فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Yanun - يانون : خربة يانون

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى يانون
כדי לתרגם עברית
مشاركة  حمزة ديرية  في تاريخ 24 كنون أول، 2007
يانون
تقول الأرقام إن ما يقارب 500 قرية فلسطينية قد محيت من على وجه البسيطة حتى الآن ولم يعد لها ذكر منذ أن زحف الاستعمار الصهيوني على أرض فلسطين، وإن مستوطنات يهودية وأسماء عبرية قد حلت مكانها.
وللأسف أن هذه المأساة مازالت تتكرر حتى يومنا هذا على مرأى ومسمع من العالم كله، دون أن ينبس أحد ببنت شفة، ودون أن يتحرك «الضمير الحر» في «العالم الحر» لفعل شيء حيال ذلك.
ما حكاية قرية «يانون» الفلسطينية وسكانها الذين هجروها بسبب تهديدات عصابات المستوطنين المسلحين لهم، وتحرشهم الدائم بهم، واستيلائهم على زروعهم ومحاصيلهم، إلا ناقوس إنذار بالمخططات التي تحاك من أجل طرد البقية الباقية من المواطنين الفلسطينيين من مدنهم وقراهم وديارهم وأراضيهم، كما أنها خير مثال على ضراوة ووحشية هذا الاستعمار الصهيوني الاستيطاني الحلولي، والذي قوامه إفراغ الأرض من سكانها الأصليين وإحلال يهود أو أشباه يهود مكانهم.
ويؤدي المستوطنون اليهود، في أيامنا هذه، نفس الدور الذي أدته العصابات الصهيونية في الماضي، مثل «الهاجاناه»، و«الإرجون»، و«إتسل»، وغيرها، من حيث إفراغ الأرض من أهلها، تحت التهديد والترويع وسلب الممتلكات.
وهم يمثلون بالنسبة للمؤسسة الرسمية الإسرائيلية الذراع الطويلة في استكمال المشروع الصهيوني من ناحية، ودرء شبح المشكلة الديموجرافية من ناحية أخرى، تلك المؤسسة التي كان يقف على رأس حكومتها مهندس الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سفاح «صابرا وشاتيلا»، و«جنين» و«قبية» وغيرها، «آرئيل شارون» واليوم يقوم بهذه المهمة خلفه "يهود باراك".
كما أن رئيس أركان جيش هذه المؤسسة السابق، الجنرال المتعطش لدماء الفلسطينيين، «موشيه يعلون»، والذي يعتبر أن «أي إخلاء لأية مستوطنة مظهر خطير من مظاهرالضعف إزاء الفلسطينيين»، وزعيم أحد أحزاب هذه المؤسسة (حزب «المفدال» الصهيوني الديني)، «إيفي إيتام»، شخص مشبع بروح التعصب والكراهية للعرب، ومؤمن بوهم ما يسمى «أرض إسرائيل الكبرى»، كما أن وزيرا سابقا مهما في هذه المؤسسة، هو زعيم حزب العمل «بنيامين بن اليعزر»، إنسان يميني الهوى والمزاج حتى النخاع.
وتتضافر المؤسسة الدينية اليهودية الرسمية، ونؤكد هنا على كونها رسمية تمثل الدولة لما في ذلك من معان شتى، مع الدولة في هذه الهجمة الشرسة على الفلسطينيين، حيث يحظى المستوطنون بمباركة هذه المؤسسة التي تشجع ممارساتهم عن طريق إصدار «الفتاوى الدينية » التي تبيح لهم الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين ونهب محاصيلهم، وترويعهم ودفعهم إلى ترك أراضيهم وقراهم.
لذا لم يكن الأمر مدهشا بالنسبة لنا ونحن نتابع محاولات عصابات المستوطنين اليهود الاستيلاء على ثمار أشجار الزيتون التابعة لفلسطينيين في غير قرية فلسطينية في الآونة الأخيرة تحت تهديد السلاح، مسترشدين في ذلك ب «فتوى» أصدرها مؤخرا الحاخام الأكبر في إسرائيل أعلى مرجعية دينية يهودية ، الحاخام «مردخاي إلياهو»، ممثل تيار الصهيونية الدينية، تجيز لهم سرقة هكذا بالنص محصول الزيتون الخاص بالفلسطينيين، والاستيلاء حتى على بيوتهم.
فقد قال هذا الحاخام وبالحرف الواحد في «فتواه»، مستعينا بفقرة من التوراة تقول: «أراضي «الجوييم» (أي غير اليهود والمقصود هنا الفلسطينيون) وكلما عملوا إرث لك «(أي لليهودي)... ثم أردف مفسرا تلك الفقرة التوراتية: «ما معنى ذلك؟ المعنى، عندما يكون لإنسان حقل (المقصود بالإنسان هنا هو اليهودي، والمقصود بالحقل هو ما يسمى «أرض إسرائيل»)، أو أرض، ثم أتى شخص ما (أي غير يهودي والمقصود بالطبع الفلسطينيون) وغرس هناك شجرة بدون إذن صاحب الأرض، أو بعيدا عن عين صاحب الأرض، أو لم يقو صاحب الأرض على منعه، فإنه يأتي إليه لاحقا عندما يصير قويا وقادرا، أو في معية قوة ويقول لصاحب الشجرة: لقد غرست شجرة في الأرض بدون إذن، ستبقى الشجرة على حالها، وستؤول ثمارها لي، أما أنت فلتغرب عن هنا ! وعليه، فعندما يزرع «الجوييم» (الفلسطينيون هنا في هذه الحالة) أشجارا في منطقتنا (أي في «أرض إسرائيل») حتى لو كانت مثمرة، وحتى لو أقاموا بيوتا، فإنها تصبح لك (لليهودي)، حتى لو لم تكن أنت غارسها أو بانيها، لماذا؟ لأن الأرض لنا، وأنت بنيت بيتا على مكاني، وزرعت شجرة، إذن، فالمكان مكاني والثمار ثماري، إذن، فكل هذه الأشياء هي ملك شعب إسرائيل».
ولا عجب، في ضوء ذلك، إذا قال أحد قطعان المستوطنين وهو يمتشق سلاحه في حقل من أشجار الزيتون الفلسطينية تم الاستيلاء عليه بقرية «عقربة» الفلسطينية للصحفية الإسرائيلية «عميراه هيس» (معريف 25/10/2002)، وبالحرف الواحد أيضاأثناء قيامها بإجراء تحقيق صحفي حول الحادث: «ممنوع التصوير، أنا قلت ممنوع التصوير، هذه أرض خاصة بي، بيتي، لا تلتقطوا صورا، لا من أسفل ولا من أعلى» ورفض المستوطن اليهودي المسلح الإجابة على سؤال وجهته إليه إن كان قد منع سكان قرية «عقربة» من الوصول إلى زروعهم بالقوة قائلا: «لن أجيب على سؤالك، لا حديث لي معك، هذا الحقل هو حقلي منذ الأزل، ليس من 2000 عام أو 3000 عام، أو 5000 عام، ولكن منذ أن خلق الله العالم».
أما مأساة قرية «يانون» فيرويها رئيس المجلس القروي «عبد اللطيف بني جابر» وهو يجلس على باب أحد البيوت التي هجرها أصحابها حيث يقول: «في الشهور الماضيةرحل قسم كبير من السكان عن القرية، لم يعودوا يقوون على تحمل الخوف، كنا 150 مواطنا، وتدريجيا تضاءل العدد إلى 100، ثم إلى 87، ثم إلى ثماني أسر فقط» أي أن قرية فلسطينية كاملة قد خلت من سكانها تحت ضغوط وتهديدات عصابات المستوطنين وصمت الحكومة الإسرائيلية.
إن لم نقل تشجيعها، حيث لم تجد الشكاوى التي تقدم بها السكان للشرطة الإسرائيلية منذ خمس سنوات مضت ضد ممارسات المستوطنين: «تقدمنا بشكاوى حول إتلاف الأراضي الخاصة، واستئصال الأشجار منذ فبراير 1998، ورأينا أنه لامبرر للشكوى،لم يهب أحد لنجدتنا» قال الرجل.
وحتى الأسر الثماني التي بقيت بالقرية، لم تسلم هي الأخرى فقد أحرق مستوطنون في جنح الليل مولد الكهرباء الوحيد بالقرية في السابع والعشرين من أبريل الماضي، والذي يضخ المياه أيضا من بئرها المحلية لسكانها ليسدل الستار بذلك على مأساة قرية فلسطينية كانت تسمى «يانون».. والآتي أشد وأهول.
ولا زال المستوطنون يتجولون ليلا وتهارا في ارض يانون ولا يستطيع اصحاب الارض منعم او حتى الوصول لهذه الارض وزراعتها او قطف ثمار الزيتون ....




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك