فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Asira al-Qibliya - عصيره القبليّه : الاستيطان في الفكر الصهيوني :مهند خليفه

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عصيره القبليّه
כדי לתרגם עברית
مشاركة مهند خليفة في تاريخ 18 كنون أول، 2009
التعريف بالاستيطان:
أصبح الحديث عن موضوع الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية مسألة مألوفة كغيرها من القضايا الكثيرة والمتنوعة التي تتداخل في تعقيداتها الاحتلالية القاسية والوحشية مع النهج السياسي العملي المفروض على الشعب الفلسطيني من خلال الممارسات القمعية التي تنتجها حكومة الاحتلال وسلطاتها العسكرية، ومن أخطر هذه الممارسات والسياسات على الإطلاق هي سياسة الاستيطان الاستعماري الاحتلالي التوسعي على الأرض الفلسطينية داخل حدود 67، وللدخول إلى صلب هذا الموضوع داخل الأراضي الفلسطينية حيث تخلص إلى تعريفه على أنه (إحلال مواطني دولة الاحتلال ـ مدنيين وعسكريين ـ وإسكانهم في الأراضي التي تم احتلالها وذلك باستخدام القوة العسكرية في مصادرة تلك الأراضي جبراً وقهراً. حيث يأخذ ذلك عدة أشكال منها الاقتصادي والعسكري أو الإسكان المدني).

وبناءً على ما تقدم نجد أن مفهوم الاستيطان يقوم أساساً على تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وإحلال السكان الذين ينتمون لدولة الاحتلال مكانهم عبر الوسائل التعسفية والقهرية وما يرافق ذلك من مصادرة للأراضي العامة والخاصة دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية أو سياسية أو غيرها، "والتي تهدف إلى تقويض ركائز الوجود العربي الفلسطيني الاقتصادية والسياسية والثقافية وليس غير تصفية الوجود العربي في فلسطين هي المحطة التي ستتوقف عنها عملية التهويد التدريجي المثابر للأرض الفلسطينية والتي تواترت منذ احتلال الضفة والقطاع بل منذ بداية النشاط الصهيوني في فلسطين. الاستيطان عدوان متواصل أداته إرهاب الدولة وغايته تهويد كامل فلسطين".
منقول من كبريت

أهمية الاستيطان إسرائيلياً :

لقد دأب الإسرائيليون وبشكل دائم على تعزيز الاستيطان والتوسع فيه دون الالتفات إلى ما يعنيه ذلك من نهب لخيرات الفلسطينيين وتجاوز لحقوقهم التي كفلها القانون الدولي المحرم للاستيطان في الأراضي المحتلة لما فيه من خرق لأبسط القواعد الواجب الحفاظ عليها بالنسبة للشعب الواقع تحت الاحتلال حيث "تنبع الأهمية الاستراتيجية للاستيطان الصهيوني في فلسطين من خلال كون هذا الاستيطان يشكل العمود الفقري والتطبيق العملي للصهيونية واللبنة الأولى لإنشاء الكيان الإسرائيلي في فلسطين، فإسرائيل (كدولة) ما هي في الحقيقة إلا مستوطنة كبيرة قامت على أساس غزو الأرض وطرد سكانها العرب وإنشاء كيان غريب عن المنطقة العربية من خلال جلب المهاجرين اليهود من جميع أنحاء العالم واستيطانهم فيها، ويرى الزعماء الإسرائيليون في الهجرة اليهودية والاستيطان حلاً لجميع مشاكل (إسرائيل) الأمنية من خلال خلق مؤسسة عسكرية قوية مزودة بالعناصر البشرية، والاقتصادية من خلال توفير الأيدي العاملة والأراضي اللازمة لإقامة المنشآت الاقتصادية والسياسية من خلال ضمان الاعتراف والإقرار بشرعية الأمر الواقع الذي يجسده الاستيطان في المناطق المحتلة".

من هنا نرى أن الاستيطان يتصدر الأولويات الإسرائيلية كأداة هامة وممارسة عملية للنهج الفكري الذي تقوم عليه النظرية الصهيونية مدعمة بكل الوسائل التي من شأنها تغيير الواقع من خلال التصرفات المكرسة بأعمال البناء والإنشاءات واستقدام المهاجرين اليهود، ليكون لهم الغلبة الديموغرافية على المساحة الجغرافية التي يقيمون عليها "فما كان لإسرائيل أن تظهر إلى حيز الوجود لولا التحويلات الجوهرية لسكان فلسطين وأهلها. فتغيير الطابع العربي للأرض يتابع حالياً في الضفة الغربية وغزة رغماً عن أهلها الأصليين. أما الوسائل المتبعة في ذلك، فتتمثل في إنشاء شبكات رئيسة لمستعمرات يهودية".

"وقد عملت كل حكومات إسرائيل منذ قيامها على تهجير اليهود من الدول إلى فلسطين وبذلت جهوداً كثيرة لذلك، وقدمت تسهيلات لاستقدامهم، ووصل الأمر إلى تقديم مساعدات للدول مقابل ترحيل اليهود، باعتبار أن تواجد العدد الأكبر منهم في فلسطين سيعطي شرعية للكيان الذي أقيم، في مقابل كسر التوازن أمام من تبقى في فلسطين".

"وتاريخياً، كانت المستعمرات تمثل التعبير العملي عن مجهود قومي إسرائيلي يرمي إلى الحول دون تقرير الفلسطينيين لمصيرهم غربي نهر الأردن. فالمستعمرات، أكثر من أي تعبير آخر عن السياسة الإسرائيلية، وهي الدليل الأساسي على نيات إسرائيل في المناطق".وعليه، نجد أن المستوطنات الإسرائيلية تعتبر من الوسائل الاستراتيجية الهامة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية المستقبلية في إدامة عمر الاحتلال وتكريس وقائعه الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية التي تعطي للحكومات الإسرائيلية أوراقاً جديدة ذات أبعاد مهمة كما أسلفنا، مضافاً إلى ذلك ما يبرره الإسرائيليون من أبعاد دينية ودفاعية استراتيجية.

وتعد قضية مستقبل المستوطنات في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة واحدة من أهم القضايا الأساسية المتعلقة بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي تشغل بال الجمهور الإسرائيلي بصورة كبيرة جداً، حيث أن الخلاف شديد في أوساط الجمهور الإسرائيلي حول مستقبل مستوطنات المناطق في التسوية النهائية، والواضح أن مستقبل المستوطنات سيثير نقاشاً حاداً ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل بين الإسرائيليين أنفسهم أيضاً، فمن المتوقع أن إسرائيل ستشهد أزمة داخلية عنيفة جداً إلى أن يتبلور في أوساطها السياسية والشعبية دعماً كافياً للتوصل إلى أي من الحلول الممكن طرحها مستقبلاً.. خاصة بعد الانتهاء على التصويت على خطة شارون للانسحاب من غزة .

"ورغم غياب السياسة الواضحة في هذا الموضوع إلا أن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق اسحق رابين قد أثارت المستوطنين ومؤيديهم، وتتلخص هذه التصريحات، بأن المستوطنات خطأ تاريخي استنفذ موارد الدولة في أمور سلبية، إن مؤسسي هذه المستوطنات يلزمونا بحكم شعب لا يرغب بنا، إن بقاء السيطرة على المناطق سيؤدي إلى دولة ثنائية القومية".

"ويسود الاعتقاد أن أغلب المستوطنين لا يرغبون في العيش بصورة دائمة داخل الكيان الفلسطيني، وهي رغبة يتوجب علينا تفهم أسبابها وتقديرها لأنهم لم يقطنوا في يهودا والسامرة وقطاع غزة بهدف العيش في كيان سياسي عربي، وإنما هدفهم ضم الأراضي التي يقطنون فيها إلى دولة إسرائيل".

ولابد هنا من القول أن هذه الآراء أو لنقل هذه التحولات إنما تولدت بعد اتفاقيات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد عام 1993، علماً أنها كانت من المحرمات التي يمنع الحديث فيها أو النقاش حولها كموضوع قابل للتفاوض بين العرب والإسرائيليين لدى معظم قادة الرأي السياسي في إسرائيل باستثناء القلة القليلة من قيادات كتلة السلام وغيرها من الأحزاب اليسارية، وتأكيداً لهذا يقول نتنياهو حول هذه المسألة: "ولهذا، عندما طلبت الولايات المتحدة تجميداً مطلقاً للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وغزة، وضعت إسرائيل أمام الاختيار بين استيعاب المهاجرين دون أموال الضمانات، وبين الشروع في العودة إلى الحدود الخطيرة، حدود عام 1967. بعبارة أخرى الاختيار بين خنق ديمغرافي، وخنق جغرافي. وفي هذه الحالة، لم يكن أمام إسرائيل خيار حقيقي، إذ ليس بمقدورها الحياة ضمن حدود ضيقة إلى هذه الدرجة. مثلما ليس بمقدورها التنازل عن استيعاب أعداد جديدة من المهاجرين. وبالطبع، رفضت إسرائيل هذا الاختيار".

وفي هذا وضوح تام بأن الإسرائيليين يقفون في موضوع المستوطنات موقفاً متناقضاً كما تم عرضه من قبل قادة الرأي السياسي وصناع القرار الإسرائيلي، وليس هذا بمستغرب في هذا المجال، إذ أن هذه المسألة شكلت ولا زالت خلافاً حاداً إلى هذه اللحظة مع بعض التعديلات الطفيفة التي طرأت على مواقف حزب العمل وتحديداً في المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد 2 عام 2000 وبقيادة رئيس حزب العمل آنذاك أيهود باراك الذي طرح حلولاً تعتبر في الوعي السياسي التفاوضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حلولاً متقدمة وقابلة للتطور من خلال عوامل الرفع والدفع المساعدة على خلق الأجواء السياسية والشعبية لبلورة الموقف الإسرائيلي الذي من شأنه أن يخلق اسقاطات سياسية منتجة في النقاش والجدل الدائر حول مستقبل المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. ، "فعندما تحمل إسرائيل على وقف الاستيطان فذلك إقرار قسري بأنها دولة محتلة. هذا أولاً. وثانياً، إن قضية الاستيطان تشكل القضية الحارة والمستقطبة للاهتمام الدولي، باعتبارها العقبة في وجه التسوية السلمية والتركيز عليها في الخطاب السياسي الفلسطيني يستقطب الدعم والمساندة. وثالثاً، يمكن، من خلال التركيز على الاستيطان والمستوطنين، عزل هذه الشريحة عن بقية المجتمع الإسرائيلي والاستحواذ على دعم التيار الرئيس داخل المجتمع الإسرائيلي"




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك