فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

عنبتا: عنبتا سنه 1918

  تعليق واحد
التالية

English

صورة لقرية عنبتا - فلسطين: عنبتا سنه 1918. تصفح 70 ألف صورة تدون الحياة والتراث الفلسطيني جلهم قبل النكبة

مشاركة abu raya رُفعت في6 أيلول، 2016
 
شارك السابقة   172   173   174   175   176   التالية القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

الصورة التي بين أيدينا تعود إلى عام 1918، وتوثق مشهداً من قرية عنبتا الواقعة في قضاء طولكرم، في أواخر مرحلة الحرب العالمية الأولى، تحديداً أثناء احتلال القوات البريطانية لفلسطين بعد هزيمة الدولة العثمانية. يُظهر المشهد وحدة من الجيش البريطاني (المعروف بجيش الاحتلال البريطاني لفلسطين)، ويبدو أنها وحدة خيالة أو خدمات لوجستية ميدانية، حيث نرى الجنود والخيول مصطفين على ما يبدو أنه مسقى مائي ملاصق لجدار حجري، ربما لأغراض تزويد الخيول بالماء، مما يشير إلى توقف مؤقت أو استراحة خلال التحرك العسكري.
تمثل الصورة جزءاً من مرحلة حاسمة في تاريخ فلسطين، حيث بدأ الاحتلال البريطاني لفلسطين بعد انسحاب العثمانيين، وتم إعلان "الانتداب البريطاني على فلسطين" رسمياً عام 1920، بعد وعد بلفور 1917 الذي مهد لسياسات استعمارية أدت لاحقاً إلى كارثة النكبة عام 1948. عام 1918 شهد تقدماً كبيراً لقوات الجنرال إدموند أللنبي في بلاد الشام، وانتهى بسيطرة البريطانيين على مجمل مناطق فلسطين.
وجود الخيول والجنود البريطانيين في مشهد ريفي فلسطيني يعكس انتقال القوة والهيمنة إلى يد قوى استعمارية جديدة. ويعكس استراحة الجنود في ظل جدار حجري قديم استعارة بصرية على استراحة "المحتل" في أرض ليست له، وهو ما يتقاطع مع دراسات ما بعد الاستعمار التي تقرأ رمزية الاستيطان العسكري وطمس المعالم المحلية.
عنبتا، كقرية ذات موقع استراتيجي بين نابلس وطولكرم، شكلت نقطة عبور أو تموين محتملة للجيش البريطاني الزاحف نحو شمال فلسطين وسوريا. وجود الجنود في هذه القرية يعكس اعتماد الجيش البريطاني على الطرقات الريفية، وعلى الموارد المحلية مثل المياه، وربما مساكن مؤقتة أو إمدادات غذائية.
الجنود: يرتدون الخوذات البريطانية التقليدية، وبعضهم يحمل أدوات شخصية تدل على الاستعداد للتنقل.
الخيول: كانت جزءاً أساسياً من البنية العسكرية آنذاك، مما يؤكد أن الحملة البريطانية، رغم تطورها، اعتمدت على وسائل تقليدية للتنقل واللوجستيات.
الجدار الحجري والغطاء النباتي: يعكس البيئة الفلسطينية التقليدية، والعمارة الريفية، مما يضفي خلفية تراثية محلية تقابلها الحداثة العسكرية المحتلة.
الخراب في المقدمة (الحجارة المبعثرة): قد تكون نتيجة قصف أو تخريب، ما يشير إلى آثار المعارك أو التحركات العسكرية على البيئة المحلية.
تحمل الصورة في طياتها بعداً استعمارياً واضحاً؛ فهي تثل لحظة تأسيسية لبنية استعمارية امتدت ثلاثين عاماً، ويبدو الجنود وكأنهم في "طمأنينة" مؤقتة داخل قرية أصبحت تحت سيطرتهم. ويكتمل ذلك مع السياسات البريطانية اللاحقة في تسهيل الاستيطان الصهيوني وتغيير البنية الديمغرافية لفلسطين.
الصورة هي وثيقة نادرة تسجل لحظة مفصلية من تاريخ فلسطين الحديث، وتبرز التداخل بين الاحتلال العسكري والتغيرات السياسية والاجتماعية القادمة. هي ليست مجرد مشهد يومي لجنود يرتاحون مع خيولهم، بل لحظة استعمارية مكثفة، تحمل نذر ما سيأتي من تحولات حادة في التاريخ الفلسطيني، وتوثق بداية التحول من دولة عثمانية إلى استعمار بريطاني ثم إلى نكبة وطنية
 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع