فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Zayta - زيتا : الشهيد الاول صالح ابو طايع

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى زيتا
כדי לתרגם עברית
مشاركة الزيتاوي في تاريخ 10 أيلول، 2007
الشهيد الأول
عبد القادر أبو الفحم..
صالح أبو طايع


الشهيد الأول
عبد القادر أبو الفحم »أبو حاتم«
الإنسان الذي لم تمنعه جراح معركة الرصاص
عن المشاركة في معركة الإرادات.
معركة الإضراب عن الطعام.
الإهداء..
إلى رفاق القيد..
إلى الذين جعلوا، ولا زالوا، من سنيِّ عمرهم لبنات، بثواني العذاب ودقائقه، يجبلونها ليبنوا فيها مجد فلسطين وعزتها..
صالح..

صالح إبراهيم أبو طايع
- فلسطيني مواليد 28/12/1944 قرية زيتا- طولكرم.
- هاجرت عائلته في تاريخ 1950 إلى الأردن ؟ اربد
- سافر عام 1965 إلى ألمانيا للعمل
- التحق بالعمل الفدائي ؟ حركة فتح ؟ عام 66 في ألمانيا
- دخل فلسطين في شهر آب عام 1967 ضمن دورية عسكرية
- وقع في الأسر بتاريخ في شهر تشرين أول عام 1967.
- تحرر من الأسر عام 1985 ضمن عملية تبادل الأسرى (عملية الجليل) بين الجبهة الشعبية ؟ القيادة العامة وبين العدو الصهيوني.

عبد القادر أبو الفحم »أبو حاتم«
* عالم الشهادة والشهداء، والقداسة، والمقدسات، عالمان مترابطان، يعطي كل منهما الآخر، يؤثر فيه، يبعث فيه دفئاً، نوراً، فيزيده ألقاً.
الثاني نهر غزير، ينبع من الأزل، يمر في الحاضر، ليصب في المستقبل، في الأبدية.
الأول، رافد قوي، وغزير أيضاً، ينبع من الحياة، يسير معها، حتى يلتقي ذلك النهر الأزلي، فيزيده قوة وتأثيراً.
الثاني، سابق للأول، وأساس له، فهو ابن الأزل، أما الأول فهو ابن الحياة يضفي على ذاك قيماً إنسانية، بعداً إنسانياً.
بلا أدني شك، هناك فرق، ينجلي ذلك، حين الولوج إلى أي منهما، فعند الدخول إلى مكان مقدس يعتري الداخل إليه شيء من الرهبة، والخوف، لأن من أضفى القداسة على ذلك، قوة غيبية، إلهية، غير ملموسة، ولا واضحة للعيان، مع أنك قد تدرك كنهها، تظل عاجزاً عن إدراك حدودها، فتصورك أو قدرتك على التصور لا يمكنها الوصول لأبعاد غير المحدود، والإلمام به.
أما عند الولوج إلى عالم الاسشتشهاد، ترى أمامك، إنساناً معروفاً ملموساً، كائناً محدداً ومحدوداً، إلا أن عمله، وما قام به، حين ضحى بنفسه راضياً فاق أبعاد ذلك الجسد وطال أبعاد اللامحدود، أبعاد القداسة، غير المدركة لديك قبلاً، فتدركها وتكاد تلمسها، بفعل ذلك العمل العظيم.
عندها يعتريك الخشوع، وليس الرهبة، يعتريك الإعجاب والتقدير، وليس الخشية والخوف، فما تشاهده، يثير محبة، عاطفة إنسانية، إزاء ذلك الإنسان العظيم، يثير لديك الرغبة والأمل، أن تغدو بمستوى ذلك البطل الشهيد، أن تصبح لديك القدرة لتتمثل ما بنفسه النبيلة، من مبادئ وقيم سامية.
حينئذ يصير المحسوس مجرداً، يصبح قيماً ومعان إنسانية، تلتحق بالنهر الأزلي فتبات جزءاً منه، رغم ذلك يبقى واضح الأبعاد، يظل معلماً على الطريق، يرشد الآتين بعده، والسائرين على دربه.
هكذا كان أبو حاتم، إنساناً، وشهيداً، وما تركه من انطباع، لحظة موقفه العظيم ذاك، هي لحظة معرفتي به لحظة قصيرة كانت، بل قصيرة جداً، من حيث الزمن لكنها قوية، وعميقة من حيث الأثر، قوية، قوة الإيمان الذي اعتمر قلب ذلك الإنسان النبيل وعميقة عمق الكبت والقهر اللذين ضاق بهما صدر أول عبد في التاريخ، فأطلقها، صرخة مدوية، لازال صداها، فاعلاً، وسيبقى يشق طريق الحرية، عبر التاريخ.
والآن، وأنا أخط عنه هذه السطور.. أتسائل إن كنت قادراً على إيفائه حقه، بسطور أو صفحات قليلة!! هل أقدر على صياغة وتجسيد مأثرته، وعمله العظيم ذاك؟!
لا أعرف. لكن حتى لو نجحت، فالفضل، أولاً، وأخيراً، سيكون له، أما الفشل، أو التقصير، فهو مسؤوليتي، فالصائغ الذي يتناول مادة خام، لأي معدن ثمين، كي يشكل منها حُلية جميلة، ذات قيمة.. فسواء نجح أم فشل، لن يقلل، بأي حال من الأحوال، من قيمة ذلك المعدن الثمين.
الشهيد الذي بدمه الطاهر صاغ مجده والذي هو بالضرورة، مجد شعبه، مجد أمته. جعل من دمه الغالي، بعمله الإنساني ذاك، مداداً ليصيغ به من يشاء، سيره ذاتية قصة، قصيدة، أو أي عمل إبداعي، فإن نجح في جعل ذلك الدم الحبيب، يتسلل عبر الكلمات، ليكسبها القوة والتأثير، فالنجاح حتماً سيكون حليفه، إلا أن الفضل سيبقى بالضرورة، للدم المقدس، دم ذلك الإنسان، الإنسان، والفشل لن يؤثر بأي حال على قيمة الدم وطهارته.
إن إبراز، تلك المأثرة الإنسانية، هو حق، وواجب. حقه علي، كواحد كنت معه لحظة مأثرته، أنا الذي أفتخر، بتلك اللحظة، وأعتز.
واجب عليّ، وقد كنت شاهداً، مع آخرين، على إنسانيته التي تجلت في موقفه العظيم ذاك. واجبي أن أبرز تلك المأثرة التي جسدت قمة التفاني، بل كانت التفاني ذاته، وهل هناك تفاني أكثر من أن يحرم إنسان أطفاله حنان الأبوة، ليهب الحنان لكل أطفال فلسطين. بأن يكون لهم مستقبلاً، أن يكون لهم وطن.
من الواجب أن يعرف شعبنا البطل، وأمتنا العظيمة، أن ما يجري الآن، من تسابق هناك في فلسطين، صوب الشهادة، لم يأت من فراغ، ولم يكن نبتاً شيطانياً، حتى يستنكره أدعياء الثقافة، والمثقفين، عبدة الدولار. لقد جاء من رجال »صدقوا ما عاهدوا الله عليه« من رجال أدركوا، ووعوا مبكراً، أهمية الشهادة، والاستشهاد. كشهيدنا البطل وربحي أبو الشعر، الفوسفوري، راسم حلاوة، علي الجعفري وآخرين.
قبل الدخول إلى رحاب الشهيد، والحديث عن شخصه، والظروف التي أحاطت باستشهاده، وكيف استشهد، أرى لزاماً العودة إلى أيام الاعتقال الأولى، وقبلها بقليل، وما تميزت به تلك الفترة، سواء من جهتنا نحن، أم من جهة العدو.
إن ظاهرة الاعتقال والمعتقلين، في ظروف ثورة، ظروف شعب يقاوم الاحتلال كشعبنا هي ظاهرة طبيعية، وحتمية، يمليها منطق الأمور، وطبيعة الصراع.
إلا أن ذلك الأمر، على بساطته، وبداهته لغاية الوعي والإدارك، وأهميته وضرورته لذات الغاية، لم يكن واضحاً للعديدين والكثير من المقاتلين الفلسطينيين لم يدركوا ذلك والسائد كان فهم خيالي يقول: لن أقبل بالأسر، لأني سأترك آخر رصاصة لنفسي في حال الاشتباك مع العدو.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ابوعمار في تاريخ 23 تشرين ثاني، 2007 #23991

مشكوررررررررررررررررررررررر