فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Anza - عنزه : عنزا في العمل النضالي الفلسطيني ما بعد الاحتلال 1967

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عنزه
כדי לתרגם עברית
مشاركة قتيبة صدقه في تاريخ 1 شباط، 2009
المختار: (وظيفة عشائرية ابتدعتها الدولة العثمانية في منتصف القرن التاسع عشر ، وعادة يكون من وجهاء العشيرة(الحمولة) وأحياناً يوجد أكثر من مختار في القرية الواحدة)

مهماته: هو صلة الوصل في فترة ما قبل الانتفاضة بين سلطات الحكم العسكري للاحتلال الصهيوني وأهالي القرية ، حيث تتم الاعتقالات أحياناً بعد استدعاء المختار ليلاً من منزله ويرافق قوة الاعتقال إلى بيت المطلوب. كذلك كانت مسؤولية المختار أيضاً ابلاغ سلطات الاحتلال عن أي أنشطة تشكل خطراً على الاحتلال (لم يتم ذلك في عنزا مطلقاً). كذلك كان المختار يتولى إبلاغ الاهالي بأي قرارات يصدرها الحكم العسكري آنذاك، وأذكر من هذه القرارات على سبيل المثال فرض قرار حظر تجول خارج القرية في منتصف الثمانينيات لمدة يومين بسبب إجراء مناورات عسكرية كبيرة في محيط القرية وقام المختاران آنذاك (صالح ابراهيم صالح وشريف يحيى براهمة)بإبلاغ الاهالي عبر سماعات المسجد بذلك بناء على القرار الذي ابلغهم اياه الحاكم العسكري في جنين. كذلك استدعي هذين المختارين في 1984 لابلاغهم بقرار الحكم العسكري مد أعمدة شبكة الكهرباء القطرية الاسرائيلية عبر أراضي القرية ، والذين بدورهم طلبوا من الاهالي المعنيين مراجعة الحاكم العسكري في جنين من أجل ذلك.

مرحلة روابط القرى

روابط القرى هي إطار سياسي بقالب خدماتي أنشأه الحكم العسكري الصهيوني في عام 1979 لصنع بديل محلي عن منظمة التحرير الفلسطينية ومحاولة لاحداث شرخ بين الريف والمدينة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعد فشل الاحتلال في اجبار رؤساء البلديات الفلسطينية المنتخبين في تلك الفترة من الانصياع للاملاءات العسكرية الاسرائيلية والتنصل من مرجعياتهم الوطنية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينة في الخارج، وكانت مهمة هذه الروابط ربط المواطنين الفلسطينيين في القرى بها لإجهاض أي محاولات لبلورة توجه وطني عام في الداخل والخارج ضد الاحتلال استباقاً لاي تسويات سياسية محتملة.

أنشئت رابطة قرى جنين في بداية الثمانييات في قرية سيلة الظهر، وكان يراسها حينها (يونس حنتولي)، حيث انضم إليها عدد من مخاتير القرى المجاورة ، إضافة إلى عدد من العملاء المحسوبين على الاحتلال.

شكلت روابط القرى هيكلاً مدنياً خدماتياً إضافة إلى قوة مسلحة شبه نظامية قوامها عملاء الاحتلال . حيث سلمها الاحتلال مهمة تسلم طلبات رخص البناء وطلبات تصاريح الزيارة وجمع الشمل من الخارج إضافة إلى مهام أمنية (تخريبية) ضد مناصري منظمة التحرير.

استدعي مخاتير القرية إلى الحاكم العسكري في جنين في تلك الفترة بهدف اقناعهم بالانخراط بروابط القرى غير انهم رفضوا ذلك، وأجبر الاهالي على التعاطي مع هذه الروابط بشكل محدود جداً نتيجة المهمات والخدمات التي أوكلتها سلطات الاحتلال لهم لكن لحسن الحظ لم تستمر هذه الروابط بسبب القرار الذي اتخذته الحكومة الاردنية ضدها ، باعتبار الانخراط فيها خيانة ، مما أجبرها على حل نفسها.

منتصف الثمانينيات حتى انتفاضة الحجارة

تأججت في فترة ماقبل الانتفاضة الاولى 1987 في مناطق الضفة الفلسطينية وغزة الروح الوطنية الفلسطينية كرد على المشهد السوداوي الذي نتج عن فترة ما بعد حرب لبنان 1982 وما تبعها من مجازر ضد الشعب الفلسطيني وحرب على مخيمات لبنان ، وتضييق على الفلسطينيين حيثما وجدوا، فجاءت انتفاضة الحجارة كتعبير عن رفض شعبي لوضع نهاية لنضال الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية، حيث سبق (الانفجار الكبير) مظاهرات عديدة انطلقت من جامعات ومدارس الضفة وغزة ترفض ابادة الفلسطينيين وتطالب بحقوقهم المسلوبة، حدث خلالها مناوشات عديدة مع قوات الاحتلال واستشهد عدد من المواطنين خلال السنتين اللتان سبقتا تفجر الانتفاضة على نطاق واسع.

بدأت علامات الرفض تظهر في عنزه من خلال مسيرات عفوية كان يخرج بها طلبة المدرسة تطالب بتحرير الاقصى وتحرير المعتقلين وكانوا يرددون :-

لا دراسة ولا تدريس **************** بدنا الاقصى و(المحابيس).

كذلك كانت تظهر في تلك الايام كتابات على الجدران موقعة باسم "الجيل الصاعد" تحض على رفض الاحتلال والتصدي له ، واعتقل العديد من شبان القرية في الثمانينيات من القرن العشرين بتهم الانخراط في الحركات الفدائية أو في نشاطات معادية للاحتلال.

إلا ان اول مواجهة فعلية حدثت قبل تفجر الانتفاضة فعليا بحوالي 4 اشهر من خلال مناوشة قام بها طلبة مدرسة الذكور الاعدادية ضد احدى دوريات شرطة الاحتلال التي حضرت إلى المدرسة آنذاك لاعتقال عدد من صبيةالمدرسة بتهم(جنائية!) ، فتصدى لها عدد كبير من الطلبة ورجموها بالحجارة مما أدى لتحطم زجاجها. وإثر ذلك شنت قوة من شرطة الاحتلال حملة اعتقالات بصفوف الطلبة وحكم على عدد منهم وجميعهم كانوا من الفتية الذين لا تزيد اعمارهم عن 15 عاما بأحكام متفاوتة بمتوسط 6 اشهر سجن فعلي.

مع انطلاق شرارة الانتفاضة بدأ العمل النضالي يأخذ اطرا منظمة من خلال ما سمي آنئذ (القيادة الوطنية الموحدة) ، وتأسست (اللجنة الشعبية) لادارة فعاليات الانتفاضة اليومية في القرية ، واخذت تظهر شعارات وطنية على الجدران تحمل توقيع هذه القيادة او توقيع اللجنة الشعبية وتحض على النضال ومقاومة الاحتلال ، وتعلن المطالب الفلسطينية ، وتثبت مرجعية القرار الفلسطيني المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

خلال ذلك اخذت تظهر بيانات الانتفاضة المتلاحقة ، ويتم الاعلان عنها من خلال الالصاق على أعمدة الكهرباء ، وتضمنت البيانات توضيح لمواقف قيادة الانتفاضة إضافة إلى برنامج بالفعاليات النضالية، من تحديد لايام معينة للاضراب او غيرها من فعاليات العمل النضالي.

خلال الاسابيع الاولى من الانتفاضة لم يحدث احتكاك مع قوات الاحتلال ، ولكن مع اشتعال جذوة الانتفاضة بشكل مضطرد ، تجرأ الشبان واخذوا بنصب الحواجز الحجرية على شارع جنين- نابلس واغلاقه امام وسائل النقل بالاطارات المشتعلة، وتحدي قوات الاحتلال ومستوطنيه الذين يعبرون هذا الشارع بشكل دائم.

وجاءت اول مواجهة فعلية بتاريخ 15/3/1988 إثر اعلان شبان الانتفاضة في عنزا البلده منطقة محررة من خلال اعلان رفعوه على الشارع الرئيسي (جنين - نابلس) فاحتشدت قوة عسكرية قوامها 4 جيبات عسكرية تساندها طائرة مروحية على الشارع الرئيسي ، ودخلت القرية من جهتين: طريق تينات عودة و طريق النبعة فيما كانت المروحية تؤمن الغطاء الجوي لقوة الاقتحام التي تصدى لها اهالي القرية ، بمواجهة اشترك بها رجالها ونسائها وشبابهااستمرت ساعتين متواصلتين ، ادت إلى استشهاد علام نصرالله وجرح عدة اشخاص نذكر منهم : خيري خضر واصيب بشلل كلي حيث استشهد في 28/12/1990 ، وعواد صالح صدقة حيث تعرض للضرب الشديد والتنكيل من قبل جنود الاحتلال ، وغيرهم ممالم تسعفني الذاكرة بتذكر اسمائهم.

ومع استشهاد اول شاب من القرية مع بداية الانتفاضة اشتعلت روح المقاومة في ظل تعاطف دولي مع الموقف الفلسطيني الرافض للاحتلال، قابله سياسة قمعية من قبل سلطات الاحتلال . وأصبحت الفعاليات النضالية بأشكالها المتعددة ذات طابع يومي في حياة قرية عنزا، وأخذ بيان القيادة الموحدة للانتفاضة وما يحويه من تفاصيل العمل النضالي اليومي يطبق بحذافيره ، ففي أيام الاضراب يستعد شباب القرية لمنع العمال من التوجه للعمل داخل الخط الاخضر منذ الصباح الباكر، وتنتشر مجموعاتهم والتي اطلق عليها (القوات الضاربة) على كافة مداخل القرية بالزي الموحد حيث يتم اغلاق مداخل القرية بالمتاريس ، فيما تتولى مجموعات أخرى التأكد من التزام المحلات التجارية بالاضراب.

اما على الصعيد التنظيمي فقد كانت الاتجاه العام لدى الناس هو المناصرة الشديدة لدرجة التعصب لحركة فتح ، ولكن مع مضي الانتفاضة وتفاعل الاحداث سياسياً وميدانياً أخذت تتغير ميول الناس نحو تيارات أخرى غلب عليها التيار الاسلامي الجهادي بشقيه: حركة المقاومة الاسلامية التي عرفت اختصاراً باسم (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي. السبب في ذلك ربما يعود إلى تضاؤل افق الانفراج السياسي في وضع نهاية للاحتلال، اضافة إلى سياسة القمع الممنهج التي مارسها الاحتلال في تصديه للمقاومة مما خلق لدى الناس ردات فعل حملتهم إلى مزيد من التشدد في افكارهم السياسية، بعيداً عن واقعية حركة فتح وبرنامجها السياسي.


وربما يعتقد البعض ان هذا الحديث هو اكبر من قرية صغيرة. ولكنني هنا اكتب عن مرحلة تاريخية عشتها في محيطي وبيئتي الصغيرة، وربما تكررت في مناطق أخرى وبدت اكثر وضوحاً في مناطق شمال الضفة الفلسطينية(جنين، طولكرم، نابلس) حيث كان المد الثوري لحركة فتح كبيراً، والذي اخذ بالانكماش رويداً رويدا لصالح الحركات الاسلامية، وان بقيت حركة فتح هي التيار الاكبر الذي يناصره الناس.



(يتبع لاحقا)

*** ملاحظة مهمة: مبدئيا اعتمد حاليا على جمع اكبر قدر من المعلومات التي تخص القرية على ان يتم تنقيحها بصورة علمية من قبلي او من قبل من سيأتي بعدي لاحقا مع شكري العميق لكل من يقوم بتزويدي بأي معلومات او صور او وثائق تخص القرية عبر هذا الموقع او على بريدي الالكتروني qutaib@hotmail.com مع العلم بأن المعلومات يتم تنقيحها وتطويرها باستمرار. آخر تحديث 18/04/2017

يسمح بتداول كافة المعلومات في هذه المقالة بحرية شريطة ذكر المصدر.

***اي معلومة يتم تداولها من قبل اي شخص دون ذكر المصدر سيترتب عليها حق كاتب هذه السطور في المطالبة بكافة حقوقه القانونية والادبية .

قتيبة محمد صدقه




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 16 شباط، 2009 #67797

أنا طفل الأنتفاضة والحجارة أنا عربي
رميت كتابي ولعبتي . . وحملت سلاحي لأنقذ به قدسي وزهرتي
طفل أنا وبيدي فتات حجري
أشعلت الانتفاضة بيدي وفتات من الحجري . .
ناشداً ملء فمي لا للاحتلال لا للغطرسة لا للأستعمار
سأعيش وأحيا على أرضي مهد أجدادي . .
سأسجد سأصلي في قدسي والأقصى
سأتعلم كل الكتب والعلم في مدرستي
في قريتي في بلدي فلسطين ..
سأموت بين أحضان أحبابي وخلاني
أنا طفل الأنتفاضة والحجارة