فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Zayta - زيتا : رسالتان

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى زيتا
כדי לתרגם עברית
مشاركة الزيتاوي في تاريخ 11 أيلول، 2007
رسالتان


رسالتان

رسالة إلى السجن

هذه الرسالة الأولى التي أرسلها إليك .... نحن بخير , و بصحة جيدة , أمك تصلي لك , و
أبيك يكسر كل يوم صخرة و يحولها إلى رغيف , أخوتك يكبر الواحد تلو الآخر و تبرز علامات
الرجولة عندهم .
يا صديقي حاول أن لا تعترف حتى لا تطول إقامتك في السجن , احرص من عصافير السجون (
العملاء) , أحلامنا وضعتها في درج الطاولة لأنها بدأت تكبر و أنت خارج الفضاء , فكيف
تمتطها .
أما أنا .. أشعر بنقص حار بالضحك و البهجة , لا أحد يستمع إلى قصائدي و قصصي من بعدك ,
أراك عل خير .. ملاحظة ( الفتاة التي كنت تحبها أنجبت طفل جديد )

رسالة من السجن

شكراً لك على الرسالة , رغم حرصي من العصافير , حدث معي حادثة غريبة , كنت لا أتحدث مع
أحد في الزنزانة عن قضيتنا ولا حتى كلام عادي , حتى ما يحدث معي بالتحقيق ,
و في أحدى الأيام , انتقلت إلى زنزانة برفقة أحد المعتقلين , كان ملتحي بلحية بيضاء و
وجه يقطر سحب بيضاء , رقيق التعامل معي , كان كل صلاة يصلي معي , وعلمني الصلاة
الصحيحة , و مرة غفوت عن الصلاة فعاقبني بعدم الكلام معي , فترجيته فسامحني , قلبي بدأ
ينبض بحب هذا الرجل , فسألني بسؤال عابر ما هي قضيتك , ولم يلتفت نحوي ,أنا لم أجب
على سؤاله , و طول الليل و أنا أعاقب نفس باللوم لماذا لم أرد على السؤال الذي طرحة ,
فهو رجل غير ضار .
و في الصباح بعد صلاة الفجر .. قلت له أنا كنت أعمل مع مجموعات لقتل العملاء و الفاسدين
, و أخبرته عن أحد العملاء الذي قطعنا رأسه معاً , حين دل العدو على بيت أبن عمى و قتله
الأعداء , سرد له بعض القصص و الحكايات البطولية و أسماء , وبعد يومين دعتني المحكمة و
كنت أتوقع الإفراج لأني لم أعترف .
دخلت قاعة المحكمة , و القاضي يهز رأسه كطائر الربيع ( الكركز) أشار القاضي بسؤال , ها
أنت مشاغب و إرهابي , قلت له لا وأنا لم أعترف بالتحقيق , ضحك القاضي أنت كاذب قال
القاضي , اعترافك مسجل على هذا الكاسيت , وبدأ يعرض التسجيل , أنه صوتي يا صديقي , دق
جدران المحكمة حين كنت أقول ( فقطعنا رأسه) , وهذا حديثي مع الرجل الوحيد الذي أحبته
في الزنزانة , ذهلت و أصابني رجفة القطب الشمالي , وعرفت يومها أنا إقامتي بالسجن ستطول
, خرج الرحل من خلف القاضي , يرتدي بزة عسكرية , وتحدث مع القاضي باللغة العبرية ,
وكأنه لا يعرفني .
( فتعجبت كيف ضابط من العدو يصلي أفضل من مئات المصلين ) , لذلك يا صديقي أسمح لأحلامنا
أن تخرج من درج الطاولة .

مع السلامة و أراك على خير




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك