فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Zayta - زيتا : وينك يا زمان

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى زيتا
כדי לתרגם עברית
مشاركة الزيتاوي في تاريخ 2 آذار، 2011
وينك يا زمان





زمااااااااااااااااااااااااااااان كانت الحياة اجمل
زمان كانت أسماؤنا أحلى
, و النساء أكثر أنوثة

ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت

وساعة "الجوفيال"

في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة

وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء,,

زمان ,, كانت أخبار الثامنة أقلّ دموية

ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب

والطرق أقل ازدحاماً بشاحنات الأثاث

كانت غمزة "سميرة توفيق" أكثر مشاهد التلفزيون جرأة ،

و"مجلس النواب" حلماً يداعب اليسار المتشدد

وأجرة الباص قرشين

والصحف تنشر كل أسماء الناجحين بالتوجيهي

كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل، وكُتّاب القصة

ينشرون مجموعات مشتركة

وحلو العرس يوزع في كؤوس زجاجية هشّة تسمى "مطبقانيات"

والجارة تمدّ يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار!
ولم نكن نعرف بعد أن هناك فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الأحذية
"الكيوي"
وأننا يوماً ما سنخلع جهاز
الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!!
كانت "القضامة المالحة! " توصف علاجاً للمغص،
والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد،

والبوط الصيني في مقدمة
أحلام الطلبة المتفوقين!،

و"ألمانيا" بلد الأحلام"

والتلفزيون يغلق شاشته
في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم!



حين كانت أقلام البك الأحمر
هي الوسيلة الوحيدة للحب قبل اختراع الموبايلات،

وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة
للرسائل اوراقها مزوّقة بالورد!!

كانت جوازات السفر تكتب بخط اليد، والسفر الى الشام
بالقطار،

وقمصان "النص كم" للرجال تعتبرها العائلات
المحافظة عيبا وتخدش الحياء!

كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرن "ابو ذان وأبو حجر" الحديدي، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح،

والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي،

والجارة الأرملة تجلس من أول
النهار لصق الجدار مهمومة ويدها على خدّها!

كان مسلسل "وين الغلط" لدريد ونهاد يجمع الناس مساء،,

ومباريات "محمد علي كلاي" تجمعهم في سهرات الثلاثاء

وكان جمال كشك" أفضل لاعب هجوم في كرة القدم!

كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّر "أبو خط
أحمر" وزن مئة كيلو غرام،,

والأمهات
يحممّن الأولاد في اللكن،
و"القرشلّة" يحملها الناس لزيارة المرضى!

كان "الانترنت" رجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين

ولو حدّثتَ أحدا يومها عن "العدسات اللاصقة"
لاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم,،

أما "الماسنجر" فلو حملته للناس لصار لك شيعة وأتباع!! واصبحت من المشعوذين


حين كان مذاق الأيام أشهى،,
والبرد يجعل أكفّ التلاميذ حمراء
ترتجف فيفركونها ببعضها"!
كانت لهجات الناس أحلى، وقلوبهم أكبر، وطموحاتهم بسيطة
ومسكينة وساذجة!
الموظفون ينامون قبل العاشرة،, والحزبيون يلتقون سراً
محاطين بهالة من السحر والبطولة،,

والزوجة في يوم الجمعة
تخبئ كبدة الدجاجة وقوانصها لتقليها للزوج دلالة على تدليله!

الشمس كانت أكثر صرامة في التعامل مع الصائمين،, والثلج لم يكن
يخلف موعده السنوي،

كانت الحياة أكثر فقرا وبرداً وجوعاً,، لكنها كانت دائما خضراء!


أحلى ايام زمان راحت ولن تعود




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك