فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : ( حديث الشباب ) مقالات لعبد الغني الكرمي نشرها على صفحات جريدة الاتحاد العربي ، وكان المقال الثالث بعنوان " حرب الصهيونية" نشر في العدد رقم 6 الصادر يوم السبت 30 ايار سنة 1925...أرشيف م. سليم هاني الكرمي

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 3 آب، 2020
( حديث الشباب ) مقالات لعبد الغني الكرمي نشرها على صفحات جريدة الاتحاد العربي التي تصدر في طولكرم لصاحبها و مديرها المسؤول عبد الرحمن سليم الحاج إبراهيم، وكان المقال الثالث بعنوان " حرب الصهيونية" نشر في العدد رقم 6 الصادر يوم السبت 30 ايار سنة 1925...أرشيف م. سليم هاني الكرمي
حديث الشباب
3
حرب الصهيونية
وعدت قراء حديتي في مقالي السابق ان أتكلم عن حربنا للصهيونية وهاانذا أتقدم لهم بذلك ولحمة نصيحتى الإخلاص وسداها الغيرة على نفع الامة و البلاد فاقول
في الأيام الأخيرة، بل في العصور السالفة التي طوها الدهر،لفت انظار كل الأمم هدف الحكومات في مناوراتها السياسية، وحروبها الشعواء الطاحنة، ذلك الهدف هو المال، فقد علمتنا صحف امس الدابر، كيف تبعث المنازعات من اجله وكيف تلحد المشاحنات و تغيب في القبر عندما تنال الحكومات ترضية من المال يقوم بحاجاتها ويسكن جشعها، واذا استقرينا اخبار التاريخ وساءلنا الحوادث نر ان الأسباب الأخرى تتضاءل و تختفي حتى تذهب امام المال الذي يظهر امامها كانه الطود الشامخ على ساحل بحر خضم
الصهيونية خطر داهم، ومقاومتها ليست من الهنات الهينات، وان هذه التجربة التي ابتلينا بها ان لم نعد لها عدتها، ويحتط العرب لها، كانت – ويا للأسف- معولا يهدم كيانهم ووباء يفتك بهم فتكا ذريعا حتى لايبقى منهم باقية. وحذار ان تظن انني القى القول جزافا، فان من خبر هؤلاء القوم وعلم مقدرتهم في الشؤون الاقتصادية، و مهارتهم في تصريف الأموال وجلب الأرباح يخشى على الشعب العربي الفقير الا من ايمانه- وعدته ضعيفة و أنصاره قلال- ان لم تسنده الثروة ويشد ازرة العلم! !
قلت ان التجربة خطرة، فالصهاينة لهم شركاتهم واموالهم و مصارفهم التي تسلف فقراؤهم ليحاربوا الوطنى بسلاح لا قبل له به ولم يالفه في أيامه هذه. ولهم اغنياؤهم السمحاء الساعون وراء انشاء الوطن القومي في عرفهم، و الوطن الديني في عرف الحقيقة
تعال معي يااخي العربي ولنطف ارجاء الجزيرة من انجاد نجد الى قمم سوريا الى صقع الحجاز الميمون الى العراق الى اليمن باحثين منقبين: أتجد شركة عربية لها رأسمال كبير تعاون الفقراء وتسلف المعوزين ليثابروا على أعمالهم و يسعدوا امتهم وابناءها؟! اتجد فيها مصرفا زراعيا وطنيا؟! اتجد فيها سخاء ومالا كما هو الحال عند الصهيونيين ؟؟!!!
يجب ان نصدق انفسنا القول وان لا نكابر ونكذب على الله وعلى انفسنا والحقيقة التي لا تسيغها العقول الخاسرة ولا تقبلها القلوب الضعيفة اننا لانملك شيئا من ذلك كله. واننا فقراء، وفقراء مدقعون.
وما تنفع التظاهرات و الصياح؟! ان القوي مرهوب ولو كان كلامه همسا و حركاته كحركات الشبح الطارق في ظلماء الليل فما تستبينه ولا تشعر به. حقا ان الحق الذي تعضده القوة ضائع واما الصياح فيذهب هباء تذروه الريح.
ثم قل لي بربك ما ينفع الجهل الاعمى تجاه العلم الصحيح؟ اتراه يقام له وزن؟ فهات لى رجلا عربيا الان بل ابحث في أمم الأرض قاطبة عن عالم في الرياضيات له مقدرة انشتاين اليهودي الذي انتدبته الجامعة العبرية لتدريس الفزيك!!
وابحث انى شئت عن رجل فيلسوف مثل برغسون اليهودي فخر فرنسا في العصر الحاضر المنتدب لتدريس الفلسفةفي تلك الجامعة وما قولك في ثالثة الاثافي ( مدام كوري) التي وقع عليها الاختيار لتدريس الكيمياء، قرأت في احدى الصحف الفرنسية هذه الانباء فقلت: سبحانك اللهم في عليائك.. يكون في اليهود رجال مثل هؤلاء قبلو ان يدرسوا في جامعة عبرية أنشئت في بيت المقدس وليس في فلسطين كلها مدرسة ثانوية!!!
علينا ان نحارب الصهيونيين بسلاحين: المال و العلم فاين المال؟ هذا المعبود الظالم الذي لا يلين ولا يستكين. الا ترى معظم رجالنا يشيح بوجهه عنك اذا طلبت منه نصف قرش (في سبيل الوطن)؟ وأين العلم؟ العلم الذي اوجد الدبابات و الطيارات و المدافع و المدرعات، تلك المعدات التي اعدت لازهاق أرواح الضعفاء امثالنا؟ العلم الذي يقود الناس الى مواطن القوه التي تسحق الضعيف و تدوس الخامل بلا رحمة ولا سفقة!!
اينكر احد منا سموم الصهيونية قد سرت في عروقنا ولم تبدر منا بادرة لمقاومتها. ان اسواقنا تتاجر في بضاعتهم وسلعهم، فلماذا نقاوم مقاومة عرجاء منتحرة؟.. يقول زعيم الهند غاندي: انني لاستحي ان احارب قوما ينسجون لي ثيابي، فلماذا لا نقاطع الصهيونيين مقاطعة تامة حتى يسهل علينا مقاومتهم؟!
أليس من الخيانة ان نهمل امر زراعتنا و تجارتنا وصناعة بلادنا؟ وان نهمل ادمغتنا أيضا ونجعل مجهوداتنا بددا؟ اوليس من الخيانة أيضا ان نبقى مشتتي الجمع متفرقي الراي؟ ولماذا نهض الشقاق رأسه فينا، ولماذا انتفضنا على انفسنا؟؟ ولماذا لا نصدر جريدة إنكليزية تفند مزاعم خصومنا وتطلع العالم الأوربي على سفسطات هؤلاء و كذبهم على الناس و التاريخ؟ ولماذا لا نبث دعاية عربية كما يبثون دعاية صهيونية؟ بل لماذا لا نساعد رجالنا في مشروع الجريدة الإنكليزية وهي ذات فوائد حرية بالاعتبار
أكرر قولي باننا ان لم نسع لانماء الثروة وانضاج العقول وانبات فئة من الرجال تضم ذكاء العرب الى علم اوربا، وان لم نؤسس المصارف و الشركات، وان لم ننظم دعايتنا ونلم شعثنا فايقن معي واعتقد اعتقادا جازما ان لا نجاة للعرب من براثن الصهيونيين. وقد قال المثل العربي: " الحديد بالحديد يفلح"
دمشق: " عبد الغني الكرمي"




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك