فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Arura - عاروره : الخطاط وجدي العاروري

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عاروره
כדי לתרגם עברית
مشاركة انس خليفة العاروري في تاريخ 2 أيلول، 2008
غزة ـ خاص مؤسسة فلسطين للثقافة


الفنان التشكيلي والخطاط وجدي أنور سعيد العاروري ، من مواليد بلدة عارورة شمال رام الله عام 1977م أكمل مراحل الدراسة الأولى في بلدته عارورة، ثم التحق بمعهد فني في الأردن لينمي موهبته في الخط العربي، والذي عشقه وآمن بضرورة الاهتمام به فألف كتاباً يشرح لمحبي هذا الفن بطريقة مبسطة كيف ينمون موهبتهم، كما كانت له اهتمامات فنية أخرى مثل الرسم التشكيلي وله الكثير من الرسومات المعبرة، لإلقاء الضوء على موهبته أكثر، كان لنا معه هذا اللقاء.



1- أين تعلمت الخط العربي ومتى اكتشفت هذه الموهبة لديك؟

بداية لم أكتشف موهبتي بذاتي، و إنما كان الاكتشاف و الإعجاب من قبل الآخرين و خاصة المعلمين في صفوفي الأولى من المدرسة ـ الثاني و الثالث الابتدائي ـ ، حيث كنت ألحظ و أسمع إعجابهم بكتابتي و خطي و بعض حركات رسوماتي، مما نبهني و لفت نظري لهذا الجانب، و كان التشجيع بعدها طبعاً من الوالدين و الأهل و المحيطين، و لا بد أن أذكر فضلاً كبيراً ممن كان سبباً في صقل موهبتي و تنميتها ، ألا و هو المسجد و النشاط الدعوي ، ففي أوائل التسعينات و رغم صغر سني إلا أني وجدت اهتماما و تشجيعا من قبل شباب مسجد بلدتنا ، حيث أنهم كانوا يوفرون لي أقلاما و أدوات فنية كنت أراها شيئا كبيرا لعدم مقدرتي على امتلاكها ذاتيا ، و كانوا أيضا يكلفونني برسومات و كتابات دعوية ، و أذكر أن منها ما كان يطبع و يُنشر على مستوى المحافظة مما جعل ثقتي الفنية بنفسي تزداد رغم صغر السن ...


بعد الثانوية العامة و بعدما بحثت عن معهد أو جامعة تدرس الخط محليا فلم أجد ، توجهت للأردن لدراسة الخط العربي.. التحقت بجمعية الخطاطين الأردنيين و هي عبارة عن كلية و حاضنة للخطاطين من مختلف البلدان ، حصلت على دبلوم في الخط العربي و الزخرفة الإسلامية ثم عدت إلى الوطن .. ودرست الخط في رام الله حتى قدر الله لي أن أدخل السجن و أسجن ثلاثة سنوات و نصف ، كانت بفضل الله مليئة بالعلم و التعلم والإنجاز الفني ..
2- هل هناك أحد من العائلة لديه هذه الموهبة ؟

لاحظت أن والدي يمتلك موهبة الرسم ، كذلك شقيقي الأكبر كان يرسم كثيرا و له عشرات اللوحات ، لكن للأسف لم تتيسر الظروف لتوجيه هذا الجهد في طريق التخصص و التطور ..

3- برأيك - هل فقد الخطاط العربي تميزه بسبب انتشار جميع أنواع الخطوط في برامج الكمبيوتر وهل حلت بديلا عنها ؟

هذا سؤال يتردد كثيرا أمامي ، و للأسف ألحظ أن هناك فهما خاطئا و تصورا غير صحيح في هذا المجال بين ما تُنمقه اليد فناً أصيلا ، و بين ما يجمعه الكمبيوتر من حروف و أشكال ... فهل يمكن التشبيه بين جسد حي و آخر ميت ، إنما مثل ذلك كمثل علاقة الخط العربي بكتابة الكمبيوتر .. كيف يمكن أن يتأثر الخط العربي كفن إسلامي حضاري تراثي تاريخي و هو الذي يمتلك مخزونا فنيا كبيرا يضاهي الفنون الأخرى مجتمعة .. كيف يمكن أن ندخله في مقارنة مع كتابة الكمبيوتر و هو يحمل قواعد و أسس فنية تجعل الخطاطين في مختلف أنحاء المعمورة يتنافسون على إجادتها و تجويدها و قليل هم الذين يتمكنون من ذلك بسبب القوة و القيمة الفنية العظيمة التي يمتلكها الخط العربي في حروفه ..


الخطاط الذي يحمل الخط على أصوله هو فنان متعدد المواهب و الأذواق ، يتميز بامتلاكه محصلة فنية تجعله قادرا على منافسة أي فنان ، أضرب مثلا مختصرا كالآتي: في الخط العربي هناك ستة خطوط أساسية لا يشبه حرف في أحدها مع الآخر إطلاقا، فإذا قلنا أن أشكال الحروف العربية تكمن في 19 شكلا، وللحرف نفسه ثلاثة أشكال زيادة، في أول الكلمة ووسطها وآخرها ـ أي أن الحرف وحده له أربعة أشكال .. المهم هنا أن كل شكل له قاعدة محددة و يخضع لميزان دقيق و قياس خطي أصيل .. فإذا أجاد شخص ما أحد الخطوط، فإنه يجيد 19 × 4 = 76 شكلا مختلفا عن الآخر ضمن خط واحد.. و إذا زدنا على ذلك و قلنا أن هناك خمسة خطوط أخرى، بينها خطوط يمتلك الحرف منها أكثر من 8 أشكال، لكننا نأخذ أقلها تعددا من حيث أشكال الحروف و نقيس على الباقي و نجمع متوسطها : 76 × 6 = 456 شكلا مضبوطا على أصوله هندسيا و لينا لا يشبه أحد الآخر، فإننا نستنتج القيمة و الذخر الفني الذي يمنحه الخط العربي لمن يحمله، فما بالنا إذا قلنا أن الخطوط الستة هي أساس لعشرات الخطوط الأصيلة الأخرى .. حقا إنه علم و فن بلا حدود .. فمن أين لنا أن نشبه الخطاط الفنان بمن يضغط بأصابعه على أزرار لوحة المفاتيح في الكمبيوتر ليخرج أشكال الحروف جاهزة .. لكن نعود و نقول، أن المشكلة ليست في تطور الكمبيوتر و خطوطه ، بل المشكلة تتعلق بهوان الأمة و ابتعادها عن أعز ما تملك و هو كتاب ربها ، فكيف ستهتم بما هو أدنى من ذلك .. هذا حاضر لن يدوم إن شاء الله، وعودة الخط العربي كفن إسلامي أصيل مرهون بعودة كرامة و عزة الأمة...

4- هل هناك إقبال جيد من قبل الجيل الناشئ لتعلم الخط العربي؟

ألمس رغبة عند الكثيرين لتعلم الخط العربي، لكن المشكلة تكمن في توفير الأجواء المناسبة لالتقاط هذه الرغبات و توجيهها إلى الطريق الصحيح في تعلم الخط.. حيث أننا نفتقد لمراكز أو أماكن متخصصة في تعلم الخط العربي أو تقديم الدعم له، فجهل العامة و تعمد المتنفذين إهمال الخط العربي كفن إسلامي، جعل الناس تبتعد شيئا فشيئا عن الاهتمام بالخط، و بطبيعة الحال يزداد نتيجة ذلك الجهل بقيمته الحقيقية..

5- لديك كتاب في مجال تعليم الخط؟ ما الهدف من وراء نشرك هذا الكتاب؟

الهدف يكمن بأنني من الذين يؤمنون إيمانا مطلقا بغزارة علم الخط العربي، وأنه أحد العلوم الإبداعية التي يمكن أن تدرس من أساسياتها ليكون هناك نتائج إبداعية مثمرة واعدة، لا تقتصر على أصحاب الهوايات كما يشاع، حيث أن التجارب العَملية و نتائجها الرائعة تمثلت أمام ناظري وأنا أرى كثير من الأخوة الطلاب الذين لم يكن لهم أية معرفة بالخط العربي ، بل أن منهم من لم يكن خطه مقروءا ، و منهم من لم يكن يميز أنواع الخطوط من بعضها، جدوا و اجتهدوا و امتلكوا إرادة جعلتهم يتقنون خط الرقعة و ينتقلون إلى الخطوط الأخرى .. أصبحوا يتسابقون على تمييز الخطوط و تحليل اللوحات الخطية الثلثية الرائعة ..أصبحوا يعقدون دورات الخط يتعلموا و يعلموا .. أمام ذلك ، قررت توثيق أسلوبا خاصا بي في طريقة تعليم الخط ، و حاولت أن أجعل منه ـ الكتاب ـ معلما بين يدي الطالب لا يترك صغيرة و لا كبيرة تتعلق بأساس الخط إلا و وجدها .. فكان الكتاب .. و كان اسمه : الأساس في الخط العربي ..


6- تعمل أيضا في مجال الفن التشكيلي ؟ هل تظن أن الفنانين الشباب يأخذون حقهم من الاهتمام من قبل الجمعيات الفنية ؟

الاهتمام أو عدمه دائما ينبع في المجتمعات من قيمة الشيء و حاجة الناس إليه ، و في وضعنا الحالي للأسف لا نجد تقديرا للقيمة الحقيقية من وراء الفن و أثره الطيب في النفوس و ما يمنحه للآخرين من رفع مستوى أذواقهم و تهذيب نظرتهم للأشياء .. نشعر للأسف أن الناس لا تبحث عما يغير و ينمي من واقعها المجتمعي ، فيشغلها و تنشغل في أمور لا قيمة لها .. و كل الظواهر الفنية الإيجابية في مجتمعنا هي نتيجة لجهود فردية من أصحابها .. و علاج ذلك يتعلق بمسؤولية الطبقة المثقفة و من يملك المال و القرار ليضع هذا الموضوع محل اهتمام حتى يجد الفنانين الشباب من يشجعهم و يراعهم .. أنا في طبعي أحب التفاؤل ، و من خلال ما أشاهده و أعلمه أن الأمر يسير بالاتجاه الإيجابي ، و أن الفنانين الإيجابيين يزدادون تأثيرا في مجتمعهم رغم وعورة الطريق و صعوبة الواقع ...

7- ما هي طموحات الفنان مجدي العاروري؟

أولا: سنبقى بمشيئة الله تعالى خُداما للفن الإسلامي الأصيل الذي يحمل قيما إنسانية و روحانية عظيمة .. ثم طموحاتنا لا تقف عند حد متواضع في هذا المجال ، لكن قلة اليد و الحيلة هي التي تجعل الأهداف متواضعة .. لكننا رغم ذلك نطمع و نسعى لإيجاد رابطة أو ملتقى أو مركزا نجمع فيه شمل الفنانين الفلسطينيين على كافة تخصصاتهم و اهتمامهم ، و إننا في هذا المجال نتقدم ، لكن ببطء .. و نسال الله أن يوفقني و جَمعٌ من إخواني الفنانين على ترجمة ما نصبوا إليه واقعا ملموسا .... أما على صعيد الشخصي أتمنى و أسعى لإكمال كتابة المصحف الشريف ، و إصدار مزيدا من الكتب أو الكتيبات التي يمكنني إضافة الجديد فيها ..


في الختام : لا يسعني إلا أن أعبر عن شكري و سعادتي بتفقدكم لنا كفنانين و أتمنى لكم تأثيرا إعلاميا موفقا في سبيل نهضة مجتمعنا و أمتنا ..




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك