فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Arura - عاروره : الشيخ صالح العاروري

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عاروره
כדי לתרגם עברית
مشاركة انس خليفة العاروري في تاريخ 8 أيلول، 2008
الاسير الشيخ صالح العاروري

ولد صالح العاروري في 9-8-1966 في قرية عارورة القريبة من رام الله عرف بإنه طالب مجتهد في مدرسته ونشيطا في عمله، دائم المزاح والضحك ، يسعى دوما لحل الخلافات التي كانت تنشىء دائما بين زملائه الطلبة، عرف بقدرته الكبيرة في الحوار والإقناع، أكمل الدراسة الثانوية ونجح فيها بمجموع جيد، بعدها إنتقل لدراسة العلوم الشرعية وأصول الدين في جامعة الخليل.

قضى الأسير صالح العاروري ربيع عمره خلف قضبان الاحتلال ،فمعاناته مستمرة منذ إثنتي عشر عاما ، فقد أعتقل صالح العاروري ذلك الطالب المجتهد الذي درس الشريعة الإسلامية وأصول الدين في جامعة الخليل قبل أن يكمل إمتحانه الأخير الذي يمنحه شهادة الشامل والتي تعني تخرجه من الجامعة، كان ذلك في 22/10/ 1990 عندما إعتقلته قوات الاحتلال وحكمت عليه بالسجن الإداري ستة أشهر بحجة المشاركة في نشاطات طلابية.

وبعد خروجه من السجن بعدة أشهر عادت سلطات الاحتلال وإعتقلته ثانية 22/10 /1992 أيضا، حيث أمضى قرابة العام متنقلا بين زنازين التحقيق في مراكز التحقيق الصهيونية، وقضي ستة أشهر منها في السجن الإنفرادي ، وبعد عام من المعاناة والتعذيب والتحقيق الذي مورس بحق الشيخ صالح حكم عليه بالسجن الفعلي خمس سنوات وغرامة 5000 آلاف دولار بحجة إيواء مطلوبين من حركة حماس وحيازة أسلحة ومواد ممنوعة.

بعد إنقضاء مدة محكوميته البالغة خمس سنين وفي يوم الإفراج عنه رفضت إدارة السجن إطلاق سراحه وحولته إلى الاعتقال الإداري بحجة وجود ملف سري بحقه لمدة ستة أشهر ، وبعد إنقضائه مدد إعتقله لمدة ستة أشهر ثانية ، وبعد إنتهائها مدة ستة أشهر ثالثة .

وفي أثناء الإعتقال الإداري الأخير حول الشيخ صالح إلى التحقيق لمدة تجاوزت الشهر تعرض خلالها لأبشع أساليب القمع والتعذيب النفسية الجسدية ، بعدها حكم بالسجن خمس سنين ثانية بحجة قيامه بإجراء إتصالات سرية مع جهات خارجية من حركة حماس في الأردن، من أجل جمع الأموال للحركة في الخارج .

وبعد انقضاء الخمس سنين الأخرى كان من المفترض أن يطلق سراحه في 4-5-2003م، لكن سلطات الاحتلال قررت تحويله إلى الاعتقال الإداري حتى يومنا هذا ، وبذلك تبدت أحلام أهل قريته وأحلام ذويه وخطيبته التي أنتظرته قرابة السبع سنوات ليلتئم شملهما، فبعد أن أبلغته إدارة السجن أنه ستم الإفراج عنه ، عادت يوم الإفراج إدارة السجن للتلاعب في اعصابه وأخبرته أنها تنوي إبعاده إلى الخارج ، وبعد قليل عادت لتخبره بأنها سوف تطلق سراحه وبعدها بلحظات جاءت لتبلغه قرار بقرارها تحويله إلى الاعتقال الإداري من جديد دون أن تبرر أي سبب لهذا القرار، ولم يعد أهله يعرفون أن هو آخر مرة قبل الإفراج عنه كان في سجن عسقلان . وأبلغو لاحقا أنه موجود في العزل الأنفرادي في مركز التوقيف في معسكر بيت إيل وينتظر محاكمته في التاسع عشر من الشهر الجاري.

أما معاناة هناء فهي مستمرة منذ سبع سنوات فهي ترها قرها الذي كتبه الله لها ولن تنجح إجراءات الاحتلال بينها وبين خطيبها خطيبها ، وان هذا وجبها ونصيبها من الجهاد ،و مع ذلك ستستمر الحياة رغم الفراق والآلام، والتحدي اصبح عندي اعظم بالصمود في وجه جرائم الاحتلال.

صالح الصديق الحنون. . .

كان محمد لا يفارقه أنثاء وجوده في القرية وكان أحب الأطفال إليه، إنه إبن أخيه محمد المصاب بمرض الثلاسيميا ،كان دائم التنقل معه في سيارته، وأطفال إخواته وإخوته لا ينفكون عن السؤال عن عن عمهم أو خالهم صالح الذي كان الدائم العطف والمزاح مهم، كان دوما يحضر لهم الحلوى إذا قدم الى البيت .

من كثرة ما حدث الاطفال بعضهم البعض عن الشخ صالح إنتظر كافة أطفال العائلة لحظة خروجه بفارغ الصبر فأولئك الذين لا يعرفونه ولم يروه يرغبون في التعرف عليه ، أما الذين عرفه فهم في شوق شديد لرؤيته والتمتع بحنانه وعطفه.

أما شريكته هناء فتقول لم أعرف بشكل جيد فقد ثمت خطبتنا وهو في السجون ولكني عرفته صادقا مخلصا ينبعث من وجه الحب والحنان.

جرائم الاحتلال تمتد لذويه. . .

وعكف جنود الاحتلال عدة مرات على إقتحام منزل عائلة الشيخ صالح البرغوثي والعبث في محتوياته وتدميرها ، إضافة إلى نشر حالة من الرعب الشديد وسط الأطفال الصغار ، حيث كان جنود الاحتلال يقتحمون منزل الأسير العاروري غالبا عبر الصعود إلى السطح ثم النزول بطريقة إرهابية على المواطنين الآمنين الساكنين فيه.

وقد إعتقل أخوين من إخوان الشيخ العاروري هما محمد وسلامة وحكما بالسجن الإداري لعدة شهور دون إبداء أسباب اعتقالهما، واعتدى جنود الاحتلال على أصغر إخوان الشيخ العاروري حيث قاموا بضربه بأعقاب بنادقه فيوجه مما سبب له ضعفا دائما في الرؤية.

أما ولدته فقد حرمها جنود الاحتلال من السفر إلى خارج البلاد بحجة وجود دواعي امنية تمنعها وكافة ذويها من السفر علما أن الحاجة أم محمد والدة الأسير صالح العاروري قد تجاوزت الستين من عمرها، وفي آخر مرة توجهت وأصغر ذويها لأداء فرضة الحج لكن جنود الاحتلال منعوها من السفر وأداء فرضة الحج.

يعيش معزولا في زنزانة مغلقة ولا يرى الشمس ولا يسمح له بالخروج إلى دورة المياه إلا مرة واحدة في اليوم

المحامي توفيق بصول قال أن الأسير الشيخ صالح العاروري يعيش ظروفا إعتقالية صعبة للغاية وهو معزول في زنزانة إنفرادية مظلمة لا يوجد بها أي نافذة، ترتفع فيها نسبة الرطوبة بشكل كبيرة الأمر الذي يسبب له ضيقا في التنفس، ولا يسمح له بالخروج إلى دورة المياة إلا مرة واحد في اليوم فقط .

وأضاف بصول أن الشيخ العاروري لا يرى الشمس مطلقا ولم يتم السماح بإدخال أي نوع من الملابس إليه، وحتى يتمكن المحامي بصول من إداخال الملابس إليه تقدم بالتماس لمحكمة العدل الصهيونية من أجل السماح بإدخال الملابس إلى الشيخ العاروري.
اطلاق سراح الشيخ ثم اعتقاله دون ان يرى الحرية

بينما كان أهل الأسير صالح العاروري لحفلة زفافه المقررة بعد خروجه من السجن بيومين والتي طالما انتظروها منذ 12 عاما، وبينما كانت والدته وأخواته يصنعون الحلوى ويرتبون البيت إستعدادا لاستقبال أخيهم الأسير الذي لم يفرحوا يوما بمعانقته منذ اعتقاله، كانت إدارة سجن النقب تعد لتمديد اعتقاله إداريا بعد انتهاء مدة محكومته البالغة خمسة سنوات "

انتظار طويل:

تنهد سليمان العاروري شقيق الشيخ صالح طويلا وأكمل" انتظرنا بفارغ الصبر إنتهاء فترة حكمه العسكري والإداري لكي يعود لأهله وبيته وخطيبته ويحيا حياته كما كل البشر، عملنا على إعداد منزل بجوار منزلنا وحرصنا على تجهيزه بكل شيء لكي يتزوج أخي صالح فيه فور خروجه من السجن، فيما أعدت خطيبته نفسها على أساس ان عرسها سيكون هذه الأسبوع ، ولكن كل أحلامنا ضاعت هباءا منثورا بقرار المحاكم العسكرية الصهيونية وإدارة السجن تحويله إلى الاعتقال الإداري.

وبابتسامة صابرة ينبعث منها حزن تقول هناء راشد خطيبة الشيخ العاروري "لنا قرابة السبعة سنوات أو يزيد ونحن في إنتظار أن يجمع شملنا أنا وخطيبي الذي لم أعرفه إلى من خلال زياراتي له في سجون الاحتلال، وفجأة إنتهى إنتظاري وترقبي بقرار قوات الاحتلال تحويل خطيبي الشيخ صالح إلى الاعتقال الإداري.

أما أخته الصغرى فهي ترى أن الاحتلال قد حرم والدها من رؤية إبنه الأسير الذي لم يكن يقوى على زيارته في السجون الصهيونية بسبب كبره وهرمه وعدم قدرته على التنقل ، وتقول:" كم تمنى أبي أن يرى إبنه ويعانقه، لكن الإحتلال حرمه من تحقيق أمنيته تلك".

وتضيف" أنه من أصعب اللحظات التي عشناها في حياتنا وخصوصا والدتنا هو وفاه ولدنا بنما كانت ولدتي في زيارة لشقيقي صالح في سجن عسقلان ولهذا السبب لم تتمكن من رؤية والدي أو وداعه، فقد فرق الاحتلال بين والدي.

أم سليمان التي إنتظرت خروج ولدها من السجن بفارغ الصبر لكي تحتفل بخروجه وزفافه، لم تقوى على تحمل صدمة الخبر الذي حمله إليها المحامي بعدم خروج ولدها صالح من السجن ، وفي تلك اللحظة لم تعد تقوى على الكلام وأصيبت بوعكة صحية شديدة




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك