فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

عنبتا: سيرة القائد المجاهد إبراهيم محمد الحاج نصار

مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 11 كانون أول، 2010

صورة لبلدة عنبتا - فلسطين: : صورة من مبنى مكتبة عنبتا، تطل على الشارع الرئيسي المار من امام البلدية أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
سيرة القائد المجاهد إبراهيم محمد الحاج نصار
أ.عبدالعزيز أمين عرار/مشرف تاريخ وباحث فلسطيني

إبراهيم بن محمد بن نصار بن عبدالرحمن بن عبدالرحيم بن أحمد آل اسماعيل، ولد في بلدة عنبتا قضاء طولكرم سنة 1895م، وهو ينتمي الى حمولة الجيتاوية، تلقى تعليمه الأساسي في عنبتا والثانوي في الكلية الإسلامية ببيروت، أرسله والده والذي عمل قاضياً في محكمة بداية القضاء للدراسة في الأزهر الشريف في القاهرة فمكث فيه سنتين، كان أحد ضباط الجيش العثماني عام 1914، فالثورة العربية الكبرى حيث التحق إبراهيم نصار بها ملبيا دعوة الشريف حسين بن علي لأحرار العرب بالثورة على الحكم القائم وذلك في حزيران عام 1916 ويلاحظ من خلال الوثائق المتوفرة والموجودة إن هناك إشارات وتعليمات عسكرية وكان بموقع المسؤولية فيها .

بعد انتهاء أحداث الحرب العالمية الأولى عاد إلى بلده وخدم في دائرة المعارف في فلسطين في الفترة الممتدة من 1922/09/16 ــ 1931/09/09، حيث عمل معلما ً ومديراً لمدرسة حطين قضاء طبرية ثم مدرسة الخالصة قضاء صفد ثم مدرسة عين ماهل قضاء الناصرة، اقالته حكومة الانتداب البريطاني بسبب نشاطه السياسي.

انضم إبراهيم نصار لمؤتمر الشباب العربي وشارك في المظاهرات والمسيرات والأنشطة الشبابية، وكان له اهتمام بقطاع التعليم، وقد ألقى فيه ورقة عن أوضاع التعليم وقارنها باليهود.

عرف إبراهيم نصار بنشاطه الثقافي ولم يقتصر على التعليم فقد اهتم بقراءة الصحف المتنوعة، وكذلك نشاطات الجمعيات الخيرية والنقابات العمالية، وقد جهت له الدعوات من جمعية العمال العرب بيافا.

وجهت له الدعوات كذلك من الصحف المحلية في فلسطين للمشاركة بالكتابة فيها ومن هذه الصحف جريدة الاتحاد .

ولا يخلو جهده ونشاطه من العمل الدؤوب والمتواصل لفتح المدارس في بلدة عنبتا حيث وجه الرسائل لإدارة المعارف عام 1932م كما أن مواقفه وأرائه كان يعتز بها.

كذلك كان يكتب في جريدة الزمر والإقدام وغيرها من الصحف في فلسطين حيث أن له عددا من القصائد في جريدة الزمر المشهورة والتي تأسست عم 1921 من قبل الشيخ خليل زقوت والملقب خليل الصغير .

انضم إبراهيم نصار لمؤتمر الشباب ويظهر انه كان مسئولا لمكتب اللجنة التنفيذية فيه، وقد قدم ورقة في أحد مؤتمراته شرح فيها أحوال التعليم وسوء إدارة المعارف البريطانية التي أهملت التعليم عن قصد وعدم اهتمام العرب الاهتمام الكافي بالتعليم ووصف حكومة بريطانيا بأنها تمارس التسويف والتخدير وقد كذب حكومة الانتداب التي تدعي أنها جاءت لتهذب الفلسطينيين وتعلمهم وقد استعرض في إحصاءات وقارن بين التعليم عند المستعمرين الصهاينة وأبناء البلاد وهو الذي يكذب ادعاء الانجليز وحرصهم على التعليم واستعرض أوضاع التعليم من حيث عدد الطلبة ومناهج التعليم عند العرب واليهود والحصص المخصصة للدين الإسلامي وجميع مظاهر التمييز الواضح والفاضح.
ووصل إلى نتيجة أن الحكومة تقصد التجهيل ومسخ العلم واستشهد بمقولة سمبسون الذي بين أن المستعمرات بمساعدة بريطانيا والوكالة اليهودية كانت أوفر حظا وأن العرب يوجسون خيفة من التأخر الاجتماعي .

التحق إبراهيم نصار بالثورة الفلسطينية وكان مؤيدا للمفتي محمد أمين الحسيني وقد سمي ابنه بهذا الاسم وكان واحدا من أعضاء اللجنة المالية للثورة والذين أعتمدهم القائد فوزي القاوقجي بعد وصوله إلى فلسطين وكان عددهم 7 أشخاص بما فيهم إبراهيم نصار وهذه اللجنة هي المؤهلة فقط بجمع الإعانات المالية أو من يتم تفويضهم خطيا، وهؤلاء هم: فخري عبد الهادي، عبد الرحيم الحاج محمد، إبراهيم الحاج نصار، عارف عبد الرازق، فرحان السعدي، خالد القنواتي، توفيق الصالح الحاج محمد، وهذا ما جاء في البيان الصادر عن الثورة العربية لسوريا الجنوبية والموقع من القائد العام للثورة فوزي القاوقجي وكان هذا البيان صادرا بعد معركة بلعا الثانية مباشرة والتي حدثت في 1936/09/03م والتي كان الثوار قد الحقوا بالانجليز خسائر فادحة ويتضح أن البيان جاء من قادة الثورة الفعلين عام 36 والذين أعطوا القيادة للقائد فوزي القاوقجي .

وكان من جليل أعماله وفعاله دوره القيادي في معركة نور شمس في 1936/05/23م. حيث نظمها أفضل تنظيم وكان قائدها، وقد اعترض سير قوافل الجيش البريطاني حينما أتى الجيش من حيفا متحمسا ً، فكانت معركة عظيمة بدأت في النهار وامتدت إلى الليل ودامت نحو تسع ساعات وقد امتدت نحو عشر كيلومترات شرقاً، وقد اشتركت فيها الطائرات البريطانية التي اسقطوا إحداها وقد خسر فيها الجيش البريطاني عدداً كبيرا ًمن الجنود ولم يستشهد فيها إلا اثنين من المجاهدين وجرح منهم بضعة أشخاص، فكان لهذه المعركة اثر في نظر الجيش والحكومة البريطانية .

يروي المؤلف إحسان النمر في كتابه تاريخ جبال نابلس والبلقاء:
حدثني السيد المجاهد إبراهيم النصار قائد هذه المعركة فقال: "وردتني كمية من الفشك وبطاقة من سليمان بك طوقان يذكر فيها أن فرقة من الجنود الإنجليز البحارة ستمر آتية من حيفا إلى نابلس فرابطت لها، بدأت المعركة بعشرة أشخاص الساعة الواحدة بعد الظهر وتوالت علي النجدات وقد جعلت بين كل واحد وآخر عشرة أمتار وبعد إقامة السدود وصل الجيش فأطلقنا عليه نيران بنادقنا وهم يجيبون، وقد استمر امتداد السدود والمرابطين إلى مسافة عشر كيلو مترات، وقد دامت المعركة تسع ساعات وقد بلغ عددنا المئات وتكبد الجيش البريطاني خسائر منها طائرة أسقطناها، ولم نخسر سوى شهيدين وبضعة جرحى".

تولى إبراهيم نصار شراء السلاح من قرية طمون وغيرها لصالح الثورة، وكان يشتري السلاح من أبو جلدة حيث كانت صلة الوصل بينه وبين أبي جلدة ابن عم أبي جلدة كما روى ذلك .
وفي رواية حضر عبد الرحيم محمود ليستطلع أحداث معركة حدثت في صيف عام 1936م (في بداية الثورة حيث أن الشهيد عبدالرحيم محمود لم يكن وقتها قد التحق بالثورة) التي قام بها الثوار بقيادة إبراهيم نصار أبي عادل، وكان يقترب من منطقة الخطر غير هياب وكان عبد الرحيم محمود ذو شجاعة وهو القائل الذي قال وصدق فيما قال :
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حيـــــــاة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العـــــــــدى
ولكن القائد ابن خاله طلب منه العودة والابتعاد عن منطقة الخطر حرصا عليه والجدير بالذكر أن الشهيد عبد الرحيم محمود تزوج من ابنة ابن خاله إبراهيم الحاج نصار، وكانت علاقة إبراهيم الحاج نصار بالشهيد عبدالرحيم محمود قوية من جهة القرابة ومن جهة الفكر الثوري والنضالي .

التحق بفصيل إبراهيم نصار كل من عبد الرحيم حجازي (أبو حجاز) ومعه عبد الجبار أبو عليا، ويوسف الحاج نصار ومحمد إبراهيم أبو عسل، والأخوين أحمد عبدالله القبج ومصطفى عبدالله القبج ورشيد سعادة وحسين حجاز واحمد الحاج عبد الرحمن وعطية السبوبة وغيرهم الكثير من أبناء عنبتا .

كان إبراهيم أحد الثوار والقادة البارزين في الثورة الأولى والتي امتدت من بدايات 1936 حتى أواخر عام 1937، ولكنه في الثورة الثانية أي في عام 1938 ترك الثورة بعد إن لاحظ إن شراعها بدا ينحرف وكثرت فيها أعمال الاغتيال والقتل والتصفيات الجسدية.

مارس إبراهيم حياته السياسية حتى حلت نكبة فلسطين 1948 وعندها أسرع بحمل بندقيته بعد أن وردت شائعة ودعاية أن اليهود يستهدفون عنبتا ولكنه لم يستمر في التطوع أو المشاركة في حرب 1948.

في عام 1951 التحق بحركة القوميين العرب والتي تأسست في اعقاب نكبة فلسطين.

بعد ثورة يوليو المصرية عام 1952 أرسل إبراهيم نصار للرئيس الراحل جمال عبدالناصر رسالة حب ووفاء وتهنئة بالثورة المصرية وفيها من الشعر الذي غرد به حافظ إبراهيم:
لمصر أم لربوع الشام تنتسب لنا العلا وهناك المجد والحسب.
وقد رد عليه الرئيس جمال عبدالناصر برساله فيها شكر وتقدير للشعب الفلسطيني وظل إبراهيم نصار يفخر برده ويحتفظ بها وعلق صورته في صدر عليته .

ولكن الجيش الأردني عندما حضر لبيته بعد قيام الوحدة المصرية ـ السورية عام 1958 وعلى أثر سوء العلاقات بين البلدين قام بأخذ صورة عبدالناصر وصادر هذه الأوراق واختفى بعضها.

عمل إبراهيم في الزراعة وفي خدمة قضايا مجتمعه كالصلح والإصلاح وكتابة الحجج والعرائض المختلفة، توفي مجموعة من ابنائه الصغار ومنهم عادل وفاضل وبقيت ابنته محفوظة التي تزوجها الشاعر الشهيد المرحوم عبدالرحيم محمود.
وأرسل ابنه محمد أمين ليتلقى علومه في جامعة دمشق ودرس الفلسفة فيها.

ترك إبراهيم ذكرا طيب وسيرة حسنة وعرف كرجل خير وإصلاح في بلده، وانتقلت روحه إلى بارئها في 1985/01/18م.





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع