فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tulkarm - طولكرم : ( حديث الشباب ) مقالات لعبد الغني الكرمي نشرها على صفحات جريدة الاتحاد العربي ، وكان المقال الثاني بعنوان " الوطن القومي" نشر في العدد رقم 5 الصادر يوم السبت 23 ايار سنة 1925...أرشيف م. سليم هاني الكرمي

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى طولكرم
כדי לתרגם עברית
مشاركة م. سليم هاني الكرمي في تاريخ 7 آب، 2020
( حديث الشباب ) مقالات لعبد الغني الكرمي نشرها على صفحات جريدة الاتحاد العربي التي تصدر في طولكرم لصاحبها و مديرها المسؤول عبد الرحمن سليم الحاج إبراهيم، وكان المقال الثاني بعنوان " الوطن القومي" نشر في العدد رقم 5 الصادر يوم السبت 23 ايار سنة 1925...أرشيف م. سليم هاني الكرمي

حديث الشباب
2
الوطن القومي

أنها لمهزلة من مهازل القرن العشرين تلك التي جاؤونا بها ليسخروا بأفكار البشر، وليقوموا العالم بابتداع البدع في " أعياد المساخر"
هل اتاك حديث بابل أيها القارئ؟ خذ رجلا من اليابان واخر من الصين وواحدا من روسيا وغيره من جلوه وضم اليهم اعرابيا و فرنسيا ويونانيا، واجمع هؤلاء في صعيد واحد على ان لايعرف احدهم لغة الاخرين والق عليهم امرا واطلب اليهم ابرام قرار في ما بينهم بذلك الشأن. وتعال معي نقف وراء الستار حتى لا يريبهم ضحكنا من حوارهم ومناقشاتهم

هذا شان الصهيونيين، لا اكثر ولا اقل، يطلبون وطنا قوميا لليهود فأروني اين وطنهم القومي بعد ان ضربت عليهم الذلة و المسكنة و باؤوا بغضب من الله، فتشتتوا في طول البلاد وعرضها ورضي كل منهم بعبودية جديدة فرضت عليه وقبعوا في زوايا الذل راضخين؟!...
فمن سكن روسيا اصبح روسيا قحا، ومن قطن رومانيا صار رومانيا وهكذا.. ومن البديهي ان تعرف ان لا رابط ولا وازع يربط بين شعوب الأرض المختلفة الا القومية و اللغة و العادات، هذه المميزات الثلاث هي التي تجمع الافراد و تلم شعثهم

فلو اجتمع اليهود كلهم في فلسطين، ولنفرض جدلا ان الامر قد استتب لهم و تغلبوا على العرب، اتراهم يعيشون في راحة ويسود بينهم الوفاق ام لا يبرحون يتشاحنون و يتقاتلون ويعيدون سيرتهم الأولى، ولكن لا كأسباط اثني عشر، بل كاتباع دول وامم، رومية، المانية، مجرية، اسبانية، إنكليزية، روسية الخ!!

قال لي شاب يهودي من معاكسي الصهيونية: ان أساس وعد بلفور فاسد لان اليهود ليس لهم قومية خاصة بهم فهم متفرقون في بلاد الله، وانما يصح لو قيل " وطن ديني". ونحن نقول لهذا بأن في نظرك نظرا فقد دلت التجارب على ان الروابط الدينية قد اخذت تتزعزع وحلت محلها الروابط القومية. وجاءت الحرب العظمى فعجلت بالقضاء عليها ولم يبق منها الان الا خيوط واهية لا تلبث ان تنقطع. هذا وان الأمم قد سئمت عيش العبودية وأصبحت تصبوا الى حياة مستقلة لا تخضع لميولقوم ولا تسير الا على مافيه نفعها.

زد على ذلك ان اليهود منشقة عصاهم من حيث الدين أيضا و الفرق بين مذاهبهم اعظم من أي فرق بين فروع الديانات الأخرى حتى ليخيل اليك ان الاسكناجي غير يهودي لما بينه و بين السفراديمي من الشحناء و البغضاء!

اجل. انا لا استطيع ان انكر ما تولده الشدائد من اتحاد اليهود و تكاتفهم، ولكن هذا سحابة صيف لا تلبث ان تنقشع و ستحقق الأيام صدق هذه النظرية. ولست الان بحاجة الى القول بان الصهيونية تتمخض و تضطرب. فقد ظن الأوروبيون ان العرب شعب ميت وانه على وفاق تام مع الصهيونيين المغتصبيين حتى عاد اليهم اليقين عند زيارة بلفور لفلسطين و سوريا، وعندما سالت الدماء على حصباء دمشق، وسمع ازيز الرصاص في فضائها الساكن القرير بومئذ ايقنوا ان الامة العربية غير ميتة، وانها تشعر بما يشعر به المتمدينون سواء بسواء. فقلق القوم وضجت نواديهم، واوسعوا بلفور و الحكومة الإنكليزية لوما و تثريبا، وكان من جراء ذلك ان خطب بلفور بالإسكندرية عقب رجوعه من سوريا فوصف الشعب العربي بانه سعب عظيم. ولكنه قال في لندن ان العرب يميلون الى الشغب وجوابنا على قوله الأخير: ان الظالم القاسي ليسمع من انين المظلوم دوي الصواعق ولعلعة المدافع !!

ان حادثة دمشق امثولة صالحة القيت على الساسة فعلمتهم ان لا يستهينوا بمقدرات شعب هادئ عرف عنه شممه واباؤه وعشقه للحرية و الاستقلال

هذا وقد بقي لى ان أقول ان حربنا للصهيونية هي حرب غير منتظمة وموعدنا في إقامة البرهان على ذلك الحديث الاتي.

دمشق "عبد الغني الكرمي"

( الاتحاد) تنشر هذا الحديث تباعا لشابنا الفتى تشجيعا للشباب الناهض وليقتدي به شبان هذه الامة فقد ان لهم ان يخوضوا معترك الجهاد وان لا يحجمهم عن الوثوب توهم عجز او ظن نقص فاول الغيث قطر




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك