فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Abwein/'Ibwein - عبوين : د مــعـــة الغائب - حمام الأشقر

شارك بتعليقك  (3 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عبوين
כדי לתרגם עברית
مشاركة Hamam في تاريخ 7 تشرين ثاني، 2008
دمعة الغائب
************
بقلم: حمام الأشقر

لم اكن أتصور في يوم من الأيام او أصدق ولو لحظة واحدة اني سأعود للقرية التي غادرتها قبل أعوام أي بعد غياب طويل .. لم أكد أتحمل فرحتي التي رافقتني طوال
الليل كله بحيث لم تكد عيني تغمض جفنها حتى تعود لتفتحه من جديد مع التصور والتخيل بلقاء الأهل والأحبة وخصوصا بعد غياب الشوق والحرمان من مثل هذا اللقاء
للعيش في ربوع القرية التي عشت وترعرعت بين سفوح جبالها ووديانها او بين الطرقات فيها من أزقتها... ذلك البعد الذي فرضته علي الأقدار وظروف المعيشة
القاسية في بلد بعيد لم أشعر فيه ولو لحظة غير شعور الضياع والحرمان ...
وكيف لا ... والمثل والحكمة تؤكدان .. ان من لا وطن له فلا كرامة ولا حياة له ..
لذا فقد قضيت الليل كله ساهرا مترقبا بزوغ الفجر مفعم بالفرحة لأني سأعود
للقرية التي إحتضنتني صغيرا وبعدت عن عيني كبيرا .. كنت مفعم بالفرحة
لأني سأضم اهلي وأحبائي إلى صدري بعد كل هذا الغياب الطويل الطويل ... ولكن ..
نعم ولكن .. وعند وصولي أرض الوطن ومنذ اللحظة الأولى من الخطوة الأولى على
أرض الوطن إذ بي أواجه الصدمة الأولى والتي لم أكن أتصورها ولم أحسب لها حساب
وهي خيبة الأمل التي تجرعتها لشعوري بشعور الغربة من جديد .. لأني وجدت بأن الوطن الذي كنت أحلم به هو وطن العدو الحاكم فيه بعد ان سلبه مني ومن أهلي عنوة .. أما الصدمة الثانية والأشد مرارة من الصدمة الأولى عندما دخلت رحاب
القرية التي كنت دوما أحلم بدخولها والتي كنت أعتقد أنها وطني وأهلي فإذا
بالأهل ليسوا بأهلي ولا بالأوطان أوطاني .. وجدت بأن اللغة التي تركت أهلي بها لم تعد تلك اللغة نفسها .. لقد عرفت لغة أهلي فيما مضى لغة المحبة والقرابة والوفاء ... فوجدتهم لا يجيدون لغة سوى التصادم والتراشق والتصارع من أجل
بيع الدونم والشراء .. لقد وجدت أهلي وقومي وفاؤهم الخيانة وصدقهم الكذب واللاءامة .. فالإبن يغدر أبيه والأخت تبيع أخاها والكل يحفر للكل حفر الموت وثمن الأنسان للإنسان لا يزيد بشيءأكثر من ثمن الدونم او الفدان...
فغار الدمع في عيني حزنا على وطني وعلى أهلي...لما وجدت قريتي التي كنت أحلم بها طيلة هذه السنين قد بيعت بلا ثمن لقوم لا أعرفهم ولا أفهم لغتهم.. نعم
لقد جفت الدمعة في عيني عندما وجدت اهلي الذين كانوا بيوم أحبائي يقتل بعضهم بعضا ووجدت المحبة التي عرفتها فيهم قد تحولت إلى عداوة أشد عداوة وقسوة من عداوة الأعداء للأعداء من أجل لا شيء اللهم من أجل الشيقل او الحصول على الدينار ... فعندهافقط ..نعم.. فعندهافقط قررت العودة والرحيل ثانية إلى عالم الغربة والضياع بلا أهل بلا وطن ولا أحباب .

حما م الأشــقــر




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة محمد نضال في تاريخ 10 أيار، 2009 #76755

شكرا عالموضوع الرائع

للأسف هذا هو الواقع الذي نعيشه ........
مشاركة محمد الغبكري المانيا ميونخ في تاريخ 3 شباط، 2009 #66403

كلماتك ياسيد اشقر لصدقها وعدم تكلفها استوقفتني كثيرا انا اشعر معك ونحن احببنا عوين من خلالك انت رائع يا ابو هانيبال سلام
مشاركة بهاء مزاحم في تاريخ 21 كنون أول، 2008 #60749

كلنا يد واحدة نحو التحرير