فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Araqa - عرقه : خالدون في ذاكرة الوطن والشعب.(1)

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عرقه
כדי לתרגם עברית
مشاركة عبدالفتاح حماد في تاريخ 25 تشرين أول، 2010
خالدون في ذاكرة الوطن والشعب،،،
قرية العرقة جزء لا يتجزأ من وطن فيه شعب لا يعرف الملل ولا الكلل فيه شعب قدم الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على كرامته وبقائه ووجوده أمام عدو عاش وما يزال يعيش على نكبات وويلات الشعوب ألا وهو الاحتلال.
فقد مرت حقبة من الزمن وليتها مرت دون ثمن، بل كان الثمن غاليا، فقد سالت بل نزفت دماء طاهرة من شهداء كرام ومن جرحى عظام، أما خلف القضبان فقد قبع أبطال رجال وللحق سهام.
ومنذ أن وطأ الاحتلال البغيض (الاحتلال البريطاني) أرض العرقه الطاهرة فقد بدأت النفوس الشريفة التي تسكن صدور الأحرار بلفظ زفراتها المعبرة عن رفض هذا الدخيل اللعين والذي أعلن وصايته علينا منذ عام 1917.
وبدأت رحلة عشاق الأرض أرض العرقة المباركة أرض فلسطين الطاهرة أرض الرسل والأنبياء أرض الإسراء والمعراج.
والعرقه لم تكن اٌقل تضحية وفداء وعطاء من القرى الفلسطينية، بل كانت مميزة منذ أن وطأ الاحتلال أرضها، فقد عرفت في زمن الاحتلال البريطاني بأنها عاصمة الثوار وأنها عصية على الاحتلال.فمنذ ثورة القسام 1927 ضد الاحتلال البريطاني كانت المشاركة من رجال ونساء العرقة، وذلك من خلال مساعدة الثوار في التنقل والاختباء وأحيانا التنكر حتى لا يقعوا في أيدي جنود المحتل البغيض.واستمر على هذا النهج في تقديم يد العون والمساعدة لثورة القسام حتى استشهاده عام 1935 على أرض العرقه الطاهرة في منطقة تعرف باسم(البديد الغربي) والذي يعود ملكيته لأبناء المرحوم محمد عوده حماد وأبناء المرحوم محمد خليل حماد.
وبعد نكبة عام 1948 جاء دور أهالي العرقه الذي أفتخر به ويفتخر به كل من سمع به ألا وهو التآخي الذي عبر عنه أهالي العرقه لإخوانهم المشردين والذين طردوا من ديارهم على أيدي الاحتلال الصهيوني البغيض.فقد سكن الكثير من الأسر المشردة قرية العرقة وخاصة أهلنا الأحباء من بلدة صبارين وغيرها من القرى الفلسطينية التي احتلت عام 1948.
أما عن مشاركة رجال العرقة الأبطال في الدفاع عن وطنهم، فقد كان لهم دور كبير وعظيم يشهد له ألقاصي والداني، فقد سالت الدماء الطاهرة والزكية من أجل أرض تستحق الغالي والنفيس، ففي معركة جنين التي حصلت في 4/6/1948 سقط الشهداء ونزفت الدماء وكان لأبطال العرقة نصيب كبير وعظيم في هذه المعركة، فقد سقط ثلاثة شهداء من العرقة في هذه المعركة وهم الشهيد عبد الرحمن سليمان حماد وابنه الشهيد مصطفى عبد الرحمن حماد والشهيد محمد محمود احمد جباري.
أما عن الاعتقال والتعذيب فقد تفنن الاحتلال البريطاني الغاشم بأبناء شعبنا وقد كان لأبطال العرقة نصيب من هذا التعذيب والاعتقال.
أما عن الاحتلال الصهيوني لأرضنا الفلسطينية عام 1967 فقد كان لقرية العرقة وأهلها الصابرون الصامدون مشوار طويل. فالحكاية بدأت منذ أن بزغ فجر الخامس من حزيران أو ما يعرف بحرب الأيام الستة أو ما يعرف بالنكسة.فان قرية العرقة كباقي القرى الفلسطينية ألمحتله عام 1967 قد تعرضت لعدوان غاشم ولعين شنه الاحتلال الصهيوني على هذه الأرض.
وبدا مشوار العطاء والتضحية والفداء، فقد تشكلت المجموعات الفدائية التي حملت روحها على كفها وأصرت أن تخوض المعركة معركة الدفاع عن الأرض والإنسان معركة الدفاع عن الكرامة العربية والإسلامية.
ففي بداية السبعينات أصر القائد الشهيد الحي ( سعد محمود يوسف واكد ) أن يخوض المعركة مع أخوته الأبطال، فقد تسللت مجموعة فدائية من أغوار الأردن إلى منطقة طوباس حيث كانت المعسكرات الصهيونية المقامة في هذه المنطقة، وهناك كان اللقاء الذي تكلم فيه الرصاص.وسقط ابن العرقه الشهيد الحي مجندلا بدمائه الزكيه ليروي بها ثرى فلسطين الغالي.واستمر مشوار أبطال العرقة مع الاحتلال الصهيوني فقد كانت الاعتقالات والمداهمات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي ، لكن الإرادة أقوى من كل هذا وذاك.واستمر النضال، وفي وسط السبعينات تم اعتقال مجموعة فدائية من أبناء العرقة الصمود وقد أمضوا في السجن فترات طويلة وصعبة كما أن الاحتلال الصهيوني قد عمل على هدم وتدمير وإغلاق منازل بعضهم.
فقد تم هدم منزل المناضل (فارس أنيس يحيى)ومنزل المناضل (هاني نواف صالح)ومنزل المناضل (عوده هاشم حماد)وتم إغلاق منزل المناضل (نبيل حسن القيسي)ومن ثم إبعاده لخارج الوطن.
ومع دخول الانتفاضة الأولى عام 1987 بدأ مشوار جديد من النضال والمقاومة للاحتلال الصهيوني.فقد كانت المشاركة بزخم كبير من قبل الأهالي وخاصة الشباب منهم.وخلال هذه الفترة فقد أصيب العديد من الشباب بعيارات نارية كان الهدف منها القتل لا الإصابة فقط ولكن رحمة الله أكبر من الاحتلال.ففي عام 1988 أصيب الأخ المناضل خيري جميل واكد بعيار ناري في الوجه ، كما أصيب ألأخ المناضل سمير حسن يحيى بعيار ناري في الصدر،كما أصيب الأخ المناضل فاروق فؤاد واكد بعيار ناري في الرجل عندما كان يقفز من صخرة لأخرى.وخلال فترة الانتفاضة الأولى أعتقل العديد من أبناء العرقة من قبل الاحتلال الصهيوني بتهمة المشاركة بفعالياتها.ولا داعي لذكر الأسماء لأن عددهم كبير جدا.أما بالنسبة لهدم المنازل فقد قامت سلطات الاحتلال وبحجة عدم الترخيص بهدم منزلين في قرية العرقة تعود ملكيتهما لكل من المواطن (بسام محمد حسن واكد) والمواطن (مصطفى احمد محمود يحيى).
وأستمر العطاء والذود عن الوطن الغالي إلى أن بزغ فجر جديد فجر العطاء الذي لا ينضب ولا يجف فجر الشهداء فجر عمالقة التاريخ فجر من هم أكرم منا جميعا.
وتدخل المنطقة مرحلة جديدة من مراحلها ألا وهي الانتفاضة الثانية التي قال فيها صناع المجد كلمتهم..حيث كانوا هم المتكلمون وعندما تكلموا خرست كل الألسن المزاودة.
نعم فقد دخلت الانتفاضة الثانية بزخم لم يعرف له الشارع الفلسطيني مثيل، ففي نهاية عام 2000 كانت الهبة الجماهيرية الغاضبة ردا على تدنيس المسجد الأقصى الشريف من قبل النازي شارون وأعوانه أبناء القردة والخنازير.
وجاء دور أبطال العرقه ليقولوا كلمتهم، ليس هذا فحسب بل ليعلنوها مدوية ويخرسوا كل الألسن التي كانت تزاود وتراهن على إسكات جموع الأبطال المقاومين.
فجاء الرد مزلزلا ففي 4/10/2001 أبى ابن الكتائب الشهيد الحي نظير محمد حماد إلا أن يقول كلمته وأي كلمة، ففي هذا اليوم كان الموعد مع الشهداء الذين سبقوا.ففي وسط العفولة صاح مكبرا وقال إني لاحق بكم يا أخوتي ولن أقبل غير ذلك، نعم لقد تحدث العالم كله وعلى أرفع مستوياته عن هذه العملية الجريئة والنوعية، نعم لقد فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ملتحقا بركب الشهداء الذين سبقوه، فهذه هي العرقه العظيمة بشيوخها وشبابها وأطفالها ونسائها لأنهم خرَجوا مثل هذه الأبطال المميزين.وبعد شهر من الزمن أفاق الاحتلال من الصدمة فداهم العرقه في 10/11/2001 مدججا بكل الآليات العسكرية المعروفة وفرض طوقا أمنيا مشددا عليها وفي صباح ذلك اليوم أفرغ الاحتلال حقده الدفين وقام بهدم منزل ألاستشهادي نظير حماد.
ويستمر الاحتلال بسياسة التعسف والعقاب الجماعي ضد المواطنين فسياسة مصادرة الأراضي لم تغب عن أهالي العرقه طويلا، فقد قامت سلطاته بمصادرة مئات الدونمات من أراضي المواطنين في المنطقة الغربية ومن ثم قامت بإنشاء جدار الفصل العنصري عليها ومنعتهم من الوصول إلى أراضيهم وخاصة مناطق مرحان الشومر والقصور والتل وجورة الشومر والكتف والصيافير.
الحقد والقتل بدم بارد أيضا من سياسة الاحتلال المعروفة، لأنك فلسطيني إذا يجب أن تقتل، وهذا ما حصل مع الشهيد الحي مجدي محمد درويش فايز برهم. ففي مساء يوم 7/5/2003 أقدمت دورية احتلالية وعلى مفرق الهاشمية -كفرقود بإطلاق النار عليه مما أدى إلى استشهاده على الفور.الشهيد المذكور كان عمره 17 عاما وكان أكبر إخوته حيث كان يساعد والده في العمل في محطة محروقات في برقين.
ويستمر العطاء وتستمر التضحيات.ففي 17/4/2006 أفاق الاحتلال على ضربة بل هزة أرضية عملاقة توجه إليه من قبل أبطال العرقه الميامين، نعم لم يحتمل القائد ابن سرايا القدس ما يقوم به الاحتلال تجاه شعبه عامة وتجاه الأسرى الأبطال خاصة.ففي تل الربيع وقف الشهيد الحي سامر سميح حماد شامخا متحديا ومخترقا كل الحواجز والاحتياطيات الأمنية المشددة وقال لهم أنا هنا في وسط تل الربيع فأين أنتم يا أبناء القردة والخنازير، وما هي إلا لحظات حتى كبر وهلل وقدم جسده ودماءه هدية لثرى فلسطين الغالي ملتحقا وبإذن الله تعالى بإخوته ورفاقه الذين على نفس الدرب.فإلى جنان الخلد أيها العظماء ، يا من أدخلتم العرقه التاريخ من أوسع أبوابه،فرحمة الله عليكم جميعا .وأتمنى أن يجمعنا الله بكم في جنان الخلد انه سميع قريب مجيب الدعوات.
وفي هذه المقالة المتواضعة لا يمكن أن أنس أخوتنا الأبطال القابعين في سجون الاحتلال والذين كان لهم دور مشرف في رفع شأن قريتهم العرقة.
فالتحية كل التحية لأسرى العرقة في سجون الاحتلال المختلفة وان شاء الله موعدنا مع الفجر قريب .لنحتفل بالإفراج عنكم جميعا على أرض الشهداء أرض العرقة الصامدة.
إذا هذه هي العرقه وهذا هو عطاؤها وعطاء أبنائها فمعا وسويا في زيادة اللحمة والمودة والتكاتف والتعاضد بين أبناء قريتنا الحبيبة كي نحافظ على هذه الإنجازات والعطاءات التي حققها لنا هؤلاء الخالدون ألا وهم شهداء الوطن شهداء الكرامة شهداء العرقة رحمهم الله جميعا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة قاسم محمد مصطفى العرقاوي في تاريخ 1 أيار، 2012 #143548

سلمت يمناك على هذا المقال الرائع الذي يعرّف العالم أجمع على حقيقة تاريخنا العريق،والله أسأل أن يرحم شهدائناويجمعنا بهم في جنات النعيم،ويشفي مرضانا، ويفك أسر المأسورين.