فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : الصالحية في الشام سبب تسميتها يرجع لصلاح العلماء الفلسطينيين فيها

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة عمار بدوي في تاريخ 30 أيار، 2013
الصالحية في الشام سبب تسميتها يرجع لصلاح العلماء الفلسطينيين فيها
عمار توفيق أحمد بدوي/ مفتي طولكرم
على جبل قاسيون الشهير بدمشق، ذلك الموقع الخلاَّب، كان موعد مع نخبة متميزة من الرجال العظماء القادمين من أرض البركة والقداسة فلسطين، حيث اغتالت يد الصليبين هذه الجوهرة النفيسة، وذاقت صنوف العذاب والبطش والتنكيل، واستهدفت آلة البطش الصليبي علماء فلسطين، تلك القامات السامقة التي خفقت بيدها ألوية العلم والعمل، وكان الحاكم الصليبي "أهومن بن بارزان حاكم نابلس" لعنه الله وخلّده في مدارك الجحيم، يفرض الجزية على المسلمين ويضاعفها أربعة أضعاف على العلماء الربانيين، فكان يقطع أرجلَهم، واشتهر بالطغيان، وأقلقته دروس العلماء، واجتماع الناس عليهم، وكلمة الحق المجلجلة التي قضّت مضاجع الطغاة، فتآمر وزبانيته على قتلهم، وقيل له عن "الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي": إنّ هذا الرجل الفقيه يشغل الفلاحين عن العمل ويجتمعون عنده، فتحدث في قتله.
وتآمر الصليبيون مع ضعاف النفوس على ارتكاب مجزرة بحق علمائنا، فوصل إليهم الخبر، وعزموا على تغيير موقعهم، فاتجهوا نحو الشام حاضنة العلم والعلماء، سنة 1156م، يعني قبل "857سنة" وهناك في دمشق على سفح قاسيون زرع أجدادنا بذور العلم في الصالحية، وسميت بالصالحية نسبة لصلاح العلماء الفلسطينين المهاجرين من بطش الفرنجة الظلمة.
قال ابن قاضي الجبل:
الصالحيةُ جنةٌ
والصالحون بها أقاموا
فعلى الديارِ وأهلِها
مني التحيةُ والسلامُ
العلماء الفلسطينيون في الشام وحفاوة الأمير نور الدين زنكي بهم:
وسرعان ما بدأت حركة الحياة تدور في المنطقة التي وطئتها أقدام هؤلاء العلماء المهاجرين، وتعرضوا لتنغيص الوشاة في الشام، فيسَّر الله تعالى لهم صدراً حانياً، ورجلاً قوياً، هو الأمير نور الدين زنكي، فكتب لهم أوقافاً يعيشون منها. فلما رأى شيخ العلماء إصرار الوشاة على أخذ ما في أيديهم، قال: أنا ما هاجرت حتى أنافس الناس على دنياهم.
وشق علماؤنا في الشام طريقهم، وبنوا المساجد، وأسسوا المدارس، وأقاموا المعاهد، ورحل إليهم طلاب العلم الذين صاروا شيوخه بعد حين. وتعلقت قلوب الناس بهم حُباً وكرامة.
قال محمد الحافظ ومطيع أباظة ـ الشاميان ـ محققا كتاب النعت الأكمل: "وكان للصالحية دور عظيم في الازدهار الثقافي والعمراني، ولم تؤثر هجرة ـ على كثرة الهجرات إلى دمشق ـ كما أثّر هؤلاء الفلسطينيون في نهضة علمية وعمرانية" وقالا: "الأمر الذي يدل على أهمية هؤلاء الوافدين العلماء الذين أعطوا وأي عطاء خير من العلم! أنتجوا حضارة وألفوا كتباً قيّمة في المذهَب والحديث، أصبحت تدرّس إلى اليوم ويعتمد عليها في الترجيح".
المادة العلمية مستقاة من كتاب العلماء الكرميون عبر ثمانية قرون وأثرهم على الحضارة العربية الإسلامية. تأليف عمار توفيق أحمد بدوي




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك