات السياسية فهي بعيدة كل البعد عن تفكير أبناء الجالية، حتى أنهم لا يساهمون في الكتابة السياسية في الصحف ولا يقومون بأي تحرك احتجاجي ولو كان مشروعاً.
وأعادت الدكتورة الكرمي هذا التفاعل السلبي إلى كون الكثير من أبناء الجالية العربية يعيشون في بريطانيا كوافدين من أجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية في انتظار اليوم الذي يعودون فيه إلى بلدانهم، وبالتالي فهم لا يتفاعلون مع مواقف بريطانيا تجاه القضايا العربية.
وقالت أن أعداد الجالية العربية تفوق أعداد الجالية اليهودية، إلا أن مجلس العموم البريطاني يضم ما يقارب الثلث من اليهود بينما لا يضم عربياً واحداً.
وأشارت إلى أن الأجيال العربية التي ولدت في بريطانيا تنقسم إلى قسمين، الأول أخذ في التفاعل مع القضايا البريطانية، وآخر متعصب إسلامياً مع باقي أبناء الجاليات الإسلامية. وقالت أن الموقف البريطاني الرسمي تجاه قضية فلسطين يعبر عن الموقف الأوروبي حالياً والمناصر لها، وأن كان رئيس الوزراء توني بلير متعاطف شخصياً مع إسرائيل يعكس وزير خارجيته روبن كوك المتعاطف مع الفلسطينيين شخصياً.
وعن دور الصحافة العربية في بريطانيا قالت أن هذه الصحافة لا تشكل دوراً فعالاً في التأثير على الرأي العام البريطاني حيث أنها تعتبر فروعاً للصحافة العربية وليست صحافة نابعة من المجتمع البريطاني ولا تتناول من بعيد أو قريب المواقف السياسية البريطانية وبالتالي فهي عديمة الفعالية في مناصرة القضايا العربية على الساحة البريطانية.



شارك بتعليقك